روزبرغ: الفوز على هاميلتون له مذاق خاص وجميل

بطل فورمولا 1 يؤكد قبل انطلاق جائزة المجر الكبرى أنه يحترم زميله في مرسيدس ولكنهما ليسا صديقين

الصديقان اللدودان روزبرغ وهاميلتون («الشرق الأوسط»)
الصديقان اللدودان روزبرغ وهاميلتون («الشرق الأوسط»)
TT

روزبرغ: الفوز على هاميلتون له مذاق خاص وجميل

الصديقان اللدودان روزبرغ وهاميلتون («الشرق الأوسط»)
الصديقان اللدودان روزبرغ وهاميلتون («الشرق الأوسط»)

«أهلاً» - قالها نيكو روزبرغ بينما أخذ يدير رأسه حول باب مكتب توتو وولف، رئيس فريق مرسيدس المنافس في سباقات سيارات فورمولا – 1، داخل مبنى فاخر رمادي اللون في مدينة براكلي الإنجليزية. وكان قائد فريق مرسيدس في فورميولا 1 مسافرا لمدة يوم، ولم يشعر روزبرغ بالدهشة لدى مشاهدته لي داخل مكتب وولف. إلا أن بطل مسابقة قائدي السيارات كان له طلبان بسيطان. تساءل روزبرغ: «هل من الممكن أن نبدأ مبكرًا؟»، قبل أن يشرح أنه في غضون 45 دقيقة لديه اجتماع لم يكن متوقعًا في خضم جهوده لتعزيز تصدره للبطولة، وهي صدارة نجح زميله لويس هاميلتون في تقليص الفارق بينها وبين المركز التالي إلى نقطة واحدة فقط.
* بشاشة وتحفظ
في وقت سابق من الموسم، كان روزبرغ متقدمًا بفارق 43 نقطة، لكن هاميلتون يطير نحو الأمام! ويأتي تقدم هاميلتون اللافت في أعقاب أربعة انتصارات حققها خلال المسابقات الخمس الأخيرة. وتلقي علاقتهما المشحونة بظلالها على المعركة الدائرة بينهما ويتأرجح فيها الفوز بينهما التي يبدو أنها مالت باتجاه بطل العالم البريطاني الجنسية. من ناحية أخرى، فإن أبطال العالم معروف عنهم ميلهم للحضور متأخرًا عن المواعيد المتفق عليها، لكن روزبرغ أثبت تميزه على هذا الصعيد بعدما طلب بأدب جم أن أقسم المقابلة إلى جزأين، بحيث يستمر الجزء الأول لمدة 45 دقيقة، وبعد انتهاء الاجتماع المقرر مشاركته به يأتي الجزء الثاني ليستمر للفترة التي يحتاجها من دون حد أقصى. وبدا روزبرغ ودودًا ومتحفظًا في الوقت ذاته. وفي خضم محاولاته المستميتة للتشبث بصدارة المسابقة، حاول روزبرغ الظهور بمظهر هادئ.
وعن هذا، قال روزبرغ، 31 عامًا: «لا.لا. أنا لست شديد الهدوء»، بينما حمل وجهه ابتسامة حذرة. جدير بالذكر أنه أنهى سباق «غراند بريكس» البريطاني هذا الشهر في المركز الثاني، لكن جرى تقليل ترتيبه إلى الثالث بعدما تعرض لعقاب لمدة 10 ثوان لانتهاكه قواعد بث الراديو. ومع ذلك، سعى روزبرغ إلى الحديث بنبرة متفائلة، مشددًا على أنه يشعر بالتفاؤل ويتطلع نحو «النصف الممتلئ من الكوب»، مضيفًا أنه «يتملكني شعور رائع، وما تزال المعركة مستمرة مع لويس».
* انتصارات متعاقبة
داخل مكتب وولف الهادئ، قال روزبرغ: «إنني بشر مثل أي شخص آخر، لكن الناس أحيانًا ينسون هذه الحقيقة عندما يشاهدون السيارات المنطلقة بسرعة عبر شاشات التلفزيون. كما أنني أصاب أحيانًا بالتوتر ويتملكني التشاؤم. أيضًا، تنتابني الهواجس حيال حقيقة قدراتي خلال اللحظات الأكثر صعوبة، مثلما حدث العام الماضي في أوستن عندما خسرت البطولة». ومع أن هاميلتون فاز باللقب الموسم الماضي بسهولة أكبر بكثير عن 2014، فإن روزبرغ حقق انتصارات متعاقبة خلال السباقات الثلاث الأخيرة من عام 2015 قبل الفوز بالأربعة الأولى من هذا الموسم. من جانبه، قال روزبرغ: «أحرص على تذكير نفسي دومًا بضرورة البقاء داخل أرض الواقع، فمن غير الممكن لسباق أن يستمر على هذا النحو إلى الأبد، وإنما حتمًا ستظهر مشكلات مجددًا».
بعد البداية الرائعة التي قدمها، واجه روزبرغ مشكلات، حيث تقاعد هو وهاميلتون بعد صدامها خلال الدورة الأولى من «غراند بريكس» الإسباني. وبعد ذلك، وخلال الدورة الأخيرة في النمسا، تسبب في صدام آخر مع زميله. ورغم أن هاميلتون فاز بالسباق، لكن روزبرغ تمكن من العودة إلى الوطن محققًا المركز الرابع. وعن ذلك، قال: «إنه أمر عسير للغاية. استغرق السباق في النمسا فترة أطول لاجتيازه، وذلك أن المناقشات التي جرت مع وسائل الإعلام استمرت فترة أطول. لو أنني ركزت اهتمامي على النقاط والبطولات، كان سيتملكني شعور بالغ بالإحباط بالنظر إلى أنني كنت متقدمًا بفارق نحو 40 نقطة والآن أصبح الفارق نقطة واحد، لكنني أعمد إلى عدم الالتفات لهذا الأمر. لذا، فإنه لا يؤثر علي بأي صورة من الصور».
* استعادة الثقة
إلا أنه يبدو من المتعذر تصديق ذلك. والتساؤل الذي يطرحه هذا الحديث هو: هل فكرة «الزخم» مجرد تعبير رياضي دارج لا يحمل معنى حقيقيا أم أن روزبرغ يقر بأن هاميلتون الذي يقود الآن بعزم وسلاسة واضحة، ربما يشكل قوة من المتعذر على أي شخص الوقوف بوجهها وإيقافها؟ من ناحيته، قال روزبرغ: «الزخم يلعب دورًا بالتأكيد. وقد شاهدنا ذلك مع لويس ومعي منذ عام 2014، لقد تحركنا دومًا في شكل موجات. ورغم غرابة الفكرة، لكن الوقت قد حان الآن لانتهاء موجته. ومع هذا، من الصعب بالفعل خوض سباق مثل سيلفرستون في إنجلترا. الخروج في المركز الثاني كان أمرا بمقدوري تحمله، لكن خسارتي نقاطا وخروجي في المركز الثالث كان أمرًا عصيبًا».
والتساؤل الآن: هل استعاد روزبرغ والمهندسون المعاونون له ثقتهم بأنفسهم قبل السباق القادم في المجر غدا؟ هنا، أجاب روزبرغ: «بالتأكيد. حتى مع وقوع انتكاسات، تتملكنا الآن الرغبة في خوض السباق أكثر من أي وقت مضى».
جدير بالذكر أن روزبرغ نجل بطل العالم في فورمولا 1. كيكي روزبرغ. ولدى سؤاله له حول ما إذا كان يرغب في الفوز باللقب للتأكيد على أن مسيرته المهنية في سباق السيارات كانت ناجحة، أجاب: «لا. لقد كنت ناجحًا للغاية وآمل في تحقيق مزيد من النجاح. وحلمي هو حصد بطولة العالم وهو ما أقاتل من أجله. وأحرص على بذل كل مجهود ممكن للوصول لهذه الغاية، خاصة أنني أمر الآن بفترة خاصة تكاد تكون فريدة من نوعها في تاريخ فورمولا 1 - وهو وجود سيارة مهيمنة على امتداد مثل هذه الفترة الطويلة».
* تنافس مرير
يذكر أن روزبرغ وهاميلتون يفصلهما أكثر من 60 نقطة عن أقرب منافسيهم، كيمي رايكونين. كما أنهما متقدمين بفارق 131 نقطة عن فريق فيراري في بطولة البنائين. وبهذا تتضح فوائد قيادة مثل هذه السيارة الرائعة، لكن تبقى هناك ضغوط على عاتق روزبرغ، خاصة أن هذه ربما تكون أفضل فرصة تسنح أمامه للفوز بالبطولة.
وأضاف روزبرغ: «لا أفكر في الأمر على هذا النحو، إنها فرصة رائعة فحسب. وبالطبع، تساعد على التحفيز عندما تقاتل من أجل الفوز. أما لو كنا مثلاً بالمركزين الـ12 والـ13 كان الوضع سيختلف، ذلك أن القتال للفوز ببطولة ما أمر مثير للغاية. ويبدأ منحنى التعلم مرتفعًا. لقد تعلمت الكثير وأحرزت تقدمًا هائلاً. ورغم أن أسلوب القيادة ذاته لا يطرأ عليه كثير من التغييرات، لكن يبقى موقفًا عسيرًا للغاية أن نكون مشاركين في السباق معًا وضد بعضنا البعض في الوقت ذاته. هذا تحد فريد من نوعه».
