رسميًا.. إقرار ضريبة «القيمة المضافة» في مصر

بمعدل 13 % وتزيد 1 % العام المقبل

استقر معدل التضخم السنوي في مصر فوق 14 % خلال الشهرين الماضيين، وهو أعلى مُعدل منذ 7 سنوات (رويترز)
استقر معدل التضخم السنوي في مصر فوق 14 % خلال الشهرين الماضيين، وهو أعلى مُعدل منذ 7 سنوات (رويترز)
TT

رسميًا.. إقرار ضريبة «القيمة المضافة» في مصر

استقر معدل التضخم السنوي في مصر فوق 14 % خلال الشهرين الماضيين، وهو أعلى مُعدل منذ 7 سنوات (رويترز)
استقر معدل التضخم السنوي في مصر فوق 14 % خلال الشهرين الماضيين، وهو أعلى مُعدل منذ 7 سنوات (رويترز)

وافق مجلس النواب المصري في جلسة الأمس على مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 13 في المائة في العام الأول على أن ترتفع إلى 14 في المائة في العام التالي، بعد نقاشات امتدت لأسابيع على مشروع القانون الذي من المنتظر أن يرفع إيرادات الدولة الضريبية.
ووافقت الحكومة على إضافة بعض السلع إلى جدول الإعفاءات مثل سيارات ذوي الاحتياجات الخاصة، والتعليم الدولي، والأدوية والخدمات الصحية، والنفايات المتحصلة من تدوير المخلفات، إلى جانب السلع المُعفاة في النسخة الأولية من مشروع القانون، ليبلغ عدد السلع المُعفاة 57 سلعة.
وكانت الحكومة قد أعلنت، أنها تستهدف حصيلة ضريبية بقيمة 32 مليار جنيه (3.60 مليار دولار) بعد تطبيق القانون بمعدل سعر 14 في المائة ستنخفض بـ8 مليارات جنيه نتيجة التخفيض الذي أقره مجلس النواب لهذا العام تخفيفا على المواطنين، ما يعني أن الحصيلة ستتراجع إلى 24 مليارًا بنهاية العام المالي الحالي.
واستقر معدل التضخم السنوي في مصر فوق 14 في المائة خلال الشهرين الماضيين، وهو أعلى مُعدل من 7 سنوات، ومن المتوقع استمراره عند معدلات مرتفعة بعد إقرار الضريبة الجديدة والخفض المتوقع لقيمة الجنيه أمام الدولار خلال أسابيع.
ونتيجة التعديلات الكبيرة التي قامت بها الحكومة على القانون والتوسع في إعفاء السلع والخدمات من الضريبة، تم تخفيض الأثر التضخمي «للقيمة المضافة» من 3.5 في المائة إلى 1.3 في المائة من الرقم العام للتضخم.
وتسعى الحكومة بعدة وسائل لزيادة الإيرادات وتخفيض النفقات بغرض السيطرة على عجز الموازنة والدين العام، وقال عمرو الجارحي وزير المالية المصري، إن الدين العام وصل إلى 100 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وتُكلف فوائد هذا الدين الموازنة العامة مبالغ كبيرة، يمكن توفيرها وإعادة توجيهها للخدمات الحكومية المقدمة للمواطن أو للإصلاحات الاقتصادية، مشددًا على ضرورة العمل على خفض نسبة الدين العام بشكل سنوي.
وقال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، إن وزارة المالية حريصة على دراسة جميع الأفكار والدراسات التي تتلقاها الوزارة من خبراء وجهات كثيرة لتطوير المنظومة الضريبية ضمن جهود الإصلاح الاقتصادي، وذلك قبل اتخاذ قرار رفض أو قبول تلك المقترحات والأفكار لأن الدراسة لا تعني بالضرورة الموافقة على الفكرة وتنفيذها.
وسيحل قانون الضريبة على القيمة المُضافة محل قانون ضرائب المبيعات، الذي تعمل به الحكومة المصرية منذ سنة 1991. أي منذ 25 سنة، لذا تسعى الحكومة للتحول لضريبة القيمة المضافة وفقا لنصائح صندوق النقد الدولي، الذي أقر – على مستوى الخبراء - اتفاقية إقراض مصر 12 مليار دولار مُقسمة على 3 سنوات.
وتعمل وزارة المالية على مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة منذ عام 2006. أي منذ 10 سنوات، ولكن الأزمة المالية الحالية دفعت الحكومة لإقرار تطبيقه في العام المالي الحالي.
ورغم أن القانون الجديد سيتسبب في رفع معدل التضخم إلا أنه سيمنع الازدواج الضريبي على كثير من السلع والخدمات، حيث سيتم خصم قيمة الضريبة على كل مرحلة إنتاجية عند حساب الضريبة على المراحل الإنتاجية اللاحقة.
