باكستان تعلن الحداد والإضراب بعد هجوم انتحاري قتل عشرات المحامين

باكستان تعلن الحداد والإضراب بعد هجوم انتحاري قتل عشرات المحامين
TT

باكستان تعلن الحداد والإضراب بعد هجوم انتحاري قتل عشرات المحامين

باكستان تعلن الحداد والإضراب بعد هجوم انتحاري قتل عشرات المحامين

نظم محامو باكستان إضرابًا على مستوى البلاد، اليوم (الثلاثاء)، بعد يوم من مقتل عشرات من زملائهم في هجوم انتحاري أوقع 74 قتيلاً من مشيعي محامٍ كبير في مدينة كويتا التي تقع في جنوب غربي البلاد.
وقال الفريق الطبي في المستشفى الحكومي الذي وقع فيه التفجير الانتحاري، إنّ ما يصل إلى 60 من القتلى محامون كانوا قد تجمعوا لتشييع نقيب المحامين في إقليم بلوخستان بلال أنور كاسي، الذي اغتيل في وقت سابق أمس (الاثنين).
وظلت المتاجر والشركات والمدارس والجامعات مغلقة في المدينة وعدة مدن أخرى في إقليم بلوخستان بعد أن أعلنت الحكومة الحداد ثلاثة أيام.
من جانبه، أعلن تنظيم داعش المتطرف مسؤوليته عن التفجير البشع، لكن مسؤولين ومحللين عبروا عن شكوك في أن يكون التنظيم الذي استولى على مساحات واسعة من سوريا والعراق يقف وراء التفجير. وسبقت إلى إعلان المسؤولية جماعة الأحرار التي كانت فرعا من طالبان باكستان ثم بايعت «داعش» ثم عادت إلى صفوف «طالبان» من جديد.
والتفجير هو الأحدث والأشد فتكًا في سلسلة هجمات ضد المحامين، الذين يعتبرهم بعض المتطرفين امتدادًا للحكومة وهدفًا مشروعًا لهم بالتالي.
وقال المحامي العام لباكستان أشطر يوسف علي في احتجاج خارج المحكمة العليا في إسلام آباد اليوم: «كم هم ضعفاء ويثيرون الشفقة هم الناس الذين يستهدفون المستشفيات التي تذهب إليها النساء والأطفال والمرضى لتلقي العلاج».
ودعا علي ظفر نقيب محامي المحكمة العليا الحكومة لبذل المزيد من الجهد لحماية المحامين. فيما قال المحامي علي مالك الذي يعمل في لاهور، إنّ المحامين أكثر تعبيرًا عن مناهضة التشدد ويترافعون في قضايا ضد متهمين بالإرهاب، ولذلك هم هدف للهجمات.
وذكرت وكالة «أعماق» للأنباء المرتبطة بتنظيم داعش أن التنظيم أعلن مسؤوليته عن التفجير الانتحاري. وأعلنت جماعة الأحرار مسؤوليتها عن الهجوم في رسالة بالبريد الإلكتروني.
ولم يتأكد على الفور ما إذا كان التفجير من تنفيذ الجماعة التي أعلنت في السابق المسؤولية عن هجمات تبين أنها لم تنفذها.
وقال المتحدث باسم جماعة الأحرار إحسان الله إحسان في رسالة بالبريد الإلكتروني: «تعلن جماعة الأحرار مسؤوليتها عن هذا الهجوم وتتعهد بمواصلة مثل هذه الهجمات».
وقال امتياز غول مدير مركز الأبحاث والدراسات الأمنية في إسلام آباد زعم «داعش» يبدو غير مقنع جدا. وأفاد محمد أمير رنا رئيس مركز باكستان لدراسات السلام «إعلان المسؤولية من قبل جماعة الأحرار أكثر مصداقية»، مشيرًا إلى إعلان جماعة الأحرار موالاتها للتنظيم المتطرف في 2014، وعودتها لاحقًا إلى طالبان، مضيفًا أن الجماعة شدّدت على استقلالها عن «داعش»، وفي كل إعلان مسؤولية تؤكد عودتها إلى طالبان.
وفي الأسبوع الماضي، أضيفت جماعة الأحرار إلى قائمة الولايات المتحدة للإرهاب العالمي.
ولا تزال العلاقات بين جماعة الأحرار و«داعش» غير واضحة، وتنافس قيادة «داعش» طالبان وتنظيم القاعدة.
وأظهرت لقطات تلفزيونية حالة من الفوضى بينما كان أشخاص مذعورون يشقون طريقهم وسط الحطام والدخان يملأ ممرات المستشفى.
وقال نديم شاه، وهو مسؤول كبير في الشرطة لوكالة رويترز للأنباء، إنّ آخر ضحايا المحامي كاسي الذي قتل بالرصاص بينما كان في طريقه إلى مجمع المحاكم الرئيسي في كويتا.
وأدانت الولايات المتحدة الهجوم على المشيعين وقال جوش ارنست المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان: «وقوع هذا الهجوم في مستشفى واستهدافه على ما يبدو تجمعا لمحامين يشيعون زميلا مبجلا يجعله أكثر من مجرد هجوم شنيع». وأضاف: «الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة المتواصلة مع باكستان في مكافحة الإرهاب، واستمرار عزمنا في الانضمام إلى الشعب الباكستاني في مواجهة الإرهاب في باكستان وبالمنطقة».
وأفاد مسؤول كبير في المستشفى للصحافيين بأن أكثر من 112 شخصًا أصيبوا في التفجير الانتحاري.



«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.