الحكومة المصرية تنشر سلة استهلاك مواطنيها

وزيرة التضامن: القطاع الخاص يحتاج لهذه البيانات لتوجيه أفضل لاستثماراته

جهاز التعبئة العامة والإحصاء أعلن عن  انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية
جهاز التعبئة العامة والإحصاء أعلن عن انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية
TT

الحكومة المصرية تنشر سلة استهلاك مواطنيها

جهاز التعبئة العامة والإحصاء أعلن عن  انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية
جهاز التعبئة العامة والإحصاء أعلن عن انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية

أعلنت الحكومة المصرية التوزيع الجديد لسلة السلع والخدمات التي يستهلكها المواطنون المصريون، البيان الذي يرسم صورة أوضح للحكومة والقطاع الخاص عن التوجهات والاحتياجات الحقيقية للمواطن المصري، ما يساعد على توجيه القرار الاقتصادي والاستثماري إلى الاتجاه الصحيح.
وأعلن جهاز التعبئة العامة والإحصاء أول من أمس انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية، مع زيادة حصص باقي أقسام الإنفاق الرئيسية، من تعليم وصحة ودخان وانتقالات وملابس واتصالات وثقافة وترفيه، ولا يعني اختلاف الحصص تراجع الإنفاق على أي من أقسام الإنفاق الرئيسية، بل يعني زيادة الإنفاق بمعدلات أعلى في بعض الأقسام مثل التعليم والدخان، مع زيادة أقل في الإنفاق على أقسام أخرى.
وقالت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، إن القطاع الخاص يحتاج لهذه البيانات لتوجيه أفضل لاستثماراته.
وبلغت حصة الطعام والشراب من الإنفاق الاستهلاكي للأسر المصرية 34.4 في المائة، وبلغت حصة قسم المسكن ومستلزماته 17.5 في المائة وفقا لنتائج بحث الدخل والإنفاق لعام 2015، مقارنة بـ37.6 في المائة للطعام والشراب، و18.1 في المائة للسكن ومستلزماته في بحث الدخل والإنفاق لعام 2012-2013.
هذا بينما ارتفعت حصة الدخان من الإنفاق الاستهلاكي الكلي من 4.1 في المائة، إلى 4.7 في المائة، وزادت حصة التعليم من 4 في المائة إلى 4.8 في المائة، خلال نفس الفترة.
نفس الأمر تكرر مع قسم الخدمات والرعاية الصحية الذي أصبح يستحوذ على 10 في المائة من إنفاق الأسر المصرية الاستهلاكي، ارتفاعا من 9.2 في المائة، واستحوذ قسم الانتقالات والنقل على 6.3 في المائة مقارنة بـ5.2 في المائة خلال فترة المقارنة.
وارتفعت حصة الاتصالات من 2.3 في المائة إلى 2.5 في المائة، وارتفعت حصة الثقافة والترفيه من 2 في المائة إلى 2.1 في المائة، وحصة المطاعم والفنادق من 3.6 في المائة، إلى 4 في المائة، وحصة الملابس والأحذية والأقمشة من 5.4 في المائة إلى 5.6 في المائة، بينما زادت حصة السلع والخدمات المتنوعة من 3.1 في المائة إلى 3.9 في المائة من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي الكلي للأسر.
هذا كما أوضح التقرير الفوارق بين الطبقات المصرية، وحصة كل «عُشير» من السكان من الإنفاق الكلي للمجتمع، حيث يسيطر أغنى 10 في المائة من المصريين على 25 في المائة من الاستهلاك، وهي الشريحة التي يبلغ متوسط إنفاق الأسرة فيها 60.7 ألف جنيه سنويا، أي أكثر قليلا من 5 آلاف جنيه شهريا (586 دولارا) تقريبا، أما على مستوى الفرد فيبلغ متوسط إنفاق الفرد في هذه الشريحة 23.1 ألف جنيه سنويا، أي نحو 1924 جنيه شهريا (217 دولارا)، مقارنة بـ3.3 ألف جنيه ينفقها الفرد سنويا إذا كان في الشريحة الدنيا من الدخل، حيث ينفق الفرد 277 جنيها شهريا (32 دولارا) في شريحة أفقر 10 في المائة من السكان.
وتوجه هذه الشريحة مخصصات أكبر من دخولها للتعليم والانتقال والصحة، حيث تبلغ حصة التعليم في نفقات هذه الشريحة، 6.1 في المائة، وتُخصص للانتقال 10.4 في المائة، وتُخصص للصحة 11 في المائة، بينما تُخصص للطعام 22.6 في المائة من الدخل، مقارنة بـ47.7 في المائة تُخصصها أبناء الفئة الأدنى للطعام والشراب من إجمالي استهلاكها.
ولا يعتبر عبء السجائر والكحوليات أمر مهم لهذه الفئة حيث تمثل 2.7 في المائة من جملة الإنفاق.
وتنفق هذه الفئة في المتوسط 7155.2 جنيه من دخلها السنوي على صحة أسرهم، ويخصص في المتوسط 5711 جنيها لمصاريف الطالب الواحد سنويا، ولو كان ملتحقا بالتعليم الخاص يرتفع الرقم إلى 12899 جنيها سنويا، وهذا ما يفسر الزيادة الكبيرة التي تشهدها مصر في الاستثمارات الخاصة الموجهة لقطاعي التعليم والصحة.
نقطة أخرى أوضحها التقرير، وهي التوزيع المكاني لاحتياجات المصريين، حيث أظهرت البيانات الحكومية، على سبيل المثال، أن أبناء محافظة دمياط يحتلون الصدارة في نسبة الإنفاق على الخدمات والرعاية الصحية إلى إجمالي الإنفاق الكلي، مقارنة بباقي محافظات الجمهورية، بينما احتل أبناء بورسعيد الصدارة في نسبة إنفاق الأسر على السكن لإجمالي الإنفاق، حيث يخصص أبناء المحافظة رُبع نفقاتهم للسكن، بينما يبلغ متوسط الجمهورية 17.5 في المائة فقط من إجمالي إنفاق الأسر.
وهذا يعني أن هناك فرصا جيدة للاستثمار في القطاعات صاحبة الإنفاق المرتفع في كل محافظة.
ووفقا لبيانات بحث الدخل والإنفاق الصادر أول من أمس عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن أسر محافظة دمياط تخصص 13.4 في المائة من نفقاتها للخدمات والرعاية الصحية، وتليها في صدارة المحافظات في هذا البند محافظة كفر الشيخ، التي يعاني عدد كبير من سكانها من أمراض الكبد، بنسبة 12.5 في المائة، والبحيرة بـ12.2 في المائة، بينما كان أبناء أسوان هم الأقل في القائمة، حيث يخصص أبناء المحافظة الحدودية الجنوبية 6.6 في المائة من نفقاتهم فقط للإنفاق على الصحة، وهي نسبة أقل من نصف النسبة المخصصة في دمياط.
وفيما يخص السكن فقد أظهرت بيانات الجهاز أن الأسر المقيمة في محافظة بورسعيد تخصص 24.5 في المائة من نفقاتها للسكن، بفارق ملحوظ عن القاهرة، التي تحتل المركز الثاني، حيث يخصص المقيمون فيها 20.9 في المائة من نفقاتهم للسكن، وفي ذيل القائمة تأتي الأقصر، حيث ينفق قاطنوها 14.3 في المائة من دخلهم على السكن.
أما فيما يخص التعليم، فقد تصدرت القاهرة الكبرى والإسكندرية القائمة، حيث تبلغ نسبة الإنفاق على التعليم لإجمالي الإنفاق في محافظة القاهرة 12.6 في المائة، بفارق 0.1 في المائة فقط عن الإسكندرية، و0.7 في المائة عن النسبة الموجودة في الجيزة، وجاءت القليوبية في المركز الرابع، بينما احتلت 7 محافظات من الصعيد الـ7 مراكز الأخيرة في تخصيص نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق، وبلغت النسبة 4.1 في المائة فقط في المنيا، المحافظة الأخيرة في القائمة.
وأظهر التقرير أيضا ارتفاع متوسط الإنفاق الكلي السنوي للأسرة المصرية من 26.2 ألف جنيه سنويا في 2012-2013 إلى 36.7 ألف جنيه في 2015، وفقا لما ورد في بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2015.
وانقسم الإنفاق الكلي للأسر المصرية إلى 34.9 ألف جنيه إنفاق استهلاكي، و1.8 ألف جنيه إنفاق غير استهلاكي في 2015، مقارنة بـ25.4 للإنفاق الاستهلاكي و773 جنيه إنفاق غير استهلاكي «مدفوعات تحويلية» للأسر المصرية في التقرير السابق لجهاز الإحصاء الصادر عن الفترة 2012-2013.
وأظهرت بيانات الجهاز تفاوتا واضحا بين معدلات الإنفاق في الحضر والريف، حيث يبلغ متوسط الإنفاق الكلي السنوي للأسرة المصرية في الحضر 42.5 ألف جنيه، مقارنة بـ31.8 ألف جنيه في الريف.
وقال أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن تلك البيانات تشير إلى تفاوت واضح في توزيع الدخول في مصر.
وقال التقرير إن نسبة الفقر بلغت 27.8 في عام 2015 بارتفاع بواقع 1.5 في المائة قياسا إلى نسبته في العام 2012-2013.
وقالت هبة الليثي أستاذة الإحصاء في جامعة القاهرة والمشرفة على إعداد البحث إن تلك النتائج تعتمد على افتراض مفاده إن الحد الأدنى للدخل الكافي للحياة الكريمة 482 جنيها (54.3 دولار) للفرد شهريا.
ويبلغ متوسط الاستهلاك الفعلي للأسرة في أعلى شريحة «10 في المائة» من حيث الدخل بلغ 60.7 ألف جنيه، ثم 39.9 ألف في الشريحة التالية، ثم 37.5 ألف، ثم 34.9 ألف، ثم 33.5 ألف، 31.7 ألف، ثم 29.7 ألف، ثم 27.9 ألف، ثم 26 ألف، وصولا إلى 21.8 ألف جنيه في أدنى شريحة من حيث الدخل.
وتعتمد تلك النتائج على توزيع الأفراد على عشر شرائح إنفاقية متساوية في عدد الأفراد، وترتيبهم تصاعديا طبقا لقيمة الإنفاق السنوي للفرد، بحيث تضم الشريحة الأدنى أقل الأسر إنفاقا، وتضم الشريحة الأعلى أكثر الأسر إنفاقا.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.