وقال عمرو المنير، إن كثيرا من التجار سيستفيدون من طريقة احتساب الضريبة، التي تُخصم على المدخلات المباشرة وغير المباشرة ومدخلات الخدمات أيضا، مقارنة بحساب الضرائب على المدخلات المباشرة فقط في القانون القديم. بينما قال وزير المالية إن 90 في المائة من السلع الغذائية والنقل وخدمات التعليم مُعفاة، وأضاف أن أفقر 10 في المائة من المواطنين سيعانون من ارتفاع في الأسعار بنحو 0.5 في المائة فقط، لترتفع هذه النسبة إلى ما بين 1 في المائة إلى 1.25 في المائة لأفقر 40 في المائة، ويرتفع المعدل إلى 2.3 في المائة للشريحة الأغنى من السكان: «كلما تستهلك أكثر ستدفع ضريبة أكثر»، كما قال الجارحي.
وأشار الوزير إلى أن سعر ضريبة القيمة المضافة عالميا يتراوح بين 18 و20 في المائة: «نريد أن نكون قريبين من هذه المعدلات، لهذا اقترحنا 14 في المائة كمتوسط في مصر إلى جانب الإعفاءات التي تشمل مجموعة كبيرة من السلع»، إلا أن البرلمان خفضها إلى 13 في المائة فقط، هذا العام، على أن ترتفع إلى 14 في المائة العام المُقبل.
وستُخضع الضريبة الجديدة خدمات كانت مُعفاة في السابق، بالإضافة إلى زيادة نسبة الضريبة على الخدمات الخاضعة لضريبة المبيعات، فضلا عن زيادة الضريبة على «السلع الضارة مثل السجائر والخمور»، والخدمات الجديدة التي ستخضع للقيمة المضافة، هي السمسرة وخدمات مراكز التجميل والمحاسبة والمحاماة والعيادات الخاصة وتأجير الشواطئ، وترى الحكومة أن رفع أسعار الضريبة على هذه الخدمات لن تؤثر بشدة على المواطن البسيط.
وسيتم فرض الضريبة على كل شخص طبيعي أو اعتباري يبيع سلعة أو يؤدي خدمة خاضعة للضريبة بلغ أو جاوز إجمالي قيمة مبيعاته من السلع والخدمات الخاضعة للضريبة والمعفاة منها خلال السنة السابقة مبلغ 500 ألف جنيه «56.3 ألف دولار»، وبالتالي سيخرج نحو 130 ألف عميل من منظومة دافعي الضرائب، وبالتالي ستُحمى خدماتهم ومنتجاتهم من الخضوع للضريبة.
ورغم التأثير السلبي للضرائب الجديدة على الاستهلاك الذي يُشكل المُحرك الأساسي للنمو الاقتصادي المتباطئ بالفعل، فإن الحكومة ترى أن استهلاك السلع التي سترتفع أسعارها، لن يتأثر سوى لأشهر فقط، ثم يعود لوتيرته العادية.
وتعتبر مصر من الدول منخفضة الضرائب، حيث لا تتجاوز نسبة حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي 13 في المائة، وهذا نتيجة ضخامة القطاع غير الرسمي، وعدم انتشار الثقافة الضريبية بين التجار والمستهلكين، لذا تسعى الحكومة لإجراء إصلاح ضريبي متكامل يشمل إصدار قانون التصالح الضريبي لتصفية المنازعات الضريبية في مراحلها المختلفة، ومراجعة قانون الضريبة العامة على الدخل للوصول إلى قانون يتفق مع الممارسات الضريبية الحديثة، واستكمال إصلاحات المنظومة الجمركية كي تسهم في حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير المشروعة نتيجة التهريب، وتشمل تطبيق قانون جديد للجمارك.
كما تستهدف الحكومة رفع كفاءة وتطوير أداء الإدارة الضريبية، وتحسين الحصيلة من بعض الأنشطة، وفي مقدمتها الضرائب على المهن الحرة، والضرائب المرتبطة بالقطاع المالي، بالإضافة إلى تطبيق الربط الإلكتروني وتحديث وتطوير نظم المعلومات وقواعد البيانات، للربط بين المصالح الإيرادية.
كما ستستكمل الحكومة تطوير منظومة الضرائب العقارية على المباني، وتفعيل تحصيل الإيرادات من خلال تطوير نظم المعلومات والحصر والفحص والتعامل مع المواطنين، فضلا عن استكمال الاتفاقات التحاسبية.
من ناحية أخرى أصدر مجلس الوزراء كتابا دوريا لكافة الأجهزة الإدارية بالدولة للتأكيد على ضرورة الالتزام بجميع ضوابط ومعايير ترشيد الإنفاق العام التي يتعين على الجهات مراعاتها لدى تنفيذ موازناتها.
وقال وزير المالية إن هذا المنشور يلزم جميع الوزارات والمصالح الحكومية والأجهزة العامة بضرورة الالتزام بعدد من الضوابط التي من أهمها: اتخاذ جميع الإجراءات وبذل كل الجهود لتحصيل الموارد العامة بما يكفل توفير التمويل اللازم للموازنة العامة بعيدًا عن الاقتراض، ويحد من عجز الموازنة وزيادة الدين العام.
وطالب المنشور أيضا الجهات العامة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لترشيد استهلاك المياه والكهرباء والإنارة والوقود وغير ذلك من مستلزمات الطاقة بحيث يتناسب الاستهلاك مع الاعتمادات المدرجة لهذا الغرض دون أي تجاوزات أو طلب اعتمادات إضافية، مع الالتزام بكل ضوابط ومعايير ترشيد الإنفاق الصادر بها قرارات لرئيس مجلس الوزراء.



سوق الإسكان البريطاني يواصل التباطؤ في نوفمبر قبل إعلان الموازنة

صورة عامة لمشروع «وايتستابل هايتس» السكني الجديد في بريطانيا (رويترز)
صورة عامة لمشروع «وايتستابل هايتس» السكني الجديد في بريطانيا (رويترز)
TT

سوق الإسكان البريطاني يواصل التباطؤ في نوفمبر قبل إعلان الموازنة

صورة عامة لمشروع «وايتستابل هايتس» السكني الجديد في بريطانيا (رويترز)
صورة عامة لمشروع «وايتستابل هايتس» السكني الجديد في بريطانيا (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن «بنك هاليفاكس» للتمويل العقاري، يوم الجمعة، أن سوق الإسكان في المملكة المتحدة شهد تباطؤاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، سواء على أساس شهري أو سنوي، في فترة ما قبل إعلان موازنة الحكومة.

وأشار «بنك هاليفاكس» إلى أن أسعار المنازل ظلت مستقرة في نوفمبر، منخفضة عن نمو نسبته 0.5 في المائة سجل في أكتوبر (تشرين الأول). وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو أسعار المنازل إلى 0.7 في المائة مقارنةً بزيادة 1.9 في المائة في أكتوبر، وهو أضعف معدل منذ مارس (آذار) 2024. ولفت البنك إلى أن هذا التباطؤ السنوي يعكس إلى حد كبير تأثير ارتفاع الأسعار القوي خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وقالت أماندا برايدن، رئيسة قسم الرهن العقاري في «هاليفاكس»: «تباطأ النمو السنوي إلى 0.7 في المائة، وهو أضعف معدل منذ مارس 2024، على الرغم من أن هذا يعكس إلى حد كبير التأثير الأساسي لنمو الأسعار الأقوى بكثير في العام الماضي». وأضافت: «حتى مع التغييرات التي طرأت على ضريبة الدمغة في الربيع، وبعض الشكوك المحيطة بموازنة الخريف، ظلت قيم العقارات ثابتة نسبياً».

وأظهرت مؤشرات أخرى في سوق الإسكان البريطاني تباطؤاً مماثلاً، يُعزى إلى حذر مشتري المنازل قبل إعلان موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز في 26 نوفمبر.

وأظهرت بيانات من شركة الإقراض المنافسة «نايشن وايد»، يوم الثلاثاء، أن أسعار المنازل ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة في نوفمبر، وأن النمو السنوي تباطأ إلى 1.8 في المائة.

وأوضحت برايدن أن القدرة على تحمل تكاليف الإسكان كانت عند أعلى مستوياتها منذ عام 2015، وتوقعت نمواً تدريجياً في أسعار العقارات خلال العام المقبل، مدعوماً بنشاط مطرد وخفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا.

ويتوقع على نطاق واسع أن يقوم بنك إنجلترا بخفض تكلفة الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول).


رئيس «إس كيه» الكورية: صناعة الذكاء الاصطناعي ليست في فقاعة

شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أم للكمبيوتر تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أم للكمبيوتر تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

رئيس «إس كيه» الكورية: صناعة الذكاء الاصطناعي ليست في فقاعة

شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أم للكمبيوتر تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أم للكمبيوتر تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

قال رئيس مجموعة «إس كيه» الكورية الجنوبية، المالكة لشركة «إس كيه هاينكس» الرائدة في تصنيع رقائق الذاكرة، إن أسهم الذكاء الاصطناعي قد تتعرض لضغوط بعد ارتفاعها السريع والمفرط، إلا أن الصناعة نفسها لا تعاني من فقاعة.

وبدأت المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي تؤثر على الأسواق المالية الأوسع، في حين يطرح السؤال حول توقيت تحويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح فعلية، وفق «رويترز».

وقال تشي تاي وون، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، خلال منتدى في سيول، رداً على سؤال محافظ بنك كوريا المركزي حول احتمال وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي: «لا أرى فقاعة في صناعة الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لكن أسواق الأسهم ارتفعت بسرعة كبيرة ومفرطة، ومن الطبيعي أن تحدث فترة من التصحيحات. أسهم الذكاء الاصطناعي قد تجاوزت قيمتها الأساسية». وأوضح أن تجاوز تقييمات الأسهم ليس بالأمر الجديد بالنسبة لقطاع نامٍ، وأن تطوير الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى مكاسب إنتاجية كبيرة.

وارتفعت أسهم «إس كيه هاينكس»، المزود الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية الأداء المستخدمة في تشغيل شرائح الذكاء الاصطناعي القوية من «إنفيديا»، بنسبة 214 في المائة خلال عام واحد، مدفوعة بالطلب الكبير من مطوري مراكز البيانات الذين يستثمرون تريليونات الدولارات في الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة في أكتوبر (تشرين الأول)، تحقيق ربح ربع سنوي قياسي آخر، مدفوعاً بطفرة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنها باعت جميع إنتاجها من الرقائق للعام المقبل، ومتوقعة «دورة إنتاجية فائقة» ممتدة للرقائق.


«إنفيديا الصين» تنهي 3 أيام من تراجع الأسهم الصينية

مبنى البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مبنى البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

«إنفيديا الصين» تنهي 3 أيام من تراجع الأسهم الصينية

مبنى البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مبنى البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين يوم الجمعة، منهيةً سلسلة خسائر استمرت 3 أيام، ومعاكسةً خسائرها السابقة خلال الأسبوع، حيث عزز تجدد التفاؤل بشأن شركات صناعة الرقائق المحلية المعنويات.

وأغلق مؤشر «شنغهاي المركب» على ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3,902.81 نقطة، مسجلاً أول مكسب يومي له بعد 3 انخفاضات متتالية، ليصل بذلك تقدم الأسبوع إلى 0.4 في المائة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة هذا الأسبوع. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 0.6 في المائة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة خلال الأسبوع. كما ارتفع مؤشر التكنولوجيا بنسبة 0.8 في المائة.

وكان سهم «مور ثريدز»، الذي يُطلق عليه غالباً اسم «إنفيديا الصين»، محور الاهتمام يوم الجمعة، حيث ارتفع بنحو 5 أضعاف في أول ظهور له بالبورصة، حيث راهن المستثمرون على أن الشركة الخاضعة لعقوبات أميركية ستستفيد من جهود بكين لتعزيز إنتاج الرقائق محلياً.

وجاء هذا الظهور القوي للشركة عقب أنباء عن تقديم مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين، مشروع قانون يوم الخميس، يهدف إلى منع إدارة ترمب من تخفيف القيود المفروضة على وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من «إنفيديا» و«إيه إم دي» خلال العامين ونصف العام المقبلة.

وقال باتريك بان، استراتيجي الأسهم الصينية في «دايوا كابيتال ماركتس» بهونغ كونغ، إن الإنجازات التكنولوجية الصينية، بالإضافة إلى «الفخر الوطني»، وسط التوترات الجيوسياسية، من المتوقع أن تظل ركيزة أساسية لسوق الصعود البطيء خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة. وأضاف في مذكرة: «من منظور طويل الأجل، نعتقد أن التراجع الأخير في الأسهم الصينية، كان من المفترض أن يُتيح مزيداً من الفرص الصاعدة للعام المقبل». كما أسهم قطاع التأمين في دعم السوق يوم الجمعة، حيث ارتفع بنسبة 4.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أن أعلنت الهيئة التنظيمية للقطاع أنها ستخفض عامل المخاطرة لشركات التأمين التي تمتلك أسهماً معينة، وهي خطوة قد تُقلل متطلبات رأس المال وتُتيح مزيداً من الأموال للاستثمار.

وعلى الجانب الآخر، انخفض مؤشر «سي إس آي300 للعقارات» بنسبة 0.2 في المائة، مُواصلاً انخفاضه الأخير. ومن المتوقع أن تنخفض أسعار المنازل في الصين بنسبة 3.7 في المائة هذا العام، ومن المرجح أن تستمر في الانخفاض حتى عام 2026 قبل أن تستقر في عام 2027، وفقاً لأحدث استطلاع أجرته «رويترز».

• اليوان مستقر

ومن جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الجمعة، مع تزايد قلق المستثمرين، بعد أن أبدى البنك المركزي قلقاً متزايداً إزاء المكاسب السريعة الأخيرة، في حين تتطلع الأسواق إلى اجتماع مهم لاستشراف اتجاهات السياسة النقدية للعام المقبل.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن البنك المركزي أبدى حذره من الارتفاعات السريعة من خلال تصحيحه التوجيهي الرسمي، واشترت بنوك حكومية كبرى الدولار في السوق الفورية المحلية هذا الأسبوع، واحتفظت به في مسعى قوي غير معتاد لكبح جماح قوة اليوان. وقال متداولو العملات إن هذه التحركات دفعت بعض المستثمرين إلى جني الأرباح والانسحاب من السوق. واستقر اليوان المحلي إلى حد كبير عند 7.0706 للدولار بدءاً من الساعة 03:35 بتوقيت غرينيتش، منخفضاً عن أعلى مستوى له في 14 شهراً عند 7.0613 الذي سجله يوم الأربعاء. وكان نظيره في الخارج قد وصل في أحدث تداولات إلى 7.0686 يوان للدولار. وقبل افتتاح السوق يوم الجمعة، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر نقطة المنتصف عند 7.0749 للدولار، وهو أعلى بنقطتين من تقديرات «رويترز» البالغة 7.0751. وجاء سعر نقطة المنتصف يوم الجمعة متوافقاً تقريباً مع توقعات السوق، منهياً 6 جلسات متتالية من الإعدادات الرسمية الأضعف من المتوقع.

وشهد سعر تثبيت سعر الصرف يوم الخميس، أكبر انحراف عن الجانب الضعيف منذ توفر البيانات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة على جانبي نقطة المنتصف الثابتة يومياً. وصرح سون بينبين، كبير الاقتصاديين في شركة «كايتونغ» للأوراق المالية، بأنه من المتوقع أن ترتفع حصة اليوان المستخدمة في التجارة الخارجية والاستثمارات الخارجية للصين بشكل أكبر، مما سيساعد في رفع قيمة العملة على المديين المتوسط والطويل.

وأضاف سون: «مع ذلك، لا ينبغي أن تكون وتيرة وحجم الارتفاع سريعين للغاية، لتجنب التأثير سلباً على نمو الصادرات»، متوقعاً أن يصل اليوان إلى مستوى 7 يوانات للدولار، وهو مستوى مهم نفسياً، بحلول النصف الأول من العام المقبل. ويتوقع المتداولون والمحللون أن تُدير السلطات بعناية، وتيرة مكاسب اليوان لتحقيق التوازن بين نموه العالمي وقدرته التنافسية في الصادرات. وصرح إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق في «براون براذرز هاريمان»: «نرى أن استمرار ارتفاع قيمة العملة الصينية قد يُساعد البلاد في تحويل نموذج نموها نحو الإنفاق الاستهلاكي من خلال تعزيز الدخل المتاح من خلال خفض أسعار الواردات».

وبالنظر إلى العوامل المحفزة على المدى القريب، سيتحول معظم اهتمام السوق إلى مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي المُقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، بحثاً عن تلميحات محتملة حول أجندة السياسات للعام المقبل. وقال صموئيل تسي، كبير الاقتصاديين في بنك «دي بي إس»: «تتوقع السوق نبرة سياسية أكثر تفاؤلاً من مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي المُقرر عقده». وأضاف: «من المرجح أن تشمل التوجهات السياسية الرئيسية دعماً أقوى للاستهلاك من خلال إعانات أكثر صرامة، وزيادة خلق فرص العمل، وتحسين شبكة الأمان الاجتماعي».