صندوق النقد يوصي بإنفاق إضافي لدعم اقتصاد كوريا الجنوبية

حث على استخدام سياسة للمالية العامة

توقع الصندوق أن يسجل رابع أكبر اقتصاد في آسيا الذي يقوده التصدير نموًا  قدره 2.7% العام الحالي (رويترز)
توقع الصندوق أن يسجل رابع أكبر اقتصاد في آسيا الذي يقوده التصدير نموًا قدره 2.7% العام الحالي (رويترز)
TT

صندوق النقد يوصي بإنفاق إضافي لدعم اقتصاد كوريا الجنوبية

توقع الصندوق أن يسجل رابع أكبر اقتصاد في آسيا الذي يقوده التصدير نموًا  قدره 2.7% العام الحالي (رويترز)
توقع الصندوق أن يسجل رابع أكبر اقتصاد في آسيا الذي يقوده التصدير نموًا قدره 2.7% العام الحالي (رويترز)

حث صندوق النقد الدولي كوريا الجنوبية على استخدام سياسة للمالية العامة لدعم اقتصادها في مواجهة عدد من التأثيرات الهيكلية المتمثلة في تزايد نسبة السكان المسنين والاعتماد على الصادرات وتعثر الإنتاجية. وتهدف السياسة الجديدة إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي على المدى المتوسط الذي يساعد في تقليل الفقر وعدم المساواة، ويشجع على إعادة موازنة الاقتصاد من خلال دعم الاستهلاك وزيادة الإنتاجية.
وفي بيان أصدره صندوق النقد عقب اختتام مراجعته السنوية للاقتصاد الكوري الجنوبي، توقع صندوق النقد أن يسجل رابع أكبر اقتصاد في آسيا الذي يقوده التصدير نموًا قدره 2.7 في المائة العام الحالي، و3.0 في المائة في عام 2017. وأشار صندوق النقد إلى أن إصلاح سوق العمل حيوي لتعزيز الاقتصاد الكوري الجنوبي إلى جانب زيادة المنافسة في قطاع الخدمات لدعم الإنتاجية.
وتتجه كوريا الجنوبية إلى زيادة ميزانيتها لعام 2017 إلى أكثر 400 تريليون وون (362 مليار دولار) للمرة الأولى مع توجه الحكومة للإنفاق أكثر على توفير فرص العمل، ومعالجة انخفاض معدل المواليد، والشيخوخة السريعة في رابع أكبر اقتصاد في آسيا. وفي أعقاب موافقة الحكومة مؤخرًا على زيادة ميزانية 2017 بنسبة 3 إلى 4 في المائة، فإن الميزانية السنوية من المرجح أن تتراوح بين 398 و402 تريليون وون في العام المقبل، وفقًا لتصريحات مسؤولين حكوميين لوكالة أنباء «يونهاب» الكورية.
ووفقًا لبيانات وزارة الاستراتيجية والمالية الكورية، فإن الإنفاق لتوفير فرص العمل، وتشجيع الناس على إنجاب مزيد من الأطفال ودعم السكان من فئة الشيخوخة من المتوقع أن يرتفع إلى 130 تريليون وون العام المقبل من نحو 100 تريليون وون في عام 2016. كما يتوقع أيضًا للميزانية المتعلقة بالدفاع أن ترتفع إلى 40 تريليون وون وسط التهديدات المتزايدة من كوريا الشمالية.
وزادت خطط الإنفاق الحكومي الشاملة في كوريا الجنوبية هذا العام إلى 395.3 تريليون وون بسبب خطط الميزانية الإضافية التي تهدف إلى تحفيز الطلب المحلي الضعيف وتباطؤ النمو. وقال مسؤول وزارة الاستراتيجية والمالية إنه نظرًا للظروف الاقتصادية الحالية، فإن التيسير النقدي هو الاتجاه الصحيح الذي ينبغي للحكومة أن تسعى إليه بدلا من التقشف.
ودعا صندوق النقد الدولي، كوريا الجنوبية إلى احتواء المخاطر الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر من خلال تشديد معايير منح الفروض عبر البنوك والمؤسسات غير المصرفية. وفي الوقت نفسه، يتوقع تجاوز نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي 40 في المائة للمرة الأولى في العام المقبل نظرًا لزيادة الإنفاق، بزيادة تقدر بنحو 39.3 في المائة عن هذا العام. ووفقًا للبيانات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بلغت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي في كوريا 38.2 في المائة في عام 2015، أقل بكثير من 233.8 في المائة لليابان و110.1 في المائة للولايات المتحدة ومتوسط نسبة 112.7 في المائة لـ35 دولة عضو في المنظمة. وأظهرت البيانات أن كوريا حققت أسرع معدل نمو سنوي قدره 12 في المائة خلال الفترة من 2000 - 2014 في نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وانكمش اقتصاد كوريا الجنوبية بأكبر وتيرة في ثماني سنوات خلال العام الماضي، بعد تأثير تراجع أسعار السلع العالمية على قيم صادراتها من الفحم وخام الحديد. وحسب تقديرات البنك المركزي الكوري الجنوبي، فإن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بمقدار 1.1 في المائة العام 2015، بالمقارنة بارتفاعه 1 في المائة في عام 2014. وانخفضت صادرات كوريا الجنوبية بمقدار 14.8 في المائة العام الماضي على أساس سنوي، وهو ما يرجع لانخفاض الشحنات المعدنية، كما تراجعت الواردات 20 في المائة بعدما ارتفعت 7.8 في المائة في عام 2014.
وفي السنوات الأخيرة تباطأ الاقتصاد الكوري الجنوبي إلى حد كبير، وانخفض متوسط معدل النمو السنوي في كوريا الجنوبية من ارتفاع 9.8 في المائة في الثمانينيات إلى متوسط لا يتجاوز 2.7 في المائة على مدى السنوات الخمس الماضية. ذلك مع اتجاه الكثير من الشركات الصناعية الكورية الجنوبية العملاقة الكبيرة، مثل سامسونج وهيونداي، تحركت بشكل متزايد لفتح استثمارات جديدة في الخارج، حيث مناطق منخفضة التكلفة في جنوب آسيا وأوروبا الشرقية.
وبين عامي 1995 و2010 حولت أكبر الشركات الصناعية في كوريا الجنوبية نحو 17 في المائة من إنتاجها إلى مصانع في الخارج. ونتيجة لذلك، انخفض إجمالي العمالة في هذه الشركات بنسبة 2 في المائة سنويا، بينما انخفضت حصة العمال الذين يعملون في شركات كورية جنوبية كبيرة من 18 في المائة إلى 12 في المائة. ووفقًا للمنتدى الاقتصادي العالمي، انخفضت القدرة التنافسية الدولية في كوريا الجنوبية إلى 26 في عام 2015 من الـ11 في عام 2007 بين 140 دولة شملها المسح، الذي كان أدنى مرتبة لكوريا الجنوبية في 10 أعوام.



