أعلنت بريطانيا، أمس، أنها ستضع قيد التنفيذ قرارا بفرض ضريبة على الشركات التي تبيع المشروبات الغازية السكرية وستستثمر الحصيلة في دعم الرياضة البدنية في مدارس الأطفال في إطار استراتيجية طال انتظارها للحد من البدانة بين الأطفال، التي يقول منتقدون إنها أضعف مما ينبغي.
الخطة كانت قد أعلنت ضمن الموازنة الأخيرة، التي أعلنها وزير الخزانة السابق، جورج أوزبورن، في شهر مارس (آذار) الماضي، وسيكون هناك مستويان للضريبة، المستوى الأدنى، يفرض على المشروبات التي تحتوي على كمية سكر تتراوح ما بين خمسة إلى ثمانية غرامات. أما المستوى الأعلى من الضريبة فسيفرض على المشروبات التي تحتوي على أكثر من ثمانية غرامات لكل مائة مليليتر من المشروب. وعلى سبيل المثال تحتوي قارورة الكوكاكولا على 10.6 غرام من السكر على كل مائة مليليتر من المشروب.
ويتوقع أن توفر الضريبة نحو 250 مليون جنيه إسترليني في العام الأول من تطبيقها.
ولكن مصنعي المشروبات الغازية يشيرون إلى أن الضريبة سيكون لها تأثير سلبي على العاملين في المصانع، حيث أشار غافين بارتينغتون من رابطة المشروبات الغازية البريطانية، في حديث إذاعي: «نواجه اليوم ضريبة ستسبب في إنهاء 4000 وظيفة في قطاعات التوريد والبيع مثل الحانات ومتاجر التجزئة».
وحسب خطة الحكومة، فستتعاون شركات الأطعمة والمشروبات مع السلطات لتخفيض مستوى السكر في الأغذية التي يتناولها الأطفال بمعدل 20 في المائة تدريجيا، حيث تبدأ بخمسة في المائة في العام الأول. وسيقوم جهاز صحي تابع للحكومة بتقييم النتائج كل ستة أشهر.
في بيان لإعلان تفاصيل الاستراتيجية التي استمر العمل عليها عدة سنوات، قالت وزيرة الدولة للشؤون المالية، جين إليسون، إن البدانة تكلف الخدمات الصحية الوطنية مليارات الجنيهات الإسترلينية سنويا. لكن نشطاء وخبراء في مجال الصحة قالوا إن الخطة ضعيفة.
وتشير الشركات المنتجة إلى أن ثلث من تتراوح أعمارهم بين عامين و15 عاما يعانون من زيادة في الوزن أو البدانة وليس بسبب المنتجات الغازية. كما تشير إلى أن الضريبة سوف تقلص 132 مليون جنيه إسترليني من مساهمات الشركات في الاقتصاد المحلي.
وقال جراهام ماكجريجور، وهو أستاذ طب القلب والأوعية الدموية ورئيس حملة الحد من استهلاك السكر، إن الخطة «استجابة مهينة» لأزمة البدانة والسكري في بريطانيا، التي «ستتسبب في إفلاس الخدمات الصحية الوطنية ما لم يكن هناك تحرك جذري». وبفرض ضريبة على المشروبات السكرية تنضم بريطانيا إلى بلجيكا وفرنسا والمجر والمكسيك، وهي دول فرضت كل منها شكلا من أشكال الضريبة على المشروبات التي يضاف لها السكر. وفرضت الدول الإسكندنافية ضرائب مشابهة منذ سنوات كثيرة.
وتقول وزارة الصحة إن المشروبات السكرية هي أكبر مصدر للسكر بالنسبة للأطفال، وإن الطفل قد يتناول أكثر من كمية السكر المسموح له بتناولها يوميا، فقط، باحتساء عبوة واحدة من مشروب الكولا الذي يحتوي على ما يعادل تسع ملاعق صغيرة من السكر.
8:3 دقيقه
بريطانيا: فرض ضريبة على المشروبات الغازية والشركات المنتجة تعترض
https://aawsat.com/home/article/718346/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B6%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%B6
بريطانيا: فرض ضريبة على المشروبات الغازية والشركات المنتجة تعترض
ضمن خطة قومية لمحاربة البدانة بين الأطفال
تقول وزارة الصحة إن الطفل قد يتناول أكثر من كمية السكر المسموح له بتناولها يوميًا فقط باحتساء عبوة واحدة من مشروب غازي (أ.ب)
بريطانيا: فرض ضريبة على المشروبات الغازية والشركات المنتجة تعترض
تقول وزارة الصحة إن الطفل قد يتناول أكثر من كمية السكر المسموح له بتناولها يوميًا فقط باحتساء عبوة واحدة من مشروب غازي (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