وأضاف: «من العسير للغاية العثور على الخط الدقيق الفاصل. إنني أحمل واجبا تجاه الفريق، وبالنسبة لهم من المهم الفوز بسباق البنائين، لكن أين يكمن الخط الفاصل المتعلق بذاتي وما أود إنجازه؟ هذا أمر ينطوي دومًا على صعوبة، لكن الفريق يبقى بمثابة أسرتي داخل السباق». ونظرًا لإدراكها التنافس المرير بين روزبرغ وهاميلتون، بدأت مرسيدس الموسم عبر نقل ستة ميكانيكيين بين الجراجات. وهنا، أقر روزبرغ بأنه: «لم يكن الأمر سهلاً. وكان لدي اعتقاد بأنه سيكون من الصعب التعرف على أشخاص جدد اعتبرهم من المنافسين، لكن هذا الأمر عزز روح الفريق وأمدنا بالطاقة لإزالة هذا الحاجز بين الجانبين ولو قليلاً. لقد أثبتنا أن هذا الأمر سار على نحو جيد. ورغم أن هذا لم يتحقق طيلة الوقت، لكنه ظل ناجحًا أغلب الوقت».
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت مرسيدس ستمتنع عن استخدام أوامر الفريق لرفع أحد السائقين لمرتبة أعلى عن الآخر، أجاب روزبرغ «بالطبع». وأضاف: «أوامر الفريق هي بالتأكيد آخر ما أرغب فيه، لذا آمل أن يستمر الوضع بهذا الاتجاه».
* لسنا صديقين
وإذا توج روزبرغ بطلاً للعالم، فإن الإنجاز سيأتي بمذاق أجمل لأن تفوقه جاء على حساب زميله. وعن هذا، قال روزبرغ: «بالتأكيد، إن الفوز على لويس.. إنه واحد من ألطف المنافسين على قلبي. إنه واحد من هؤلاء المنافسين الذين تشعر برضا كبير لدى التفوق عليهم لأنه بطل عالمي». وفي سؤال له حول ما إذا كان يمقت هاميلتون، أجاب روزبرغ: «أكن له احترامًا كبيرًا، لكننا لسنا صديقين مقربين في الوقت الراهن».
جدير بالذكر أن آخر مرة التقيت هاميلتون كانت منذ 10 سنوات ماضية قبل أول مشاركة له في فورمولا 1 لحساب «ويليامز» في مارس (آذار) 2006، وبعد شهور قلائل، التقيت هاميلتون للمرة الأولى، وتذكر منافسته القوية وكذلك صداقته مع روزبرغ وتحدث عنها بنبرة ود، مشيرًا إلى أنهما اعتادا التشارك في ذات الغرفة بالفنادق. كما أخبرني هاميلتون أن: «نيكو يعتبر أكثر شخصية تنافسية التقيتها قط».
من ناحيته، اعترف روزبرغ بأن «هناك صعوبة بيننا الآن، لأن كلينا من الشخصيات التنافسية للغاية، ما يجعل من الصعب إقامة صداقة بيننا بسبب هذه المنافسة الحادة. وكان الوضع ذاته قائمًا في تلك الفترة الماضية. وكنا نتجادل دومًا بسبب أمور بسيطة مثل عدد فطائر البيتزا التي يمكننا تناولها، ومن بإمكانه العدو أسرع من الآخر من المصعد إلى غرفتنا في الفندق. لقد كانت المنافسة قائمة طيلة الوقت».
الملاحظ أنه خلال السنوات السابقة، تجنب روزبرغ في أغلب الوقت التصريح باسم هاميلتون، وإنما كان يكتفي بالإشارة إلى «الشخص الآخر» أو «الجراج الآخر»، لكن هذا الموسم بدأ في التأكيد على أنه ينظر إلى «لويس باعتباره المعيار». وعن هذا، قال: «إنني أدرك حجم الإنجازات التي حققها، لقد أنجز بعض الأمور الرائعة ونجح في التفوق علي. لذا، يتعين علي الآن المقاومة وهذا هو جوهر التحدي الرائع القائم بيننا».

خطوط التمايز

إلا أن روعة هذا الأمر تتراجع بالتأكيد عندما تنهال الإشادة على هاميلتون باعتباره شخصا «ذكيا» يتمتع بمهارات طبيعية، بينما يجري النظر إلى روزبرغ باعتباره شخصا يحتال فنيًا لتحقيق الفوز. وهنا، رد روزبرغ: «هذا مجرد رأي. ولا أرى هذا رأيًا سلبيًا بالضرورة، بل على العكس، إنني مهتم بالفعل بالجانب الفني وأوليه اهتمامًا كاملاً». من بين خطوط التمييز القائمة بينهما أن هاميلتون يحمل بداخله رغبة أكبر في النجاح، بالنظر إلى أنه نشأ في بيئة متواضعة في ستيفينيدج، بينما ترعرع روزبرغ الألماني القادر على الحديث بخمسة لغات، في موناكو، وما يزال يعيش هناك حتى اليوم. وقد تميز روزبرغ دومًا بأسلوب حياة راقي.
ورد روزبرغ على هذا الرأي بقوله: «لقد أشرت إلى أن لويس قال عني إنه لم يلتق قط شخصًا أكثر تنافسية مني. والتنافسية مكافئة للرغبة في النجاح. لقد رغبت دومًا في إنجاز الأمور على النحو الذي أريده. ولطالما كرهت شراء ملابسي من أموال والدي، لكنني أشتري الحد الأدنى من أي شيء ضروري. لقد نشأت أمي بعد الحرب في ألمانيا، واعتادت جمع السجائر من على الأرض وتدخين الجزء الأخير منها بعد أن يلقيها الجنود الأميركيون. لم يكن لديها شيء يذكر. وقد نشأت على هذا النحو. وكان والدي من جانبه مدركًا للغاية لقيمة المال». سبق وأن تحدثنا عن والده في مقابلة سابقة، لكن الواضح أن كيكي لم تعد لديه سلطة على نيكو. وعن والده، قال روزبرغ: «إنه يشاركني بقوة لكن من الناحية العاطفية - وأحيانًا يكون متشائمًا بعض الشيء الأمر الذي يزيد صعوبة الأمور بالنسبة لي. بالنسبة للآباء والأمهات، أهم شيء أن توجه أطفالك ثم تترك لهم حرية التصرف. وأشعر بالامتنان لأن والدي تعاملا معي على هذا النحو بصورة ملائمة للغاية. وخلال السباق، كان هذا أمرا جيدا بالنسبة لي، فقد عمد والدي على اتخاذ خطوة نحو الخلف والسماح لي باقتراف الأخطاء وإيجاد طريقي بنفسي».

صيحات استهجان

كان باستطاعة روزبرغ إنهاء المقابلة بمجرد اضطراره الانسحاب لحضور الاجتماع الذي تحدث عنه في البداية، لكنه أوفى بوعده وعاد إلى مكتب وولف بعد 15 دقيقة. وقال: «دعنا نتحدث عن الجماهير البريطانية وسيلفرستون والمصاعب التي واجهتها»، مشيرًا إلى سباقه المضطرب الأخير. وقال: «لقد كان الأمر مذهلاً أن الجماهير البريطانية تعشق سباقات السيارات أكثر من أي شيء آخر. وقد عاينت ذلك بنفسي بعد انتهاء السباق وصعودي على المنصة. لقد كانوا داعمين بنسبة 100 في المائة». ومع هذا، كانت هناك بعض صيحات الاستهجان ضد روزبرغ. وعن ذلك، قال: «كانت هناك صيحات استهجان فردية ضدي. وقد آلمتني. الأمر السيئ هنا أنه لو كان هناك 100 مؤيد لك واثنان فقط يمقتانك، ستسمع صوتيهما. هذه طبيعة بشرية - وهو أمر رديء».
بعد ذلك، أبدى روزبرغ قدرًا أكبر من الاسترخاء وشرع في الحديث عن الكتب التي يهواها - مثل «الإرث» من تأليف جيمس كير ويتناول تاريخ أصحاب البشرة السمراء والنجاح الهائل الذي حققوه، وهو كتابه المفضل في الآونة الأخيرة. وقال: «عكفت في البحث كذلك عبر كتب عن مهارات تعيين الأفراد وإجراء مقابلات معهم. إنه فن، ومن الصعب أن تحدد في غضون 15 دقيقة ما إذا كان من أمامك الشخص المناسب. إنني أملك قدرة جيدة على قراءة الأشخاص، لكن أرغب في تعزيزها».
بعد ذلك، تناقشنا بخصوص مقابلتنا الأخيرة عندما كان روزبرغ في الـ20 من عمره وضحك عندما طرحت عليه، مثل اليوم، الكثير من الأسئلة. وتعجب روزبرغ قائلاً: «إنه الأمر ذاته! لكنني تغيرت كثيرًا فيما يتعلق بإدراكي لذاتي وثقتي بنفسي. إنني أكثر سلامًا مع نفسي الآن. هل تعتقد أنني تغيرت حقًا؟»
وأبدى موافقته بإيماءة من رأسه عندما أخبرته أنه أصبح أكثر حذرًا. «وقال: بالتأكيد. لقد واجهت مشكلات دومًا فيما يتعلق بمسألة الثقة. ولا أثق في الآخرين بسهولة. وأنا على قناعة بأن هذا هو التوجه الصائب، لكنني أصبحت أيضًا أكثر انفتاحًا واجتماعية. وأشعر بارتياح أكبر في اختلاطي بالناس الآن». يذكر أنه في العام الماضي، أخبره بيرني إكلستون أنه على خلاف الحال مع هاميلتون صاحب الشخصية الكاريزمية، فإنه «ليس جيدًا للغاية لعملي». وعلق روزبرغ بقوله: «أحترم ما يقوله وسأفكر فيه - لمدة ثانيتين فقط».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث