البورصة المصرية تستعد لاستقبال شركات القطاع العام.. وتعدل قواعد القيد

إلزام الشركات بقيمة عادلة للأسهم إذا شهدت أسعارها تغييرات غير مبررة

الحكومة المصرية ستطرح نسبًا من رؤوس أموال عدد محدود من الشركات المملوكة للدولة بالبورصة قبل نهاية العام المالي الحالي  («الشرق الأوسط»)
الحكومة المصرية ستطرح نسبًا من رؤوس أموال عدد محدود من الشركات المملوكة للدولة بالبورصة قبل نهاية العام المالي الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

البورصة المصرية تستعد لاستقبال شركات القطاع العام.. وتعدل قواعد القيد

الحكومة المصرية ستطرح نسبًا من رؤوس أموال عدد محدود من الشركات المملوكة للدولة بالبورصة قبل نهاية العام المالي الحالي  («الشرق الأوسط»)
الحكومة المصرية ستطرح نسبًا من رؤوس أموال عدد محدود من الشركات المملوكة للدولة بالبورصة قبل نهاية العام المالي الحالي («الشرق الأوسط»)

أقر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية بمصر تعديل قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، أمس (الأربعاء)، بإضافة مادة جديدة تعطي للهيئة الحق بإلزام الشركات المقيدة لها أسهم بالبورصة بتقديم دراسة قيمة عادلة للسهم في الحالات التي يشهد فيها السهم تغيرًا كبيرًا خلال فترة وجيزة بما لا يتناسب مع نتائج أعمال الشركة، أو اتجاه مؤشرات السوق، أو القطاع الذي تنتمي إليه الشركة المصدرة ووجود أخبار جوهرية تبرر ذلك.
جاء هذا بعد يوم واحد من إصدار رئاسة الجمهورية بيان صحافي قال إن طرح نِسب من رؤوس أموال شركات حكومية بالبورصة «يدعم جهود الحكومة لتنشيط البورصة خلال المرحلة المقبلة».
وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، إن الحكومة ستطرح نسبًا من رؤوس أموال عدد محدود من الشركات المملوكة للدولة بالبورصة المصرية قبل نهاية العام المالي الحالي 2016 - 2017.
ويبدأ العام المالي في القاهرة مطلع يوليو (تموز) حتى نهاية يونيو (حزيران) من العام التالي وفق قانون الموازنة.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة المصرية، أن طرح نِسب من رؤوس شركات حكومية بالبورصة، يدعم جهود الحكومة لتنشيط البورصة خلال المرحلة المقبلة، خصوصا أنه لم يتم طرح أسهم جديدة فيها منذ 5 سنوات.
ومطلع العام الجاري، أعلنت الرئاسة المصرية أن القاهرة ستطرح حصصًا من الشركات والبنوك الحكومية «الناجحة» في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.
وتمتلك الحكومة المصرية البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والمصرف المتحد، ونحو 50 في المائة من البنك العربي الأفريقي، ونحو 20 في المائة من أسهم بنك الإسكندرية.‎
وأوضح شريف سامي، رئيس هيئة الرقابة المالية، أمس، أن قرار تعديل قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة جاء لحماية حقوق المتعاملين فيها وإصدار القواعد التي تضمن كفاءة هذه الأسواق وشفافية الأنشطة التي تمارس فيها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن.
وكشف رئيس الهيئة أن المادة المضافة تنص على أن «للهيئة أن تطلب من الشركة المقيد لها أسهم بالبورصة دراسة للقيمة العادلة لسهم الشركة، وذلك في حال وجود تغير سعري في اتجاه واحد بنسبة أكبر من 50 في المائة خلال مدة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر أو بنسبة أكبر من 75 في المائة خلال مدة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر، بما لا يتناسب مع اتجاه مؤشرات السوق - أو القطاع الذي تنتمي إليه الشركة المصدرة - أو نتائج أعمال الشركة المصدرة ومدى وجود أخبار جوهرية تبرر ذلك التغير.
وأكد شريف سامي أن الهيئة لن تلجأ إلى طلب دراسة قيمة عادلة، إلا إذا استشعرت بأن التحركات السعرية للسهم خلال مدة زمنية قصيرة نسبيًا قد تكون مبالغًا فيها، ولا يتضح تبرير لها في ضوء أوضاع التداول بالبورصة أو التحركات السعرية للقطاع، أو ما هو منشور من نتائج أداء الشركة أو إفصاح عن أحداث جوهرية.
وأشار إلى أن نشر ملخص دراسة القيمة العادلة وإحاطة جميع المتعاملين بالسوق بها، الهدف منه أن يكون المتعامل على بينة عند اتخاذ قراره الاستثماري بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بالسهم، وهو يأتي أيضًا في إطار مسؤولية الشركة المعنية تجاه مساهميها.
وفي وقت سابق تم الإعلان عن أن الشركات الحكومية التي سيتم طرحها في البورصة تتضمن 3 محطات كهرباء تابعة لشركة «سيمنس»، وهي محطة «البرلس»، ومحطة العاصمة الإدارية الجديدة، ومحطة بني سويف، بالإضافة إلى مشروعات الخطة العاجلة للكهرباء، ولن تقل مشاركة الشركة القابضة للكهرباء في الشركات الأربع عن 50 في المائة، وفقا لمصدر مسؤول.
ومن بين شركات البترول الثماني التي تقوم وزارة الاستثمار الآن بتقييمها تمهيدا لطرحها، شركتان سيتم طرحهما للمرة الأولى بحصة تعادل 20 في المائة، وهما «ميدور»، و«إيثيدكو».
وتضم القائمة 3 شركات أخرى وهي «سيدي كرير للبتروكيماويات»، و«أموك»، و«موبكو»، وتعتزم وزارة البترول توسيع قاعدة الملكية بتلك الشركات، لتزيد الحصة المطروحة إلى 20 في المائة، وفقا لوزير البترول طارق الملا في تصريحات صحافية سابقة.
وقال رئيس الوزراء، أثناء استعراضه خطوات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي أمام الرئيس السيسي، إن طرح نسب من رؤوس أموال عدد محدود من الشركات المملوكة للدولة بالبورصة سيتم قبل نهاية العام المالي الحالي 2016 - 2017.
وكان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، منير الزاهد، قد صرح، أول من أمس، بأن عملية طرح نسبة 20 في المائة من البنك في البورصة لا تؤثر على حصة الدولة في ملكيته، وبالتالي سيطرة الدولة على البنك لن تتأثر.
وأضاف الزاهد - في تصريحات على هامش المؤتمر الذي عقده لعرض نتائج وأعمال البنك خلال العام المالي الماضي - أن عملية بيع البنك كان مُقدرا لها في عام 2008، إلا أنها تأجلت نتيجة لبعض الأحداث، التي كانت في صالح البنك، حيث حقق البنك أرباحا متقدمة بلغت 2.8 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي.
وتابع الزاهد أن بنك القاهرة يعتبر أقوى بنك في مجال التجزئة المصرفية في مصر، ونتائج أعمال البنك تؤكد ذلك.
من ناحية أخرى، أغلق مؤشر البورصة الرئيسي «إيجي إكس 30» عند مستوى 8104.57 نقطة في جلسة أمس، مسجلا ارتفاعا نسبته 1.64 في المائة، وأغلق مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع انتشارا عند مستوى 790.62 نقطة، مسجلا ارتفاعا نسبته 0.63 في المائة، وبلغ رأس المال السوقي مستوى 415.947 مليار جنيه (46.8 مليار دولار)، بنهاية الجلسة.



انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقَّق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنَّه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب الإيرانية مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأنَّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، مُسجِّلاً أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، ومتجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب، غرانت فيتزنر: «تسارع النمو خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير، مدفوعاً بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات».

وفي الوقت نفسه، تعافى إنتاج السيارات من تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف. ورغم أنَّ هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعةً معنويةً، فإن خبراء اقتصاديين حذَّروا من أنَّ الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضةً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.

وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارِك في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أنَّ النمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، ما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبياً في الرُّبع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.

وقد أثار هذا النمط شكوكاً لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصاً في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهو ما ينفيه المكتب.

وقال متحدث باسم المكتب: «نحن واثقون من دقة أرقامنا ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لدينا».


هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.