«داعش» بين فكي كماشة في ريف حلب.. ويقاتل للاحتفاظ بطرق إمداده إلى العراق

متحدث باسم «مجلس منبج العسكري»: مقاتلو «الباب» من أبنائها العازمين على طرد التنظيم

مقاتل من «قوات سوريا الديمقراطية» يتفحص غرفة كان يستخدمها تنظيم داعش في منبج بريف حلب لإعداد المتفجرات (رويترز)
مقاتل من «قوات سوريا الديمقراطية» يتفحص غرفة كان يستخدمها تنظيم داعش في منبج بريف حلب لإعداد المتفجرات (رويترز)
TT

«داعش» بين فكي كماشة في ريف حلب.. ويقاتل للاحتفاظ بطرق إمداده إلى العراق

مقاتل من «قوات سوريا الديمقراطية» يتفحص غرفة كان يستخدمها تنظيم داعش في منبج بريف حلب لإعداد المتفجرات (رويترز)
مقاتل من «قوات سوريا الديمقراطية» يتفحص غرفة كان يستخدمها تنظيم داعش في منبج بريف حلب لإعداد المتفجرات (رويترز)

وضعت قوات المعارضة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» تنظيم داعش، بين فكي كماشة في ريفي حلب الشرقي والشمالي، حيث انتزعت الأولى مدينة الراعي الحدودية مع تركيا من التنظيم، ووسعت دائرة سيطرتها حول المدينة، فيما أحرزت الثانية تقدمًا جنوب مدينة منبج، استكمالاً لخطة طرد التنظيم من المنطقة، بالتزامن مع إطلاق مجلس مدينة الباب العسكري عملياته العسكرية ضد التنظيم.
وقال مصدر سوري في «قوات سوريا الديمقراطية» إن «مجلس الباب العسكري» بدأ عمليات عسكرية محدودة في ريف المدينة، مؤكدًا أن القوات السورية التي بدأت بجمع مقاتليها «سيطرت على 5 قرى صغيرة خلال 3 أيام في ريف الباب»، نافيًا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون قوات سوريا الديمقراطية «تشارك بشكل مباشر في تلك العمليات، على الرغم من أنها أعلنت عزمها تقديم الدعم في حال طُلبت منها المساعدة».
والباب، تعتبر آخر معاقل تنظيم داعش في ريف حلب الشرقي بعد طرد التنظيم من منبج، وتبعد عن مدينة حلب مسافة 30 كيلومترًا، وتقع في منتصف مناطق سيطرة التنظيم بين ريفي منبج وتل رفعت، حيث يتواجد مقاتلو «قوات سوريا الديمقراطية»، وهي المسافة البالغة 42 كيلومترًا، وفي حال استعادتها، فإنها تعزل «داعش» في العراق وشرق سوريا، عن مناطق سيطرته قرب الحدود التركية، وتقطع طرق إمداده من سوريا إلى العراق.
وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» باندلاع اشتباكات بين فصائل تضم مقاتلين غالبيتهم ينحدر من ريف حلب الشمالي الشرقي من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، في ريف مدينة الباب، وسط تقدم للمقاتلين وسيطرتهم على قرى في المنطقة.
ولا تبدو حركة «مجلس الباب العسكري» سباقًا مع «قوات سوريا الديمقراطية» للتقدم إلى الباب. فهذا المجلس، يحظى بدعم «سوريا الديمقراطية»، وتم تأسيسه على شاكلة «مجلس منبج العسكري» وغيره. وقال المصدر نفسه لـ«الشرق الأوسط» إن الذي يقاتل التنظيم في تلك المنطقة «هو قوات سوريا الديمقراطية وحلفاؤها، وبالتالي لن يكون هناك تضارب في الأهداف»، بالنظر إلى قرب مسافة تواجدها إلى الباب، في حين يبعد النظام نحو 10 كيلومترات إلى جنوب المدينة «لكنه لا يتحرك لطرده من المدينة»، بينما تبعد أقرب نقطة لسيطرة الجيش السوري الحر، مسافة 51 كيلومترًا عن الباب، وهي مدينة الراعي التي سيطرت عليها أمس.
بدوره، نفى المتحدث باسم «مجلس منبج العسكري» شرفان درويش، أن يكون هناك سباق بين التشكيلات العسكرية إلى مدينة الباب، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إننا جاهزون للمساعدة في حال طُلب منا ذلك»، مشيرًا إلى أن مقاتلي «مجلس الباب العسكري» هم من «أبناء الباب وريفها العازمين على طرد التنظيم». وقال إن الباب «تحولت إلى ملاذ لعناصر (داعش) التي هربت من منبج، ومن هنا يصبح تحرير الباب من (داعش) ملحًا».
وفيما نفى درويش أي علاقة مباشرة لقواته بالمعارك التي بدأت على نطاق ضيق في ريف الباب، أكد أن قوات «مجلس منبج العسكري» التابعة لقوات سوريا الديمقراطية «واصلت قتالها للتنظيم في قرى جنوب منبج ناحية مسكنة»، مشيرًا إلى السيطرة أمس على 5 قرى في تلك المنطقة، مشددًا على أن «هدفنا تحرير منبج وريفها، وطرد التنظيم من كل سوريا». كما أشار إلى انهيارات في صفوف التنظيم.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بتجدد الاشتباكات بين «قوات سوريا الديمقراطية» من جانب، وتنظيم داعش من جانب آخر، في ريف منبج الشمالي الشرقي، حيث تترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين الجانبين، مشيرًا إلى تقدم «قوات سوريا الديمقراطية» وسيطرتها على قرى في الريف الشمالي الشرقي لمنبج.
وكانت تلك القوات ثد سيطرت على قرى قرة صغير وقرة كبير والحيزة والماشي وجب الكجلي، مدعومة بطيران التحالف الدولي، الذي استهدف مواقع التنظيم بمحيط مناطق الاشتباكات، بحسب ما أفاد ناشطون.
وبات التنظيم محاصرًا في ريف حلب الشرقي، بين «قوات سوريا الديمقراطية» وقوات النظام، بينما بات محاصرًا من الجهة الشمالية أمام تقدم قوات «الجيش السوري الحر» التي سيطرت على مدينة الراعي، و5 قرى ومزارع فيها.
وقال مصدر معارض في الشمال لـ«الشرق الأوسط»، إن المدفعية «نفذت عشرات الضربات المدفعية التي مهّدت للهجوم على الراعي، وطرد (داعش) منها»، مؤكدة أن قوات تابعة للواء «السلطان مراد» ولواء «محمد الفاتح» وغيرها من الفصائل المعتدلة «نفذت الهجوم وطردت التنظيم من المدينة وريفها».
وذكر «مكتب أخبار سوريا» أن المعارك «استمرت 3 أيام في المنطقة»، مشيرًا إلى أن العمليات «دعمها طيران التحالف الدولي والمدفعية التركية اللذين استهدفا مواقع للتنظيم داخل البلدة، في عملية تمهيد لفصائل المعارضة المهاجمة».
والراعي، هي مدينة استراتيجية تقع على الشريط الحدودي مع تركيا، وباتت ممرًا إلزاميًا لقوات التنظيم التي تتنقل بين مدينة الباب ومدينة جرابلس، وتسكنها أغلبية تركمانية.
يذكر أن فصائل المعارضة سيطرت في السابع من شهر أبريل (نيسان) الماضي على الراعي، إلا أن التنظيم انتزعها منها بعد 3 أيام.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.