عادل الجبير: المعارضة السورية قدمت رؤية جدية لحل الأزمة والنظام لم يقدم شيئا

أكد أن إيران تدعم الإرهاب وتستمر بخرق جميع القوانين الدولية

عادل الجبير: المعارضة السورية قدمت رؤية جدية لحل الأزمة والنظام لم يقدم شيئا
TT

عادل الجبير: المعارضة السورية قدمت رؤية جدية لحل الأزمة والنظام لم يقدم شيئا

عادل الجبير: المعارضة السورية قدمت رؤية جدية لحل الأزمة والنظام لم يقدم شيئا

أكد وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير، أن الشعب السوري لا يستطيع قبول بشار الأسد على رأس السلطة بعد القتل والتهجير والتدمير الذي ألحقه بالبلاد، وأن الشعب السوري هو الذي يقرر بدء فترة انتقال سياسي التي يجب أن تكون بدونه، مشددا على أن إعلان "جنيف 1" دعا إلى انتقال السلطة من بشار الأسد ومغادرته الأراضي السورية.
جاء ذلك في لقاءات صحافية عقدها الجبير اليوم (الاربعاء) في مقر سفارة خادم الحرمين الشريفين في لندن، مع عدد من الصحافيين والإعلامين البريطانيين والعرب.
وحول المتغيرات في الشأن السوري بعد اجتماع لندن الأخير بخصوص سوريا، قال الجبير إن الوضع لم يتغير، وما زال نظام بشار الأسد يمارس قمع المدنيين، مبدياً عدم اعتقاده بأنه سيغير نهجه خلال الفترة القادمة. مشيرا إلى أن المعارضة السورية قدمت رؤية جدية لحل الأزمة السورية تشمل انتقال السلطة وتكريس العملية الديقراطية، بينما لم يطرح النظام السوري في المقابل أي خطة بديلة للوصول إلى حل، مؤكداً "أن المملكة العربية السعودية لا تدعم أي الأطراف إلا من خلال قوات التحالف وبحسب قرارات الأمم المتحدة التي سبق أن حددت داعش وجبهة النصرة منظمات إرهابية".
وبشأن المباحثات الروسية - الأميركية حول وقف إطلاق النار في سوريا، أوضح وزير الخارجية السعودي، أن المباحثات بين الطرفين الأميركي والسوري لازالت جارية وهناك احتمالات للتوصل إلى تفاهم حول هذا الشأن، التي يتحدد بعدها جدية بشار الأسد وحلفائه في مبدأ وقف إطلاق النار.
وعن العلاقات السعودية - الروسية، قال الجبير إن البلدين يتمتعان بعلاقات تتعدى الإطار السوري ويحاول البلدان تطويرها وتعميقها وتقويتها على الرغم من الخلاف بشأن الوضع في سوريا، ولدى البلدين تفاهمات حتى لا يؤثر هذا الخلاف على العلاقات بين البلدين.
وعن الوضع في اليمن، بين الوزير الجبير "أن الحرب لم تبدأها المملكة، بل بدأها الحوثيون وعلي صالح الذين استولوا على سلطة شرعية، وخرقوا الاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال الحوار الوطني اليمني، كما انتهكوا قرار الأمم المتحدة 2216"، وقال "إن هذه الحرب حرب دفاعية لحماية الشرعية اليمنية وردع التهديد عن حدود المملكة، حيث دعمت المملكة المفاوضات اليمنية، بيد أن الحوثيين وعلي صالح هم من رفض المقترح الذي طرحه الممثل الخاص للأمم المتحدة في اليمن، كما أن المملكة أعلنت وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر لكن الحوثيين وصالح قاموا بإطلاق ما يزيد على 20 صاروخاً باليستياً بإتجاه أراضي المملكة وقتلوا المرابطين على الحدود، ومع ذلك التزمت الممكله بضبط النفس، وعندما فشلت المفاوضات كان للمملكة كل الحق في الدفاع عن حدودها".
وردًا على المزاعم التي تقول أن المملكة تستهدف المستشفيات والمدارس، قال الجبير "إن هذه الاتهامات غير دقيقة وغير عادلة ومنحازة حيث إن هذه الإدعاءات تعتمد على جانب واحد ولا تنظر إلى الحقيقة من كل زواياها، والمملكة تقوم بالتحقيقات اللازمة في هذا الشأن، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن الحوثيين يجعلون من المستشفيات والمدارس مستودعات للأسلحة وعندما تكون هذه المستشفيات والمدارس مستودعات أسلحة وتستهدف عسكريًا بحكم أنها منشآت عسكرية يصور الحوثيون للعالم أن المستهدف هي مستشفيات ومدارس، ولكن تسعى المملكة إلى تصحيح الخطأ ومعالجة الوضع إن وجد بحسب القوانين الدولية"، واستشهد بالأخطاء التي وقع فيها البريطانيون والأميركيون في حرب العراق وأفغانستان.
