الحكومة المصرية تنشر سلة استهلاك مواطنيها

وزيرة التضامن: القطاع الخاص يحتاج لهذه البيانات لتوجيه أفضل لاستثماراته

جهاز التعبئة العامة والإحصاء أعلن عن  انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية
جهاز التعبئة العامة والإحصاء أعلن عن انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية
TT

الحكومة المصرية تنشر سلة استهلاك مواطنيها

جهاز التعبئة العامة والإحصاء أعلن عن  انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية
جهاز التعبئة العامة والإحصاء أعلن عن انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية

أعلنت الحكومة المصرية التوزيع الجديد لسلة السلع والخدمات التي يستهلكها المواطنون المصريون، البيان الذي يرسم صورة أوضح للحكومة والقطاع الخاص عن التوجهات والاحتياجات الحقيقية للمواطن المصري، ما يساعد على توجيه القرار الاقتصادي والاستثماري إلى الاتجاه الصحيح.
وأعلن جهاز التعبئة العامة والإحصاء أول من أمس انخفاض حصة الطعام والشراب والمسكن ومستلزماته من سلة إنفاق الأسر المصرية، مع زيادة حصص باقي أقسام الإنفاق الرئيسية، من تعليم وصحة ودخان وانتقالات وملابس واتصالات وثقافة وترفيه، ولا يعني اختلاف الحصص تراجع الإنفاق على أي من أقسام الإنفاق الرئيسية، بل يعني زيادة الإنفاق بمعدلات أعلى في بعض الأقسام مثل التعليم والدخان، مع زيادة أقل في الإنفاق على أقسام أخرى.
وقالت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، إن القطاع الخاص يحتاج لهذه البيانات لتوجيه أفضل لاستثماراته.
وبلغت حصة الطعام والشراب من الإنفاق الاستهلاكي للأسر المصرية 34.4 في المائة، وبلغت حصة قسم المسكن ومستلزماته 17.5 في المائة وفقا لنتائج بحث الدخل والإنفاق لعام 2015، مقارنة بـ37.6 في المائة للطعام والشراب، و18.1 في المائة للسكن ومستلزماته في بحث الدخل والإنفاق لعام 2012-2013.
هذا بينما ارتفعت حصة الدخان من الإنفاق الاستهلاكي الكلي من 4.1 في المائة، إلى 4.7 في المائة، وزادت حصة التعليم من 4 في المائة إلى 4.8 في المائة، خلال نفس الفترة.
نفس الأمر تكرر مع قسم الخدمات والرعاية الصحية الذي أصبح يستحوذ على 10 في المائة من إنفاق الأسر المصرية الاستهلاكي، ارتفاعا من 9.2 في المائة، واستحوذ قسم الانتقالات والنقل على 6.3 في المائة مقارنة بـ5.2 في المائة خلال فترة المقارنة.
وارتفعت حصة الاتصالات من 2.3 في المائة إلى 2.5 في المائة، وارتفعت حصة الثقافة والترفيه من 2 في المائة إلى 2.1 في المائة، وحصة المطاعم والفنادق من 3.6 في المائة، إلى 4 في المائة، وحصة الملابس والأحذية والأقمشة من 5.4 في المائة إلى 5.6 في المائة، بينما زادت حصة السلع والخدمات المتنوعة من 3.1 في المائة إلى 3.9 في المائة من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي الكلي للأسر.
هذا كما أوضح التقرير الفوارق بين الطبقات المصرية، وحصة كل «عُشير» من السكان من الإنفاق الكلي للمجتمع، حيث يسيطر أغنى 10 في المائة من المصريين على 25 في المائة من الاستهلاك، وهي الشريحة التي يبلغ متوسط إنفاق الأسرة فيها 60.7 ألف جنيه سنويا، أي أكثر قليلا من 5 آلاف جنيه شهريا (586 دولارا) تقريبا، أما على مستوى الفرد فيبلغ متوسط إنفاق الفرد في هذه الشريحة 23.1 ألف جنيه سنويا، أي نحو 1924 جنيه شهريا (217 دولارا)، مقارنة بـ3.3 ألف جنيه ينفقها الفرد سنويا إذا كان في الشريحة الدنيا من الدخل، حيث ينفق الفرد 277 جنيها شهريا (32 دولارا) في شريحة أفقر 10 في المائة من السكان.
وتوجه هذه الشريحة مخصصات أكبر من دخولها للتعليم والانتقال والصحة، حيث تبلغ حصة التعليم في نفقات هذه الشريحة، 6.1 في المائة، وتُخصص للانتقال 10.4 في المائة، وتُخصص للصحة 11 في المائة، بينما تُخصص للطعام 22.6 في المائة من الدخل، مقارنة بـ47.7 في المائة تُخصصها أبناء الفئة الأدنى للطعام والشراب من إجمالي استهلاكها.
ولا يعتبر عبء السجائر والكحوليات أمر مهم لهذه الفئة حيث تمثل 2.7 في المائة من جملة الإنفاق.
وتنفق هذه الفئة في المتوسط 7155.2 جنيه من دخلها السنوي على صحة أسرهم، ويخصص في المتوسط 5711 جنيها لمصاريف الطالب الواحد سنويا، ولو كان ملتحقا بالتعليم الخاص يرتفع الرقم إلى 12899 جنيها سنويا، وهذا ما يفسر الزيادة الكبيرة التي تشهدها مصر في الاستثمارات الخاصة الموجهة لقطاعي التعليم والصحة.
نقطة أخرى أوضحها التقرير، وهي التوزيع المكاني لاحتياجات المصريين، حيث أظهرت البيانات الحكومية، على سبيل المثال، أن أبناء محافظة دمياط يحتلون الصدارة في نسبة الإنفاق على الخدمات والرعاية الصحية إلى إجمالي الإنفاق الكلي، مقارنة بباقي محافظات الجمهورية، بينما احتل أبناء بورسعيد الصدارة في نسبة إنفاق الأسر على السكن لإجمالي الإنفاق، حيث يخصص أبناء المحافظة رُبع نفقاتهم للسكن، بينما يبلغ متوسط الجمهورية 17.5 في المائة فقط من إجمالي إنفاق الأسر.
وهذا يعني أن هناك فرصا جيدة للاستثمار في القطاعات صاحبة الإنفاق المرتفع في كل محافظة.
ووفقا لبيانات بحث الدخل والإنفاق الصادر أول من أمس عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن أسر محافظة دمياط تخصص 13.4 في المائة من نفقاتها للخدمات والرعاية الصحية، وتليها في صدارة المحافظات في هذا البند محافظة كفر الشيخ، التي يعاني عدد كبير من سكانها من أمراض الكبد، بنسبة 12.5 في المائة، والبحيرة بـ12.2 في المائة، بينما كان أبناء أسوان هم الأقل في القائمة، حيث يخصص أبناء المحافظة الحدودية الجنوبية 6.6 في المائة من نفقاتهم فقط للإنفاق على الصحة، وهي نسبة أقل من نصف النسبة المخصصة في دمياط.
وفيما يخص السكن فقد أظهرت بيانات الجهاز أن الأسر المقيمة في محافظة بورسعيد تخصص 24.5 في المائة من نفقاتها للسكن، بفارق ملحوظ عن القاهرة، التي تحتل المركز الثاني، حيث يخصص المقيمون فيها 20.9 في المائة من نفقاتهم للسكن، وفي ذيل القائمة تأتي الأقصر، حيث ينفق قاطنوها 14.3 في المائة من دخلهم على السكن.
أما فيما يخص التعليم، فقد تصدرت القاهرة الكبرى والإسكندرية القائمة، حيث تبلغ نسبة الإنفاق على التعليم لإجمالي الإنفاق في محافظة القاهرة 12.6 في المائة، بفارق 0.1 في المائة فقط عن الإسكندرية، و0.7 في المائة عن النسبة الموجودة في الجيزة، وجاءت القليوبية في المركز الرابع، بينما احتلت 7 محافظات من الصعيد الـ7 مراكز الأخيرة في تخصيص نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق، وبلغت النسبة 4.1 في المائة فقط في المنيا، المحافظة الأخيرة في القائمة.
وأظهر التقرير أيضا ارتفاع متوسط الإنفاق الكلي السنوي للأسرة المصرية من 26.2 ألف جنيه سنويا في 2012-2013 إلى 36.7 ألف جنيه في 2015، وفقا لما ورد في بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2015.
وانقسم الإنفاق الكلي للأسر المصرية إلى 34.9 ألف جنيه إنفاق استهلاكي، و1.8 ألف جنيه إنفاق غير استهلاكي في 2015، مقارنة بـ25.4 للإنفاق الاستهلاكي و773 جنيه إنفاق غير استهلاكي «مدفوعات تحويلية» للأسر المصرية في التقرير السابق لجهاز الإحصاء الصادر عن الفترة 2012-2013.
وأظهرت بيانات الجهاز تفاوتا واضحا بين معدلات الإنفاق في الحضر والريف، حيث يبلغ متوسط الإنفاق الكلي السنوي للأسرة المصرية في الحضر 42.5 ألف جنيه، مقارنة بـ31.8 ألف جنيه في الريف.
وقال أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن تلك البيانات تشير إلى تفاوت واضح في توزيع الدخول في مصر.
وقال التقرير إن نسبة الفقر بلغت 27.8 في عام 2015 بارتفاع بواقع 1.5 في المائة قياسا إلى نسبته في العام 2012-2013.
وقالت هبة الليثي أستاذة الإحصاء في جامعة القاهرة والمشرفة على إعداد البحث إن تلك النتائج تعتمد على افتراض مفاده إن الحد الأدنى للدخل الكافي للحياة الكريمة 482 جنيها (54.3 دولار) للفرد شهريا.
ويبلغ متوسط الاستهلاك الفعلي للأسرة في أعلى شريحة «10 في المائة» من حيث الدخل بلغ 60.7 ألف جنيه، ثم 39.9 ألف في الشريحة التالية، ثم 37.5 ألف، ثم 34.9 ألف، ثم 33.5 ألف، 31.7 ألف، ثم 29.7 ألف، ثم 27.9 ألف، ثم 26 ألف، وصولا إلى 21.8 ألف جنيه في أدنى شريحة من حيث الدخل.
وتعتمد تلك النتائج على توزيع الأفراد على عشر شرائح إنفاقية متساوية في عدد الأفراد، وترتيبهم تصاعديا طبقا لقيمة الإنفاق السنوي للفرد، بحيث تضم الشريحة الأدنى أقل الأسر إنفاقا، وتضم الشريحة الأعلى أكثر الأسر إنفاقا.



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.