«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أعلنت بورصة تكساس أول إدراجاتها الرئيسية، يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة ضمن مساعي البورصة الناشئة لتعزيز حضورها، ومنافسة البورصات الكبرى في نيويورك.

وقالت شركة الخدمات المالية «تكساس كابيتال بانكشيرز» إنَّ صندوقين متداولين في البورصة تابعَين لها سيُدرجان في بورصة تكساس بوصفها منصة التداول الرئيسية لهما، اعتباراً من 16 سبتمبر (أيلول)، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية. ويُتداول الصندوقان حالياً في بورصة «نيويورك أركا» التابعة لمجموعة بورصة نيويورك.

وتُشكِّل هذه الخطوة اختباراً مبكراً لطموح بورصة تكساس في إقامة مركز جديد للشركات والمنتجات الاستثمارية خارج المراكز المالية التقليدية في نيويورك، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من أنَّ البورصة نجحت بالفعل في استقطاب إدراجات ثانوية لعدد من الشركات، فإنَّ الإدراج الأولي يمنحها دوراً أكبر بوصفها المنصة الرئيسية للصندوقين المتداولين، ويعزِّز حضورها في نشاط التداول.

وأكدت «تكساس كابيتال» أنَّ رموز التداول واستراتيجيات الاستثمار الخاصة بالصندوقين ستظلُّ دون تغيير.

وتحظى بورصة تكساس للأوراق المالية (TXSE) بدعم عدد من المستثمرين، من بينهم «بلاك روك»، و«سيتادل سيكيوريتيز»، و«تشارلز شواب».

وبدأت البورصة عمليات التداول الكاملة في يوليو (تموز)، وأعلنت أنَّها تتوقع بدء استقبال طلبات الاكتتابات العامة الأولية العام المقبل.


السوق السعودية تغلق قرب أعلى مستوياتها في شهرين بدعم «معادن»

رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق قرب أعلى مستوياتها في شهرين بدعم «معادن»

رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع طفيف بنحو 4 نقاط، ليغلق عند 10912 نقطة، محافظاً على تداولاته قرب أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) الماضي، وسط نشاط على أسهم المواد الأساسية والطاقة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.

وسجَّل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10967 نقطة، وهو الأعلى منذ يونيو الماضي، بينما بلغ أدنى مستوى 10898 نقطة.

ودعم أداء السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 26.58 ريال، بينما صعد سهم «معادن» بنسبة 2 في المائة إلى 66 ريالاً، مُسجِّلاً أعلى إغلاق منذ مايو (أيار) الماضي، وسط تداولات تجاوزت 100 مليون ريال.

كما تصدَّر سهم «كيمانول» قائمة الأسهم المرتفعة بالنسبة القصوى عند 30.24 ريال، بينما ارتفعت أسهم «التصنيع»، و«تنمية»، و«جاهز»، و«لوبريف»، و«ساسكو»، و«سابك للمغذيات الزراعية»، و«أديس»، و«سيسكو القابضة»، و«المواساة»، و«نايس ون» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «جرير» بنسبة 4 في المائة إلى 16.59 ريال عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية بواقع 0.20 ريال للسهم.

كما انخفضت أسهم «بي إس إف»، و«مكة»، و«كابلات الرياض»، و«طيران ناس»، و«الكيميائية»، و«الصناعات الكهربائية» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي قطاع الصناديق العقارية المتداولة، أغلق صندوق «سدكو كابيتال ريت» منخفضاً بنسبة 3 في المائة عند 7.33 ريال.


زخم استثماري بقفزة 252% للتراخيص... والإصلاحات تفتح مسارات جديدة في السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

زخم استثماري بقفزة 252% للتراخيص... والإصلاحات تفتح مسارات جديدة في السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تواصل السعودية تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، عبر مزيج من التَّوسُّع في إصدار التراخيص، إذ قفزت نحو 252 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام الحالي، إلى جانب تطوير البيئة التنظيمية، وإطلاق المبادرات القطاعية، بالتوازي مع نمو ملحوظ في تكوين رأس المال والاستثمار الأجنبي المباشر.

ويُظهِر «راصد الاقتصاد والاستثمار السعودي» للرُّبع الثاني من عام 2026 أنَّ هذه المسارات بدأت تُشكِّل قاعدةً أوسع لنمو النشاط الاستثماري وتنويع الاقتصاد، بما يتسق مع مستهدفات «رؤية 2030».

وسجَّلت التراخيص الاستثمارية الصادرة خلال الرُّبع الثاني قفزةً لافتةً بلغت 252 في المائة على أساس سنوي، لتتجاوز 9 آلاف ترخيصاً، مقارنة مع 2.5 ألف ترخيص في الفترة المماثلة من 2025.

ويعكس هذا الارتفاع تنامي ثقة المستثمرين، واستمرار جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة، بما يدعم توجه السعودية نحو ترسيخ مكانتها وجهةً استثماريةً رائدةً.

وتشير البيانات إلى أنَّ النمو لم يكن محصوراً في نشاط واحد، بل امتدَّ إلى مجموعة واسعة من القطاعات، حيث استحوذت أنشطة التشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والصناعات التحويلية على نحو 66 في المائة من إجمالي التراخيص الاستثمارية الصادرة خلال الرُّبع الثاني.

وجاء قطاع التشييد في الصدارة بـ2.6 ألف ترخيص مقابل 827 ترخيصاً قبل عام، بنمو بلغ 218 في المائة، تلاه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بـ2.3 ألف ترخيص مقابل 607 تراخيص، وبنمو 285 في المائة، ثم الصناعات التحويلية بأكثر من ألف تراخيص مقابل 263 ترخيصاً، وبنمو 284 في المائة.

كما سجَّلت قطاعات أخرى زيادات قوية، من بينها النقل والتخزين الذي ارتفع عدد تراخيصه إلى 494 ترخيصاً بنمو 443 في المائة، وخدمات الإقامة والطعام إلى 705 تراخيص بنمو 393 في المائة، والعقارات إلى 118 ترخيصاً بنمو 436 في المائة، بينما سجَّلت الزراعة والغابات وصيد الأسماك أعلى معدل نمو بلغ 736 في المائة.

إصلاحات تنظيمية

بالتوازي مع زيادة التراخيص، واصلت المملكة تحديث البيئة التنظيمية بهدف جعل الاستثمار أكثر مرونة وتنافسية. وشملت أبرز التشريعات الداعمة خلال الرُّبع الثاني إلغاء عدد من الوثائق المتعلقة بالأنشطة التجريبية السياحية، بما في ذلك بعض القرارات واللوائح والأدلة الإجرائية المرتبطة بهذه الأنشطة.

كما جرى تمديد العمل بمبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية عن المكلفين لمدة 6 أشهر إضافية، اعتباراً من الأول من يوليو (تموز) 2026، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء وتحسين البيئة التنظيمية أمام المكلفين.

وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً أوسع نحو تطوير الأنظمة والإجراءات الاستثمارية بما يقلل التعقيدات، ويرفع كفاءة ممارسة الأعمال، ويعزِّز قدرة الاقتصاد السعودي على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

الاستثمار الرياضي

برز «منتدى الاستثمار الرياضي 2026» بوصفه إحدى المبادرات التي تستهدف توسيع قاعدة الاستثمار في القطاعات الواعدة. واستقطب المنتدى أصحاب الأعمال والمستثمرين والخبراء التنفيذيِّين وصُنَّاع القرار من مختلف دول العالم، في وقت يشهد فيه القطاع الرياضي السعودي تحولاً سريعاً، مدفوعاً بالإصلاحات التنظيمية وتطوير البنية التحتية.

ويعكس المنتدى تَوجُّه المملكة إلى تحويل الرياضة إلى أحد روافد الاقتصاد، إذ أشار التقرير إلى أنَّ الاستثمارات المستهدفة في القطاع تصل إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، مع التأكيد على دور الإجراءات الحكومية والجهود الجارية في دفع نمو القطاع ورفع مشاركة القطاع الخاص.

البلاستيك والبتروكيماويات

كما سلَّط التقرير الضوء على «المعرض السعودي للبلاستيك والبتروكيماويات 2026»، الذي جمع بين الجهات الحكومية والمستثمرين وصُنَّاع القرار في قطاع يُعدُّ من الركائز الصناعية للمملكة. واستقطب المعرض 498 شركة عارضة من 24 دولة، بهدف تعزيز الشراكات وسلاسل الإمداد ورفع كفاءة الإنتاج ودعم نمو الصناعات التحويلية.

وفي قطاع الخدمات اللوجستية، جاء «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية 2026» ليبرز الفرص المرتبطة بالتَّحوُّل نحو الخدمات اللوجستية الذكية، وتوظيف الأتمتة والروبوتات والذكاء الاصطناعي في النقل والتخزين وسلاسل الإمداد، بما يعزِّز موقع المملكة مركزاً لوجستياً في المنطقة.

وعلى مستوى الاستثمار المحلي، ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت الاسمي خلال الرُّبع الأول من عام 2026 بنحو 5.1 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 358 مليار ريال (95.4 مليار دولار).