وأشار وزير الخارجية السعودي في هذا الصدد إلى ما زعمه البعض أن المملكة تستهدف المدنيين وخاصة ما زعم عن مقتل 120 يمنياً في حفل زفاف في صنعاء مع أن قوات التحالف لم تحلق في صنعاء في تلك الأيام بل كان الذي جرى قصف حوثي مدفعي ثقيل استهدف المنطقة بشكل عشوائي بعد تنفيذ طائرات التحالف ضربات دقيقة ضد أهداف عسكرية، وذلك من أجل أن يصوروا للعالم أن هذا ما تفعله المملكة وقوات التحالف في اليمن، مؤكداً أن الحوثيين دأبوا على استخدام المدنيين كدروع بشرية داخل المناطق المستهدفة.
وردًا على إدعاءات منظمة أطباء بلا حدود حول استهداف المستشفيات في اليمن، قال الجبير إنه ليس من أهداف المملكة العربية السعودية استهداف المنشئآت اليمنية، مبيناً انه يجري التنسيق مع هذه المنظمة في التحقيق حول هذه المزاعم للوصول إلى الحقيقة. مشيرا إلى ان المملكة العربية السعودية لا تود إيجاد عداء مع الشعب اليمني، فقد استقبلت منذ الأزمة اليمنية ما يزيد على أربعة ملايين يمني لا يوجد منهم لاجئ واحد بل مقيمون نظاميون ويتلقى أبناؤهم التعليم في مدارس المملكة كما تستقبلهم المستشفيات للعلاج، وذلك حرصاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين على استمرار العلاقة الودية مع الشعب اليمني.
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن اليمن تم اختطافه من مجموعة قليله لا تتجازر 50 ألفًا من مجموع الشعب اليمني، متسائلا هل يعقل أن يسيطر هذا العدد القليل على اليمن بالقوة.
وعن التدخلات الإيرانية في شؤون الدول الأخرى، قال الجبير إن بيان قمة منظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد في اسطنبول في شهر ابريل (نيسان) الماضي أدان تدخل إيران في شؤون المنطقة ودعم المنظمات الإرهابية، كما أدان ما يسمى بحزب الله، واستخدام إيران للطائفية وهو البيان الذي صوتت عليه أكثر من خمسين دولة، وهذا ما يوضح عزلة إيران في المنطقة، فكثير من الدول قطعت علاقتها مع إيران مثل الصومال والسودان وجيبوتي وغيرها من الدول ويعطي رسالة واضحة لإيران بأن تتوقف عن تصرفاتها. وأضاف أن إيران تحاول تسييس الحج من أجل تحقيق مكاسب سياسية وهو الشيء الذي يرفضه العالم الإسلامي، مشيرا في هذا الصدد إلى "رفض إيران توقيع اتفاقية الحج مع التسهيلات التي قدمتها حكومة المملكة مما أضاع على الحجاج الإيرانيين الذين ينوون الحج لهذا العام ويوجد مشاكل للذين ينوون الحج في الأعوام القادمة".
وعن استشراف العلاقات السعودية - الإيرانية، قال الجبير إن المملكة العربية السعودية لم تغتل دبلوماسيين إيرانيين ولم تقتحم السفارات الإيرانية ولم تهرب الأسلحة إلى الداخل الإيراني لدعم الأقليات، ولم تتدخل في دول الجوار ولم تدفع بالطائفية، وفي المقابل ومع توقيع الاتفاق النووي مع إيران صعدت إيران من لهجتها العدائية، وهذا مشاهد في لبنان وسوريا واليمن والبحرين، إضافة إلى تهريب الأسلحة إلى داخل المملكة والكويت، بينما لا يوجد دليل واحد يشير إلى علاقة المملكة العربية السعودية بالإرهاب أو دعمه رغم ما يشاع من مزاعم.
وشدد وزير الخارجية على ان إيران تدعم الإرهاب وتدعم تنظيم القاعدة، متسائلاً "لماذا لا تهاجم الجماعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة". واضاف الجبير لعل الأوراق التي حصلت عليها أميركا بعد مقتل أسامة بن لادن تشير إلى إيران، كما أن وجود قيادات "القاعدة" في إيران وعدم تسليم إيران لهم يدل على علاقة التنظيم بطهران، مشيراً إلى أن السجل الإيراني يحفل بضلوع التنظيم في تنفيذ هجمات في أوروبا وآسيا وأفريقيا وحتى أميركا اللاتينية وقتل الجنود الأميركيين والبريطانيين في العراق، كما أنها استمرت في خرق جميع القوانين الدولية.
وتطرق وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للشأن العراقي، قائلا إن مشكلة العراق هي إيران وتدخلها في الشؤون العراقية وإدارة الميليشيات الشيعية المسؤولة عن كثير من المجازر التي وقعت في العراق الذي أدى بدوره إلى تصاعد الصراع الطائفي، مما أتاح المجال لتنظيم "داعش" الإرهابي أن يتنامى والتحاق كثير من أهل السنة بالتنظيم بسبب المجازر التي ارتكبت في الفلوجة وغيرها، وإذا لم تتم السيطرة على هذا الانشقاق الطائفي الذي تتزعمه إيران فلن يتم حل المعضلة العراقية.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended