فحص كثافة العظام ضروري لصحة المرأة

اختبار مهم لدرء التعرض لحوادث الكسور

فحص كثافة العظام ضروري لصحة المرأة
TT

فحص كثافة العظام ضروري لصحة المرأة

فحص كثافة العظام ضروري لصحة المرأة

قد ترجئ الكثيرات من السيدات اختبار فحص كثافة العظام نظرا لعدم تعرضهن للكسور، لكن الفحص سيطلعهن على ما إذا كانت عظامهن طبيعية، أو منخفضة في كثافته أو شديدة الانخفاض، كما سيساعدهن في توقع حجم مخاطر الكسور التي يمكن لهن التعرض لها حتى يتمكنّ من اتخاذ الخطوات اللازمة للوقاية منها.

* قياس كثافة العظام
تحتاج النساء اللاتي تجاوزن الخامسة والستين، واللاتي يواجهن مخاطر كبيرة في الإصابة بالكسور إلى إجراء فحص كثافة العظام، عبر إجراء القياس الأساسي باستخدام مقياس امتصاص الأشعة السينية المزدوجة (dual energy x - ray absorptiometry DXA) لمنطقة الورك والعمود الفقري. وسيعلمك الطبيب بنتائجك في صورة نتائج على منحنى تي، التي تشير إلى مدى انخفاض أو ارتفاع كثافة عظامك مقارنة بسيدة شابة في الثلاثين من العمر.
وإليكم ما تعنيه النتائج:
*نقاط (T - score) من - 1.0 أو أكثر تعني أن كثافة عظامك طبيعية.
*نقاط بين - 1.0 و - 2.5 تعني انخفاض كثافة العظام، وهو ما يسمى انخفاض كثافة العظام (osteopenia).
*نقاط من - 2.5 أو أدنى من ذلك تعني أنك مصابة بهشاشة العظام.
من المهم بشكل خاص إجراء اختبار كثافة العظام إذا كنت تعانين بالفعل من الكسور. وتقول الطبيبة ميريل ليبوف، مديرة مركز هشاشة العظام وصحة العظام ووحدة كثافة العظام بمستشفى النساء وبريغهام: «20 في المائة فقط من البالغات في الولايات المتحدة اللاتي تعرض لكسور نتيجة هشاشة العظام في العمود الفقري أو الورك أو الذراع جرى تقييمهن باختبار كثافة العظام وعلاجهن من هشاشة العظام. إن الكسور الناتجة عن العظام هي كسور العظام التي تحدث عن السقوط من وضعية الوقوف، وليست من تلك التي تحدث نتيجة الصدمات العرضية.

* إجراء الاختبار
متى ينبغي إجراء الاختبار؟ رغم أهمية فحص كثافة العظام في مساعدة الأطباء في اكتشاف وعلاج أمراض هشاشة العظام، فإن الفترات التي تفصل بين الفحوص غير واضحة بشكل كامل. وسوف توفر الرعاية الصحة مسح مقياس امتصاص الأشعة السينية كل عامين، لكن الدراسة التي أجريت في 25 سبتمبر (أيلول) في عدد مجلة الجمعية الطبية الأميركية وجدت أن اختبارات كثافة العظام المتتالية خلال أربع سنوات بعد الاختبار الأول لم تحسن بشكل ملحوظ من التوقعات بحدوث الكسور في كبار السن الذين لم يخضعوا بالفعل للعلاج من هشاشة العظام.
وقالت الدكتورة سارة بيري، الباحثة في مركز هبرو سنيور لايف والأستاذة المساعدة في كلية الطب جامعة هارفارد: «الاختبار الأول يقوم بمهمة جيدة في التعرف على الأفراد الأكثر عرضة لكسور العظام، لكن الاختبارات التالية لم توفر معلومات إضافية أكثر أو أدنى من تلك الاختبارات الأولية».
ويعتمد توقيت الاختبار في النهاية على عوامل صحة عظامك والمخاطر الشخصية في الإصابة بهشاشة العظام أو الكسور. وتقول ليبوف: «من المهم حقا بالنسبة للأطباء تقييم المخاطر التي تتعرض لها المرأة، إضافة إلى عمرها ثم دمج تلك المعلومات باختبارات كثافة عظامها لتحديد حاجتها إلى العلاج، أو قد تكون نسبة كثافة العظام قادرة على تحديد الفترات التي تفصل بين اختبارات كثافة العظام».

* تقييم الإصابة بالكسور
إضافة إلى انخفاض كثافة الأملاح المعدنية في العظام، تزيد العوامل التالية من فرص إصابتك بالكسور:
*انخفاض مؤشر كتلة الجسم
*التاريخ الشخصي والعائلي في الكسور
*تقدم العمر
*السقوط
*التهاب المفاصل الروماتويدي
*الأدوية مثل السترويدس ومضادات الصرع ومثبطات هرمونات سرطان الثدي
*انقطاع الطمث المبكر
وتوصي الدكتورة ليبوف بأن تسأل النساء المصابات بانخفاض كثافة العظام (وليس هشاشة العظام) طبيبها عن أداة تقييم مخاطر الإصابة بالكسور التي تشير إلى إمكانية إصابتهن بكسور في الورك أو الكسور الرئيسة الأخرى خلال السنوات العشر المقبلة، وزيارة موقع (www.shef.ac.uk - FRAX - tool.jsp). وعندما تدخلين سنك ووزنك وما إذا كنت مدخنة وعوامل الخطر الأخرى، ستقوم الأداة بحساب نتائجك التي ستساعد طبيبك في تحديد مدى حاجتك إلى تناول العلاج بالعقاقير.
وهناك أيضا اختبار جديد للعظام أيضا يدعى (Trabecular Bone Score TBS)، الذي يجري إحصاؤه من كثافة عظامك ونتائج أداة تقييم مخاطر الإصابة بالكسور، لتحديد معدل ارتفاع الخطورة للإصابة بالكسور.

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»

* خمس نصائح لقوة عظامك
1 - أضيفي أطعمة مثل منتجات الألبان وسمك السلمون إلى وجبتك الغذائية، كي تساعدك في الحصول على 1200 ملليغرام من الكالسيوم الذي تحتاجين إليه يوميا. وأضيفي كوبا من عصير البرتقال المركز ليساعدك في الحصول على 800 إلى 1000 وحدة عالمية من فيتامين «دي» الذي تحتاجين إليه أيضا.
2 - اصعدي السلم وقومي بالمشي حول المتنزه ومارسي لعبة كرة المضرب (التنس) أو الرقص، فكل هذه تمارين لخفض الوزن التي يعزز العظام.
3 - ابتعدي عن المشروبات الغازية، فقد أشارت بعض الدراسات إلى أنها لا تسهم في خفض كثافة العظام.
4 - الامتناع عن التدخين لأنه يؤدي إلى تراجع كثافة العظام، وإذا أصبت بكسر فقد يستغرق التئام الكسور وقتا أطول.
5 - الابتعاد عن الكحول.



تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أكد مجموعة من العلماء أن تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية؛ بينها التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض باركنسون والخرف، مشددين على أن صحة الفم تنعكس مباشرة على صحة الجسم بأكمله.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد جاءت هذه التحذيرات، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في فينيكس، حيث أوضح العلماء أن البكتيريا الفموية ترتبط بشكل متزايد بالالتهابات والعدوى في أعضاء مختلفة؛ من الدماغ إلى الأمعاء والمفاصل.

صلة مباشرة بين صحة الفم والدماغ

قال البروفسور ألبدوغان كانتارغي، من جامعة مينيسوتا، إن التهاب دواعم السن، المعروف أيضاً باسم مرض اللثة المتقدم، يمكن أن يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل الخرف.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم بانتظام أو زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير.

وقد أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن التهاب دواعم السن قد يزيد من التهاب الدماغ، وأن البكتيريا الفموية المُمرضة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي.

أمراض المفاصل والجهاز الهضمي

من جانبه، عرَض الدكتور فيليبي أندرادي، من جامعة جونز هوبكنز، أدلة تشير إلى أن مسببات أمراض اللثة قد تلعب دوراً في تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.

أما الدكتور نوبوهيكو كامادا، من جامعة ميشيغان، فأوضح أن بكتيريا الفم قد تؤثر في توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية وسرطان القولون والمستقيم.

أنماط غذائية مقلقة

وحذّر الخبراء من أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والأطعمة فائقة المعالجة تسهم في ارتفاع معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة، مؤكدين أن السمنة وقلة النشاط البدني تزيدان من تعقيد المشكلة.

ضرورة تنظيف الأسنان يومياً

وأوصى العلماء بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، خصوصاً بعد تناول الأطعمة السكرية أو اللزجة.

وأضافوا أنه ينبغي على من لا يستطيع تنظيف أسنانه إلا مرة واحدة أن يفعل ذلك قبل النوم.

وبالنسبة لكبار السن الذين قد يعانون صعوبة في استخدام أيديهم، أوصى العلماء باستخدام فُرش الأسنان الكهربائية.

وأكدوا أن الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 مرضاً جهازياً.


بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
TT

بعد عقود من الكارثة... اكتشاف طفرات جينية في أبناء عمال «تشيرنوبل»

عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)
عامل يقيس مستويات الإشعاع في مقبرة بحثاً عن معدات ملوثة استخدمت خلال كارثة تشيرنوبل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود آثار وراثية ممتدة لكارثة تشيرنوبل النووية عام 1986، بعدما رصد باحثون طفرات جينية مميزة في أبناء بعض العمال الذين تعرضوا للإشعاع أثناء عمليات التنظيف عقب الحادث.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فإن الدراسة، التي قادها فريق من جامعة بون في ألمانيا، تُعد الأولى التي تقدم دليلاً واضحاً على وجود تأثير عابر للأجيال للتعرض المطول لجرعات منخفضة من الإشعاع المؤين على الجينوم البشري.

وتستند الدراسة إلى مسح تسلسل الجينوم الكامل لـ130 من أبناء عمال تنظيف تشيرنوبل، و110 من أبناء مشغلي رادارات عسكرية ألمان يُحتمل تعرضهم لإشعاع متسرب، و1275 من أبناء آباء لم يتعرضوا للإشعاع، والذين استُخدموا بوصفهم مجموعة ضابطة.

ونظر فريق الدراسة فيما يُعرف بالطفرات الجديدة المتجمعة (cDNMs)، وهي مجموعتان أو أكثر من الطفرات تقع بالقرب من بعضها في الحمض النووي للأبناء دون الآباء. وتنتج هذه الطفرات عن انقطاعات في الحمض النووي للوالدين بسبب التعرض للإشعاع.

صورة من موقع كارثة تشيرنوبل (إ.ب.أ)

وكتب الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة «التقارير العلمية»: «وجدنا زيادة ملحوظة في عدد الطفرات الجديدة المتجمعة لدى أبناء الآباء الذين تعرضوا للإشعاع، وارتباطاً محتملاً بين مستوى الجرعة وعدد هذه الطفرات لدى الأبناء».

فقد أظهرت البيانات أن أبناء مجموعة تشيرنوبل سجلوا متوسط 2.65 طفرة متجمعة لكل طفل، مقابل 1.48 في مجموعة الرادار، و0.88 في المجموعة الضابطة. كما تبين أن زيادة جرعة الإشعاع لدى الأب ارتبطت بزيادة عدد هذه الطفرات لدى الأبناء.

ويتوافق هذا مع فكرة أن الإشعاع يُنتج جزيئات تُعرف باسم أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، القادرة على كسر سلاسل الحمض النووي، وهي كسور قد تُخلّف الطفرات المتجمعة الموصوفة في هذه الدراسة إذا لم يتم إصلاحها بشكل كامل.

ورغم رصد هذه التغيرات الجينية، لم يجد الباحثون دليلاً على زيادة خطر الإصابة بالأمراض لدى الأبناء. ويرجح أن معظم الطفرات وقعت في مناطق غير مشفرة من الحمض النووي، أي لا تؤثر مباشرة في إنتاج البروتينات.

وأشار الفريق إلى أن خطر الإصابة بالأمراض المرتبط بتقدم عمر الأب عند الإنجاب أعلى من المخاطر المحتملة للتعرض للإشعاع التي تم فحصها في الدراسة.

مع ذلك، تجدر الإشارة إلى بعض القيود التي تعرضت لها الدراسة. فنظراً لأن التعرض الأولي للإشعاع حدث قبل عقود، اضطر الباحثون إلى تقدير تعرض الأفراد باستخدام السجلات التاريخية والأجهزة القديمة.

كما كانت المشاركة في الدراسة طوعية، مما قد يكون أدخل بعض التحيز، إذ ربما كان الأشخاص الذين يشتبه بهم في تعرضهم للإشعاع أكثر ميلاً للمشاركة.


ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
TT

ما تأثير الصيام على مرضى التهاب المسالك البولية؟

شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)
شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء خلال فترة الإفطار ينصح به الأطباء لمرضى المسالك البولية (بيكسلز)

تشكل العلاقة بين الصيام والتهاب المسالك البولية (UTI) معادلة صحية معقدة؛ إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن للصيام تأثيراً مزدوجاً يعتمد على طبيعة الحالة الصحية للفرد وتوقيت الصيام ومدته.

ففي الوقت الذي يمكن أن يشكل فيه الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة عامل خطر للإصابة بالتهابات المسالك البولية، تكشف بحوث واعدة عن فوائد محتملة للصيام في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

والمرضى الصائمون في رمضان أكثر عرضة بمرتين للإصابة بحصاة في الحالب مقارنة بوجودها في أي مكان آخر من المسالك البولية، ولا سيما إذا صادف شهر رمضان فصل الصيف. ولم يُلاحظ فرقٌ يُعتدّ به إحصائياً في معدل الإصابة بحصوات المسالك البولية بين شهر رمضان وبقية الشهور.

تأثير الجفاف على خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

وأظهرت مراجعة منهجية حديثة نُشرت في مجلة «JAMA Network Open» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حللت 18 تجربة سريرية عشوائية، أن زيادة استهلاك الماء ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

وأشارت المراجعة التي أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، إلى أن تناول كميات إضافية من الماء قد يكون مفيداً للوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وتُعزى هذه العلاقة إلى آلية فيزيولوجية بسيطة؛ إذ إن زيادة شرب الماء تؤدي إلى زيادة تدفق البول، مما يساعد على «غسل» البكتيريا من الجهاز البولي قبل أن تتمكن من الاستقرار والتكاثر.

وتعد الإشريكية القولونية (E. coli) السبب الرئيسي لنحو 75 في المائة من حالات التهابات المسالك البولية غير المعقدة. وبالتالي، فإن فترات الصيام الطويلة التي يقل فيها شرب الماء بشكل كبير قد تخلق بيئة مواتية لنمو البكتيريا.

ونشرت دراسة سريرية مهمة في «JAMA Internal Medicine» عام 2018 (وما زالت يُستشهد بها في البحوث الحديثة) شملت نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث يعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة. وأظهرت الدراسة أن النساء اللواتي زدن استهلاكهن اليومي من الماء بمقدار 1.5 لتر إضافي انخفض لديهن معدل تكرار الالتهابات بنسبة 48 في المائة مقارنة بالمجموعة الضابطة. هذا يعني ضمنياً أن فترات الجفاف المرتبطة بالصيام قد تزيد من احتمالية تكرار الالتهابات لدى هذه الفئة.

الصيام كعامل مساعد في تعزيز المناعة

على الجانب الآخر من المعادلة، تشير بحوث متزايدة إلى أن بعض أنواع الصيام قد يحسن وظائف الجهاز المناعي. فمراجعة الأدبيات المنشورة في «Discover Medicine» عام 2025 ناقشت بالتفصيل آليات الدفاع المناعي في المسالك البولية، والتي تشمل المناعة الفطرية (مثل الببتيدات المضادة للميكروبات) والمناعة التكيفية (مثل الخلايا التائية الذاكرة).

يُعتقد أن الصيام المتقطع قد يعزز عملية «الالتهام الذاتي» (Autophagy) وهي آلية خلوية لتجديد الخلايا والتخلص من المكونات التالفة، مما قد يحسن استجابة الجسم للعدوى البكتيرية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن هذه الآليات ما زالت قيد البحث، ولم تثبت بشكل قاطع في سياق التهابات المسالك البولية تحديداً.

نصائح لمرضى المسالك البولية في رمضان

شرب السوائل بكثرة: شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء، مقسمة على فترات متباعدة بين الإفطار والسحور.

تجنب المسببات: التقليل من تناول اللحوم الحمراء، والأطعمة الحارة، والسكريات، والمحليات الصناعية، والمشروبات الغازية.

الاهتمام بنوعية الطعام: يمكن تضمين أطعمة مفيدة لصحة المسالك البولية في وجبتَي الإفطار والسحور، مثل التوت البري المجفف، أو العصائر الطبيعية غير المحلاة، والأطعمة الغنية بفيتامين «د» والبروبيوتيك (كالزبادي).

الإفراغ الدوري: تجنب حبس البول (التبول فور الشعور بالحاجة لذلك).

مراقبة الأعراض: مراجعة الطبيب فوراً في حال ظهور دم في البول، أو حمى، أو ألم شديد.

استشارة الطبيب: يجب على المرضى الذين يعانون من التهابات المسالك البولية المزمنة أو المتكررة استشارة الطبيب قبل الصيام؛ خصوصاً إذا كانوا يتناولون مضادات حيوية وقائية أو أدوية مدرة للبول.