آلات تتعرف عليك بالصوت واللمس ودقات القلب

موجات دماغية قد تحل محل كلمات المرور

«آي فون 5» بتقنية التعرف على البصمات
«آي فون 5» بتقنية التعرف على البصمات
TT

آلات تتعرف عليك بالصوت واللمس ودقات القلب

«آي فون 5» بتقنية التعرف على البصمات
«آي فون 5» بتقنية التعرف على البصمات

كيف تقوم الآلة حاليا بالتعرف على هوية الأشخاص؟ إما بواسطة حدقة العين، وإما ضربات القلب، وإما بصمات الأصابع، وإما الصوت.
إن عملية إثبات الهوية كانت العقدة الكبيرة التي توجب فكها وتذليلها منذ الأيام الأولى لظهور الشبكة. واليوم تأتي حزمة من البدائل مباشرة من عالم الخيال العلمي، مع تنامي المخاوف حول المخاطر الأمنية التي تصاحب الاسم التقليدي لمستخدم الإنترنت، ونظم كلمات السر والمرور.
وكانت «أبل» قد طرحت أخيرا هاتفين جديدين من «آي فون»، بما في ذلك طراز يظهر لأول مرة بمستشعر لبصمة الأصبع، يمكن استخدامه بدلا من رمز المرور لفتح الهاتف وشراء المنتجات. والمزية الجديدة هي جزء من مجموعة نفيسة من أدوات التحقق من الهوية، يجري تطويرها لخدمة المستهلكين، وليس للهواتف فحسب. وبعضها مثل مستشعر بصمة الأصبع ينطوي على خصائص بشرية ثابتة غير قابلة للتغيير، في حين أن غيرها تحول هواتفنا إلى أجهزة للتثبت والتحقق من الهوية.

ابتكارات جديدة
ومن بين الابتكارات الحديثة هنا في مجال أدوات التثبت من الشخصية التي تعمل بالمقاييس الحيوية، التي لم يجر الاعتماد عليها بعد، رباط رسغ جديد طوره كاتبو التشفير في جامعة تورونتو، إذ يشتمل على عداد للفولتية (فرق الجهد الكهربائي) يقوم بقراءة ضربات القلب.
ولدى وضع هذا الرباط، فإنه يتعرف عليك ليستخدم هويتك بأمان في جميع الاتصالات التي تتم من حولك، كما يصرح كارل مارتن أحد الذين ابتكروه. والأمان هو أحد أكثر نقاط الترويج والبيع لرباط «نيامي» Nymi هذا.
وقد برزت هذه التقنيات الجديدة في ضوء المخاوف المتزايدة في ما يخص الأمن والحفاظ على الخصوصيات، لكون السبل القديمة في التحقق من الهوية على الشبكة باتت معرضة للأخطار.. فقد جرى سرقة كميات هائلة من أسماء المستخدمين وكلمات المرور من مواقع شعبية متنوعة خلال الشهور الماضية، ليتبين بعدها أنه حتى كلمات المرور التي تتألف من 55 حرفا يمكن سرقتها.
وكانت شركة «كليف» الجديدة في سان فرانسيسكو قد طورت تطبيقا جوالا يتيح إرسال مفتاح تشفير من تطبيق جوال إلى كومبيوتر مكتبي، ليتمكن موقع الشبكة الذي ترغب في الدخول إليه من التعرف عليك على أساس هاتفك، بدلا من كلمة المرور التي تقوم بطباعتها.
كذلك تنظر شركة «لونش كيه» الشركة الناشئة أيضا في لاس فيغاس في اعتماد الهاتف الجوال لأغراض التثبت من الهوية، وذلك عن طريق التسجيل مع الشركة هذه، وربط حسابك الشخصي بهاتف جوال محدد. وبعد ذلك يمكن الدخول إلى الموقع على الشبكة، أو التطبيق الجوال، الذي يوافق على الخدمة المبدئية، ليرسل إخطارا إلى الهاتف. ولدى استخدام التطبيق، يمكن تحريك الأيقونة على الشاشة للتخويل بالترخيص.
أما الشركة الناشئة «وان آي دي» في كاليفورنيا فتقدم موقعا واحدا للدخول منه يمكن استخدامه في مواقع وأجهزة الشبكة المتنوعة. وقام جم فينتون أحد مهندسي الشركة عن طريق الفيديو بعرض كيفية استخدام «وان آي دي» لفتح باب مرأب السيارة في منزله.
يقول فينتون: «إذا رغبت في وصل كل هذه المرافق بشبكة الإنترنت، فعليك بوسائل الأمن والوسائل الأخرى الجيدة للتحكم بها. واستخدام أسماء المستخدمين وكلمات المرور، ليس الحل الجيد لكل جهاز أو مرفق».
وكانت أجهزة وأدوات التحقق من الشخصية، مثل قارئات بصمات الأصابع، قد استخدمت سلفا في أجهزة مثل «اللابتوب»، لكنها لم تعمل دوما بشكل صحيح. وفي الوقت ذاته فإن مستشعرات القياسات الحيوية تثير مسائل تتعلق بالأمن. فلدى الإعلان عن مستشعر «أبل» أخيرا ثارت موجة من الشكوك والمخاوف على الشبكة، على الرغم من إعلان «أبل» أن بصمات الأصابع سيجري حفظها على الهاتف فقط، ولن ترسل إلى خوادم الشبكة، أو جعلها متوفرة في مطورات التطبيق.

