نائب رئيس الوزراء التركي: نحارب الإرهاب على أكثر من جبهة

3 منظمات متطرفة تستهدف الحدود التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة

نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش
نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش
TT

نائب رئيس الوزراء التركي: نحارب الإرهاب على أكثر من جبهة

نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش
نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش

قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش إن بلاده تتصدر قائمة الدول التي تكافح تنظيم داعش الإرهابي، لافتًا إلى أن كثيرًا من المنظمات الإرهابية مثل «داعش» تستهدف تركيا في الفترة الأخيرة.
وأضاف كورتولموش في مقابلة تلفزيونية أن منظمة حزب العمال الكردستاني وامتدادها في سوريا في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية إلى جانب بعض الجماعات اليسارية المتطرفة، إضافة إلى ما سماه منظمة «فتح الله غولن» المتهمة في تركيا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في الخامس عشر من يوليو (تموز) الماضي، تستهدف تركيا خلال الفترة الماضية.
ولفت كورتولموش إلى أن ثلاث منظمات إرهابية تستهدف الحدود التركية منذ يوليو الماضي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وتشكل تهديدًا عليها، فيما تسعى تركيا للدفاع عن نفسها مؤكدا أن تركيا ستواصل مكافحة الإرهاب بكل حسم.
في سياق متصل، أعلنت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي أن الطائرات الحربية التركية دمرت هدفين لمنظمة حزب العمال الكردستاني، في غارة على بلدة تشكورجا بمحافظة هكاري جنوب شرقي تركيا أمس (الأربعاء).
وقالت رئاسة الأركان التركية إن المقاتلات شنت غارة في وقت مبكر من صباح أمس بعد تقييم لمعلومات استخباراتية وردت من المنطقة، وأسفرت الغارة عن تدمير هدف متحرك، وملجأ لعناصر المنظمة.
في الوقت نفسه، استدعت النيابة العامة في مدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، الكردي، صلاح الدين دميرتاش للتحقيق معه في اتهامات بالانتماء إلى منظمة إرهابية.
واستُدعِيت في إطار التحقيق نفسه نورسال أيدوغان نائبة الحزب بالبرلمان التركي عن مدينة ديار بكر.
وسبق أن أعلن دميرتاش، وهو نائب بالبرلمان أيضًا، أنه لن يمثل للتحقيق أمام النيابة على الرغم من إقرار تعديل دستوري في مايو (أيار) يتيح رفع الحصانة عن النواب للتحقيق معهم.
ويواجه دميرتاش كثيرًا من القضايا الأخرى، من بينها دعاوى قضائية تتهمه بإهانة رئيس الجمهورية والدعاية لمنظمة إرهابية، في إشارة إلى منظمة حزب العمال الكردستاني التي تقاتل ضد الجيش التركي منذ عام 1984 للمطالبة بالحكم الذاتي للأكراد في جنوب شرقي تركيا.
في الوقت نفسه، استدعت النيابة العامة في أنقرة الرئيس المشارك للحزب النائبة بالبرلمان التركي أيضًا فيجان يوكسك داغ للتحقيق معها بتهمة الدعاية لمنظمة إرهابية، لكنها أعلنت أيضًا أنها لن تمثل أمام جهات التحقيق.
وتعليقًا على زيادة حدة التوتر السياسي والعسكري مع الأكراد خلال الفترة الأخيرة عقب فشل مفاوضات السلام الداخلي التي استمرت نحو 3 سنوات منذ أواخر عام 2012 وحتى العام الماضي، قال النائب البرلماني من صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم عن مدينة ديار بكر جمعة إتشان لـ«الشرق الأوسط» إن منظمة حزب العمال الكردستاني ومعها حزب الشعوب الديمقراطي أهدرا فرصة تاريخية لتحقيق السلام في تركيا وحل أي مشكلات للأكراد بسبب امتناع المنظمة عن ترك السلاح ومطالبتها للدولة بترك السلاح أولاً متسائلاً: «هل يمكن لمنظمة أن تطالب دولة بترك السلاح؟».
وأضاف أن حزب الشعوب الديمقراطي حصل على فرصة كبيرة ودخل البرلمان في سابقة أولى تحدث مع حزب كردي وحصل على 80 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السابع من يونيو (حزيران) 2015، لكنه لم يظهر موقفا صارما تجاه النشاط «الإرهابي» للمنظمة، وبالتالي خسر بعض التأييد في الانتخابات المبكرة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 كرد من الناخبين على السلوك الذي أظهره ولعدم عزل نفسه عن المنظمة بشكل واضح.
واستطرد: «أنا كمواطن تركي - كردي قبل أن أكون عضوا في حزب العدالة والتنمية الحاكم لا أرى أنه ينقصني أي شيء من حقوقي الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، والأكراد منتشرون بطول تركيا وعرضها، والدليل على ذلك إسطنبول التي يمكن اعتبارها أكبر مدينة للأكراد حيث يعمل رجال الأعمال الأكراد ولهم مشروعاتهم، وحيث يجد المواطنون الأكراد فرص العمل على قدم المساواة مع الأتراك، بينما في جنوب شرقي تركيا تعطل منظمة حزب العمال الكردستاني أي جهد لتحقيق التنمية وتدمر المنشآت وتفجر المدارس في محاولة لفرض الحكم الذاتي كسياسة أمر واقع، وهو ما أدى بالتالي إلى مشكلات كبيرة بالنسبة للمواطنين الذين ضاقوا بالمنظمة وأفعالها وانفضوا بالتالي عن حزب الشعوب الديمقراطي».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.