عضوية قمة الـ 20 زادت من دور السعودية في صناعة القرار الاقتصادي العالمي

اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»: تأثيرها في التجارة العالمية وسياسة الاستثمار في الأوراق المالية منحها ذلك

الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى وصوله إلى هانغتشو للمشاركة في فعاليات قمة العشرين أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى وصوله إلى هانغتشو للمشاركة في فعاليات قمة العشرين أمس (أ.ب)
TT

عضوية قمة الـ 20 زادت من دور السعودية في صناعة القرار الاقتصادي العالمي

الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى وصوله إلى هانغتشو للمشاركة في فعاليات قمة العشرين أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى وصوله إلى هانغتشو للمشاركة في فعاليات قمة العشرين أمس (أ.ب)

أسهم دخول السعودية في عضوية أكبر مجموعة اقتصادية في العالم في تعزيز دورها الريادي في الاقتصاد العالم ومنحها على مدى 15 عامًا قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة وأصبح لها تأثير على الكثير من الاقتصادات الإقليمية والعالمية.
وقال مختصون في الشأن الاقتصادي إن وجود السعودية بين هذه التكتلات الاقتصادية منحها قدرة على التأثير في نشاط الاقتصاد العالمي من خلال تأثيرها في التجارة العالمية، ومن خلال التحويلات إلى الخارج وسياسة الاستثمار في الأوراق المالية العالمية. إلى جانب المساهمة في توسع دائرة تأثيرات الدور الاقتصادي السعودي في المنطقة في تصنيفها من بين أفضل اقتصادات العالم الناشئة جنبًا إلى جنب مع دول صاعدة كبرى كالصين والهند وتركيا، وسط ما تمثله المملكة من ثقل اقتصادي مهول في منطقة الخليج والشرق الأوسط والبلدان العربية.
وبحسب المختصين، فإن هناك كثيرًا من الإيجابيات التي لعضوية السعودية في هذه المجموعة، مثل توفير قنوات اتصال دورية بكبار صناع السياسات المالية والاقتصادية العالمية، وهو الأمر الذي يعزز التعاون الثنائي مع الدول الرئيسة المهمة في العالم، كما رفعت عضوية المملكة في هذه المجموعة من أهمية توفير مزيد من الشفافية والمعلومات والبيانات المالية والاقتصادية المتعلقة بالمملكة أسوة بدول العالم المتقدم. ومن المتوقع أن تؤدي عضوية المملكة في المجموعة إلى تنسيق وإصلاح بعض السياسات في عدد كبير من المجالات المالية والاقتصادية، مما سيدفع إلى مزيد من التطوير للقطاعات المالية والاقتصادية.
وقال الدكتور سعود عبد العزيز المطير، الخبير الاقتصادي، إن السعودية دخلت المجموعة لعدة أسباب، أهمها دورها المهم في استقرار السوق النفطية، الدخول ضمن المجموعة يعطي السعودية دورا مهما في المشاركة بالقرارات الدولية والتقارب مع الدول الكبرى اقتصاديا وسياسيا وكذلك الدخول ضمن تكتلات اقتصادية وسياسية تنعكس إيجابا على مستقبل السعودية. عندما تأتي الفرصة يجب دعمها والمحافظة عليها، فدخل المملكة تأثر كثيرا بانخفاض إيرادات البترول. وبالتالي من المهم جدا المبادرة بدعم تنفيذ برنامج التحول الوطني من أجل تقوية نفوذ المملكة اقتصاديا وسياسيا.
من جهته، قال الدكتور فهمي صبحة باحث وخبير استراتيجي، والرئيس التنفيذي للاتجاه المبدع للاستشارات، إن من أهم النتائج الإيجابية لعضوية المملكة في هذه المجموعة الاتصال الدائم والمتواصل بكبار صناع القرار السياسي والاقتصادي العالمي، إضافة إلى وضع المملكة أمام اتجاه إجباري في تعديل بعض من أنظمتها وقوانينها المتوافقة مع منظومة العشرين وكان أبرزها اعتماد المعايير المحاسبية العالمية في إعداد القوائم المالية للقطاعين العام والخاص.
وأوضح أن السعودية تُعتبر من كبار مساهمي البنك الدولي للإنشاء والتعمير، بما يقارب 40 في المائة من إجمالي الحصص، الذي يهدف لزيادة القروض للدول الفقيرة والنامية، وهذا بحد ذاته من أصول المملكة الاستثمارية.
وبين أن دخول السعودية عضوًا في أكبر مجموعة اقتصادية في العالم ثقةً واعترافًا غير مسبوق بأهمية دور المملكة العربية السعودية الاقتصادي ليس في الوقت الحاضر فقط، إنما في المستقبل أيضًا، وتعطي العضوية في هذه المجموعة للمملكة قوة ونفوذًا سياسيًا واقتصاديًا ومعنويًا كبيرًا يجعلها طرفًا مؤثرًا في صنع السياسات الاقتصادية العالمية التي تؤثر في اقتصاد السعودية واقتصادات دول المنطقة. وهي من الدول التي تلعب دورًا محوريًا ومهمًا كمصدر للطاقة وأسعارها، ولاعب رئيسي ومهم في حجم التجارة الدولية، ولديها من الاحتياطيات والموارد المالية التي تزيد من أهميتها الإقليمية والدولية.
وأشار إلى دخول السعودية في قمة العشرين أسهم توسّع دائرة تأثيرات الدور الاقتصادي السعودي في المنطقة في تصنيف المملكة من بين أفضل اقتصادات العالم الناشئة جنبًا إلى جنب مع دول صاعدة كبرى، كالصين والهند وتركيا لتضع العالم العربي على خريطة الاقتصادات الدولية.
فيما أوضح الدكتور باسم حشاد المستشار الاقتصادي أن السعودية استطاعت القيام بدور مهم في الإسهام بضبط وتيرة الاقتصاد العالمي حيث استحوذت خلال مشاركاتها في مجموعة العشرين على أهمية استثنائية يجسدها نجاح المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في توجيه سياستها الاقتصادية ودعم الاقتصاد وقطاع الأعمال السعودي، مما كان له أبلغ الأثر في جعل المملكة دولة فاعلة في رسم سياسة الاقتصاد العالمي وقبلة آمنة للاستثمارات من مختلف دول العالم.
وبين أن عضوية السعودية في مجموعة العشرين جاءت نتيجةً لارتفاع أهميتها كمصدر ومسعر للطاقة العالمية التي تهم جميع دول العالم، ولارتفاع حجم تجارتها الدولية وتأثير ذلك على دول العالم، كما جاءت نتيجة لارتفاع مواردها المالية التي من المتوقع أن تزداد في المستقبل وتزيد من أهمية السعودية في الاقتصاد العالمي، ولهذا فإن السياسات المالية التي تتخذها المملك لا تؤثر في اقتصادها فقط، إنما لها تأثير واضح وواسع في المستوى العالمي، حيث تؤثر في نشاط الاقتصاد العالمي من خلال تأثيرها في التجارة العالمية، ومن خلال التحويلات إلى الخارج وسياسة الاستثمار في الأوراق المالية العالمية ومن المقرر عقد القمة المقبلة في عام 2016 بمدينة هانغتشو الصينية، فيما ستعقد قمة عام 2017 في ألمانيا.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن «مجموعة العشرين» تجمعًا اقتصاديًا يضم 19 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى تنمية الاقتصاد العالمي وتفعيل مبادرات التجارة الحرة وتوفير فرص العمل.
وتتألف المجموعة من كل من الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك وروسيا والمملكة العربية السعودية وجنوب أفريقيا وتركيا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ورئاسة الاتحاد الأوروبي.
وتأسست «مجموعة العشرين» في عام 1999 بناء على مبادرة من «مجموعة السبع»، بهدف جمع الدول الصناعية الكبرى مع الدول الناشئة كالصين والبرازيل والمكسيك، لمناقشة الموضوعات الرئيسة التي تهم الاقتصاد العالمي. وتعد المجموعة منتدى غير رسمي يهدف إلى تعزيز الحوار البناء بين الدول الصناعية والاقتصادات الناشئة، خصوصًا فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الدولي.
ولا يوجد للمجموعة مقر ثابت ولا موظفون. وتستضيف الدول الأعضاء بالتناوب اجتماع القمة السنوي إلى جانب اللقاءات الأخرى خلال السنة. وقد ترأست تركيا المجموعة خلال عام 2015.
ويلتقي القادة سنويًا، فيما يجتمع وزراء مال المجموعة ومحافظو البنوك المركزية مرات عدة كل سنة.
ومن أبرز أهداف «مجموعة العشرين» تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، بالإضافة إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي. وتركز كذلك على دعم النمو الاقتصادي العالمي، وتطوير آليات فرص العمل، وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة. ويشكل تعزيز التنمية في مختلف مناطق العالم أهمية كبرى لـ«مجموعة العشرين»، وتحرص على تنفيذ ذلك من خلال تفعيل آليات التعاون والتواصل مع الدول غير الأعضاء.
وجاء إنشاء مجموعة العشرين ردا على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينات، خصوصا الأزمة المالية في جنوب شرقي آسيا وأزمة المكسيك، واعترافًا بأنه لم يتم بشكل مناسب ضم الاقتصادات الناشئة إلى صميم الحوارات الاقتصادية العالمية.
وبدأت «قمة العشرين» أول اجتماعاتها في العاصمة الأميركية واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، وصدر عن اجتماع القمة بيان «قمة الأسواق المالية والاقتصاد العالمي»، إذ أعرب فيه القادة عن التصميم على تعزيز التعاون والعمل معًا لتحقيق الإصلاحات التي يحتاج إليها النظام المالي العالمي.
وفي نيسان أبريل (نيسان) من عام 2009 شهد «مركز إكسل الدولي» شرق العاصمة البريطانية لندن، اجتماع قادة دول العشرين الذين ناقشوا عددًا من المقترحات والإجراءات التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد العالمي وتحسين مسار الاقتصادات الدولية، وخفض حدة الركود والانكماش الاقتصاديين، وتنشيط عمليات الإقراض لتوفير المصادر المالية للأفراد والعائلات والشركات، ودعم مسيرة الاستثمار المستقبلي، علاوة على إصلاح الفجوات في المؤسسات الدولية، ومناقشة مقترح إنشاء نظام دولي للإنذار المبكر في شأن الوضع الاقتصادي والمالي العالمي.
وفي عام 2010 عقد قادة دول «مجموعة العشرين» قمتهم الاقتصادية في مدينة تورنتو الكندية، تلتها القمة التي عقدت في مدينة لوس كابوس في المكسيك عام 2012.
وفي عام 2013 أقيمت القمة في مدينة سانت بطرسبورغ، حيث بحثت مستجدات الاقتصاد العالمي، وإطار النمو القوي والمتوازن والمستدام، وتقوية المصادر المالية العالمية، فيما عقدت القمة السابقة في عام 2014 في مدينة برزبين الأسترالية.
واستضافت تركيا القمة للعام الحالي في مدينة أنطاليا لمدة يومين، تعهد خلالها قادة الدول المشاركة باستخدام كل أدوات السياسة لمعالجة تباين النمو الاقتصادي.



السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.


السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
TT

السلمان وطارق صالح يبحثان تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، السبت، مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية، تطورات المشهد في اليمن.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة، ومؤسساتها الوطنية.

من جانبه عبّر السلمان عن شكره لطارق صالح على دوره القيادي بمجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.

الفريق الركن فهد السلمان مستقبلاً الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض (القوات المشتركة السعودية)

بدوره، أشاد الفريق طارق صالح بدور قيادة القوات المشتركة، وما قدمته من دعم لا محدود للقوات المسلّحة اليمنية وقوات المقاومة لتعزيز قدراتها، مثمناً الجهود المبذولة لتوحيد الصف، وإعادة تأهيل القوات لأداء مهامها الوطنية.

وأكد الفريق طارق صالح ثقته بمنتسبي القوات المسلّحة اليمنية، وعزيمتهم الراسخة على أداء واجباتهم الوطنية، ومُشدِّداً على أهمية تجاوز هذه المرحلة، ومواصلة تعزيز الجاهزية والتنسيق وتكامل الجهود، بما يتناسب مع المتطلبات المقبلة.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف، وتوحيد الجهود، وتكامل الأدوار، ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات، وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية بمعركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.


التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض وباليستيين نحو خميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، السبت، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وصاروخين باليستيين حاولا استهداف خميس مشيط.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أفاد في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، برصد ومتابعة تهديد صاروخي ومسيَّرات باتجاه السعودية.

وأطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط (جنوب السعودية) للتحذير من خطر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

ودعا الدفاع المدني عبر حسابه على «إكس» الأهالي والسكان للاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

إدانة خليجية وعربية

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بشدة الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكد البديوي، في بيان، وقوف دول الخليج صفاً واحداً مع السعودية، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ويُحمِّل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم.

بدورها، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه منطقة الرياض ومدينة خميس مشيط في السعودية.

وعبّرت الأمانة العامة في بيان اليوم عن إدانتها الصارمة وشجبها المطلق لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، التي تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، واستمرار هذه الميليشيا في سلوكها العدواني ونهجها الإجرامي الذي دأبت عليه في الاستهداف المتعمّد للمدنيين والأعيان المدنية، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب السعودية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على مقدّراتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.