المعارضة تناقش بالرياض وثيقة الإطار التنفيذي للعملية السياسية في سوريا

المعارضة تناقش بالرياض وثيقة الإطار التنفيذي للعملية السياسية في سوريا

الائتلاف يطالب الأمم المتحدة بفتح تحقيق بشأن تورط بعض مسؤوليها مع نظام الأسد
الخميس - 29 ذو القعدة 1437 هـ - 01 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13792]
الرياض: نايف الرشيد
ستكون وثيقة الإطار التنفيذي للعملية السياسية، محورًا رئيسيًا في مناقشات اجتماع الهيئة العليا للتفاوض السورية، التي ستنطلق غدًا (الجمعة) في الرياض؛ وذلك وفقًا للمتحدث باسم الهيئة منذر ماخوس.

وقال ماخوس لـ«الشرق الأوسط»، إن المناقشات التي ستتم في اجتماعات الرياض تتمحور بدرجة أساسية حول وثيقة الإطار التنفيذي للعملية السياسية، مفيدًا أن «الوثيقة أصبحت جاهزة وبقي وضع اللمسات الأخيرة عليها».

ولفت إلى أن الوثيقة تمكّن الهيئة من وضع تصورها النهائي والأخير بشأن الانتقال السياسي، وآلياتها التنفيذية، فضلاً عن تنظيم العلاقة بين المؤسسات والسلطات، والتي هي عنصر أساسي ومهم في مباحثات جنيف الأخيرة، مشيرًا إلى أن الوثيقة تختزل ما أنجز من وثائق سابقة حتى ما قبل إنشاء الهيئة مثل الائتلاف السوري لقوى المعارضة.

ونوه المتحدث، بأن تسع وثائق قدمت سابقًا للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، مؤكدًا أن وثيقة الإطار التنفيذي للعملية السياسية الجديدة، تعد شاملة وتشمل التصورات السابقة كافة حول رؤية الهيئة العليا للمفاوضات وآلياتها التنفيذية خصوصًا في موضوع الانتقال السياسي.

وذكر أن اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات سيبحث تطورات الأوضاع الميدانية في سوريا، وتحديدًا الأوضاع في حلب بعد فك الحصار عنها، إضافة إلى وضع داريا والمعضمية.

وأشار إلى أن اجتماع الرياض سيتطرق إلى التحضيرات لاجتماعات أخرى ستعقد في لندن، والتي تتناول الملف السوري على مستوى دولي، مشددًا على أنه من السابق لأوانه الكشف عن جدول الأعمال وذلك انتظارا لاكتمال التحضيرات.

في سياق متصل، جدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مطالبته الأمم المتحدة بفتح تحقيق جدي مع بعض مسؤوليها المتورطين في الانحياز لنظام بشار الأسد وتقديم الدعم المالي لجهات تابعة له كانت قد خضعت لعقوبات دولية.

وأظهر تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية في 29 أغسطس (آب) 2016 تورط مسؤولين وهيئات في الأمم المتحدة مع مسؤولين في نظام الأسد خاضعين لعقوبات دولية ومتورطين بارتكاب جرائم، في قضايا فساد ودعم مالي لأنشطة مشبوهة بعشرات ملايين الدولارات.

وقال الائتلاف الوطني في بيان أصدره، إن «تقرير الصحيفة يشكل رأس جبل الجليد في علاقات مشبوهة أقامها مسؤولون يمثلون المنظمة الدولية في دمشق، وتشمل صلات مثيرة للريبة»، لافتًا إلى أن الائتلاف «سبق وأبلغ المنظمة رفضه أن يكون مكتبها الرئيس في دمشق مسؤولاً عن نشاطها اللوجيستي وترتيبات لقاءاتها، بما في ذلك مع مسؤولي المعارضة وشخصيات منشقة عن النظام، وهذا ما يضع بيانات هؤلاء ولقاءاتهم مع المسؤولين الأمميين محل متابعة ومراقبة من قبل النظام».

وأشار الائتلاف إلى أنه سبق أن طلب أكثر من مرة التحقيق في وصول مساعدات قدمتها منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة إلى معسكرات النظام وميليشياته، و«تم توثيقها بالمعلومات والصور، كما كشف ذلك في معسكر المسطومة في إدلب». ولفت إلى أن «الطلبات المتكررة بإجراء تحقيق جدي لم تحظ حتى الآن باهتمام مسؤولي المنظمة، مما يستوجب تدخل الدول الأعضاء لوقف تلك التصرفات الخطيرة، التي تضر بسمعة الأمم المتحدة وتضع دورها في سوريا محل تساؤل من قبل السوريين وأطراف عدة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة