ابتهالات وأناشيد دينية تنعش الروح في أزقة القيروان

ابتهالات وأناشيد دينية تنعش الروح في أزقة القيروان

سهرات وعروض تراثية ضمن فعاليات المهرجان الدولي للموسيقى الصوفية
الأربعاء - 24 شهر رمضان 1437 هـ - 29 يونيو 2016 مـ
مدينة القيروان ذات الصيت الإسلامي الرفيع يقصدها كبار الشيوخ من المشرق - أغان تراثية تعود إلى منطقة المهدية حضرت فيها موسيقى الناي وإيقاع الطبل - جانب من عرض «فاح السر» ضمن فعاليات المهرجان في مدينة القيروان - جميع العروض مجانية تشجيعًا للسياحة في المدينة العريقة

حولت الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للموسيقى الصوفية بالقيروان بطحاء سيدي الدهماني القريبة من وسط المدينة، إلى ساحة فرح وسمر يؤلف بين القلوب ويجمع محبي الصفاء الروحي حول أناشيد وابتهالات رددتها الأجيال وحان وقت استحضارها لتضفي صفاء روحيا لا يضاهى.
الدورة الجديدة التي تتنافس مع عدة مهرجانات في تونس تعتمد على المنهج الصوفي، انطلقت رسميا يوم الأحد الماضي وتتواصل حتى الثاني من شهر يوليو (تموز) المقبل.
وبدأت فعاليات المهرجان من خلال سهرة أحيتها عيساوية المهدية (وسط شرق تونس) وقد تغنت بالحبيب المصطفى ورددت أغاني تراثية تعود إلى منطقة المهدية، ولكنها كانت تصب كلها في النهج نفسه، وتأخذ من المعين الصوفي نفسه المحب لله ورسوله وللخير أينما وجد. وحضر الناي والطبل والملابس البيضاء رمز الصفاء والإخاء.
وتتوالى البرمجة التي أعدتها هيئة المهرجان، من خلال عدة عروض موسيقية صوفية، إذ قدم الهادي عينينو عرض «فاح السر»، وعرض «الروحانيون» بمقام سيدي عبيد الغرياني، وعرض «زبرجد» الذي يقدمه عبد الكريم الباسطي على أن يكون الاختتام عرضا صوفيا جماعيا بمشاركة زياد غرسة ببطحاء سيدي الدهماني.
وبالتوازي مع هذه البرمجة الموسيقية، يقدم المصور الفوتوغرافي البرتغالي فالتر فيناغري معرضا يحمل عنوان «أزرق...أخضر... بنفسجي» «بمركز الفنون الدرامية بالقيروان»، من خلال لوحاته جمال مدينة القيروان وتفاصيل حياتها اليومية بألوان زاهية مختلفة الدرجات والأحجام.
وبشأن هذه المظاهرة، قال عبد اللطيف الرمضاني رئيس هيئة المهرجان إن جميع العروض مجانية، وذلك من خلال عودة جميع العروض للفضاءات العامة والساحات العتيقة من خلال تشجيع العروض القيروانية المحلية.
وأكد الرمضاني أن الهدف الأساسي من وراء هذه العروض هو أن يعيد المهرجان إلى أذهان أبناء القيروان العروض الموسيقية المميزة، على حد تعبيره.
وأشار الرمضاني، وهو أستاذ بالمعهد العالي للفنون الجميلة بالقيروان، إلى أن هذا المهرجان الذي اختار التوجه الصوفي جاء لتلبية رغبة أبناء القيروان في رؤية جدران المدينة وأزقتها تصدع بصدى الموسيقى الروحية والصوفية.
ومثلت مدينة القيروان ذات الصيت الإسلامي الرفيع أرضا يقصدها كبار الشيوخ من المشرق ليقضوا فيها حولين من أجل الاستماع لعوالم الروح والتعلم والتكون في مجال الفقه والعلم والأدب، وهي اليوم ساعية لاسترجاع مجدها التليد.
وتعيش مدينة القيروان خلال شهر رمضان من كل سنة ذروة موسم السياحة الدينية والروحية المعتمدة على التراث والثقافة الروحية، ومن يزور مدينة القيروان في هذه الفترة خاصة، يشعر بوجود مهرجان غير رسمي من خلال الأجواء الدينية المسيطرة على المكان، وذلك من خلال الأناشيد الصوفية التي يطلقها شيوخ المدينة ذائعو الصيت في تونس على غرار علي البراق وعبد المجيد بن سعد ومحمد بن سعد وغيرهم كثير.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة