الهند تتفوق على الولايات المتحدة في عالم الهواتف الذكية

تبلغ حصتها من السوق العالمية 7.6 %

هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند تتفوق على الولايات المتحدة في عالم الهواتف الذكية

هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)
هندي يتحدث بالهاتف أمام لوحة إعلانية في نيودلهي (رويترز)

تشهد الهند طفرة كبيرة في مجال الهواتف الذكية حيث تتنافس أكثر من 70 شركة للهواتف مع بعضها البعض لجذب انتباه واهتمام العملاء في البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة.
وتتسابق كل شركة كبيرة من شركات الهواتف الذكية، من آبل إلى شياومي إلى سامسونغ، للحصول على نصيبها من كعكة الهواتف الذكية الهندية الكبيرة. وهناك أكثر من 25 شركة مبيعات تعمل الآن على تصنيع الهواتف الذكية محليا في الهند.
وفي حين أن سوق الهواتف الذكية في مختلف الأماكن الأخرى تقترب من درجة التشبع، فإن الهند تعتبر ثاني أكبر سوق للهواتف الذكية على مستوى العالم، وهي تتفوق على الولايات المتحدة الأميركية في ذلك منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2015. وتضم في الوقت الراهن قاعدة من المستخدمين تبلغ 230 مليون عميل.
ووفقًا للتقرير الصادر عن الرابطة الوطنية الهندية لشركات البرمجيات والخدمات (NASSCOM) فإن عدد المستخدمين من المتوقع له أن ينمو حتى مستوى 702 مليون عميل بحلول عام 2020.
وتبلغ حصة الهند من سوق الهواتف الذكية العالمية نسبة 7.6 في المائة، ويتوقع لها أن تلامس مستوى 13.5 في المائة بحلول عام 2019 وذلك مع ازدياد شعبية الهواتف الذكية، ومستوى أفضل من توافر خدمات البيانات إلى جانب خدمات أخرى.
* شركات الهواتف الذكية تغازل الهند
بدأت شركات الهواتف الذكية العملاقة على مستوى العالم بالفعل خطواتها الكبيرة للاستفادة من السوق الهندية الضخمة، حيث قام تيم كوك، المدير التنفيذي لشركة آبل الأميركية، بأولى زياراته إلى الهند خلال العام الحالي، حيث يحاول التودد إلى الحكومة الهندية من خلال خطط لإنشاء مركز لتطوير البرمجيات إلى جانب افتتاح مركز لتعزيز وتمكين مطوري التطبيقات والبرمجيات الهاتفية.
وأعربت شركة هواوي، الشركة الصينية الرائدة في مجال صناعة الهواتف الذكية، عن رغبتها في إنشاء مصنع للهواتف الذكية في الهند. كما أقامت شركة فوكسكون التايوانية للصناعات الدقيقة أولى مصانعها بالفعل في الهند مع خطط أخرى لمضاعفة عدد تلك المنشآت والمصانع وانتشارها في طول البلاد وعرضها.
أما شركة سامسونغ الكورية الجنوبية، فتعتبر من أبرز اللاعبين الحاليين في السوق الهندية مع حصة من الاستثمارات بلغت 25 في المائة عبر شراكة مع شركة ميكروماكس الهندية الشهيرة التي تمتلك 20 في المائة من أسهم الشركة. ومن بين كبريات شركات الهواتف الذكية الصينية الأخرى تأتي شركة لينوفو، إلى جانب شركة موتورولا الأميركية، والتي عقدت شراكة مع شركات هندية محلية على غرار شركة إنتكس وشركة ريلاينس جيو.
وأمام المستهلكين الهنود مجال واسع للانتقاء والاختيار، فهناك 530 موديلا مختلفا من الهواتف الذكية كي يختاروا من بينها ما يروق لهم. غير أن الرقم المذكور لا يتضمن الهواتف المحمولة التقليدية والتي لا تزال قيد مداولات البيع والشراء في السوق الهندية. وهناك في الهند أكثر من 700 مليون مستخدم للهواتف المحمولة، مع 450 مليون مستخدم منهم لا يزالون يفضلون الهواتف العادية.
ومن المتوقع أن يصل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الهند إلى نصف مليار هاتف خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام قادمة، وهو ما يمثل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة الأخرى حول العالم، كما يقول تارون باثاك كبير المحللين لدى مؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث.
وهناك عدد لا بأس به من الشركات العالمية الجديدة التي تسعى لإقامة مصانع لها وخطوط إنتاج الهواتف الذكية في الهند. وفي الوقت الراهن، فإن أغلب جهود الصناعات التحويلية في الهند مقصورة على خطوط تجميع أجزاء الهواتف الذكية ومن المكونات المستوردة من الخارج. وهناك خطط طموحة لتصنيع مكونات الهواتف محليا.
* نظام آندرويد.. اللاعب الكبير
من المتوقع للهند أن تشتري ما يقرب من 139 مليون هاتف ذكي خلال العام الحالي، ولكن أغلب هذه الهواتف سوف يعمل تحت نظام تشغيل آندرويد للأجهزة التي تبلغ تكلفتها أقل من 150 دولارا للجهاز الواحد. وخلال الربع الثاني من العام الحالي، على سبيل المثال، كانت نسبة 97 في المائة من الهواتف الذكية التي وصلت البلاد تعمل بنظام آندرويد للهواتف الذكية من تطوير شركة غوغل الأميركية العملاقة.
وعلى الرغم من أن الهند، من الناحية النظرية، تبدو كمثل سوق كبيرة بالنسبة لشركة آبل الأميركية، فإن السوق الحقيقية لهواتف آيفون في الهند ضئيلة للغاية. وعلى العكس من الغرب، عانت شركة آبل من سوء طالع شديد البؤس في السوق الهندية، حيث لا تتجاوز مبيعاتها هناك نسبة 1.9 في المائة من سوق الهواتف الكبيرة. ويعتبر شراء هاتف آيفون في الهند من الصفقات الكبيرة بالمقارنة بشراء الهاتف نفسه في الولايات المتحدة، ويرجع السبب في ذلك إلى الضرائب والرسوم الباهظة التي تفرضها الحكومة الهندية على الأجهزة المستوردة. ويقول خبراء هنود إن نقطة السعر هي نقطة الثقل والعامل الرئيسي في ضعف انتشار هواتف آبل في السوق الهندية.
* السعر هو الأساس
وخلصت دراسة صادرة عن اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية إلى جانب مؤسسة كيه بي إم جي للخدمات المحاسبية والمهنية إلى أن متوسط سعر الهواتف الذكية ذات الأسعار المعقولة بالنسبة للمستخدم الهندي وخيار اتصال البيانات منخفضة التكلفة يبلغ 183.7 دولار، أي ما يمثل زيادة مقدارها 25 في المائة على أساس سنوي. ويتراوح سعر بيع الهواتف ذات الأسعار المعقولة بين 44.8 دولار حتى 149.5 دولار. وتهيمن الهواتف من فئة المائة دولار على سوق الهواتف الذكية الهندية.
ولدى الهند ما يقرب من 710 ملايين مستخدم للهواتف المحمولة، وفقا لمؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث، في حين أن قاعدة مستخدمي الهواتف الذكية في البلاد لا تتجاوز 230 مليون مستخدم. ويعني ذلك أن هناك ما يقرب من 550 مليون مستخدم هندي للهواتف المحمولة لا يزالون يفضلون الهواتف المحمولة العادية وربما يتجهون إلى استخدام الهواتف الذكية في الأعوام المقبلة.
ويميل أغلب أولئك المستخدمين للهواتف الذكية للمرة الأولى إلى شراء موديلات الهواتف رخيصة الثمن. يقول تارون باثاك كبير المحللين لدى مؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث: «تحاول الشركات طرح هواتف ذكية بأسعار معقولة. وسوف تشهد سوق الهواتف الهندية مبيعات تصل إلى نصف مليار هاتف ذكي خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام قادمة، وهو ما يمثل إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة الأخرى كافة حول العالم».
طرحت شركة سامسونغ في أغسطس (آب) الحالي واحدا من أرخص الهواتف الذكية في الأسواق الهندية. وهو هاتف زد - 2 الذي يبلغ سعره 68 دولارا فقط. كما عملت شركات أخرى مثل شركات لينوفو وشياومي على إغراق السوق الهندية بموديلات للهواتف الذكية لا يتجاوز سعر الهاتف الواحد منها مائة دولار أميركي. وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت كثير من الشركات الناشئة عن طرح هواتف ذكية رخيصة للغاية في الأسواق الهندية على مدى الشهور القليلة الماضية. حيث طرحت شركة رينجنج بيلز ومقرها في مدينة دلهي «أرخص الهواتف الذكية في العالم»، وهو الهاتف فريدوم - 251 الذي لا يتجاوز سعر الجهاز الواحد منه مبلغ 4 دولارات أميركية فقط.
وقالت الشركة المصنعة للهاتف الرخيص إنها تلقت 75 مليون تسجيل على موقعها وإنها قد بدأت بالفعل في شحن الهواتف إلى العملاء في الهند. ومن بين الشركات المحلية الأخرى طرحت شركة دوكوس هاتفا ذكيا يعمل بنظام آندرويد ويبلغ سعره 12 دولارا تقريبا. ولا ينتهي الأمر عند هذه النقطة، فلقد أعلنت شركة ناموتيل طرح هاتف ذكي من إنتاجها يحمل اسم آشي - دين (الأيام الجيدة)، والذي قالت عنه الشركة إنه سوف يبلغ سعر بيعه نحو 15 دولارا فقط.
