سفانا البدري.. من الصحافة إلى عالم تصميم الجواهر

سفانا البدري.. من الصحافة إلى عالم تصميم الجواهر

أسلوبها يترجم هدوء شخصيتها.. وألوانها مستوحاة من الشرق
الأحد - 2 ذو الحجة 1437 هـ - 04 سبتمبر 2016 مـ
سفانا البدري في معرض المجوهرات بلندن (تصوير: جيمس حنا) - من تصميمات سفانا البدري
لندن: جوسلين إيليا
سفانا البدري اسمها يذكرك بما كانت تكتبه في إحدى مطبوعاتنا الشقيقة، واليوم اسمها يلمع في عالم تصميم الجواهر، حيث غلب ولعها في ابتكار الحلي على نسج كلمات الصحافة المنمقة، وكانت النتيجة أنها تركت مهنة المتاعب وراءها واستبدلت بها تمضية ساعات طويلة في تصميم جواهرها التي تحمل في طياتها صفات شخصيتها الهادئة التي تستمد من بلاد الرافدين ألوانها، ولكن لم يغلب الهدوء على صخب الألوان الجميلة التي لا يحسن مزجها إلا من هو صاحب ذوق رفيع.
في لقاء مع «الشرق الأوسط» ومباشرة بعد عرض سفانا البدري بعضًا من تصميماتها خلال معرض استضافه فندق «دورشستر» في شارع بارك لاين اللندني، عبرت عن فرحها بأن تتحول من صحافية محاورة إلى ضيفة تجيب عن الأسئلة، واستهلت كلامها بالقول: «لطالما عشقت تصميم الجواهر منذ أن كنت طفلة في العراق، وأدركت اليوم أن هذا هو المضمار الذي أحب أن أخوضه، فمن المهم جدا اختيار العمل الذي يجعلنا سعداء، وتصميم كل قطعة بشكل منفرد يجعلني سعيدة جدا».
تصميمات البدري أشبه بقوس القزح، تعتمد على الألوان الزاهية، وتستخدم فيها المعدن الذهبي والترتر والخرز، كل تصميم يختلف عن الآخر، ولا تعيد القطعة ذاتها مرتين، لأنها تؤمن بأن المرأة يجب أن تكون متفردة بأسلوبها.
وعن الحافز الذي جعلها تتحول إلى هذا المضمار، تقول البدري إنها تحب كل شيء جميل بشكل عام، وهذا ما دفعها إلى اختيار تصميم الجواهر، كما أنها تحب تصميم قطع تشبه شخصيتها ولا تقوم بتنفيذ أي قطعة قد لا تختارها هي لنفسها.
وتعود البدري في ذكرياتها إلى أيام الطفولة عندما كانت تمضي أوقاتا طويلة لكي تنتقي قطعة ملابس تضيف إليها الإكسسوارات الملائمة، وبعد تخرجها في الجامعة بدأت بتصميم إكسسوارات للشعر لتجد نفسها لاحقا تكتب عن الجمال والموضة، ولكن في الخلفية كانت تدور في مخيلتها فكرة التصميم ولم تتخل عنها أبدا.
لم تدرس التصميم ولكنها تقول عن نفسها إنها تستطيع تعليم نفسها بنفسها ولا ترى حاجة في التوجه إلى مدرسة لتعليم التصميم لكي يصبح الشخص الموهوب مصممًا، ولو أن الالتحاق بدورات متخصصة يساعد على تطوير التقنية والتعرف إلى آخر ما آلت إيه.
وعن أصعب مرحلة في التصميم تقول البدري إنها تكمن في الفكرة الأساسية وتحويلها إلى حقيقة من خلال اختيار المعادن والمواد اللازمة بشكل يساعد في التوصل إلى القطعة المرجوة.
وتقول البدري إنه من المهم جدا تحديد الشريحة التي يتوجه إليها المصمم من خلال قطعه، وتصف سوقها بالسوق الضيقة والفريدة التي تعتمد على عدد معين من الزبونات اللاتي يبحثن عن التفرد من خلال إكسسوارات لا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر.
وبحسب البدري، فالسوق الحالية صعبة وفيها الكثير من التحديات، إنما العزيمة والتصميم المميز يفتحان أمام المصمم أبوابًا كثيرة على مصراعيها.
التصميمات مستوحاة من الفن العربي والفارسي وهي موجهة للمرأة العصرية الباحثة عن القطع الفريدة، وما يميزها هو خلط الألوان التي تتناغم مع بعضها، ولو كانت تبدو متناقضة، كما أن جميع القطع تجمع ما بينها صفة القوة والجمال، وهذا ما تريد البدري إيصاله للمرأة بأنها يمكن أن تكون جميلة وصلبة بالوقت ذاته.
وتقول البدري إنها لا تزال في بداية المشوار والأهم هو عدم التلاشي أمام الصعاب، فهي تطمح إلى توسيع دائرة عملها المنحسرة حاليًا على موقعها الإلكتروني www.savanahjewellery.com للمشاركة في مناسبات عامة بشكل مكثف وتعريف الزبائن بتصميمها في لندن والدول العربية.
وفي نهاية حديثها شددت البدري على أهمية القيام بالعمل الذي نحبه، فلا يمكن أن تحقق ذاتك في عمل لا يشبهك، وفي عالم التصميم من الضروري أن تكون القطع صالحة للاستعمال، وليست معتمدة على الشكل فقط، ومن الضروري أيضًا أن تحمل روح وشخصية صاحبها، وهنا يأتي دور المصمم في خلق قطعة مختلفة تناسب شخصيات متنوعة.

التعليقات

زينب ناظم البدري
البلد: 
عراق
04/09/2016 - 11:35
بالموفقية والنجاح خالتي
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة