بشاعة الجرائم الحوثية.. بوادر تصفية جماعية لأسرى قوات الشرعية في بيحان

الميليشيات فشلت في التقدم بجبهات كرش وباب المندب > 3 أيام متواصلة من الهجوم على إب

مقاتلون موالون لقوات الشرعية في طريقهم لتعزيز جبهات المقاومة بمنطقة بيحان («الشرق الأوسط»)
مقاتلون موالون لقوات الشرعية في طريقهم لتعزيز جبهات المقاومة بمنطقة بيحان («الشرق الأوسط»)
TT

بشاعة الجرائم الحوثية.. بوادر تصفية جماعية لأسرى قوات الشرعية في بيحان

مقاتلون موالون لقوات الشرعية في طريقهم لتعزيز جبهات المقاومة بمنطقة بيحان («الشرق الأوسط»)
مقاتلون موالون لقوات الشرعية في طريقهم لتعزيز جبهات المقاومة بمنطقة بيحان («الشرق الأوسط»)

رغم استمرار تواصل حشودها العسكرية، وبعد أن فشلت في تحقيق أي انتصار يذكر لها في جبهات محافظة لحج الاستراتيجية (كرش والمضاربة وباب المندب)، عاودت ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح فتح جبهاتها في مناطق بيحان شبوة، المؤدية إلى منابع الذهب الأسود بالمحافظة، وذلك بعد هدوء نسبي حذر لأسابيع.
بيد أن المحاولات التي تبوء دائمًا بالفشل أمام صمود قوات الشرعية، دفعت بالانقلابيين إلى ارتكاب جرائم أكثر حدة، تمثلت وفق مصادر في المقاومة بإعدامات جماعية للأسرى. وكشف العقيد صالح الكليبي نائب قائد اللواء 19 مشاة، عن وجود قبور جماعية في بيحان، عقب عمليات إعدام جماعية ارتكبتها الميليشيات، بالتزامن مع اختفاء كثير من الأسرى، وقال: «نبدي تخوفًا من أن تلك الميليشيات تقوم بتصفيات بحقهم»، داعيًا منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية لرصد مثل هذه الانتهاكات التي ترقى إلى كونها جرائم حرب، ويضيف: «بدورنا سنزود تلك المنظمات بكل ما لدينا من أدلة ووثائق».
وجددت الميليشيات عملياتها العسكرية في مديرية عسيلان بمنطقة بيحان التابعة لمحافظة شبوة (شرق اليمن)، وشنت قصفًا عشوائيًا عنيفًا على المدن السكنية، لتغطية الفشل في إحراز أي تقدم لها ناحية وادي جنة وبلحارث، منابع النفط في محافظة في شبوة، وهو ما تصدت له وأفشلته قوات الجيش والمقاومة في بيحان.
وعن استمرار الميليشيات في خرق الهدنة، أشار الكليبي في بيحان إلى أن الحوثيين ليس لهم عهد ولا ذمة، فمنذ بدء الهدنة لم يلتزموا بها بتاتًا، وهذا ما حدث في بقية المحافظات، التي ما زال الجيش فيها في صراع مع هذه الميليشيات الخارجة عن القانون. وأضاف أن الاختراقات تأتي بالتزامن مع التزام الشرعية وقواتها، حفاظًا على نجاح المشاورات، وأضاف: «لم نخرق يومًا ولو بطلقة رصاص واحدة، إلا ما كان منا الدفاع عن النفس وردع محاولات التقدم من قبلهم».
وقال أركان حرب اللواء 19 مشاة لـ«الشرق الأوسط» إن مواجهات الحوثيين دائمًا ما تتسم بالحرب اللا أخلاقية، مستدلاً بقتلهم النساء والأطفال حديثًا في مديرية عسيلان، فضلاً عن ضربهم بيوت المواطنين المسالمين بجميع أنواع الأسلحة الثقيلة، «دون مراعاة منهم لحرمة تلك الدماء الزكية.. ولا ننسى أيضًا هدمهم المنازل وضرب المساجد، وكل ذلك موثق لدينا ضمن ملف جرائم تلك الميليشيات في مديريات بيحان».
وفي تعليق له حول استمرار الميليشيات في خرق الهدنة وحشد تعزيزاتها ناحية مديريات بيحان بمحافظة شبوة، أشار السياسي والباحث الأكاديمي الدكتور حسين لقور بن عيدان، إلى أن الهدنة جاءت فرصة ثمينة للحوثيين لكي يعيدوا تنظيم صفوفهم ميدانيًا، الأمر الذي أدى إلى توقف الضغط العسكري عليهم ودون أن يقدموا ثمنًا سياسيًا لهذه الهدنة، مما جعلهم يتمادون في خرقهم هذه الهدنة.
وأضاف الباحث اليمني: «في المقابل، أظهرت الشرعية أداء ضعيفًا ميدانيًا وسياسيًا، وهو ما انعكس على المشاورات التي تحولت إلى حملة علاقات عامة لصالح والحوثيين».
على صعيد آخر، لا تزال الجبهات في حدود محافظة لحج مشتعلة، والمعارك مستمرة، حيث تتصدى قوات الجيش والمقاومة لهجمات الميليشيات التي تحاول أحيانًا التقدم، غير أن التصدي لها يكون شرسًا ويكبدها خسائر فادحة.
ففي جبهات كرش المتماسكة، تفشل الميليشيات في اختراق أي من مواقعها، فتلجأ لقصف القرى الآهلة بالسكان، مما يتسبب بسقوط جرحى مدنيين، آخرهم امرأة مسنة أول من أمس.
وفي المضاربة ورأس العارة الحدودية مع الوزاعية، تصدت المقاومة من أبناء الصبيحة لأي محاولات تقدم من الميليشيات، وتدور معارك بين الفينة والأخرى، غير أن الجبهة مؤمنة، رغم النقص في العتاد والسلاح.
أما في جبهة باب المندب، فكل الجبهات مؤمنة ومحمية وفقًا لقيادات المقاومة، غير بعض المناوشات التي تحدث في جبهة كبهوب، سيما بعد أن تم استعادة المنطقة من قبل قوات الشرعية.
مدير عام الإعلام والعلاقات العامة بلحج أديب السيد أكد لـ«الشرق الأوسط» أن أهمية تلك الجبهات تكمن في أنها أقرب الجبهات إلى العاصمة المؤقتة عدن، ولهذا، تحاول الميليشيات إحداث أي اختراق للتسويق له إعلاميًا، ودعم موقفها الذي بات ضعيفًا في مشاورات الكويت، كما أنها الأقرب إلى معسكر العند، وهو أكبر معسكر في البلاد، لكن تماسك الجبهات يشكل حائط صد منيعًا أمام عدوانية الميليشيات.
وأوضح السيد أن الميليشيات تستغل الهدنة وعدم حضور الطيران باستمرار مثلما كان سابقًا، لتعزيز جبهاتها ومحاولة التوسع إلى مرتفعات جبلية في مدير القبيطة وجبال حيفان، ونقل آليات ومنصات صواريخ كاتيوشا وغيرها، رغم المعارك المستمرة كما يقول، إلا أن استماتة الميليشيات للتقدم في بعض المواقع، تأتي في محاولة لتجاوز حدود تعز التي توجد فيها، والدخول في حدود لحج، ورغم بعد المسافة بين أي أهداف هامة وبين وجود الميليشيات، فإن موقف الميليشيات يظهر أنها عاجزة عن تحقيق أي تقدم.
وبالانتقال إلى إب، تواصل ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية لليوم الثالث على التوالي ممارسة جرائمها الانتقامية بحق أهالي الشعاور والأهمول، المنطقتين التابعتين لحزم العدين في المحافظة.
وقالت مصادر محلية لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن «الميليشيا الانقلابية فجرت اليوم 3 منازل في قرية المدرج بعزلة الأهمول، بينها منزل قائد مقاومة الأهمول الشيخ حزام الهاملي، بعد يومين من تفجيرها منزلين في قرية بني محمد بعزلة الشعاور، بينهما منزل قائد مقاومة الشعاور الشيخ فيصل الشعوري، ونهبت محتويات المنازل قبل تفجيرها».
وأكدت المصادر أن الميليشيا الانقلابية تقوم بالاعتداء على المواطنين وتقتحم المنازل وتقوم بتفتيشها بطريقة همجية، كما تقوم باختطاف المواطنين، وتطلق النار على المنازل بهدف ترويع الأطفال والنساء.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.