استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الخمول اليومي
*أشعر في غالبية الأيام بخمول وعدم نشاط، وعرضت حالتي على الطبيب، وكانت الفحوصات سليمة، بماذا تنصح؟
عادل خ - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية، فإن هذا الموضوع مهم، وكثير من الناس يتعرض له ويعاني منه. والتحاليل التي أجراها الطبيب لك كان من الضروري إجراؤها للتأكد من سلامة عمل الكبد والكلى والغدد الصماء وغيرها.
لاحظ معي أن هناك عددا من الأسباب غير المرضية، التي هي بالفعل شائعة وتتسبب في الشعور بالخمول وفقدان الطاقة على إنجاز الأعمال. ومن أهمها، عدم الحركة وكثرة الجلوس، وهي، إضافة إلى أنها تستهلك طاقة الجسم وتقلل من مخزون طاقة النشاط، فهي كذلك تتسبب في الخمول الذهني. ولذا يطلب الجسم من أحدنا حينئذ أن يتمغط أو يتمطط ليشد عضلات أطرافه العلوية والسفلية، والمطلوب أنه في حال الاضطرار للجلوس لفترات طويلة أن يكسر المرء ذلك من آن لأخر بالحركة كالمشي والوقوف وتحريك عضلات الجسم كي يستعيد شيئا من النشاط.
وهذه مشكلة، أي كثرة الجلوس أمام شاشة الكومبيوتر أو التلفزيون أو لعب ورق الكوتشينة وغيرها. والأشد ضررا في تلك الحالات من السكون وعدم الحركة بالجلوس لفترات طويلة، هو الجلوس في وضعيات غير طبيعية وغير مناسبة للجسم. والجسم له وضعية طبيعية، وهي الانتصاب في العمود الفقري بشكل متوازن ومعتدل، وحينما نجلس بوضعية مائلة أو غير متناسقة مع مكونات الجسم، أو نستلقي بطريقة غير متوازنة، فإن العضلات المتصلة بالعمود الفقري تستهلك مزيدا من الطاقة كي تُعيد له شيئا من التوازن، وبالتالي تتسبب تلك الوضعيات في إرهاق الجسم، ومن ثم الشعور بالتعب والخمول وضعف طاقة النشاط.
الأمر الآخر الذي قد يتسبب لنا في الخمول، هو عدم تناول وجبات طعام متوازنة في مكوناتها من العناصر الغذائية المهمة، كالبروتينات والفيتامينات والمعادن. وكثيرا ما نتناول السكريات التي هي في حد ذاتها سبب للخمول، خاصة في وجبات الإفطار، أو إضافة للمشروبات الساخنة كالقهوة والشاي، أو أن يتبع البعض حمية غذائية قاسية ترهق الجسم وتتسبب في خموله.
ومن العوامل الأخرى عدم ممارسة الرياضة أو الحركة البدنية خارج المنزل. والمرء خلال يومه بحاجة إلى التعرض للضوء وأشعة الشمس ومتابعة تعاقب ساعات النهار أو الليل، ولذا فإن المشي في الهواء الطلق النظيف والبعيد عن غازات عوادم السيارات، وسيلة لبعث النشاط في الجسم والذهن وتقليل الشعور بالخمول والتعب.
ولاحظ معي أن الجسم بحاجة للحياة والشعور بها، ولذا، فإن إثقال الجسم بالهموم النفسية ومتاعب السعي في طلب الرزق وغيرها، كلها ترهق الجسم. وعلى الإنسان أن يحسن إلى جسمه كي يقدم له جسمه ما يحتاج إليه من النشاط والطاقة.
المضادات الحيوية

*لماذا تتحدث نصائح الأطباء عن تقليل تناول المضادات الحيوية؟
أماني س - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والكلام الذي ذكرته عن فوائد المضادات الحيوية صحيح. والحقيقة أن المضادات الحيوية هي من أفضل التطورات التي نجح الطب في تحقيقها، وساعدت كثيرا في تقليل الوفيات وتحسين صحة الناس، ولكن كما أنها وسيلة علاجية، فإنها بحاجة إلى إحسان استخدامها كي تدوم فاعليتها وتدوم استفادة البشر منها.
ولاحظي معي أن المضادات الحيوية مركبات كيميائية ذات خصائص تستطيع إما القضاء على البكتيريا أو خفض وتيرة تكاثرها، وبالتالي معالجة العضو الذي أصابته تلك البكتيريا في الجسم. ولذا، فإن هناك أنواعا أخرى من الميكروبات الجرثومية التي لا تتأثر بتلك المضادات الحيوية، مثل الفيروسات والطفيليات والفطريات، ولكل واحد منها مضادات خاصة، مثل مضادات الفيروسات ومضادات الفطريات ومضادات الطفيليات. وكما أن هناك فصائل متنوعة من البكتريا، فإن هناك كذلك فئات متنوعة من المضادات الحيوية، منها ما يعطى عبر الفم، ومنها ما يعطى بالحقن في العضل أو في الوريد، ومنها ما يوضع على الجلد أو داخل الأذن أو على العين أو غيرها من مناطق الجسم.
وما ينصح الأطباء به هو استخدام الدواء عند الضرورة ولعلاج أمر محدد معروف. بمعنى أكثر تفصيلا، حينما يصاب إنسان بأعراض تدل على وجود التهاب في الجهاز التنفسي العلوي، أي الحلق أو اللوزتين أو الجيوب الأنفية، فإن السبب قد يكون بكتريا أو فيروسات أو مجرد حساسية في أنسجة تلك المناطق لمواد تسبب إثارة تفاعل الالتهاب فيها. ويجدر بالطبيب ألا يصف المضاد الحيوي إلا حين تأكده من وجود التهاب بكتيري كي يعمل المضاد الحيوي على معالجته.
وحينما يكون السبب التهابا فيروسيا، فإن من العبث وصف المضاد الحيوي. وهو حقيقة ليس عبثا فقط، بل تعريض ذلك المريض للآثار الجانبية والتفاعلات العكسية التي قد يتسبب المضاد الحيوي بها داخل الجسم. وهناك آثار جانبية وتفاعلات عكسية مهمة مثل التهابات القولون وفشل الكلى وتفاعلات الحساسية والتهاب الكبد.. وغيرها، وهي وإن كانت نادرة فإنه من الممكن أن تحدث ويعاني من تبعاتها المريض.
والأمر الآخر على مستوى المجتمعات، هو أن البكتريا لا تقف مكتوفة الأيدي إزاء هجمة المضاد الحيوي، بل تحاول جاهدة أن تقاوم مفعول المضاد الحيوي، ومع تكرار انتشار وصف المضادات الحيوية، فإن سلالات جديدة من البكتيريا تنمو وتتكون ولديها خصائص التغلب على مفعول تلك المضادات الحيوية، وبالتالي تفقد المضادات الحيوية مفعولها في القضاء على البكتيريا، ولذا نلحظ أن بعض المضادات الحيوية لا تستخدم اليوم كما كان في السابق، ويضطر الباحثون الطبيون للبحث عن اختراع أنواع جديدة من تلك المضادات. وهناك اليوم أنواع من البكتيريا القادرة على مقاومة أنواع شتى من المضادات الحيوية القوية.

* البوتكس وزيادة التعرق
*هل هناك حالات غير التجاعيد الجلدية يستخدم البوتكس في علاجها؟
ص. الحربي - الرياض.
- هذا ملخص سؤالك عن استخدام البوتكس في علاج حالات أخرى غير التجاعيد، وتحديدا فإن سؤالك يدور حول استخدامه في علاج زيادة تعرّق الإبطين. وصحيح كلام الطبيب الذي عرض عليك معالجة حالة زيادة التعرق لديك بالبوتكس، والمهم أن تكون الإجراءات بطريقة صحية ولدى طبيب متمرس على معالجة مثل هذه الحالات بتلك الطريقة، وأن تكون لديك صورة واضحة عن الجوانب المتعلقة بالآثار الجانبية والتوقعات لما بعد إجراء العلاج بحقن البوتكس.
ولاحظ معي أن مادة البوتكس هي أحد أنواع السموم التي يُحقن منها كمية ضئيلة جدا في مناطق محددة من العضلات كي تتسبب في ارتخاء العضلات تلك بشكل مؤقت يمتد لعدة أشهر. واليوم، تستخدم حقن البوتكس لعلاج تجاعيد الجلد، خاصة في مناطق الوجه، وصداع الشقيقة النصفي، والتعرق المفرط في الإبطين أو مناطق أخرى من الجسم، وكسل حركة عضلات جفن العين، وتيبس العضلات في الرقبة أو الساعدين أو اليدين.
إن استخدام حقن البوتكس لعلاج حالة زيادة التعرق يعمل على إضعاف قدرة الغدد العرقية على إفراز العرق، سواء في منطقة الإبط أو راحة الكف أو باطن القدم، ولا علاقة للأمر بالعضلات هنا. والطبيب قبل إجراء الحقن يطلب منك حلاقة شعر الإبط وعدم استخدام مزيلات العرق لبضعة أيام قبل الحقن وتقليل تناول الأطعمة التي قد تتسبب في زيادة التعرق لديك. ويحقن الطبيب مادة البوتكس تحت الجلد بعد تعقيم الجلد، وربما يستخدم تخديرا موضعيا. والأمر برمته قد لا يستغرق ربع ساعة.



«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
TT

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)

كلفت دورية «لانسيت» الطبية مجموعة من الخبراء الدوليين لاقتراح فئة جديدة من مرض «التوحد»، تحت مسمى «التوحد العميق».

تصف هذه الفئة الأشخاص المصابين بالتوحد ممن لديهم القليل من مهارات اللغة أو لا يمتلكونها (سواء أكانت منطوقة أم مكتوبة أم بالإشارة أم عبر أجهزة التواصل)، والذين تقلّ نسبة ذكائهم عن 50، والذين يحتاجون إلى إشراف ودعم على مدار الساعة. سينطبق هذا التصنيف فقط على الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ثماني سنوات فأكثر، عندما تصبح قدراتهم المعرفية والتواصلية أكثر استقراراً.

بحثت دراسة جديدة في كيفية تأثير هذه الفئة على تقييمات التوحد، ووجدت أن 24 في المائة من الأطفال المصابين بالتوحد يستوفون، أو هم معرّضون لخطر استيفاء، معايير «التوحد العميق»، وفقاً لموقع «الغارديان».

لماذا استُحدثت فئة «التوحد العميق»؟

تهدف هذه الفئة إلى مساعدة الحكومات ومقدمي الخدمات في تخطيط وتقديم الدعم، بحيث لا يجري التغاضي عن المصابين بالتوحد من ذوي الاحتياجات الأعلى. كما تهدف أيضاً إلى إعادة التوازن لتمثيلهم الناقص في الأبحاث السائدة حول التوحد.

قد يكون هذا التصنيف الجديد مفيداً في الدعوة إلى مستوى أكبر من الدعم والبحث وتقديم الأدلة لهذه الفئة. لكن البعض أعربوا عن مخاوفهم من أن المصابين بالتوحد الذين لا تنطبق عليهم هذه الفئة، قد يُنظر إليهم على أنهم أقل احتياجاً ويُستبعدون من الخدمات والدعم المالي.

ويرى آخرون أن هذه الفئة لا تركز بشكل كافٍ على نقاط القوة والقدرات التي يتمتع بها المصابون بالتوحد، وتضع تركيزاً مفرطاً على التحديات التي يواجهونها.

وأُجريت أول دراسة أسترالية لبحث كيفية انطباق فئة «التوحد العميق» على الأطفال الذين يستخدمون خدمات التشخيص المموَّلة من القطاع العام لحالات النمو العصبي.

أجرى الدراسة كيلسي بولتون، باحثة أولى في مجال النمو العصبي للأطفال بمركز الدماغ والعقل بجامعة سيدني، وماري أنطوانيت هودج وهي محاضِرة طبية، وريبيكا ساذرلاند وهي محاضِرة واختصاصية أمراض النطق، وكلتاهما في جامعة سيدني.

بالاعتماد على السجل الأسترالي للنمو العصبي للأطفال، جرى فحص بيانات 513 طفلاً من المصابين بالتوحد، جرى تقييمهم بين عاميْ 2019 و2024. وكانت الأسئلة الرئيسية للدراسة: كم عدد الأطفال الذين استوفوا معايير «التوحد العميق»؟ هل هناك سمات سلوكية تُميز هذه المجموعة؟

ونظراً لأن الدراسة ركزت على الأطفال في وقت التشخيص، فإن معظمهم (91 في المائة) كانت أعمارهم تقلّ عن ثماني سنوات. وقد وصفت الدراسة هؤلاء الأطفال بأنهم «معرّضون لخطر التوحد العميق».

ماذا وجدت الدراسة بخصوص «التوحد العميق»؟

استوفى نحو 24 في المائة من الأطفال المصابين بالتوحد في الدراسة، أو كانوا معرضين لخطر استيفاء، معايير «التوحد العميق». وهذه النسبة مُشابهة لنسبة الأطفال على المستوى الدولي.

أظهر ما يقرب من النصف (49.6 في المائة) سلوكيات تشكل خطراً على سلامتهم، مثل محاولة الهروب من مقدمي الرعاية، مقارنة بثلث (31.2 في المائة) الأطفال الآخرين المصابين بالتوحد.

لم تقتصر هذه التحديات على الأطفال الذين استوفوا معايير «التوحد العميق»، فنحو واحد من كل خمسة أطفال مصابين بالتوحد (22.5 في المائة) أظهر سلوك إيذاء النفس، وأكثر من ثلثهم (38.2 في المائة) أظهر عدوانية تجاه الآخرين.

لذا، وعلى الرغم من أن هذه الفئة حددت كثيراً من الأطفال ذوي الاحتياجات العالية جداً، لكن أطفالا آخرين، لم يستوفوا هذه المعايير، كانت لديهم أيضاً احتياجات كبيرة.

ووجدت الدراسة أن تعريف «التوحد العميق» لا يتوافق دائماً مع مستويات التشخيص الرسمية التي تُحدد مستوى الدعم وتمويل خطة التأمين الوطني للإعاقة (NDIS) الذي يحصل عليه الأطفال.

في الدراسة، جرى تصنيف 8 في المائة من الأطفال المعرضين لخطر «التوحد العميق» في المستوى 2، بدلاً من المستوى 3 (أعلى مستوى من الدعم). وفي الوقت نفسه، فإن 17 في المائة من الأطفال المصنفين في المستوى 3 لم يستوفوا معايير «التوحد العميق».

من الناحية العملية، فإن أكبر مصدر قلق بشأن فئة «التوحد العميق» هو حد العمر البالغ ثماني سنوات. ونظراً لأن معظم الأطفال يجري تقييمهم، بالفعل، قبل سن الثامنة، فإن إدخال هذه الفئة في خدمات التقييم سيعني أن كثيراً من العائلات ستحتاج إلى تقييمات متكررة، مما يضع ضغطاً إضافياً على خدمات النمو، المرهِقة بالفعل.

ثانياً، ستكون هناك حاجة إلى تعديلات إذا كان سيجري استخدام هذا المعيار لتوجيه قرارات التمويل؛ لأنه لم يتطابق تماماً مع معايير دعم المستوى 3.

لكن، بشكل عام، تشير نتائج الدراسة إلى أن فئة «التوحد العميق» قد توفر طريقة واضحة وقابلة للقياس لوصف احتياجات المصابين بالتوحد الذين لديهم أعلى متطلبات الدعم.

لكل طفل مصاب بالتوحد نقاط قوة واحتياجات فردية. يجب الترويج لمصطلح «التوحد العميق» بلغة شاملة وداعمة، بحيث لا يحل محل الاحتياجات الفردية أو يقلل شأنها، بل يساعد الأطباء على تخصيص الدعم، والحصول على موارد إضافية عند الحاجة.

إدراج هذه الفئة في الإرشادات السريرية المستقبلية، مثل الدليل الوطني لتقييم وتشخيص التوحد، يمكن أن يساعد في ضمان قيام الحكومات وخدمات الإعاقة والأطباء بتخطيط وتقديم الدعم.


ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول، نعرف عادةً الأطعمة التي ينبغي تجنبها: اللحوم المصنّعة الدسمة، والكعك، والأطعمة المقلية، والمعجّنات. لكننا نادراً ما نفكر فيما نشربه.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يؤكد استشاري أمراض القلب الدكتور محسن شابوك أن: «المشروبات تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الطعام. فإذا شربت قهوة لاتيه كبيرة كاملة الدسم وغنية بالدهون المشبعة، فسيكون لها تأثير مشابه لتناول أطعمة دهنية على مستويات الكوليسترول لديك».

من جانبه، يقول اختصاصي التغذية ديل ستانفورد: «يبقى الأساس في خفض الكوليسترول هو تقليل الدهون المشبعة». ويضيف أن نحو نصف البالغين في المملكة المتحدة لديهم مستويات كوليسترول أعلى من الموصى بها، وأن معظمهم يتجاوزون الكميات الموصى بها من الدهون المشبعة.

لكن المشكلة لا تقتصر على الدهون المشبعة؛ فسكر المشروبات الغازية والعصائر قد يرفع الكوليسترول أيضاً؛ لأن الإفراط في السكر يرهق الكبد ويدفعه لتحويل السكر إلى كوليسترول ضار مع خفض الكوليسترول الجيد.

أما الكحول فيمكن أن يرفع الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون يشبه إلى حد كبير الكوليسترول الضار (LDL). ويقول شابوك: «من الشائع جداً العثور على مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية لدى من يشربون الكحول بانتظام فوق الحدود الموصى بها. والدهون الثلاثية عامل خطر قلبي وعائي مهم بغض النظر عن مستويات LDL».

وفيما يلي المشروبات التي قد ترفع الكوليسترول:

مشروبات القهوة الغنية بالدهون

يدرك معظمنا أن شرب المشروبات المخفوقة بانتظام قد يرفع «LDL»، لكن كثيرين لا يعلمون أن منتجات القهوة الجاهزة للشرب مثل «الفرابتشينو» المعبأ قد تكون مشابهة لها. فكثير من هذه المنتجات غني جداً بالسكر والدهون.

وغالباً ما تجمع «الفرابيه» و«الموكا» بين كميات كبيرة من الكريمة أو الحليب كامل الدسم وما يصل إلى 10 أو 12 ملعقة صغيرة من السكر المضاف، بل إن بعضها يحتوي على سكر أكثر من عبوة «كوكا كولا» 330 مل.

ويقول ستانفورد: «تتصدر قائمة المشروبات التي ينبغي تجنبها المشروبات السكرية الكريمية التي تمنحك سعرات إضافية ودهوناً مشبعة وسكراً مضافاً من دون ألياف. هذه ليست مشروبات فعلاً بل أقرب إلى حلويات، ومع الوقت قد ترفع الكوليسترول الضار».

المشروبات الغازية السكرية

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر، والاستهلاك المنتظم قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني. ويقول شابوك إن هذه المشروبات تؤثر في الكوليسترول لكنها تؤثر أكثر في سكر الدم وقد تسهم في تطور السكري.

ورغم أن المشروبات الخالية من السكر قد تبدو خياراً أفضل، خاصة لمن يعانون زيادة الوزن أو السكري، فإن أبحاثاً تشير إلى أن المُحلّيات الصناعية قد تؤثر سلباً في الكوليسترول وصحة القلب. فقد وجدت دراسة عام 2022 في مجلة «BMJ» أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة والمشروبات المحتوية على مُحلّيات صناعية يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والدورة الدموية.

عصير الفاكهة

لا يرفع عصير الفاكهة الكوليسترول مباشرة، لكنه غني بما يُعرف بالسكريات الحرة، التي تسبب ارتفاعاً في سكر الدم، ما يدفع الكبد لزيادة إنتاج «LDL» وخفض «HDL» ورفع الدهون الثلاثية.

ويشرح ستانفورد: «عند أكل البرتقالة لا توجد سكريات حرة لأن السكر داخل خلايا الفاكهة. لكن عند عصرها يخرج السكر من الخلايا، وتصبح عملياً تشرب ماءً سكرياً مع قليل من فيتامين C وبعض نكهة البرتقال».

الشوكولاته الساخنة

كما في القهوة الجاهزة، فإن السكر ومنتجات الألبان كاملة الدسم ومكونات الأغذية فائقة المعالجة في الشوكولاته الساخنة التجارية قد تضر بالصحة وترفع الكوليسترول الضار، خاصة الأنواع الرخيصة التي تضيف دهون الحليب أو زيوتاً أخرى.

ويؤكد ستانفورد أن الكاكاو، وخاصة زبدة الكاكاو، غني بالدهون المشبعة؛ لذلك فإن شرب الشوكولاته الساخنة بانتظام قد يرفع الكوليسترول، خصوصاً إذا أُعدّت بالحليب كامل الدسم.

لكن يمكن تقليل الأثر السلبي عبر إعدادها بحليب خالي الدسم ومن دون سكر.


السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
TT

السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)

تُعد السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يُصاب بها نحو 800 ألف شخص كل عام. وبمعدل وسطي، تحدث سكتة دماغية واحدة كل 40 ثانية في البلاد.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، تُعد هذه الأرقام صادمة ومقلقة، خصوصاً لدى من لديهم تاريخ عائلي مع السكتة الدماغية أو عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية، وفهم عوامل الخطر، يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها.

وبحسب أخصائي الأعصاب الدكتور براندون جيغليو، فإن نحو 85 في المائة من السكتات الدماغية في الولايات المتحدة هي سكتات إقفارية، أي ناتجة عن نقص تدفق الدم إلى الدماغ. أما نحو 15في المائة فهي سكتات نزفية تحدث عند تمزق وعاء دموي في الدماغ، وأضاف أن كثيرين ممن يتعرضون لسكتة دماغية يمرّون أيضاً بما يُعرف بـ«السكتة التحذيرية» قبلها بأيام أو أسابيع أو حتى أشهر.

إليكم ما ينبغي معرفته عن السكتات التحذيرية:

تُعرف السكتات التحذيرية طبياً باسم النوبة الإقفارية العابرة. وبخلاف ما يدركه كثيرون خارج المجال الطبي، فإن هذه النوبات حالة طبية عابرة لكنها شديدة الخطورة وقد تسبق السكتة الدماغية الكاملة.

وفي الواقع، قد يتعرض ما يصل إلى شخص واحد من كل خمسة ممن يصابون بسكتة تحذيرية لسكتة دماغية خلال 90 يوماً إذا لم يتلقوا رعاية طبية، بحسب الدكتور أحمد عترات، المدير الطبي لبرنامج السكتة الدماغية في «كليفلاند كلينك أكرون جنرال».

فما السكتة التحذيرية تحديداً؟ تُسمى طبياً النوبة الإقفارية العابرة، وتسبب «أعراضاً عصبية مفاجئة ومؤقتة تزول من تلقاء نفسها»، وفق عترات، وأضاف: «قد تكون هذه الأعراض مشابهة لما يُعد سكتة دماغية، لكن الفارق الوحيد أنها لا تؤدي إلى إصابة عصبية دائمة».

بعبارة أخرى، تحدث النوبات الإقفارية العابرة بسرعة، وتستمر لفترة قصيرة، ولا تؤدي إلى نوع تلف الدماغ الذي يُرى في السكتات الدماغية الكاملة.

لكن عدم حدوث تلف محتمل في الدماغ لا يعني تجاهل النوبة الإقفارية العابرة؛ فهي تظل حالة طبية يجب التعامل معها بجدية، حسب جيغليو، وقال: «إنها في كثير من الحالات إنذار لشخص قد يتعرض لسكتة دماغية حتى خلال الساعات الـ48 التالية، وبالتأكيد خلال الأيام السبعة أو الثلاثين أو التسعين التالية».

وتُعرف النوبات الإقفارية العابرة أيضاً باسم «السكتات الصغرى». لكن أخصائي طب الأعصاب الدكتور جوشوا ويلي، قال إن هذا المصطلح إشكالي لأنه يقلل من الطابع الطارئ للحالة، وأضاف أن مصطلح «السكتات التحذيرية» يبرز أن هذه الحالة طارئة، تماماً مثل السكتة الدماغية «العادية».

علامات النوبة الدماغية

وقال جيغليو: «يمكن القول إن جميع العلامات والأعراض الخاصة بالسكتة الدماغية هي نفسها علامات وأعراض النوبة الإقفارية العابرة».

وأشار الخبراء الثلاثة الذين تحدثوا إلى «هاف بوست» إلى قاعدة «BE FAST» بوصفها وسيلة تذكّر شائعة لتحديد علامات السكتة الدماغية. وكما يوحي الاختصار، تظهر هذه الأعراض بسرعة، حسب جيغليو.

أبرزها:

التوازن: تغيّر في التوازن أو فقدانه.

البصر: تغيّرات في الرؤية مثل الضبابية أو فقدان البصر أو ازدواج الرؤية.

الوجه: تدلّي الوجه أو عدم تساوي الابتسامة.

الذراع: ضعف في الذراع في أحد جانبي الجسم.

الكلام: تغيّرات في الكلام مثل التلعثم أو نطق كلمات غير مفهومة.

وقال جيغليو: «قد تظهر كل هذه الأعراض، أو عرض واحد فقط، أو أي مزيج بينها». لذلك لا تنتظر ظهور أكثر من علامة؛ فإذا لاحظت أياً من هذه المشكلات، توجّه إلى قسم الطوارئ فوراً.

يُقلّل كثيرون من شأن علامات النوبة الإقفارية العابرة بسبب زوالها السريع، حسب الخبراء الثلاثة.

لكن من المهم التعامل مع هذه الأعراض بجدية مهما كانت قصيرة. ورغم عدم وجود قاعدة ثابتة لمدة استمرارها، فإن هناك إرشادات عامة.

وقال ويلي: «عادةً ما نلاحظ أن النوبات الإقفارية العابرة تستمر في الحد الأقصى نحو 5 إلى 10 دقائق، وبالتأكيد أقل من ساعة»، وأضاف أن السكتات التحذيرية قد تستمر أحياناً من 30 إلى 60 ثانية فقط.

وهذا يعني أنه لا ينبغي التقليل من شأن دقيقة واحدة من ضعف الذراع أو تشوش الرؤية.

وقال عترات: «رغم أن النوبات الإقفارية العابرة، بحكم تعريفها، مؤقتة، فإنه عندما يعاني الشخص الأعراض لا توجد طريقة للتنبؤ بما إذا كانت ستزول لاحقاً أم ستستمر وتؤدي إلى إعاقة».