35 مؤسسة إسلامية في أميركا اللاتينية تطالب بملاحقة الدول الحاضنة للإرهاب

أمين المؤتمر الإسلامي الأوروبي: 50 ألف مقاتل في «داعش» نصفهم من الأقليات المسلمة

35 مؤسسة إسلامية في أميركا اللاتينية تطالب بملاحقة الدول الحاضنة للإرهاب
TT

35 مؤسسة إسلامية في أميركا اللاتينية تطالب بملاحقة الدول الحاضنة للإرهاب

35 مؤسسة إسلامية في أميركا اللاتينية تطالب بملاحقة الدول الحاضنة للإرهاب

طالبت أكثر من 35 مؤسسة إسلامية ممثلة لـ26 دولة في أميركا اللاتينية ودول الكاريبي بميثاق عالمي لتأهيل الأئمة وخطباء المساجد، لمواجهة الإرهاب والتطرف الذي ينتشر في العالم من قبل جماعات العنف والإرهاب.
ودعا المشاركون في المؤتمر التاسع والعشرين لمسلمي أميركا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، والذي اختتم أعماله في مدينة ساو باولو، تحت عنوان «واقع الجاليات المسلمة في أميركا اللاتينية ودول الكاريبي وسبل تحصينها من الغلو والتطرف وتوعيتها بمخاطر الإرهاب»، المجتمع الدولي بضرورة ملاحقة المواقع الإلكترونية للتنظيمات المتطرفة وفي مقدمتها «داعش»، فضلاً عن ملاحقة الدول الحاضنة للإرهاب، وسن تشريعات دولية ووطنية أكثر دقة لمواجهة لغة الدم والقتل والعنف.
وبينما قال الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي، أحد المشاركين في المؤتمر، إن 50 ألف مقاتل في صفوف «داعش» نصفهم من أبناء الأقليات المسلمة، وإعلام التنظيم يتحدث بـ12 لغة. ذكرت دراسة مصرية حديثة أن تنظيم «داعش» الإرهابي يعيد تنظيم خطوطه في قارة أفريقيا بعد هزائمه من قبل التحالف الدولي في العراق وسوريا وليبيا.
ونظم المؤتمر التاسع والعشرين لمسلمي أميركا اللاتينية، مركز الدعوة الإسلامية لأميركا اللاتينية، بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية.
وهدف المؤتمر الدولي الذي حضره وفود عربية ودولية، إلى تعزيز سبل التواصل الدائم والتعاون المفيد بين الجاليات المسلمة في هذه القارة، وبين أقطاب المفكرين في العالم الإسلامي وأعلام الدعاة والعلماء، بالإضافة إلى إبراز دور الجمعيات والمراكز الإسلامية في حماية وتحصين الجاليات، ونقل واقع الجالية المسلمة في أميركا اللاتينية ودول البحر الكاريبي إلى العالم العربي والإسلامي، فضلاً عن تحديد مكامن الخطر التي تحرك بؤر الإرهاب في الخفاء وتمولها، والتحذير منها، وكشف خلفياتها.
من جانبه، طالب الدكتور البشاري بضرورة التنسيق بين المؤسسات الدينية على مستوى العالم، والاستفادة من تجارب الدول الإسلامية في محاربتها للإرهاب كمبادرة المملكة العربية السعودية، ومبادرة الإمارات العربية، والمراجعات الفقهية للجماعات المقاتلة وإعادة نشرها.
ونبه الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي إلى أن خطورة جماعات الموت تكمن في استغلالها لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تمكن «داعش» من تجنيد أكثر من 50 ألف مقاتل في صفوفه نصفهم من أبناء الأقليات المسلمة، فضلاً عن تحدث إعلام «داعش» بـ12 لغة، داعيًا إلى تشكيل تحالف إنساني ضد الإرهاب، واقترح بتشكيل فريق عمل يجمع المؤتمر الإسلامي الأوروبي، والمنَظمة المنظِمة لمؤتمر الأقليات بأميركا اللاتينية، والإدارة الدينية بروسيا، واتحاد الجمعيات الإسلامية بجنوب شرق آسيا، وإدارة الأقليات بمنظمة المؤتمر الإسلامي، لوضع ميثاق عالمي حول المواطنة ومقتضياتها، واقتراح برنامج تأهيلي للأئمة والخطباء في مجتمع الأقليات؛ تنفيذًا لتوصيات المؤتمر العالمي للأئمة والخطباء الذي نظمته الهيئة العالمية للمساجد.
وطالب المشاركون في المؤتمر بعقد مؤتمر دولي للرفع من المستوى الوظيفي لدور الإفتاء في مجتمع الأقليات المسلمة، مشيدين بإعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية غير المسلمة في الدول الإسلامية، وجعلها وثيقة متداولة في اجتماعات الأقليات المسلمة. وأشار الدكتور أحمد عبده، مدير لجنة التعريف بالإسلام في مارغريتا بفنزويلا، ونائب رئيس التجمع الإسلامي الفنزويلي، أحد المشاركين في المؤتمر، إلى «ضرورة إيجاد سبل لتحصين الجاليات المسلمة في أميركا اللاتينية ودول البحر الكاريبي من الغلو والتشدد».
وشهد المؤتمر مناقشة الكثير من الأبحاث والدراسات، التي أكدت مسؤولية العلماء في مواجهة التطرف والتكفير، وموقف الإسلام من الغلو والإرهاب، والتطبيق العملي لمفهوم الوسطية في حياة المسلم. وأكد المشاركون براءة الإسلام من تهمة الإرهاب التي لصقت به، مشيرين إلى أن الإرهاب نشأ في بلاد الغرب وانتشر للعالم من خلالهم، فضلاً عن بعض الأحداث التي لا ينساها التاريخ، والتي استهدفت المسلمين أنفسهم.
من جهة أخرى، ذكرت دراسة مصرية أن تنظيم داعش يعيد تنظيم خطوطه في أفريقيا بعد هزائمه في العراق وسوريا وليبيا، موضحة أن التنظيم اختار أبو مصعب البرناوي زعيمًا جديدًا لجماعة «بوكو حرام» المتطرفة في نيجيريا، والتي بايعت التنظيم الإرهابي، وأعلن ذلك في نشرة «النبأ» التي يصدرها، وذكرت النشرة أن جماعة «بوكو حرام» بايعت واليًا جديدًا مطلع أغسطس (آب) الحالي، مما قد يجدد التكهنات بشأن مصير زعيمها المعروف أبو بكر الشكوي الذي رفض في تسجيل صوتي هذا القرار.
وأضافت الدراسة أن تغيير قيادة التنظيم الإرهابي في نيجيريا من المرجح أن يتبعه تزايد في وتيرة عملياته ووحشيتها لإثبات كفاءة القيادة الجديدة مع تغيير في أهداف هذه العمليات، لبيان تميز هذه القيادة. وقالت الدراسة التي أعدها مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، إن «داعش» دعا عبر إصدار جديد أنتجته ما يعرف بـ«ولاية غرب أفريقيا»، عناصره في ليبيا بالصبر، وجاء الإصدار بعد خسائر يتعرض لها التنظيم في ليبيا، إذ خسر «داعش» مناطق واسعة، علاوة على فشله في استعادة أجزاء منها.
وتضمن الإصدار الذي تجاوز 13 دقيقة، وحمل عنوان «سير المعارك ثغور غرب أفريقية»، رصدًا لعمليات التنظيم ضد الجيش النيجيري. ونقل التنظيم مشاهد من استعداده للعمليات الإرهابية التي يقوم بها، علاوة على الاشتباكات الدائرة وما يحصده من مكاسب سواء أكانت سلاحًا أو مواقع.
وأشارت الدراسة أمس، إلى أن تنظيم «داعش» الإرهابي قد أولى أفريقيا اهتمامًا كبيرًا وبايعته تنظيمات إرهابية كثيرة كحركة «الشباب المجاهدين» في الصومال، وجماعة «بوكو حرام»، ومما يزيد من خطورة «داعش» في أفريقيا ضعف أجهزة الأمن في تلك المناطق من أفريقيا، وهشاشة نظم المراقبة عبر الحدود الإقليمية.
ولفتت الدراسة إلى أنه على عكس موقف «داعش» في العراق وسوريا والتي تجد نفسها محاصرة من قبل دول تملك قدرات كبيرة كإيران وتركيا، فإن الدول المحيطة بالمساحات التي سيطرت عليها في شرق أفريقيا في الصومال، وغربها في نيجيريا، تعاني من ضعف القدرات العسكرية؛ مما يغري التنظيم بالتركيز على أفريقيا في الفترة المقبلة لتحقيق انتصارات يعوض بها هزائمه في سوريا والعراق.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)