اللواء التركي: العمليات الإرهابية دبّرت من الخارج.. والانتحاريون مجرد أداة

المتحدث الأمني في وزارة الداخلية قال لـ «الشرق الأوسط» إن هناك تنسيقًا بين عمليتي المدينة المنورة والقطيف.. وكلتاهما تحمل بصمات «داعش»

المصلون أمس في جنبات المسجد النبوي يؤدون مناسكهم بكل طمأنينة وسكينة مع نهاية شهر رمضان المبارك ( الشرق الأوسط)
المصلون أمس في جنبات المسجد النبوي يؤدون مناسكهم بكل طمأنينة وسكينة مع نهاية شهر رمضان المبارك ( الشرق الأوسط)
TT

اللواء التركي: العمليات الإرهابية دبّرت من الخارج.. والانتحاريون مجرد أداة

المصلون أمس في جنبات المسجد النبوي يؤدون مناسكهم بكل طمأنينة وسكينة مع نهاية شهر رمضان المبارك ( الشرق الأوسط)
المصلون أمس في جنبات المسجد النبوي يؤدون مناسكهم بكل طمأنينة وسكينة مع نهاية شهر رمضان المبارك ( الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن العمليات الإرهابية الذي استهدفت ثاني الحرمين الشريفين، وجدة، والقطيف، كانت مدبرة من تنظيم «داعش» في سوريا، حيث اعتاد التنظيم على استهداف السعودية، وأن عناصر «داعش» في الداخل لا يملكون القرار سوى تنفيذ عملياتهم، خصوصا وأن الأحزمة الناسفة، يتم تجهيزها لهم، مشيرًا إلى أن السلطات الأمنية بدأت التحقيقات مع عدد من المشتبه بهم، جرى القبض عليهم، من بينهم أسرة الانتحاري الباكستاني في جدة.
وأوضحت المصادر في اتصال هاتفي، أمس، أن السعودية تعرضت لأكثر من 35 عملية إرهابية، في مختلف مناطق البلاد، حيث عمدت القيادات الرئيسية التي تخطط للعمليات الإرهابية في سوريا، أن يكون منفذ العملية من خارج المنطقة، ويتم توفير وسيلة النقل لهم، مع تجهيز الحزام الناسف، وقبل كل هذا يتم استغلال ضعف الوازع الديني، من أجل بث السموم الفكرية، وجعله مندفعا نحو تنفيذ العملية الإرهابية.
وقالت المصادر، إن قيادات التنظيم في سوريا، لا تريد في الوقت الحالي استدراج مقاتلين بعد التغرير بهم للقتال مع «داعش» في سوريا، وإنما لتزويدهم بالأوامر والمخططات الإرهابية، لتنفيذها داخل السعودية.
وأكد اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقيقات الأولية تفيد بوجود تنسيق بين العملية الإرهابية في المدينة المنورة وكذلك القطيف، حيث تم توجيه الانتحاريين إلى نفس الهدف وهو المساجد، وتنفيذها في وقت متزامن، مستغلين وقت لحظة وجود المصلين في المسجد لأداء صلاة المغرب، بعد تناولهم وجبة الإفطار.
وأكد اللواء التركي، أن العمليات الإرهابية التي وقعت تحمل تدبيرات خارجية من قيادة التنظيم الأم لـ«داعش» في سوريا، وأن الجهات الأمنية تعمل حاليًا للوصول إلى الأشخاص الذين قاموا بدفع الانتحاريين إلى تنفيذ العملية الإرهابية، سواء من قام بنقلهم إلى المنطقة الذي نفذت فيها العملية الإرهابية، أو قام بإيوائهم، حتى يصل إلى تنفيذ العملية.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أنه من خلال العمليات الإرهابية التي جرى التحقيق فيها خلال الفترة الماضية، يتبين لنا إلى أن منفذي العملية الإرهابية في المدينة المنورة والقطيف، لا يعرف كل منهما عن موعد عمليته، أو مكانها، حتى لا يتم الكشف عن أمرهم، مؤكدًا أن هناك تنسيقا عن بعد، يجري بين القيادات في الخارج مع الداخل، لدفع المنفذين للعملية الانتحارية.
وأضاف: «سنستطيع الوصول إليهم، كما وصلنا لغيرهم في وقت سابق، وضبطنا خلالها معاملهم، وشبكاتهم العنقودية التي كانت في استراحة في محافظة ضرما، ومنازل تصنّع فيها الأحزمة الناسفة، وصادرنا من خلالها أحزمة جاهزة للتنفيذ، وأخرى يجري الإعداد لها، وتم الإعلان عنها في وقت سابق».
وذكر اللواء التركي، أن العمل الإرهابي في جدة الذي نفذه الانتحاري الباكستاني عبد الله قلزار خان (35 عامًا)، قد يكون لشد الانتباه، من أجل تنفيذ العمليات الإرهابية في مواقع مختلفة، مشيرًا إلى أن عملية القطيف الإرهابية، حسب التحقيقات الأولية قد تكون عبارة عن تفجيرات مزدوجة، بحيث يتم تفجير الأولى بين المصلين خلال أداء الصلاة، ثم يتم التفجير الثاني بعد تجمهر المصلين حول الأشلاء، يأتي بعد ذلك التفجير الثالث، لكن مشيئة الله فوق كل شيء، وتم فشل مخططاتهم الإرهابية.
وأكد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أنه لا يمكن التكهن والافتراضات حول ربط العمليات الإرهابية التي جرت في السعودية أول من أمس، مع البيان وزارة الداخلية الكويتية الذي أصدرته الأحد الماضي، حول القبض على خلايا إرهابية تنتمي لتنظيم «داعش»، وكل هذا سابق لأوانه، وأن التحقيقات الأمنية ستكشف كل شيء.
من جهة أخرى قالت مصادر أخرى، إن الجهات الأمنية قامت بعملية التحفظ على عدد من المشتبه بهم للتعرف على مدى ارتباطهم بمنفذي العمليات الإرهابية، من بينهم أسرة المقيم الباكستاني عبد الله قلزار خان، وذلك للتثبت من بعض المعلومات الأمنية، وكذلك مالك السيارة الذي استخدمها الانتحاريون في عملية التفجير بالقطيف.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.


ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في جدة.

ووصل عبد الفتاح البرهان في وقت سابق إلى جدة، حيث تقدم مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.