ألمانيا: رغم تشديد القوانين.. انتشار الأسلحة غير المرخصة يشكل تهديدًا

عدم وجود حدود فاصلة لمنطقة «الشينغن» سهل نقل الأسلحة بطريقة غير قانونية لداخل القارة

قوات ألمانية خاصة بالقرب من مركز التسوق الأولمبي في مدينة ميونيخ أول من أمس (واشنطن بوست)
قوات ألمانية خاصة بالقرب من مركز التسوق الأولمبي في مدينة ميونيخ أول من أمس (واشنطن بوست)
TT

ألمانيا: رغم تشديد القوانين.. انتشار الأسلحة غير المرخصة يشكل تهديدًا

قوات ألمانية خاصة بالقرب من مركز التسوق الأولمبي في مدينة ميونيخ أول من أمس (واشنطن بوست)
قوات ألمانية خاصة بالقرب من مركز التسوق الأولمبي في مدينة ميونيخ أول من أمس (واشنطن بوست)

صرح نيل دكويت، خبير السلاح البلجيكي بمعهد «فليميش» للسلام، بأنه «رغم تشديد قانون حيازة السلاح، لا تزال الأسلحة غير المرخصة تمثل تهديدا كبيرا في ألمانيا». وبحسب دكويت، هناك ملايين الأسلحة غير المرخصة في أوروبا، لكن من المستحيل معرفة العدد بدقة.
فبعد حادثتي إطلاق نار مروعتين في ألمانيا، في عامي 2002 و2009، أصدر المشرعون الألمان قوانين مشددة تصعب من الحصول على أسلحة بشكل غير قانوني. وبحسب القانون الجديد، يتحتم على المشترين دون سن الخامسة والعشرين اجتياز اختبار نفسي قبل الحصول على سلاح ناري في ألمانيا، وهو الإجراء الذي أدي لتراجع حوادث إطلاق النار.
ونظريا، لو أن تلك الإجراءات طبقت مبكرا لكان من الممكن منع الفتي الذي لم يتجاوز سنة 18 عاما من شراء السلاح، وارتكاب المذبحة التي جرت في ميونيخ.
ويعتقد المسؤولون أن المتهم قد يكون مريضا بالاكتئاب، بعدما أظهر المقطع المصور الذي سلمته الشرطة المهاجم يقول إنه «تلقي جلسات علاج نفسي».
وكانت أغلب حوادث إطلاق النار في أوروبا، غير المرتبطة بجماعات الإرهاب الدولي، قد نفذت باستخدام أسلحة مرخصة بشكل قانوني. ولكن «حقيقة أن الجاني حاز سلاحا محظورا لا تعني أيضًا أنه حاول الحصول على سلاح بطريقة قانونية في البداية»، بحسب دكويت.
وقد تتسبب احتمالية أن يكون الفتي البالغ من العمر 18 عاما قد حصل على المسدس بشكل غير قانوني في زيادة المخاوف من تجارة الأسلحة غير القانونية، ليس فقط في ألمانيا.
ويقول الخبراء إن أحد الأسباب عدم وجود حدود فاصلة لمنطقة الشينغن داخل الاتحاد الأوروبي القريب من مناطق الحرب الحالية والسابقة، فقد سهل ذلك من نقل الأسلحة بطريقة غير قانونية لداخل القارة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن السفر من دولة لأخرى داخل المنطقة الشينغن لا يتطلب إظهار وثائق سفر أو المرور من خلال نقاط حدودية. وخلال العامين الماضيين، زادت الهجمات الإرهابية التي استخدمت فيها المسدسات والمدافع الرشاشة غير المرخصة الواردة من أوروبا الشرقية.
وتعتبر منطقة البلقان مصدرا للسلاح، حيث لا تزال الملايين من قطع الأسلحة التي استخدمت في الحروب التي دارت هناك يجري تداولها.
ورغم قدم عُمرها، لا تزال تلك الأسلحة تهرب وتباع في غرب أوروبا. وعلى أقل تقدير، فإن الأسلحة التي استخدمت في حادثة إطلاق النار التي جرت في يناير (كانون الثاني) عام 2015 في باريس كانت قد جرى شراؤها بشكل قانوني من سلوفاكيا، بحسب صحيفتي «الغارديان»، و«وول ستريت جورنال».
وقد خضعت تلك الأسلحة لتعديلات بسيطة عن طريق وضع دبابيس معدنية داخل ماسورة البندقية كي تبدو غير صالحة للاستخدام، ومن ثم سُمح ببيعها، لكن بعد ذلك أزيلت الدبابيس، وبيعت الأسلحة بشكل غير قانوني. وعادة ما تستغرق عملية إعادة تشغيل سلاح عاطب ساعات معدودة، بحسب فيليب بويز، خبير سلاح وطبيب شرعي مختص بالتحليل أمام المحاكم المختصة. وفي مقابلة شخصية جرت العام الحالي، أكد بويس أن أوروبا الموحدة فشلت في إصدار قانون مشدد بشأن سحب تراخيص الأسلحة العاطبة، على عكس الوضع في بريطانيا.
و«بحسب المعايير البريطانية، من المستحيل السماح بإعادة تشغيل أو استخدام سلاح عاطب»، بحسب بويز، لكن هواة جمع الأسلحة في مختلف أنحاء أوروبا أقنعوا المشرعين وتجار الأسلحة بإمكانية الاحتفاظ بالسلاح الناري كاملا والاكتفاء باستبدال الجزء العاطب فقط. وأفاد بويز وغيره من الخبراء بأن عدم وجود قوانين مشددة ساعد الإرهابيين بشكل كبير. وأخيرا، تمت محاكمة كثير من الناس لقيامهم بإعادة تدوير واستخدام الأسلحة غير المرخصة، بعضهم في ألمانيا.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.