في خطوة من شأنها إعادة تنظيم قطاع الاتصالات السعودي، كشفت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أمس الخميس، عن بدء تعليق خاصية الإرسال لمدة أسبوعين لبطاقات الاتصال المتنقل (مفوتر، ومسبق الدفع، وبيانات)، التي لم يوثق أصحابها بياناتهم بالبصمة.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن أعلى نسبة توثيق مقارنة بحجم قاعدة العملاء لدى شركات الاتصالات السعودية، كانت لدى شركة «زين السعودية»، ومن ثم «موبايلي»، ومن ثم شركة الاتصالات السعودية «stc»، في وقت من المتوقع أن تشهد فيه الـ14 يومًا المقبلة معدلات توثيق عالية لأصحاب الشرائح التي سيتم فصل خدمة الإرسال عنها.
وفي هذا الشأن، قالت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «تم البدء في تعليق خاصية الإرسال لمدة أسبوعين لبطاقات الاتصال المتنقل (مفوتر، ومسبق الدفع، وبيانات) التي لم توثق بياناتها، ومن ثم يتم فصل الخدمة عنها، ويمكن إعادة الخدمة لبطاقات الاتصال التي لم يتم توثيقها، على أن يكون ذلك قبل مضي 90 يومًا من تاريخ الفصل».
ودعت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات جميع المشتركين في خدمات الاتصالات المتنقلة إلى المحافظة على بطاقات الاتصال الموثقة بأسمائهم، مؤكدة في هذا الشأن أن المشترك يُعد مسؤولاً مسؤولية كاملة عن الاستخدامات غير النظامية التي تصدر من الأرقام الموثقة باسمه، فيما يمكن للمشترك التأكد من الأرقام الموثقة باسمه، وذلك من خلال الرقم المخصص من قبل كل مقدم خدمة.
وتأتي هذه المستجدات، في الوقت الذي وجهت فيه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في وقت سابق؛ جميع مقدمي خدمات الاتصالات بتطبيق خدمة التوثيق بالبصمة أو من خلال نظام «أبشر» للمشتركين في خدمات الاتصالات المتنقلة (مفوتر، ومسبق الدفع، وبيانات) وذلك ابتداءً من تاريخ 21 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، يتوافر لدى شركة «زين السعودية» المشغل الثالث للهاتف المتنقل في السعودية، نظام تقني مرن، ساعدها على توسيع دائرة توثيق البصمة لعملاء الشركة، فيما من المتوقع أن تزيد شركات الاتصالات في البلاد من حملاتها التنافسية للفوز بقاعدة جديدة من العملاء الذين سيتم فصل الخدمة عن شرائحهم نهائيًا.
وأمام هذه التطورات، من المنتظر أن تضخ شركات الاتصالات السعودية نحو 300 ألف رقم جديد خلال الأسبوع المقبل، يأتي ذلك في ظل توجه بعض مستخدمي الهاتف الجوال في المملكة نحو تغيير أرقام هواتفهم، بسبب عدم مقدرتهم على توثيق بياناتهم بالبصمة، كون الأرقام التي يستخدمونها ليست بأسمائهم، في وقت تحقق فيه عملية توثيق شرائح الاتصال بالبصمة فوائد كبيرة على الصعيد الأمني، والاقتصادي، والاجتماعي.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي يعيش فيه قطاع الاتصالات السعودي حالة من التطور الملحوظ في عدد مستخدمي الإنترنت، إذ كشفت بيانات هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد وصل إلى 21.6 مليون مستخدم بنهاية عام 2015، بزيادة تبلغ نسبتها نحو 89.5 في المائة، عما كانت عليه قبل نحو خمس سنوات.
وأوضحت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في هذا الجانب أن نسبة انتشار الإنترنت في السعودية بلغت 68.5 في المائة، مقارنة بنسبة السكان في نهاية 2015، مقابل 41 في المائة عام 2010، مما يعني زيادة الطلب على خدمات الإنترنت، مع الاستخدام والارتباط الكبير بقنوات التواصل الاجتماعي، إذ أصبح المشترك يبحث عن سرعات أعلى، وسعات تحميل أكبر، ولذلك زادت كمية البيانات المستخدمة بشكل كبير جدًا في السنوات القليلة الماضية.
وتوقعت هيئة الاتصالات السعودية أن يشهد الطلب على خدمات الإنترنت في البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات القليلة المقبلة، نتيجة التوسع في التغطية الواسعة لشبكات الجيل الثالث والرابع لمختلف مناطق البلاد، وازدياد العوامل المساعدة والداعمة لمحتوى الإنترنت، وانتشار الأجهزة الذكية، وانخفاض أسعارها وما تحتويه من برامج وتطبيقات معتمدة على الاتصال بالإنترنت.
وأمام هذه المعلومات والأرقام الجديدة يبزر في سوق الاتصالات السعودية منافسة محتدمة بين ثلاث شركات مشغلة لخدمات الهاتف الجوال والإنترنت، وهو ما يجعلها في سباق ماراثون مستمر، تتنافس فيه الشركات الثلاث على الفوز بالحصة الأكبر في قاعدة المشتركين، خصوصًا في ظل ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت.
وعلى الرغم من أن الشركات الثلاث دخلت قطاع الاتصالات السعودي على فترات زمنية متباعدة، فإن حجم المنافسة ما زال يشهد تطورًا ملحوظًا، في ظل ازدياد حجم المستخدمين، وبحث المنافسين الجدد عن تكوين قاعدة عملاء كبيرة، في وقت تسعى فيه لتقديم خدمات الإنترنت بطريقة أكثر احترافية وملائمة لمشتركيها.
وتعد شركة الاتصالات السعودية «STC» أقدم الشركات المشغلة في قطاع الاتصالات السعودي، وتأتي من بعدها شركة «موبايلي»، بينما تعد شركة «زين السعودية» آخر الشركات التي دخلت للمنافسة في قطاع الاتصالات السعودي، وهي المنافسة التي بدأت الشركة من خلالها التركيز على مزاياها التنافسية أمام المشغلين الآخرين.
السعودية: بدء تعليق خدمة الإرسال عن شرائح الاتصال غير الموثقة بالبصمة
الشركات تبدأ التفعيل.. ومهلة جديدة أسبوعان قبل الفصل النهائي
عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية وصل إلى 21.6 مليون مستخدم بنهاية عام 2015 («الشرق الأوسط»)
السعودية: بدء تعليق خدمة الإرسال عن شرائح الاتصال غير الموثقة بالبصمة
عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية وصل إلى 21.6 مليون مستخدم بنهاية عام 2015 («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
