لجنة مستقلة تبرئ التحالف العربي من ادعاءات بانتهاكات لقواعد العمل العسكري في اليمن

كشفت زيف تعرض حفل زفاف في ذمار لغارات أو استهداف مستشفى في صعدة.. وأقرت خطأ غير مقصود بناء على معلومة غير دقيقة

المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

لجنة مستقلة تبرئ التحالف العربي من ادعاءات بانتهاكات لقواعد العمل العسكري في اليمن

المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن الفريق المشترك المستقل الذي شكل أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي لتقييم الادعاءات من قبل جمعيات إنسانية إغاثية دولية، بانتهاك قواعد العمل العسكري أثناء عمليات «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» المساندة للحكومة اليمنية الشرعية، نتائج التحقيقات «المستقلة» في 8 ادعاءات، وذلك خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السعودية الرياض أمس.
وأظهرت نتائج التحقيق في الادعاءات سلامة الإجراءات التي اتبعتها قوات التحالف العربي، وعدم الخطأ في 6 ادعاءات تقدمت بها منظمات إغاثية وإنسانية، كما أظهرت وجود خطأ غير مقصود بناء على معلومات استخباراتية غير دقيقة في عملية قصف مجمع سكني بمدينة المخا بتاريخ 24 يوليو (تموز) الماضي، إضافة إلى عدم تنسيق منظمة «برنامج الأغذية العالمي» بشكل مباشر مع الجهات ذات العلاقة في قيادة التحالف، مما يعد إخلالاً بالاتفاقات الدولية من قبل «برنامج الأغذية العالمي»، وهو ما أدى إلى استهداف 4 شاحنات تابعة للبرنامج.
وأكد منصور المنصور، المستشار القانوني البحريني المتحدث الإعلامي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث العسكرية، استمرار الفريق في المهام الموكلة إليه، وأنه يعمل بمبدأ الشفافية والاستقلال، كما أشار إلى إعلان النتائج التي يتوصل إليها الفريق لكل حالة على حدة للرأي العام؛ وذلك حال الانتهاء من إجراءات التحقيق في الحادث.
وأشار المنصور إلى أنه نظرًا لما ورد من ادعاءات بخصوص انتهاكات من قبل قوات التحالف أثناء العمليات العسكرية في «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» المساندة للحكومة الشرعية اليمنية، فقد تم تشكيل فريق مشترك مستقل يتولى تقييم هذه الادعاءات والحوادث، يتكون من 14 عضوًا من ذوي الخبرة والاختصاص في الجوانب العسكرية والقانونية، ويضم في عضويته أعضاء من كل من: السعودية والكويت واليمن وقطر والبحرين والإمارات.
وأفاد المنصور بأن فريق التحقيق باشر البحث في الادعاءات المشار إليها بعد إعداد لائحة داخلية تنظم عمله، تتضمن الإجراءات المتعارف عليها، ومن ذلك تقييم الحوادث التي تقع في مثل هذه العمليات، وأن الفريق استند إلى الإجراءات المتعارف عليها، ومن ذلك التحقيق في الوقائع وجمع الأدلة والبراهين والمسندات وقوائم الأهداف، وإلى قواعد القانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية، وقواعد الاشتباك وتقييم الحوادث، وآلية الاستهداف، وكذلك عبر استدعاء من يراهم الفريق والاستماع إلى أقوالهم، وأن الفريق المشترك يمارس عمله باستقلالية وحيادية كاملة.
وأوضح المستشار القانوني في الفريق المشترك، أن الفريق يعتمد في عمله لتقييم الحوادث على التأكد من الجوانب القانونية لعمليات الاستهداف المتوافقة مع القانون الدولي، والاستفادة من الآلية الأميركية والبريطانية لتقييم الحوادث، وقانون النزاعات المسلحة (إل أو آي سي)، وأن الفريق يعد تقريرًا لكل حالة على حدة، متضمنًا الحقائق والظروف والملابسات المحيطة بكل حادثة، والخلفيات والتسلسل الزمني، والدروس المستفادة، والتوصيات والإجراءات المستقبلية الواجب اتخاذها، وأنه يعتمد في ذلك على تحليل المعلومات الواردة في تقرير المهام واستعراض الصور الجوية، والاطلاع على تقارير ما بعد المهمة للطائرة، وتسجيل الفيديو، وجدول المهام اليومية، وإفادة ضابط فريق السيطرة الجوية، وأمر المهام اليومي «آي تي أو».
