«الواقع الافتراضي الاجتماعي».. نظم مطورة لخدمة مستخدمي مواقع التواصل

منصات لـ«غرف اجتماعية» للتشارك الشخصي والجماعي

«الواقع الافتراضي الاجتماعي».. نظم مطورة لخدمة مستخدمي مواقع التواصل
TT

«الواقع الافتراضي الاجتماعي».. نظم مطورة لخدمة مستخدمي مواقع التواصل

«الواقع الافتراضي الاجتماعي».. نظم مطورة لخدمة مستخدمي مواقع التواصل

تخيل أنك تتناول طرف الحديث مع كاتب شهير في مقهى في دائرة من الكثير من الأشخاص الآخرين. هذا ما ستشعر به إن كنت داخلا في عالم افتراضي تتجسد فيه أنت بواسطة شخص افتراضي كما يتجسد الكاتب بشخص افتراضي آخر. ويقول إدورد بيغ، الخبير التقني في «يو إس إيه توداي» إنه شعر بهذا الشعور داخل الحدود الافتراضية لنظام «AltspaceVR»، الذي يمكن ترجمته بنظام «فضاء الواقع الافتراضي البديل»، وهو المنتج الجديد لإحدى شركات وادي السليكون الممولة تمويلا جيدا، وتعمل في مجال برمجيات الواقع الافتراضي. وتدور رسالة الشركة حول دفع تكنولوجيا الواقع الافتراضي للعمل بصفتها منصة من منصات التواصل الاجتماعي. وهي من البيئات الواعدة المثقلة في الوقت نفسه بالآلام المبكرة والمتزايدة، مثل السقطات التقنية، إضافة إلى تقارير عن المضايقات الموجهة إلى النساء.
* غرف مشاركة اجتماعية
كل من كانت له تجربة مع الواقع الافتراضي يعرف أنه بمجرد ارتداء السماعة أو النظارة يمكنه الانتقال إلى مكان بعيد للغاية عن متناول الجميع: مثل قمة جبل إيفرست أو متابعة الهدف الذي يحرزه فريق لكرة القدم على سبيل المثال. وبقدر ما تكون هذه التجارب مثيرة للعقل، فإنك غالبا ما تجد نفسك في حالة من الواقع الانعزالي، والانفصال التام عن البشر ممن حولك.
وأكبر شركة للتواصل الاجتماعي على كوكب الأرض لديها تصميمات من أجل تغيير ذلك، حيث أنفقت شركة «فيسبوك» مبلغ ملياري دولار على شراء شركة «أوكولوس» لتكنولوجيا الواقع الافتراضي في عام 2014، وأعلن مارك زوكربيرغ رئيس «فيسبوك» أن «الواقع الافتراضي» سيتحول إلى أكثر منصات التواصل الاجتماعي ثراء». وأقامت شركة «أوكولوس» غرفا فيما يسمى لديها بـ«أوكولوس سوشيال» Oculus Social، حيث يمكنك مشاهدة بث حي من «تويتر» أو «فيميو» مع أصدقائك.
شركة «AltspaceVR» التي يقع مقرها في مدينة ريدوود بولاية كاليفورنيا تمكنت من جمع مبلغ 16 مليون دولار من مشروعات «غوغل» وغيرها، وهي تعمل بالأساس في مجال تطوير أجهزة الواقع الافتراضي، بما في ذلك منتجات «أوكولوس». ولاختبار الجهاز، يمكن ارتداء جهاز «Samsung Gear VR» وهو من تطوير شركة «أوكولوس»، ويعمل بواسطة هاتف سامسونغ غالاكسي الذكي. ولكن يمكنك أيضا تجربة جهاز «HTC Vive» أو جهاز «Oculus Rift» أو متابعة الأمر بالطريق الاعتيادية (ثنائي الأبعاد) عبر كومبيوتر ماك أو الكومبيوتر المكتبي الخاص بك.
وجزء من أهداف شركة «AltspaceVR» هو إتاحة المجال للتشارك بالتجارب الافتراضية مع الأصدقاء أو الغرباء، حيث يمكنك لعب الشطرنج الافتراضي أو لعبة الهوكي الهوائي، كما يمكنكم جميعا مشاهدة «يوتيوب» عبر تلك الأجهزة. والفكرة في حد ذاتها رائعة، وخصوصا إذا كنت قادرا على التواصل مع الأصدقاء الذين يبعدون عنك مسافات بعيدة.
وتعيد الغرف الافتراضية والمناظر الطبيعية الافتراضية التي تجري فيها مثل تلك المشاركات إلى الأذهان عالم التجسيد الافتراضي عبر الإنترنت المعروف باسم «Second Life» من إنتاج مختبرات «Linden»، التي تقترب من ذكراها الـ13 حاليا. وتعمل مختبرات «Linden» على تطوير منصتها الخلاقة الخاصة للواقع الافتراضي الاجتماعي تحت مسمى جديد هو «مشروع سانسير»، مع إتاحة الأمر للجمهور بحلول نهاية العام الحالي.
وفي حين أن «Second Life» يدور حول بناء الأشياء وإنفاق دولارات «Linden» الافتراضية، تركز شركة «AltspaceVR» على منصة التواصل الافتراضي.
لكن التكنولوجيا الجديدة لم تبلغ حد الإتقان بعد؛ فقد تواجه حالات تعطل متكررة، أو مصاعب الضغط على جانب جهاز الواقع الافتراضي لاختيار أيقونات «Altspace» أو الدخول إلى الغرف؛ إذ لا يحدث أي شيء على الإطلاق. وفي بعض الأحيان كان الخطأ يرجع إلى ضعف الاتصال بشبكة واي - فاي، وفي أحيان أخرى يكون العيب من الجهاز نفسه.
* مصاعب الدخول والتفاعل
طرحت شركة «Altspace» تكنولوجيا تطلق عليها اسم «FrontRow» التي تعد بأن تتيحها للآلاف من الناس حتى يتمكنوا من مشاهدة الفنان المفضل لديهم على أجهزة الواقع الافتراضي، وحتى يشعروا أنهم قريبون تماما منه بصرف النظر عن مدى بعدهم الجسدي الحقيقي عنه.
وكان أول عرض لـ«FrontRow» من قبل الشركة عندما اعتلى الكوميدي ريجي واتس خشبة المسرح الافتراضي، ولكن عند محاولة حضور تلك الفعالية الافتراضية مرارا وتكرارا، كانت تظهر شاشة سوداء بدلا من ذلك.
كانت هناك 9 تجسيدات افتراضية أخرى متاحة داخل بيئة «نادي الكوميديا»، بخلاف تجسيد واتس الافتراضي ذاته. وبكل أسف، استمرت المشكلة نفسها من حيث الصورة المهتزة والتقطع والصوت الضعيف.
يعترف إريك رومو، المدير التنفيذي لشركة «AltspaceVR»، بأن تلك التجربة كانت مختلطة. وفي وقت الذروة كان هناك أكثر من 1200 مشاهد في الوقت نفسه، وهو أعلى من توقعات الشركة بكثير، ويبلغ 10 أضعاف المشاهدين الذين تجمعوا من قبل لمشاهدة أي فعالية افتراضية من قبل. ولقد كان إنجازا معتبرا أن يدخل الكثير من المشاهدين على الفعالية نفسها من مختلف الأجهزة. ولكن كان هناك قطاع كبير من الناس ممن كانوا يحاولون الدخول لمشاهدة الفعالية من دون جدوى.
* تواصل افتراضي شخصي
كما أطلقت الشركة مؤخرا خاصية استدعاء الواقع الافتراضي التي تتيح لك التواصل عبر الفضاء الافتراضي الخاص مع أحد الأشخاص ممن تدعوهم إلى محادثة خاصة.
وتنطوي الخاصية على خطوات كثيرة عدة. أولا، يجب عليك تحميل تطبيق معين من «غوغل بلاي» على جهاز الأندرويد الخاص بك، ثم ترتيب وقت معين لمقابلة الطرف الآخر مقدما. ولاستكمال العملية، يجب على أحدكما الضغط على رابط نصي في رسالة بالبريد الإلكتروني، أو تطبيق من تطبيقات الرسائل النصية، أو رسالة نصية عادية على الهاتف الخاص بك، وذلك قبل إدخال الهاتف على جهاز الواقع الافتراضي.
وبعد القيام بذلك، ينبغي أن تنتقل مباشرة إلى الغرفة الافتراضية، التي يمكن لكل منكما الدردشة فيها، ولكن الأمر يستغرق محاولات عدة من الجانبين قبل الوصول إلى المكان نفسه سويا. ومن المؤسف أنك لا تستطيع أن تجري المحادثة بقدر كاف من الخصوصية على عجل مع شخص تتقابل معها بصورة عرضية في غرفة «Altspace»، وهي الخاصية التي يقول رومو إنهم يعملون على تطويرها.
إنها تعمل بشكل جيد – وجها لوجه على أقل تقدير. وعندما تتقابل مع تجسيد افتراضي آخر في «Altspace»، تشعر بالإحساس الحقيقي للغاية بأنك فعلا في الغرفة نفسها مع ذلك الشخص. وتستطيع أن ترى شفتي التجسيد الافتراضي للشخص الآخر وهما تتحركان. وكلما اقتربت، تمكنت من الاستماع إلى ما يقوله الطرف الآخر. وإذا ما قال لك الطرف الآخر «انظر إلى هناك»، فإنك تعلم إلى أي اتجاه يشير إليك الطرف الآخر. ولاستكمال التجربة الرائعة يمكنك إضافة بعض من الرموز التعبيرية.
يمكن أن تجد تشويشا في الصوت، رغم ذلك، عندما يكون هناك أناس كثيرون مجتمعين في غرفة واحدة للدردشة.
* المضايقات والتحرش
عندما تكون في غرفة مع بعض من الغرباء داخل «Altspace»، من المحتمل أن تكون هناك مشكلة أخرى: وهي التحرش الجنسي، وهو الوباء المتفشي في مختلف منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، من «تويتر» وحتى الألعاب التنافسية على الإنترنت.
وتقول الصحافية تايلور لورينز إنها تعرضت لقبلة افتراضية غير مرغوب فيها خلال دقيقتين من دخولها على مركز الترحيب بالغرف في «Altspace»، وهو إحدى البيئات الافتراضية التي يمكنك زيارتها، ثم فوجئت بعدد هائل من التجسيدات الافتراضية الذكورية التي تحاول التواصل معها. وقالت: «إن التجول عبر البيئة الافتراضية بتجسيد الأنثى هو أمر قاس».
لا تكشف شركة «Altspace» عن الانتهاكات بين الذكور والإناث، ولكن يبدو من الواضح تماما خلال زياراتي أن الذكور يفوقون أعداد الإناث هناك. كما أنه يسهل لأحد التجسيدات الذكورية أن تقترب من وجهك كثيرا. ويقول بيغ: إن أسوأ تجاربه «كانت عندما دخل إلى غرفة متخفيا بشكل امرأة مستخدما الاسم نفسه، وكان هناك شخص يحاول الاقتراب من وجهه كثيرا، بصورة بغيضة، ولكنها غير مؤذية».
يقول السيد رومو، المدير التنفيذي للشركة: «إننا مهتمون للغاية بتجارب مستخدمي (AltspaceVR)، ونعمل بكل اجتهاد لمكافحة التحرش وغير ذلك من السلوكيات المسيئة في هذا الوسط الجديد من أجل توفير البيئة المفتوحة والآمنة للجميع».
يمكن استخدام التكنولوجيا الجديدة من قبل أولئك الذين يبلغون 17 عاما وأكبر من العمر، ولكن من واقع الحكم على بعض التجارب الشخصية، فإن هناك قدر معقول من المراهقين صغار السن في تلك الغرف.
يمكن حجب أي من المستخدمين فلا يمكنه رؤيتك أو الاستماع إليك (والعكس بالعكس)، والمشرف الذي يعمل لصالح الشركة يقوم بدوريات للمراقبة للوسط الافتراضي على مدار الساعة. وتحث الشركة المستخدمين الذين يواجهون حالات التحرش أن يبلغوا الشركة عنها. وتتعامل معايير المجتمع الافتراضي بالشركة مع حالات التشهير، والتعصب، والبلطجة الإلكترونية.
ويقول السيد رومو «إننا نعلم أن ذلك ليس كافيا، وسنطرح المزيد من الخصائص لمساعدة المستخدمين كافة، ولا سيما النساء، حيث يمكنهن استخدام تلك التكنولوجيا بكل طريقة تبدو مريحة لهم، والأهم من ذلك، التمكين. وسأكون أول من يعترف بأنه ليست لدينا الإجابات كافة على تلك المشكلات بعد، ولكن لدينا دوافع قوية للغاية لتوفير أفضل البيئات للمستخدمين».



دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.


شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية، وفق قاعدة بيانات حكومية، ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت السجلات العامة أن شركة السيارات الكهربائية «سيريس» (Seres) نالت، في وقت سابق من هذا الشهر، الموافقة على براءة اختراع مرحاضها المتنقّل.

ويُمكن استخدام المرحاض يدوياً عبر إرجاع المقعد إلى الخلف، أو من خلال الأمر الصوتي «تشغيل المرحاض».

وقال مهندسو الشركة في ملف طلب براءة الاختراع إن هذا النظام يهدف إلى «تلبية احتياجات المستخدمين خلال الرحلات الطويلة، أو أثناء التخييم، أو عند المكوث داخل السيارة».

ويعمل نظام مروحة مع أنبوب عادم على تصريف الروائح إلى خارج السيارة، في حين تُجمع الفضلات في خزان يتطلّب التفريغ الدوري. كما يضمّ المرحاض عنصراً حرارياً دوّاراً يعمل على تبخير البول، وتجفيف الفضلات الأخرى.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت شركات السيارات الكهربائية في الصين عن طرازات مزوّدة بإكسسوارات لا تحصى، في مسعى إلى جذب المستهلكين في سوق شديدة التنافس.

وأصبحت ميزات مثل أنظمة الكاراوكي والثلاجات الصغيرة شائعة، فيما تقول شركة «نيو» (Nio) إن مقاعد بعض طرازاتها مزوّدة بخاصية «التدليك بالحجارة الساخنة».

وفي العام الماضي، أعلنت شركة «بي واي دي» (BYD)، الرائدة في القطاع، عن نظام ذكي لطائرات مسيّرة مدمجة في المركبات، بينما أفادت شركة «إكس بينغ» (XPeng) بأن عمليات تسليم سيارتها المعروفة باسم «حاملة الطائرات البرية»، وهي مركبة تحتوي على طائرة ذات ست مراوح، يُتوقّع أن تبدأ هذا العام.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فكرة «سيريس» ستدخل مرحلة الإنتاج.

ولم ترد الشركة، التي تعاونت مع عملاق الاتصالات «هواوي» لتطوير خط سياراتها الفاخرة «آيتو»، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.