موجات دماغية
بيد أن حلا أكثر جدوى يجري تطويره في المختبر في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، حيث أفاد علماء الكومبيوتر هناك أنه بمقدور سماعة رأس رخيصة الكلفة قراءة الموجات الدماغية للتحقق من أفكارك، وتوفير مشقة طباعة كلمة المرور.
ويقول التقنيون إن وسيلة واحدة غير قابلة لحل مشكلة التحقق من الهوية، لكن مجموعة واحدة من الأدوات قد تستطيع ذلك على مواقع الشبكة، ومجموعة أخرى قد تستطيع فتح أبواب السيارة، في حين تستطيع ثالثة إدخالك إلى حساباتك المصرفية.
ويقوم ائتلاف من الشركات العاملة في الأجهزة والبرمجيات يدعى «فيدو أليانس»، بالعمل على مجموعة من المواصفات لتحل محل كلمات المرور التي تستطيع الصناعة هذه أن تلتف حولها وتعتمدها، ومن المتوقع الإعلان عنها في نهاية العام الحالي. وتقوم الشركات المرتبطة بهذا الائتلاف باختبار معدات ومنتجات مثل قارئات بصمات الأصابع والبرمجيات، التي تتعرف على الوجوه والأصوات، بحيث سيتمكن المستخدمون في أحد الأيام من الدخول إلى مواقع التجارة الإلكترونية المفضلة عن طريق التكلم مع الكومبيوتر، أو التحديق في تطبيق خاص بذلك.
وقد أصبح «فيس بوك» ربما إحدى أكثر الجهات الناجحة في خدمات التحقق من الشخصية، إذ تسمح الملايين من مواقع الشبكة لمستخدميها بالدخول إليها بالوثائق الثبوتية لـ«فيس بوك»، وهو أسلوب آخر أيضا للأخير لكي يتعرف إليك أكثر، وبالتالي توجيه المزيد من الإعلانات المصممة خصيصا لك. والخطر هنا واضح جدا، إذ قد يتمكن أي لص مطلع على هذه الثبوتيات من انتحال شخصيتك على جميع مواقع الشبكة.
يقول جونثان ناتينيجل نائب رئيس قسم الهندسة في «وزيلا»، إن ظهور الأجهزة الأخرى المرتبطة بالإنترنت في البيئة المحيطة بنا، أطلق نداء سريعا بضرورة تطوير بدائل لكلمات المرور.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.