وكشف المتحدث الإعلامي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، عن نتائج التحقيقات في 8 ادعاءات؛ جاء في أولها ادعاء من منظمة «هيومان رايتس ووتش» بقصف قوات التحالف مجمعًا سكنيًا في مديرية المخا بتاريخ 24 يوليو (تموز) 2015، وتبين للفريق بعد مراجعة الوقائع توفر معلومات استخباراتية عن وجود 4 أهداف في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي المسلحة وقوات الرئيس المخلوع، كان ضمنها صواريخ دفاع ساحلية تشكل خطر حال «فوري» على القطع والسفن البحرية لقوات التحالف الموجودة بالقرب من الساحل وعلى سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتبين للفريق أن الهدف المذكور عبارة عن مجمع سكني تأثر بقصف جزء منه عن طريق الخطأ (غير مقصود)، وذلك بناءً على معلومة استخباراتية (غير دقيقة). وعليه، رأى الفريق تقديم التعويض المناسب لذوي الضحايا بعد تقدمهم بطلباتهم الرسمية والموثقة إلى لجنة «جبر الضرر».
وجاء في الادعاء الثاني الذي ورد من منظمة «أطباء بلا حدود» تعرض مستشفى «حيدان» في محافظة «صعدة» بتاريخ 26 يناير 2015 لقصف جوي، وتبين للفريق أن الاستهداف تم بناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة لقوات التحالف عن وجود هدف عسكري (تجميع لميليشيا الحوثي المسلحة) في مديرية «حيدان»، وبعد التحقق اتضح أن المبنى عبارة عن منشأة طبية خصصت لاستخدام ميليشيا الحوثي المسلحة بغرض الاحتماء العسكري بها، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني، مع العلم بأنه لم تقع أي أضرار بشرية نتيجة القصف، ورغم قصف قوات التحالف المنشأة الطبية بوصفها هدفًا عسكريًا، فإنه كان يتحتم إنذار المنظمة بسقوط الحماية الدولية عن تلك المنشأة قبل القيام بعمليات القصف.
والادعاء الثالث جاء من منظمة «أطباء بلا حدود» عن تعرض عيادة متنقلة في محافظة تعز بتاريخ 2 ديسمبر (كانون الأول) 2015، لآثار عرضية نتيجة قصف قامت به قوات التحالف، و«تبين للفريق استهداف تجمعات مسلحة تابعة لميليشيات الحوثي في محافظة تعز، والتي تعتبر هدفًا عسكريًا ذا قيمة عالية يحقق ميزة عسكرية باعتباره هدفًا مشروعًا، وذلك بناءً على طلب القوات اليمنية الموالية للشرعية والمقاومة الشعبية الموجودة في حوبان التابعة لمحافظة تعز، ولم يتم قصف العيادة المتنقلة بشكل مباشر، وإنما تأثرت جراء القصف بصورة عرضية، حيث كانت قريبة من التجمع الذي تم استهدافه دون وقوع أي أضرار بشرية، مع الإشارة إلى ضرورة إبعاد العيادة المتنقلة عن الأهداف العسكرية حتى لا تتعرض لأي آثار عرضية. وبناءً عليه، تبين سلامة الإجراء المتبع من قوات التحالف بما يتفق مع القوانين الدولية».
