مقتل 35 من «العمال الكردستاني» و8 من الجيش جنوب شرقي تركيا

في أكبر المواجهات منذ انهيار وقف إطلاق النار

مقتل 35 من «العمال الكردستاني» و8 من الجيش جنوب شرقي تركيا
TT

مقتل 35 من «العمال الكردستاني» و8 من الجيش جنوب شرقي تركيا

مقتل 35 من «العمال الكردستاني» و8 من الجيش جنوب شرقي تركيا

قتل 35 من مسلحي منظمة حزب العمال الكردستاني و8 من الجيش التركي في واحدة من أكبر المواجهات بين الطرفين منذ انهيار وقف لإطلاق النار في 20 يوليو (تموز) 2015 استمر لنحو ثلاث سنوات، خلال مفاوضات السلام الداخلي لحل المشكلة الكردية في تركيا.
وأعلن الجيش التركي مقتل 35 من مسلحي العمال الكردستاني في غارة جوية وعملية برية واشتباكات مع قوات الأمن في محافظة هكاري جنوب شرقي البلاد. وذكر بيان لرئاسة هيئة أركان الجيش التركي أمس (السبت) أن القوات التركية حددت من خلال عمليات الاستطلاع والمراقبة، 3 مجموعات من المسلحين، بينما كانوا يحاولون فجر أمس التسلل إلى قاعدة «بايبوطا تباسي» في بلدة يوكساك أوفا في هكاري، حيث شنت القوات التركية غارة جوية ونفذت عملية برية ضد مجموعات المسلحين، مما أسفر عن مقتل 27 مسلحًا. وقتلت القوات التركية 8 آخرين من عناصر المنظمة في بلدة تشكورجا في هكاري ليرتفع عدد قتلى المنظمة إلى 35 فيما تستمر عمليات التمشيط والاستطلاع الواسعة.
وجاءت هذه العملية على خلفية مقتل 8 جنود أتراك وإصابة 25 آخرين في هجوم إرهابي شنته عناصر تابعة للمنظمة في تشكورجا مساء أول من أمس.
وذكر بيان للجيش التركي أن عناصر تابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني «الإرهابية» نفذوا هجومًا استهدف قوات الأمن التي تقوم بمراقبة للطريق في منطقة دوغانلي الواقعة على الطريق الواصل إلى بلدة تشكورجا أسفرت عن مقتل 8 جنود وإصابة 25 آخرين.
وفي إطار عمليات المنظمة في جنوب شرقي تركيا، أصيب مدني ببلدة بسميل بمحافظة ديار بكر جراء انفجار قنبلة يدوية الصنع زرعتها عناصر من العمال الكردستاني، بحسب مصادر عسكرية أخرى.
وتجدد القتال بين الجيش التركي ومنظمة حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا عقب انهيار لوقف إطلاق النار استمر لنحو ثلاث سنوات عقب الإعلان عن تجميد مفاوضات السلام الداخلي التي كانت تهدف إلى وضع حل للمشكلة الكردية في تركيا.
وشهدت الأشهر الماضية أسوأ موجة اشتباكات بين القوات التركية وعناصر المنظمة، مما أدى إلى مقتل المئات من الجانبين كما فرض حظر للتجول في الكثير من مدن جنوب شرقي تركيا لا سيما في شيرناق وديار بكر أثناء محاولات الجيش وقوات الأمن التركية ردم خنادق وإزالة حواجز أقامتها المنظمة في هذه المناطق، واضطر عشرات الآلاف إلى مغادرة قراهم ومدنهم إلى أماكن أخرى بسبب ظروف الحياة الصعبة في ظل الاشتباكات وحظر التجول.
ويواصل الجيش التركي عملياته في جنوب شرقي تركيا إلى جانب قصف مواقع المنظمة في شمال العراق بن الحين والآخر حيث تتمركز قياداتها في جبال قنديل وتوجد معسكرات لها في زاب وهاكورك وأفاشين باسيان في شمال العراق، التي تتعرض لغارات مستمرة من الطيران الحربي التركي.
وفي سياق متصل، أعلن وزير البيئة والتطوير العمراني التركي محمد أوزهسكي أمس السبت اعتزام الحكومة التركية إنشاء 30 ألف مسكن من أجل المواطنين المتضررين جراء العمليات الإرهابية في محافظات شرق وجنوب شرقي البلاد.
وقال أوزهسكي إن أعمال الحكومة تشمل في الوقت الراهن 7 مناطق مركزية في 4 محافظات في شرق وجنوب شرقي البلاد، مؤكدًا أن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا يوم 15 يوليو الحالي «لم تؤثر على سير الأعمال إطلاقا».
وأشار إلى أن اللجان المشرفة على الأعمال تعمل في المرحلة الأولى على كشف حجم الأضرار في المناطق المتضررة التي تمكنت قوات الجيش والأمن من السيطرة عليها بشكل كامل بعد عمليات استغرقت أشهرا عدة.
ولفت الوزير التركي إلى أن الحكومة ستمنح منازل جديدة لمن تعرضت منازلهم لأضرار كبيرة، وأصبحت غير صالحة للسكن، فيما ستقوم بدفع مساعدات نقدية للمواطنين الذين تعرضت منازلهم لأضرار طفيفة.
وأوضح أنه تم تفعيل عدد من الاتفاقيات مع مؤسسة الإسكان التركية لإنشاء المساكن بشكل سريع، إلى جانب العمل على دراسة احتياجات المواطنين لتوقيع العقود بناء عليها، منوها بأنهم بدأوا دعم المواطنين في دفع الإيجارات الشهرية لمنازلهم.



مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن ‌آلافاً، من ‌بينهم ‌أطفال، ⁠قتلوا ​في «القمع الوحشي» الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات في البلاد إنهاء حملة ⁠القمع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف تورك في ‌جلسة طارئة ‍لمجلس ‍حقوق الإنسان ‍التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أدعو السلطات الإيرانية ​إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها ⁠الوحشي».

ووصف الحملة بأنها «نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبداً مظالم الناس ‌وإحباطاتهم».

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.


روسيا وأميركا تتفقان على الحفاظ على اتصالات وثيقة بعد لقاء بوتين وويتكوف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

روسيا وأميركا تتفقان على الحفاظ على اتصالات وثيقة بعد لقاء بوتين وويتكوف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، اليوم (الجمعة)، أن موسكو وواشنطن اتفقتا، في ختام المفاوضات التي جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، على مواصلة الحفاظ على اتصالات وثيقة، سواء بشأن أوكرانيا أو حول قضايا أخرى.

وقال أوشاكوف للصحافيين عقب المفاوضات: «تم الاتفاق خلال اللقاء على أن يواصل الجانبان الروسي والأميركي الحفاظ على اتصالات وثيقة في المستقبل، سواء بشأن الموضوع الأوكراني أو بشأن قضايا أخرى»، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

وأضاف أن قضايا تطوير العلاقات الروسية الأميركية نوقشت على نحو مفاهيمي، انطلاقاً من أن لدى البلدين إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متعددة.

كما ناقش بوتين وويتكوف خلال المفاوضات في الكرملين مسألة إنشاء «مجلس السلام» الخاص بغزة والوضع حول غرينلاند، بحسب أوشاكوف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف يلتقون قبل اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوثين الأميركيين في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (رويترز)

وأكدت روسيا في وقت مبكر من اليوم (الجمعة)، للمرة الأولى، أنها ستشارك في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي في وقت لاحق من اليوم، وذلك في أعقاب المحادثات بين بوتين وويتكوف.

وذكر مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حسبما نقلت وكالات الأنباء في موسكو، أن الوفد الروسي سيقوده إيغور كوستيوكوف، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد سمّى بالفعل فريقه للمحادثات في دولة الإمارات العربية، وتشارك الولايات المتحدة بصفة وسيط.

وقال الكرملين إن المحادثات في موسكو استمرت أكثر من ثلاث ساعات ونصف بعد أن بدأت قبيل منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش). وتحدّث أوشاكوف عن مفاوضات مهمة ومفيدة.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقا لأوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

وتناول الاجتماع أيضاً موضوعات تشمل استخدام الأصول المجمدة في الولايات المتحدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، ودعوة بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأته الحكومة الأميركية حديثاً.


كارني يرد على ترمب... والأخير يسحب دعوة كندا للانضمام لـ«مجلس السلام»

صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

كارني يرد على ترمب... والأخير يسحب دعوة كندا للانضمام لـ«مجلس السلام»

صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

​سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس دعوة كندا للانضمام ‌إلى مبادرة (‌مجلس ‌السلام) ⁠التي ​أطلقها ‌بهدف حل النزاعات العالمية.
وكتب ترمب في منشور على منصة ⁠تروث سوشال ‌موجها الحديث ‍لرئيس الوزراء ‍الكندي مارك ‍كارني «رجاء اعتبار هذه الرسالة بمثابة إعلان بأن ​مجلس السلام يسحب دعوته ⁠لكم بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في وقت ما، مجلس القادة الأرفع مقاما على ‌الإطلاق».

وفي وقت سابق رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الادعاء الاستفزازي للرئيس الأميركي في دافوس، بأن «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة». وقال كارني في خطاب بمدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة «كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون»، لكنه أقر بـ«الشراكة الرائعة» بين البلدين.

وتأتي تعليقات كارني عقب الخطاب الذي القاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الثلاثاء وحظي بتصفيق حار، حيث اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع».

وأشار كارني في خطابه ايضا إلى أن القوى المتوسطة مثل كندا التي ازدهرت خلال حقبة «الهيمنة الأميركية»، تحتاج إلى إدراك أن واقعا جديدا قد بدأ وأن «الامتثال» لن يحميها من عدوان القوى الكبرى.

وأثار خطاب كارني غضب ترمب الذي قال في كلمته في اليوم التالي «شاهدت رئيس وزرائكم أمس. لم يكن ممتنا بما فيه الكفاية». أضاف ترمب «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك، في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك».

والخميس أكد كارني في كلمته أن كندا يجب أن تكون بمثابة نموذج في عصر «التراجع الديموقراطي». وقال «لا تستطيع كندا حل جميع مشاكل العالم، لكن يمكننا أن نظهر أن هناك طريقا آخر ممكنا، وأن مسار التاريخ ليس مقدرا له أن ينحرف نحو الاستبداد والإقصاء».

وعلى الرغم من أن كارني لم يتردد في انتقاد ترمب منذ توليه منصبه قبل تسعة أشهر، إلا أنه يرأس دولة لا تزال تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة التي تمثل الوجهة لأكثر من ثلاثة أرباع صادراتها. كما عاد ترمب إلى التهديد بضم كندا، حيث نشر هذا الأسبوع صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لخريطة تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا مغطاة بالعلم الأميركي.

وقال كارني الخميس إن كندا ليست لديها «أوهام» بشأن الوضع المحفوف بالمخاطر للعلاقات العالمية. وأضاف «العالم أكثر انقساما. التحالفات السابقة يعاد تعريفها، وفي بعض الحالات، تُقطع».

وأشار كارني إلى خطط حكومته لزيادة الإنفاق الدفاعي، قائلا «يجب علينا الدفاع عن سيادتنا وتأمين حدودنا». وتابع أن كندا لديها تفويض «لتكون منارة ومثالا يحتذى به لعالم في عرض البحر».