طفرة اقتصادية كبيرة في انتظار الإمارات عام 2017

بدعم من القطاع الخاص غير النفطي

طفرة اقتصادية كبيرة في انتظار الإمارات عام 2017
TT

طفرة اقتصادية كبيرة في انتظار الإمارات عام 2017

طفرة اقتصادية كبيرة في انتظار الإمارات عام 2017

تتزايد التوقعات الإيجابية بتحقيق الإمارات قفزة اقتصادية كبيرة في 2017، على خلفية انتعاش أسعار النفط مجددًا، فضلاً عن المشروعات الاستثمارية الضخمة المزمع تنفيذها في البلاد. ويأتي ذلك بعد أن ركزت الإمارات على تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، لدخول الأسواق والصناعات الجديدة التي يمكن أن تحقق التنمية المستدامة من خلال زيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل الجديدة في الاقتصاد.
وتوقع صندوق النقد الدولي - في يوليو (تموز) الماضي - ارتفاع النمو الاقتصادي في الإمارات بأكثر من 4 في المائة على المدى المتوسط، وذلك بفضل انتعاش أسعار النفط ونمو القطاع غير النفطي في الإمارات، وسط ارتفاع في استثمارات القطاع الخاص في ظل التحضير لمعرض «إكسبو 2020» ومجموعة من العوامل الأخرى. وأكد الصندوق أن انتعاش أسعار النفط وتزايد أنشطة القطاعين الخاص والعام سيؤديان إلى زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي بين 4 و5 في المائة سنويًا من 2017 إلى 2020، مقارنة مع نمو بنحو 3.1 في المائة في عام 2016.
وفي الإطار نفسه، يؤكد صندوق النقد الدولي متانة الاقتصاد الإماراتي ومرونته في مواجهة الانخفاض في أسعار النفط والمتغيرات الاقتصادية العالمية وقدرتها على ضبط الأوضاع المالية. وكشفت وزارة المال الإماراتية أن ملاحظات صندوق النقد الدولي جاءت في تقرير أعده عن الأداء المالي والاقتصادي للدولة لعام الجاري، بعد زيارة لبعثة من الصندوق - في يونيو (حزيران) الماضي - للإمارات، للتعرف على إنجازات الوزارة على صعيد السياسات المالية، واعتماد منهجية اقتصادية سليمة لتعزيز النمو المستدام في الدولة.
وتُشير التوقعات إلى نمو اقتصاد الإمارات خلال عام 2016 بنسبة 2.3 في المائة، وانخفاض التضخم بنسبة 3.3 في المائة، مع استقرار قيمة العملة المحلية، نتيجة للقرارات والسياسات والتعديلات المالية التي اعتمدتها الجهات الحكومية في الدولة، في سبيل خفض اعتماد الاقتصاد المحلي على العائدات النفطية، وتقليص تحويل رأس المال إلى الكيانات المرتبطة بالحكومة ورفع رسوم الماء والكهرباء.
وأشار التقرير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 3.7 في المائة خلال عام 2015، في وقت شهد الاقتصاد الإماراتي فيه نموًا معتدلاً خلال عام 2016، وسط انخفاض لأسعار النفط. وستساهم الاستثمارات الخاصة بمعرض «إكسبو 2020» من توسيع للمطارات والسكك الحديد ووسائل النقل البرية والبحرية والمرافق السياحية والعقارات، في تعزيز النمو الاقتصادي لعام 2017.
وأظهر استطلاع جديد للرأي، تحسن ثقة المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة في الربع الثاني من العام 2016، عكس الانخفاض في الأشهر الثلاثة السابقة. وقالت الشركة العالمية للمعلومات «نيلسن» إن ثقة المستهلكين في الدولة ارتفعت 5 نقاط إلى 109. بعد أن انخفضت أربع نقاط في الربع السابق، وتفوق ثقة المستهلك في الإمارات المعدل العالمي البالغ 98.
وقال أرسلان أشرف، العضو المنتدب لشركة «نيلسن الإمارات العربية المتحدة»، إن ثقة المستهلك بالنسبة لفرص العمل تقدمت تسع نقاط مئوية، في حين كسب ثقة التمويل الشخصي ست نقاط مئوية. كذلك ارتفعت المعنويات الاقتصادية في الإمارات قليلا في يوليو (تموز) الماضي. ويبدو أن ظروف العمل في الإمارات قد تحسنت، مع نمو القطاع الخاص غير النفطي الذي تسارع إلى أعلى مستوى في عشرة أشهر مدعومًا جزئيًا بزيادة طفيفة في أنشطة التوظيف في بعض الصناعات.
ووفقًا لأحدث مسح لمديري المشتريات من قبل مصرف الإمارات دبي الوطني، ساعدت التوسعات الحادة في الإنتاج والطلبات الجديدة خلال شهر يوليو (تموز)، القطاع الخاص غير النفطي على اكتساب مزيد من الزخم، إلى جانب زيادات أسرع في النشاط الشرائي والتوظيف. وارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) في الإمارات، وهو مقياس لنشاط الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي، إلى 55.3 في يوليو (تموز) من 53.4 في يونيو (حزيران)، لكن ما زال المؤشر، الذي يعتبر واحدا من أقدم مؤشرات أداء الاقتصاد، أقل مما كان عليه في العام الماضي، حيث بلغ 55.8.
وكانت زيادة الإنتاج أحد العوامل الرئيسية التي أسهمت في نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط. كما كان معدل التوسع هو الأقوى فيما يقرب من عام، الذي جاء مدعومًا بزيادة حادة في الأعمال الجديدة. وعززت استراتيجيات التسويق الناجحة من معدلات الطلب، وأشارت البيانات إلى أن نمو إجمالي الأعمال الجديدة قد ارتكز بشكل كبير على السوق المحلية.
وقال البنك، إن وتيرة التوظيف تسارعت إلى أعلى مستوى في 14 شهرًا خلال يوليو. وتزامنت نتائج البنك مع بيانات التوظيف الأخيرة الصادرة عن محللين آخرين، التي أظهرت ارتفاع معدل التوظيف في الإمارات بنسبة 10 في المائة في يونيو الماضي، مقارنة مع العام السابق. وقال جان بول بيجات، كبير الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني، إن حجم القوى العاملة في الإمارات ارتفع في يوليو مقارنة مع الشهر السابق، حيث ارتفع مؤشر التوظيف من 50.5 في يونيو إلى 52.9 في يوليو، ليسجل في المتوسط 51.5 خلال الأشهر الـ12 الماضية. ولا تزال الشركات في قطاع الرعاية الصحية تطلب عددا أكبر من الموظفين الجدد. ونمت قوائم الوظائف الشاغرة في الصناعة بنسبة 46 في المائة في يونيو، مقارنة مع الفترة من العام الماضي.
وقال بيجات - في دراسة أعدها البنك - إن الأرقام تدل على أن أكثر من 5 في المائة من الشركات التي شملتها الدراسة رفعت مستويات العمالة، لذلك فإنه جاء كأعلى مستوى في 14 شهرًا، لكن هذا هو أيضًا انعكاس لحقيقة أن خلق فرص العمل كانت ضعيفة جدا في العام الماضي. ومع ذلك، أشارت الأرقام إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة بدأت النصف الثاني من العام الجاري على أساس قوي.
وقال سانجاي مودي، المدير الإداري لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط بموقع «Monster.com» (واحد من مواقع العمل الأكثر زيارة في الولايات المتحدة والأكبر في العالم): «نتوقع استمرار هذا الاتجاه الإيجابي في الاقتصاد الإماراتي الذي يعتبره اقتصاديون الاقتصاد الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». فقد أمضت الإمارات العقدين الماضيين في تنويع اقتصادها بعيدًا عن الاعتماد على النفط مصدرا رئيسيا للإيرادات. وكانت هذه المبادرة المستنيرة من جانب حكام الإمارة، التي جاءت في المقام الأول للخطط الاستراتيجية بعيدة المدى، سببًا رئيسيًا في تسريع وتيرة نمو الاقتصاد وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي من نحو 599 مليار درهم في عام 2006، ليصل إلى 1.54 تريليون درهم بنهاية عام 2014، بنمو قدره 168 في المائة.
ويُثني صندوق النقد الدولي على مواصلة الإمارات خططها لتوليد العوائد من أوجه الملاذات الاستثمارية الآمنة وتنمية الاحتياطات المالية الكبيرة التي ساعدت على امتصاص التداعيات السلبية لانخفاض أسعار النفط، والنمو العالمي بطيئا، والتقلب الكبير في اقتصادات الأسواق الناشئة. وأفاد تقرير لشركة «ميد» بأن قيمة المشروعات الكبرى قيد التنفيذ في منتصف عام 2016 في الإمارات بلغت 155 مليار دولار أميركي (570.4 مليار درهم)، لافتًا إلى أنه تم منح عقود لمشروعات تبلغ قيمتها نحو 22.6 مليار دولار (83.1 مليار درهم) في النصف الأول من عام 2016. وتوقع التقرير أن يتم تنفيذ مشروعات بقيمة 37 مليار دولار (136 مليار درهم) تقريبًا في عام 2016.
وقال تقرير المجلة الاقتصادية المتخصصة، إن العقارات هي المحرك الرئيسي في اقتصاد إمارة دبي، رغم أهمية قطاعات أخرى مثل النقل الذي ينمو بسرعة، على خلفية جهود الإمارة تحسين البنية التحتية وشبكة النقل الحديدي، كما أن الإمارة تركز على برامج الطاقة، حيث تسعى دبي لأن تتصدر المنطقة في مجال توليد الطاقة الشمسية.
وأضاف أن الإمارات، ثاني أكبر اقتصاد عربي، مستقرة ومزدهرة، وهي بوابة منطقة الخليج الغنية بالنفط والشرق الأوسط الأوسع أيضًا. وتعتبر دبي من أنجح الأسواق الصاعدة، وتمثل مركزا إقليميا للنقل. كما أن الإمارات تتمتع بملاءة ومستوى ائتماني عاليين. والإمارات أصبحت موطنا لاثنتين من شركات الطيران الرائدة في العالم (الاتحاد للطيران وطيران الإمارات)، وبها المطور العقاري الدولي «إعمار»، ولديها واحدة من شركات البتروكيماويات الأكثر نجاحًا على مستوى العالم «بروج»، ومدينة «مصدر» الرائدة على مستوى العالم في مجال الطاقة المتجددة، وغيرها من الشركات التي تسهم بصورة إيجابية في جميع القطاعات من الفضاء إلى التمويل العالمي.



الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.


توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
TT

توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)

توقع عدد من الخبراء والمحللين في أسواق النفط ارتفاع علاوة المخاطر لبرميل النفط بأكثر من 10 دولارات، بينما ذهب البعض إلى أن «برنت» قد يشهد مستويات 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين أميركا وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران السبت، ‌أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي وأدخلت الشرق الأوسط في صراع جديد.

وازدادت المخاوف من تصاعد وتيرة الهجمات في المنطقة، وهو الأمر الذي دفع ببعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة، إلى أن توقف شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز.

100 دولار للبرميل

ترى حليمة كروفت، رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في «آر بي سي كابيتال» أن «التأثير النهائي للعمليات العسكرية على أسعار النفط سيتوقف، على الأرجح، على ما إذا كان (الحرس الثوري) الإيراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي أم سيواصل اتخاذ إجراءات تصعيدية لزيادة تكاليف عملية واشنطن الثانية لتغيير النظام بشكل كبير في غضون ما يزيد قليلاً على شهرين».

يستعد بعض الدول إلى السحب من الاحتياطات النفطية حال انقطاع الإمدادات (رويترز)

وأشارت كروفت، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن قادة المنطقة حذروا واشنطن من مخاطر مواجهة أخرى مع إيران، وأشاروا إلى أن «تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل خطر واضح وآني».

وقالت حليمة إن «جميع منتجي (أوبك بلس) وصلوا إلى أقصى طاقاتهم الإنتاجية باستثناء السعودية. وبالتالي، فإن تأثير أي زيادة في إنتاج (أوبك بلس)... سيكون محدوداً؛ بسبب نقص القدرات الإنتاجية الفعلية».

ويقول محللو الطاقة في بنك «باركليز» إنه «قد تضطر أسواق النفط إلى مواجهة أسوأ مخاوفها يوم الاثنين. في الوضع الحالي، نعتقد أن سعر (برنت) قد يصل إلى 100 دولار (للبرميل)؛ إذ تتعامل السوق مع احتمال تعطل الإمدادات وسط تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط».

مضيق هرمز

وعن الطرق البديلة مع إغلاق مضيق هرمز، قال جورج ليون، نائب الرئيس الأول رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في «ريستاد إنرجي»، إنه «يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الأوسط لتجاوز التدفقات عبر المضيق، ولكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام»، وأوضح ليون أنه في سوق عالمية تستهلك أكثر من 100 مليون برميل يومياً، «فقد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات إذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب في المضيق. وما لم تظهر إشارات على تراجع التوتر بسرعة، فإننا نتوقع إعادة تسعير للنفط برفع كبير في بداية الأسبوع».

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

ويرى فيشنو فاراثان رئيس «قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا»، باستثناء اليابان، لدى «ميزوهو» في سنغافورة: «من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة؛ إذ لا يزال الإنتاج والمرور عرضة للهجمات والاضطرابات. قد تتعرض (أوبك) لضغوط لزيادة الإنتاج في محاولة للتعويض. لكن علاوة بنسبة بين 10 و25 في المائة على النفط لن تكون شيئاً شديد الغرابة؛ حتى دون إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل حدثاً يرفع علاوة المخاطر إلى 50 في المائة بسهولة».

ويوضح محللو الطاقة في مجموعة «أوراسيا»، وفقاً لـ«رويترز»، أن أسعار النفط «سترتفع بشكل حاد عند فتح الأسواق (يوم الاثنين). إذا استمر الصراع خلال يوم الأحد، فمن المرجح أن تستجيب أسعار النفط بالارتفاع بمقدار بين 5 و10 دولارات فوق خط الأساس الحالي البالغ 73 دولاراً، استناداً إلى إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة ناقلات النفط».

رد فعل فوري

أما كريستوفر وونغ، المحلل لدى «أو سي بي سي» في سنغافورة، فقال: «ترفع الضربة علاوات المخاطر الجيوسياسية مع اقتراب الأسواق من الفتح يوم الاثنين. ويمكن توقع رد الفعل الفوري إلى حد ما: وهو ترجيح أن تشهد أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب، فجوة صعودية، في حين أن أسعار النفط قد ترتفع أيضاً بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات».

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»: «قد تواجه الأصول الخطرة والعملات عالية التقلب... موجة أولية من التقلبات، خصوصاً إذا أشارت العناوين الرئيسية إلى احتمال حدوث انتقام أو تداعيات إقليمية».

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «فانتدغ بوينت أسيت مانجمنت» في سنغافورة: «لا تزال الطاقة رخيصة. هذا هو القطاع الواضح الذي سيشهد ارتفاعاً يوم الاثنين. وكذلك الذهب».

Your Premium trial has ended


شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
TT

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)

أبلغت شركات التأمين مالكي السفن أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر خليج مضيق هرمز بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

فقد أفاد سماسرة لصحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب قدمت يوم السبت إشعارات إلغاء لوثائق التأمين التي تغطي السفن العابرة لمضيق هرمز النفطي الحيوي، مع توقعات بارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 50 في المائة خلال الأيام المقبلة.

ويؤكد هذا الإجراء غير المعتاد بتقديم هذه الإشعارات قبل استئناف التداول يوم الاثنين سرعة التصعيد، بعد أن شنت إيران ضربات انتقامية على قواعد أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، وفق الصحيفة.

وكانت أسعار التأمين على السفن العابرة للخليج تُقدر بنحو 0.25 في المائة من تكلفة استبدال السفينة. وقال ديلان مورتيمر، رئيس قسم تأمين هياكل السفن الحربية في المملكة المتحدة لدى شركة «مارش» للوساطة، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إنها قد ترتفع الآن بنسبة تصل إلى النصف.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

وبالنسبة لسفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، فإن هذا يعني زيادة من 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار للرحلة الواحدة.

وقال مورتيمر إن تكاليف التأمين على السفن التي ترسو في المواني الإسرائيلية، والتي كانت تُقدّر بنحو 0.1 في المائة من تكلفة السفينة قبل الضربات الأخيرة، قد ترتفع بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مع استعداد شركات التأمين لردّ إيراني محتمل.

وأضاف مورتيمر أن أكبر مخاوف شركات التأمين تتمثل في احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز. كما أشار إلى أن شركات التأمين تأخذ في الحسبان احتمالية محاولة وكلاء إيرانيين الصعود إلى السفن والاستيلاء عليها.

وقال مورتيمر: «إذا استمرت إسرائيل والولايات المتحدة في ضرب إيران، فمن المرجح أن تبدأ إيران محاولة استغلال نفوذها من خلال التلاعب بحركة الشحن في المنطقة».

وأفاد وسيط آخر بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب المتعلقة بالبضائع -والتي تغطي السلع المنقولة على ناقلات النفط، مثل الحبوب والنفط- قالت إنها تستعد لإلغاء وثائق التأمين يوم الاثنين.

وقال سماسرة إن شركات التأمين، بعد إلغاء وثائق التأمين، كان من المتوقع أن تُعيد التفاوض على التغطية بأسعار أعلى، بدلاً من رفض تغطية السفن المتجهة إلى المنطقة.

كما أن بعض مالكي السفن يتجنبون مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي. فيوم السبت، تجنبت 3 سفن على الأقل المرور عبر المضيق، بعد أن قيّم مالكوها مخاطر التعرض لهجوم في هذا الممر المائي الضيق.

وأفادت شركة «إي أو إس ريسك» الاستشارية بأن بعض السفن تلقت ما بدا أنه تحذير لاسلكي من «الحرس الثوري الإيراني» يفيد بإغلاق المضيق أمام الملاحة.