ولفت المتحدث الإعلامي للفريق المشترك لتقييم الحوادث، في إطار نتائج التحقيق في الادعاء الرابع، إلى أنه ادعاء ورد من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن مقتل 32 شخصا وإصابة 41 مدنيًا في سوق شعبية بمديرية نهم في محافظة صنعاء بتاريخ 27 فبراير (شباط) الماضي، واتضح للفريق بعد الرجوع إلى الوقائع أن إحدى طائرات قوات التحالف كانت تؤدي مهمة إسناد جوي قريب للمقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية، حيث رصدت عربتي نقل محملتين بأفراد وذخائر وأسلحة تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة متوقفتين قرب سوق شعبية صغيرة مجاورة لمبان صغيرة وخيام قماشية على طريق يربط مديرية نهم بالعاصمة صنعاء، وعليه تم التعامل مع الهدف العسكري الذي يعتبر ذا قيمة وفعالية عالية، باعتباره هدفًا مشروعًا ويحقق ميزة عسكرية بإسقاط قنبلة دقيقة الإصابة (موجهة بالليزر)، علمًا بأن تلك التجمعات كانت متوقفة في منطقة صحراوية غير مأهولة بالسكان تقع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي المسلحة، وهي نقطة إمداد وتموين، كما اتضح من خلال التسجيلات المهمة وجود 7 أشخاص فقط في الموقع، الأمر الذي يفند سقوط عدد 73 شخصًا بين مصاب وقتيل، وتبين للفريق «عدم وقوع أي خطأ من قوات التحالف» باستهداف أشخاص مدنيين، والتزامها بقواعد القانون الدولي الإنساني، وبالذات بشأن الاعتداء المباشر على المدنيين.
وقال المنصور إن نتائج التحقيقات التي وردت في الادعاء الخامس أظهرت «عدم ثبوت أي خطأ من قوات التحالف» وذلك في الادعاء المقدم من «مركز أنباء الأمم المتحدة» عن قيام قوات التحالف بقصف سوق «خميس مستبأ» في مديرية حجة بتاريخ 15 مارس (آذار) الماضي، والادعاء بالتسبب في مقتل نحو 106 من المدنيين. وأكد المتحدث باسم الفريق المستقل أنه تم قصف الهدف بناءً على معلومات استخباراتية، مضيفًا: «يشير الفريق إلى تجمع كبير لميليشيا الحوثي المسلحة (مجندون)، وكانت تلك التجمعات قرب أحد الأسواق الأسبوعية التي لا يكون فيها أي نشاط إلا يوم الخميس من كل أسبوع، علما بأن العملية تمت يوم الثلاثاء، وهو هدف عسكري مشروع وذو قيمة عالية ويحقق ميزة عسكرية كونه يبعد 34 كيلومترا عن الحدود السعودية، ما يهدد القوات الموجودة على الحدود، كما أن جهة الادعاء لم تقدم ما يثبت صحة وقوع ضحايا من المدنيين».
وأكد أنه تبين للفريق عدم ثبوت أي خطأ من قوات التحالف في هذه العملية، وأن قوات التحالف التزمت بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى ورود ادعاء سادس من «المقرر الخاص لحالات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام بإجراءات موجزة والإعدام تعسفيًا» بخصوص شن غارة جوية نتج عنها مقتل 47 مدنيا على الأقل وإصابة 58 بينهم نساء وأطفال، أثناء حضور حفل زفاف بتاريخ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 في محافظة ذمار، و«بالرجوع إلى السجلات المتعلقة بالطلعات الجوية، تبين أنه لم يتم قصف أي هدف بمحافظة ذمار في تاريخ الادعاء»، إلا أن فريق التقييم ولأهمية التأكد من الادعاء إنسانيًا وتحسبًا لوقوع خطأ في تاريخ الادعاء، بحث في موضوع العمليات الجوية التي استهدفت المنطقة ذاتها في تواريخ قريبة، واتضح «وجود غارة جوية بتاريخ 7 أكتوبر 2015 على طريق ذمار – رداع – البيضاء، حيث تم استهداف تجمع لعربات مسلحة على ذات الطريق على (الأحداثي المحدد) بدقة على الطريق الإسفلتي، وأنه لم يكن هناك أي استهداف من الأعيان المدنية في ذات المنطقة، وتبين للفريق سلامة الإجراء المتبع لقوات التحالف والتزامها بقواعد القانون الدولي الإنساني».
