تمثال «الفلاحة المرحة» ينضم لمتحف محمود مختار

تمثال «الفلاحة المرحة» ينضم لمتحف محمود مختار

أهداه عماد أبو غازي وزير الثقافة الأسبق إثراء لمقتنياته
الأربعاء - 28 ذو القعدة 1437 هـ - 31 أغسطس 2016 مـ
القاهرة: «الشرق الأوسط»
انضم «تمثال الفلاحة المرحة» لنحات مصر الراحل محمود مختار إلى مجموعة مقتنياته الفنية التي يضمها متحفه الشهير بأرض الجزيرة بالقاهرة. وأقام قطاع الفنون التشكيلية حفلا كبيرا مساء أمس بهذه المناسبة حضره الكاتب الصحافي حلمي النمنم وزير الثقافة ودكتور خالد سرور ريس القطاع.
يعد تمثال «الفلاحة المرحة» واحدا من روائع مختار النحتية، حيث كان مختار مولعا بحياة الريف والقرية المصرية، وحرص على أن يعبر فنه عن روح هذه الحياة بكل تقاليدها وعاداتها وبساطتها.
التمثال أهداه للمتحف الدكتور عماد أبو غازي وزير الثقافة المصري الأسبق. واعتبر الدكتور خالد سرور أن «هذه الخطوة إسهاما جديدا ومهما له في إثراء المشهد التشكيلي المصري بجانب كتاباته النقدية أحد أفرع إبداعاته المتميزة، مشيرا إلى أن هذا النهج الوطني الذي اتبعه أبو غازي الوطني هو نموذج يعزز دور المثقف والمبدع في دعم متاحف بلده بالأعمال الفنية التي تكسبها قيما إضافية كمًا وكيفًا».
وأوضح سرور أن «أن نسخة العمل المهداة عبارة عن تمثال بعنوان الفلاحة المرحة من البرونز قاعدته 10 سم × 10 سم وارتفاعه نحو 40 سم».
وكان الكاتب محمد سلماوي قام بخطوة مماثلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 عندما أهدى متحف مختار نسخة نادرة من أعمال المثال الخالد.
عاش محمود مختار (1891 - 1934) حياة فنية قصيرة، لكنه رغم ذلك ترك تراثا كبيرا متميزًا ومتنوعا في فن النحت، من بينه تماثيل ميدانية، أبرزها «نهضة مصر» القابع أمام جامعة القاهرة، وتمثال الزعيم سعد زغلول بحديقة محطة الرمل أمام البحر بالإسكندرية. واستطاع مختار أن يعبر بمهارة واقتدار وأسلوب خاص عن الشخصية المصرية، كما شكل جسرا ربط فن النحت بتراثه العريق في الحضارة المصرية القديمة، كما قام بإحياء تقاليده الفنية التي تزخر به المعابد والمقابر والمتاحف وأصبح رائد فن النحت المصري المعاصر.
أصيب مختار في يده عام 1932 وكان يحلم بإقامة تماثيل للإسكندر الأكبر، والزعيم المصري أحمد عرابي، وكليوباترا، لكن المرض لم يمهله فتوفي بعد عامين عن عمر ناهز 43 عاما.
في عام 1934، ونظرًا لقيمة أعمال محمود مختار الفنية والجمالية، دشن الصحافيون ورواد الحياة الثقافية في مصر وعلى رأسهم هدى شعراوي حملة قومية من أجل الحفاظ على أعماله الفنية وجمعها لحمايتها من الاندثار والضياع، وكللت هذه الجهود بقيام وزارة المعارف عام‏ 1938‏ بإنشاء متحف لمختار ومقبرته على نفقة الوزارة.. وحال اندلاع الحرب العالمية الثانية أثناء ذلك، دون إعادة بقية التماثيل المنتشرة في مصر والخارج، خاصة فرنسا التي درس فيها.
وفي عام ‏1952‏ تم افتتاح متحف مختار في ملحق خاص بمتحف الفن الحديث ليعرض 59 تمثالاً، وقام على تأسيس وإعداد المتحف كل من الفنان راغب عياد زميل محمود مختار وصديقه، وكمال الملاخ الصحافي والأثري البارز، وقام المهندس رمسيس واصف بتصميم متحف مختار الحديث في حديقة الحرية بوسط القاهرة ونقلت رفات مختار إلى المقبرة الجديدة بالمتحف‏.‏
يشار إلى أن المثال الرائد محمود مختار هو خال الدكتور عماد أبوغازي، ووالده هو بدر الدين أبو غازي وزير الثقافة الأسبق، من القامات الثقافية والنقدية الرفيعة، كما سبق للدكتور عماد أبو غازي تولي حقيبة وزارة الثقافة عقب ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 وحتى استقال ليتفرغ لدوره كمثقف وناقد وكاتب له كثير من الإسهامات المهمة في صور مقالات وكتابات نقدية وتاريخية وسياسية وغيرهــا.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة