ممثل خامنئي يصف روحاني بـ«الساذج».. ومطالب بمحاكمته بتهمة الخيانة

عضو في البرلمان الإيراني: يوم حرق الاتفاق النووي قريب وسنعود إلى التخصيب بنسبة 90 %

ممثل المرشد في مشهد احمد علم الهدى لدى استقباله الرئيس الإيراني حسن روحاني في فبراير الماضي
ممثل المرشد في مشهد احمد علم الهدى لدى استقباله الرئيس الإيراني حسن روحاني في فبراير الماضي
TT

ممثل خامنئي يصف روحاني بـ«الساذج».. ومطالب بمحاكمته بتهمة الخيانة

ممثل المرشد في مشهد احمد علم الهدى لدى استقباله الرئيس الإيراني حسن روحاني في فبراير الماضي
ممثل المرشد في مشهد احمد علم الهدى لدى استقباله الرئيس الإيراني حسن روحاني في فبراير الماضي

تعمقت الخلافات بين المسؤولين الإيرانيين بعد المواقف المتباينة الأخيرة للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني حول الاتفاق النووي.
ووصف ممثل خامنئي، في مشهد أحمد علم الهدى، أمس، روحاني، من دون الإشارة إلى اسمه، بـ«الساذج» لاعتقاده أن إيران نالت «العزة» في الاتفاق النووي. وجاء ذلك خلال تعليقه في خطبة الجمعة على المواقف السياسية التي شهدتها البلاد خلال الأسبوع الماضي، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية.
وعلى الرغم من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ منذ أكثر من ستة أشهر ومضي عام على توقعيه، فإن الخلافات مازالت بين المسؤولين الإيرانيين مشتعلة.
وكان روحاني دافع بشدة عن الاتفاق النووي في مناسبتين خلال الأسبوع الماضي ردا على انتقادات وجهها خامنئي الاثنين الماضي، قال فيها إن إيران لم تنتفع من تنفيذ الاتفاق النووي. وقال روحاني، الثلاثاء، إن الاتفاق النووي كان سببا في إعادة «العزة» للإيرانيين بعدما كانت يدها ممدودة أمام الآخرين في فترة العقوبات، مشيرا إلى قائمة من «الفوائد» التي حصلت عليها طهران بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وذكر روحاني أن الاتفاق النووي ساهم في عودة إيران إلى سوق النفط وإقامة علاقات اقتصادية مع الدول الأخرى وإنعاش النقل البحري وصناعة السيارات. وبسبب تأخير وعود روحاني في تحسن الأوضاع الاقتصادية تتعرض حكومته منذ فترة إلى ضغوط كبيرة من معارضي الاتفاق النووي. وكان روحاني ربط تحسين الوضع الاقتصادي بخروج إيران من الاتفاق النووي. من جانب آخر، المعارضون ينتقدون روحاني بسبب ما يعتبرونه تخلي إيران عن برنامجها النووي.
في هذا السياق، قال علم الهدى إنه «يعرف رجلا ساذجا يقول إننا كسبنا العزة من الاتفاق النووي»، متسائلا: «هل العزة في فتح أسواقنا أمام منتجات شركة موضة إيطالية؟».
وفق خطيب جمعة مشهد، فإن إيران لم تستفد من الاتفاق النووي سوى فتح «المئات» من وكالات شركات الموضة التي تريد «تحريف» الشباب الإيراني حسب زعمه.
وتصاعدت انتقادات خامنئي الاتفاق النووي عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير (شباط). ورد روحاني خلال الفترة الماضية أكثر من مرة على تصريحات خامنئي وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري.
وبعدما رفض خامنئي أي مفاوضات مع أميركا بشأن الأوضاع الإقليمية ودور إيران، قال روحانى إن إيران كانت تدخل في مفاوضات خارج إطار النووي لو عملت أميركا بالتزماتها في الاتفاق النووي.
هذا التضارب في المواقف فسره منتقدو روحاني، وخصوصا المقربين من المرشد على أنه «عداء لولي الفقيه»، وفق ما ورد على لسان ممثل خامنئي في طهران أحمد خاتمي.
وهاجم خاتمي دفاع روحاني الشرس عن الاتفاق النووي بقوله: «إذا تحدث شخص بعد تصريحات المرشد الأخيرة عن مفاوضات مع أميركا فإنه معاد لولاية الفقيه».
في هذا الصدد، عادت حرب الصلاحيات بين المرشد والرئيس مرة أخرى إلى الواجهة وأفاد خاتمي أن «الكلمة الأولى والأخيرة في البلد لولاية الفقيه وفق القانون الأساسي ويجب على الجميع طاعته».
ويعتبر المرشد رأس الدولة في إيران وفق نظام ولاية الفقيه، الذي أقره الخميني منذ 1979، خلال السنوات الماضية مارس المرشد سلطته العليا في البلاد لتقويض صلاحيات الرئيس.
في غضون ذلك، طالب الرئيس السابق لمركز وثائق الثورة الإيرانية، حميد روحاني، بمحاكمة الرئيس الإيراني بتهمة الخيانة، معتبرا حسن روحاني خطرا كبيرا على النظام الإيراني وفق ما نقل عنه موقع «راه دانا».
وقال حميد روحاني، الذي يعد من أبرز المعارضين لإدارة حسن روحاني، إن «المرشد يقول لا جدوى من التفاوض لكن البعض يريدون إجباره على التفاوض». وانتقد أئمة الجمعة بسبب الصمت على «التفاوض مع الشيطان الأكبر».
وكان حميد روحاني يتحدث خلال مؤتمر بجامعة الفن في تبريز شمال غربي إيران، وبحسب هذا المسؤول الإيراني، فإن الرئيس روحاني «يتجاوز حدوده» بعد كل خطاب للمرشد داعيا إلى محاكمة حسن روحاني بتهمة «الكذب والابتعاد عن ولاية الفقيه وخيانة البلد».
في هذه الأثناء، قال عضو البرلمان، جواد كريمي قدوسي، في تصريح لوكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، إن «اليوم الوطني لحرق الاتفاق النووي ليس بعيدا وإن إيران عند عودتها إلى تخصيب اليورانيوم تتجاوز الخطوط الحمراء السابقة وتقدم على التخصيب بنسبة 90 في المائة».
ودعا قدوسي إلى رد إيراني على قوله «تخلي أميركا عن وعودها في الاتفاق النووي»، مضيفا أن «الطريق الوحيد المتبقي أمام إيران العمل بقانون البرلمان وشروط المرشد في الرد المتقابل على انتهاك الاتفاق النووي».
وكان البرلمان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 أقر قانون «إلزام الحكومة بالرد المتقابل في تنفيذ الاتفاق النووي». وكانت إيران أقرت لجنة للإشراف على تنفيذ الاتفاق النووي، تتكون من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، علاء الدين بروجردي، فضلا عن أعضاء اللجنة العليا للبرنامج النووي الإيراني.
وانتقد قدوسي عدم نشر تقرير حول تنفيذ الاتفاق النووي من لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق، متهما أميركا بخرق الاتفاق النووي من خلال وضع عقوبات جديدة. وأضاف قدوسي: «لو أننا نعمل بقانون الرد المتناسب على العقوبات لكنا في وضع أفضل».



مسؤول إيراني: طهران ستتعامل مع أي هجوم عليها على أنه «حرب شاملة»

مواطن يسير في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)
مواطن يسير في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: طهران ستتعامل مع أي هجوم عليها على أنه «حرب شاملة»

مواطن يسير في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)
مواطن يسير في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير، أمس (الجمعة)، إن إيران ستتعامل مع أي هجوم ​على أنه «حرب شاملة ضدنا»، وذلك قبل وصول مجموعة حاملة طائرات عسكرية أميركية ضاربة وغيرها من المعدات العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هذا الحشد العسكري - نأمل ألا يكون الهدف ‌منه مواجهة ‌حقيقية - لكن جيشنا مستعد لأسوأ ‌السيناريوهات. ⁠هذا ​هو ‌السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران». وتابع: «هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدوداً أو شاملاً أو ضربة دقيقة أو استهدافاً عسكرياً مباشراً، أياً كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ⁠ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر».

كان ‌الرئيس دونالد ترمب ‍قال أمس (الخميس) إن ‍الولايات المتحدة لديها «أسطول» يتجه نحو إيران، ‍لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، كما جدد تحذيرات لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

وقال المسؤول الإيراني: «إذا انتهك الأميركيون سيادة إيران وسلامة ​أراضيها، فسوف نرد». وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني. وأضاف: «لا خيار أمام أي ⁠بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران».

واعتاد الجيش الأميركي على إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط في أوقات تصاعد التوترات، وهي تحركات كانت ذات طابع دفاعي في كثير من الأحيان. لكن الجيش الأميركي زاد من حشد ‌قواته العام الماضي قبل الضربات التي نفذها في يونيو (حزيران) ضد البرنامج النووي الإيراني.


ترمب يحرك «لينكولن»... ويضغط على طهران

إيرانية تمر بجانب مبنى بنك تضرر جراء حريق خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة الأخيرة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجانب مبنى بنك تضرر جراء حريق خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة الأخيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحرك «لينكولن»... ويضغط على طهران

إيرانية تمر بجانب مبنى بنك تضرر جراء حريق خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة الأخيرة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجانب مبنى بنك تضرر جراء حريق خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة الأخيرة في طهران (إ.ب.أ)

عاود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ممارسة «الضغط الأقصى» على إيران، بعدما أعلن أمس تحريك قوة بحرية تضم حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن»، وقطعاً قتالية، باتجاه الشرق الأوسط.

وشدد ترمب على أنه يفضّل عدم اللجوء إلى استخدام القوة، لكنه أبقى الخيار العسكري مطروحاً في حال اتخذت طهران خطوات يعدّها «تهديداً مباشراً»، مشترطاً ألا تستأنف طهران أي مسار نووي يقترب من العتبة العسكرية، وألا تمضي في إعدامات تطول متظاهرين.

من جهته، قال نائب قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري»، الجمعة، إن أي هجوم على إيران غير وارد. وأكد أن «العدو لا يجرؤ على مهاجمة البلاد».

بدوره، نفى المدعي العام الإيراني تصريحات ترمب التي تحدث فيها عن تدخل أميركي حال دون تنفيذ إعدامات بحق مئات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، مؤكداً أن السلطة الإيرانية «لا تتلقى أوامر من الخارج».

وبشأن الاحتجاجات، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، السلطات الإيرانية إلى «وقف قمعها الوحشي» لحركة الاحتجاجات في البلاد، لا سيما بواسطة «محاكمات موجزة وإجراءات وعقوبات غير متناسبة».


إسرائيل منزعجة من «مرونة» أميركية مع «حماس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل منزعجة من «مرونة» أميركية مع «حماس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

في الوقت الذي حوَّل فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حفل تشكيل مجلس السلام إلى مهرجان عالمي وتاريخي، كان التنغيص يأتيه خاصة من «الحليف» بنيامين نتنياهو، الذي يضع العقبات في طريق مخططه لغزة.

وتكشف الكواليس الإسرائيلية أن الإدارة الأميركية تمارس ضغطاً ناعماً لإزالة العراقيل من جهة، وتتعامل بمرونة مع «حماس» سواء فيما يتعلق بنزع سلاحها على مراحل وكذلك في قضية «لجنة التكنوقراط».

وكُشف، أمس، عن أن الأميركيين هم الذين كلفوا الدكتور علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط، بأن يعلن عن فتح معبر رفح في غضون أيام، كرد على منع إسرائيل دخوله إلى القطاع هو وبقية الأعضاء.

في هذه الأثناء، تمضي إسرائيل في خلق واقع جديد في قطاع غزة من خلال تثبيت وجودها العسكري على طول «الخط الأصفر» من أجل البقاء لأطول فترة ممكنة.