ومع ذلك، فإن إنتاج تلك الهواتف الذكية بتلك الأسعار شديدة الانخفاض قد واجه الانتقادات بشأن الإعلانات الكاذبة والتكاليف غير المعلنة. ولقد رُفعت شكوى للشرطة ضد شركة رينجنج بيلز بشأن هاتف فريدوم - 251 وأنه ليس إلا مجرد عملية احتيال تجارية متقنة، وأن الشركة قد جمعت الأموال الكثيرة عن طريق إصدار الإعلانات المضللة للمستهلكين.
وفي الأثناء ذاتها، يحمل الهاتف الذكي من إنتاج شركة ناموتيل تكاليف خفية غير معلن عنها، حيث لا يمكن حجز أحد الهواتف بغرض الشراء إلا بعد التسجيل على موقع الشركة المعروف باسم (Bemybanker.com)، وتفرض الشركة رسوم تسجيل لمرة واحدة بقيمة 3.5 دولار أميركي.
* الإغراق الصيني
أغرقت شركات الهواتف الذكية الصينية الأسواق الهندية. ففي الهند، تشكل موديلات الهواتف الصينية قرابة 27 في المائة من سوق الهواتف الذكية في البلاد، وفقا لمؤسسة كاونتر بوينت للأبحاث. والموجة الصينية، التي تتصدرها شركات أوبو، وشياومي، وفيفو، وجيوني، قد استحوذت على نصيب كبير من سوق الهواتف الهندية، حيث اعتلت موجة مبيعات التجزئة وتصدرت استراتيجية التسويق الصارمة. وتستثمر شركة أوبو الصينية للهواتف المحمولة مبلغ 15 مليون دولار في الهند، في حين تبلغ استثمارات شركة لي - إيكو 7 ملايين دولار في مجال التصنيع المحلي.
ويقول كارثيك جيه كبير محللي الأسواق لدى مؤسسة كلاينت ديفايسيس الهندية للأبحاث: «تعد شركات لينوفو وفيفو وشياومي وأوبو وجيوني من كبار المساهمين المحركين لعجلة النمو في السوق الهندية. وحتى الآن، كانت شركة لينوفو هي الشركة الصينية الوحيدة التي نجحت في شحن ما يزيد على مليون وحدة من الهواتف خلال الربع الحالي، في حين أن الفصل نفسه من هذا العام شهد ثلاث شركات أخرى أسهمت مجتمعة في شحن نحو مليون هاتف إلى الأسواق الهندية».
وحقق هاتف ريدمي نوت 3 من إنتاج شركة شياومي أعلى المبيعات في فئته عبر قنوات البيع الإلكترونية، وكان نجم المنتجات للشركة التي أسهمت بأكبر حصة من إجمالي عمليات شحن الهواتف خلال الربع الثاني من العام الحالي. كما شرعت الموديلات المنتجة صينيا كذلك في تحقيق تأثير كبير وملحوظ في الفئة الفاخرة من مبيعات الهواتف (أكثر من 300 دولار للجهاز الواحد) حيث تمكنت من الاستحواذ على ثلث مبيعات تلك الفئة بمفردها داخل الأسواق الهندية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة زيادة بلغت 9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
* الإنترنت
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الهندية جاهدة لضم المناطق الريفية تحت مظلة الإنترنت من خلال برنامج ديجيتال إنديا الوطني، فإنها قد بدأت بالفعل في عرض الخدمات الحكومية المختلفة عبر الإنترنت.
ومن المتوقع للقرى الهندية كافة أن تكون متصلة بشبكة الإنترنت من خلال شبكة الألياف البصرية الوطنية أو (بهارات - نت) بحلول ديسمبر (كانون الأول) من عام 2018 من خلال برنامج ديجيتال إنديا الوطني والذي سيوفر للقرى خدمات الواي - فاي والاتصالات واسعة النطاق.
ووفقا لرابطة الإنترنت والمحمول الهندية فإن قاعدة مستخدمي الإنترنت في البلاد قد اتسعت وصولا إلى 354 مليون مستخدم. ونسبة 60 في المائة من أولئك المستخدمين - أي ما يقرب من 213 مليون عميل - هم من مستخدمي الإنترنت عبر الهواتف المحمولة. وباعتبار انخفاض التكاليف والسهولة العالية للاتصال المحمول بالإنترنت مقارنة بالاتصال الثابت في الهند، فإنه من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة خلال السنوات القليلة المقبلة.
ويتوقع التقرير الصادر عن الرابطة الوطنية لشركات البرمجيات والخدمات أن يصل مستخدمو الإنترنت في الهند إلى 730 مليون مستخدم بحلول عام 2020، كما لاحظ التقرير أيضا أن دخول المناطق الريفية الهندية تحت مظلة شبكة الإنترنت والزيادة المشهودة في استخدام الهواتف الذكية سوف يزيد من نسبة النمو، وأن 75 في المائة المحتوى سوف يجري استهلاكه باللغات الهندية المحلية. كما ذكر الباحثون أيضا أن الهند سوف تكون من أسرع أسواق الإنترنت نموا على مستوى العالم بحلول عام 2020.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.