وأبان المنصور في إطار إيضاح نتائج التحقيقات في السابع الادعاء الوارد من «رئيسة برنامج الأغذية العالمي» عن تعرض 4 شاحنات تحمل مواد غذائية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بتاريخ 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 عند الساعة العاشرة ليلاً في مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب، لقصف من قوات التحالف، نتج عنه إصابة 4 سائقين، وتدمير كلي لشاحنتين، وجزئي للشاحنتين الأخريين، وأبان المنصور أنه «بالرجوع إلى الوقائع، تبين للفريق أنه تم استهداف الشاحنات المذكورة في الادعاء بناءً على معلومات استخباراتية تفيد بتحرك شاحنات تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة وقوات الرئيس السابق، تحمل صواريخ لاستهداف مواقع قوات التحالف والمقاومة الموالية للشرعية في محافظة مأرب، وتشكل خطر حال (فوري)، والتي تعتبر منطقة إمدادات رئيسية لميليشيا الحوثي المسلحة. وفي ضوء ما تم الاطلاع عليه من الحقائق والبراهين، ثبت للفريق أن الشاحنات المشار إليها هي عبارة عن قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وأن قوات التحالف لم تكن تعلم بتوقيتات وإحداثيات حركة القوافل التابعة لبرنامج الأغذية العالمية، حيث إن المسؤولين عن هذا البرنامج لم يزودوا قوات التحالف بمذكرة تبين تواريخ وتوقيتات وإحداثيات تحرك تلك القافلة (الشاحنات)، وهو ما يعد إخلالاً بالاتفاقيات الدولية، كما ثبت لفريق التقييم أن الشاحنات لم تستخدم إشارات الحماية الدولية على الشاحنات كي يستدل من خلال الرؤيا قبل قصفها بأنها شاحنات تابعة لهم، وتبين للفريق أن الاستهداف كان بسبب عدم تنسيق المنظمة المباشر مع الجهات ذات العلاقة بقيادة قوات التحالف».
وأشار المتحدث باسم الفريق المشترك، في إطار توضيح نتائج التحقيقات في الادعاء الثامن والأخير الوارد من منظمة «أطباء بلا حدود» بشأن تعرض محيط المستشفى الجمهوري في صعدة بتاريخ 23 يناير الماضي لتطاير شظايا نتيجة لضربات جوية عسكرية، إلى أنه «بالاطلاع على الوقائع، تبين للفريق أن قيادة قوات التحالف استهدفت في ذات المنطقة مجموعة مستودعات تحتوي على أسلحة وذخائر تستخدمها ميليشيات الحوثي المسلحة، بواسطة قنابل موجهة بالليزر (دقيقة الإصابة) تبعد نحو 1300 متر، ولم يكن هناك أي استهداف مباشر للمستشفى المذكور أو للأعيان المدنية الواقعة حول هذا المستودع. وما يعزز هذا الأمر، الصور الجوية المتعلقة بهذه العملية، والتي تبين عدم تأثر المباني والأعيان المدنية المجاورة والقريبة للمستودع بأية أضرار؛ لا بصورة مباشرة ولا بصورة عرضية، علما بأن قوات التحالف كانت تعلم بوجود المستشفى الجمهوري في تلك المنطقة، باعتباره من الأماكن المحظور استهدافها، كونها منشأة طبية محمية بموجب الاتفاقيات الدولية، وهو ما يلزم تجنب استهدافه عند الإعداد والتخطيط لأي عملية عسكرية، واتضح للفريق عدم وجود أي خطأ من قبل قوات التحالف في هذه العملية، والتزامها بقواعد القانون الدولي والإنساني المتضمن الحماية المنصوص عليها للمنشآت الطبية».



اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.