أشياء تفصح عن طبيعة غوارديولا في بداية رحلته مع سيتي

«الغارديان» تلقي الضوء على ملامح مسيرة المدرب الإسباني في إنجلترا

الأيام الأولى لغوارديولا أوضحت قوة شخصيته (أ.ف.ب)
الأيام الأولى لغوارديولا أوضحت قوة شخصيته (أ.ف.ب)
TT

أشياء تفصح عن طبيعة غوارديولا في بداية رحلته مع سيتي

الأيام الأولى لغوارديولا أوضحت قوة شخصيته (أ.ف.ب)
الأيام الأولى لغوارديولا أوضحت قوة شخصيته (أ.ف.ب)

عزز مانشستر سيتي صفوفه، بالتعاقد مع 5 لاعبين، بينهم الجناحان ليروي ساني ونوليتو، ولاعب الوسط الألماني ايلكاي جندوجان، بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الرابع بالدوري. وباستلام جوسيب غوارديولا مهمته الجديدة في سيتي، يلقي «الغارديان الرياضي» الضوء على ملامح مسيرة المدرب الإسباني مع فريقه الجديد حتى الآن.

غوارديولا يوضح من هو المسؤول الأول
عندما ألغيت مباراة الديربي مع مانشستر يونايتد، في بكين، الأسبوع الماضي، قال الرئيس التنفيذي لمانشستر سيتي فيران سوريانو إن المطر كان هو السبب، موضحا: «نتفهم أن هذا الطقس السيئ هو أمر خارج عن سيطرة الجميع، وأن الأمطار جعلت اللعب على هذه الأرضية أمرا غير محمود العواقب». ومع هذا، ففي ملعب جامعة شينزن، في بكين، وخلال المؤتمر الصحافي قبل مواجهة سيتي مع بروسيا دورتموند، في اليوم التالي، أوضح غوارديولا أن إلغاء المباراة لم يكن له علاقة بالعوامل الجوية، أو خطر الإصابات. وبدلا من هذا، فإن المدرب صاحب الـ45 عاما، الذي تسكنه كرة القدم، قال إنه لم يكن من الممكن إعطاء المشجعين الأداء الرفيع الذي يستحقونه. قال غوارديولا هذا، رغم تعبير سوريانو عن موقف النادي الرسمي، وهو نفس الموقف الذي ردده إد ودوارد، نظيره في يونايتد. ويوحي هذا بأن سيتي بات يملك مدربا على خلاف سابقه، مانويل بيليغريني، الذي كان شخصية سلبية مغيبة، هو رقم واحد، وهو من يدير الأمور كيفما شاء.

هل يتم توظيف توريه كقلب الدفاع؟
لم يرد ذكر الإيفوراي على لسان المدرب، عندما تحدث غوارديولا عن تفضليه الاستعانة بلاعب وسط مدافع وسط الرباعي الدفاعي. ووفقا له، فإن فيرناندينهو يمكن أن يلعب في «10 مراكز»، ويستطيع أن يلعب وسط الرباعي الدفاعي أيضا. ومع هذا، فقد أضاف المدرب أن هناك كثيرا من لاعبي وسط الملعب القادرين على أداء نفس المهمة. وقد كان هناك اعتقاد بأن يايا توريه مهدد عندما جرى إعلان تعيين غوارديولا خلفا لبيليغريني، لكن إذا كتب له البقاء في سيتي، فإن مستقبل صاحب الـ33 عاما يمكن أن يتمثل في الانتقال إلى مركز متأخر. وقد سبق له أن فعل هذا، وحقق بعض النجاح، إذ لعب كقلب دفاع عندما هزم برشلونة مانشستر يونايتد، ليفوز بدوري أبطال أوروبا، عام 2009.

الوديات المتاحة وإكمال الاستعدادات
بالنسبة إلى مدرب يعتني كثيرا بالتفاصيل، فإن الوصول إلى نهاية يوليو (تموز) دون أن يلعب فريقه إلا مباراتين استعداديتين أمر مثير للقلق، خصوصا أن غوارديولا لم يسبق له العمل مع هذه المجموعة من قبل، باستثناء توريه. وكثير من أفضل لاعبيه شاركوا في شوط واحد، أو لم يشاركوا على الإطلاق. وبعيدا عن العلاقات العامة السلبية التي تسبب فيها إلغاء مباراة الديربي، فإن الضرر الحقيقي هو خسارة غوارديولا 90 دقيقة لا تقدر بثمن للاستعداد. وفي كثير من المناسبات، ذكر الإسباني مدى أهمية تخطي مرحلة خروج المغلوب في التصفيات النهائية لدوري الأبطال. وستكون مباراة سيتي لهذا الدور بعد أيام قليلة على أول مباراة له في هذا الموسم ضد سندرلاند. وقبل أن يسافر سيتي إلى غوتنبرغ لمواجهة آرسنال، في مباراة ودية، في 7 أغسطس (آب)، من المتوقع أن تكون هناك مباراة ودية إضافية. ومن الممكن أن تكون هذه المباراة ضد سان جونستون، لكن حتى لو أقيمت هذه المباراة، فسيكون سيتي قد خاض فقط 4 مباريات ودية، في غضون شهر. ولعله يضع في الاعتبار كذلك أن ديفيد سيلفا وسيرجيو أغويرو قد لعبا فقط 45 دقيقة، في حين لم يلمس الكرة بعد كل من جو هارت، وكيفين دي بروين، وبكاري سانيا، وإلياكيم مانغالا، ومن المؤكد أن غوارديولا يخوض معركة، باعترافه هو، من أجل ضمان بداية قوية لسيتي.
فرصة نصري لتقديم أوراق اعتماده
العمل تحت قيادة غوارديولا من الفرص التي من الممكن أن يزحف كل لاعبي كرة القدم إلى ملعب الاتحاد من أجلها. لكن نصري ليس من هؤلاء على ما يبدو، فقد وصل اللاعب من أجل المشاركة في استعدادات الفريق زائد الوزن، بحسب المدرب. وبعد مسيرة متخبطة مع سيتي، أقر الفرنسي بأنه لم يلتزم بالسلوك السليم كثيرا خلالها، بات تعيين غوارديولا فرصة لبداية جديدة ومولد جديد للاعب كرة بمقدوره أخيرا أن يكون منصفا لموهبته الكبيرة. في ماذا إذن كان نصري يفكر عند حضوره إلى النادي بمثل هذه الحالة البدنية التي منعته من المشاركة في المباراة الودية الثانية لسيتي حتى الآن؟
سيتي يخفق في تسويق نفسه
شأن يونايتد، لعب سيتي في مواجهة دورتموند، على ملعب امتلأت ثلث مقاعده فقط كما ظهر لنا. وقد يعود هذا جزئيا لأسعار التذاكر، لكن بالنظر إلى أهمية الصين كسوق كبيرة، ما زال أمام النادي عمل يحتاج القيام به لتحقيق نوع من الانتشار الذي يرغب فيه. وفي هذا الإطار، فإن طبيعة الرحلة التي اتسمت بالارتباك والتخبط، وكذلك التخطيط لها، لم تسعف النادي. ومن جديد، فإن سيتي – شأنه شأن يونايتد – عاد إلى الديار، بعد أن لعب مباراة واحدة فقط في هذا البلد. ومن الواضح أن هذا ليس كافيا، وأن الهرولة من أجل الترتيب لمباراة أخرى أمر أبعد ما يكون عن أن يعكس حسن التخطيط للتعامل مع كل الظروف الطارئة. وكما حدث مع مدرب يونايتد، جوزيه مورينهو، فإن خيبة أمل غوارديولا تجاه الرحلة كانت واضحة، ويجب أن تكون هناك مراجعة جادة لكأس الأبطال الدولية، إذا ما استمرت المشاركة فيها. وقد أثار مسؤولو سيتي بشكل غير معلن أسئلة حول لوجيستيات وتنظيم هذه البطولة. وسيكون الأمل هو ألا يؤثر ما حدث في الصين على بداية الموسم.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.