وجاء النمو مدفوعاً بصورة رئيسية بتكوين رأس المال الثابت في القطاع غير الحكومي، الذي ارتفع بنحو 1.3 في المائة، مستحوذاً على نحو 89 في المائة من الإجمالي، بينما بلغت مساهمة تكوين رأس المال الثابت في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نحو 28 في المائة.

جاذبية لرؤوس الأموال

وتكتسب هذه الأرقام أهميةً خاصةً في ظلِّ سعي السعودية إلى زيادة دور الاستثمار الخاص في النشاط الاقتصادي، إذ تشير البيانات إلى استمرار القطاع غير الحكومي في تشكيل الجزء الأكبر من قاعدة تكوين رأس المال، بما يعكس اتساع مساهمة القطاع الخاص في عملية النمو الاقتصادي.

وفي مؤشر آخر على تنامي جاذبية المملكة لرؤوس الأموال الدولية، بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 1.1 تريليون ريال (293.3 مليار دولار) بنهاية عام 2025، مسجِّلاً ارتفاعاً بنحو 13 في المائة مقارنة بعام 2024، وأكثر من الضعف مقارنة برصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2017.

كما ارتفعت نسبة رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 28 في المائة خلال عام 2025.

وبحسب التقديرات الأولية للهيئة العامة للإحصاء، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025 نحو 136 مليار ريال (36.2 مليار دولار)، مُسجِّلة نمواً نحو 14 في المائة مقارنة بعام 2024.

وتكشف السلسلة الزمنية عن مسار تصاعدي واضح في رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ ارتفع من 502 مليار ريال (133.8 مليار دولار) في 2017 وصولاً إلى 1.1 تريليون ريال في 2025.

التوقعات الدولية

وفي هذا الإطار قال الأستاذ بجامعة الملك فيصل المتخصص في الاقتصاد، الدكتور محمد بن دليم القحطاني، إنه حين تتوقَّع المؤسسات الدولية أن يقفز نمو الاقتصاد السعودي في 2027 إلى 4.3 في المائة و4.9 في المائة طبقاً للبنك الدولي، و5.5 في المائة بحسب صندوق النقد الدولي؛ فالرسالة بين السطور واضحة، وهي أن ثمار التَّحوُّل الاقتصادي بدأت تنتقل من مرحلة البناء والاستثمار إلى مرحلة العوائد والنمو.

وأوضح الدكتور بن دليم في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن المؤسسات الـ3، رغم اختلاف تقديراتها، تتفق على اتجاه واحد وهو استمرار النمو بقوة في 2027. «وهنا تكمن القصة الحقيقية لرؤية المملكة، ليس أن ينمو الاقتصاد سنة واحدة، بل أن يصبح أكثر تنوعاً ومرونة وقدرة على صناعة النمو رغم اضطرابات العالم»، مؤكداً أن الرياض لا تنتظر مستقبل الاقتصاد العالمي، بل تبني موقعها فيه.

قراءة في الاتجاه العام

تعكس مؤشرات الرُّبع الثاني من 2026 انتقال البيئة الاستثمارية السعودية إلى مرحلة أكثر اتساعاً، لا تقتصر فيها الجهود على جذب رؤوس الأموال، وإنما تمتد إلى توسيع قاعدة القطاعات المستفيدة من الاستثمار، وتخفيف القيود التنظيمية، وتحفيز القطاع الخاص، ورفع مساهمة الاستثمارات المحلية والأجنبية في الاقتصاد.

وتبرز القفزة الكبيرة في التراخيص الاستثمارية، إلى جانب تجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر حاجز التريليون ريال، بوصفهما من أبرز مؤشرات التَّحوُّل في المشهد الاستثماري السعودي. كما أنَّ التركيز المتزايد على قطاعات التشييد والتجزئة والصناعة واللوجستيات والسياحة والرياضة يعكس اتساع نطاق الاقتصاد غير النفطي، وتوجُّه المملكة إلى بناء مصادر جديدة للنمو والاستثمار ضمن مستهدفات «رؤية 2030».