أوزبورن يلوح بزيادات ضريبية وسياسات تقشفية بعد الانفصال عن «الأوروبي»

«بوينغ» لـ «الشرق الأوسط» : علاقتنا التجارية بلندن مستمرة.. و«إيرباص»: لا غنى لنا عن بريطانيا

الجنيه الإسترليني تعافى والبورصات الأوروبية سجلت ارتفاعا في بداية جلساتها بعد أن تراجعت بشدة غداة الاستفتاء (إ.ب.أ)
الجنيه الإسترليني تعافى والبورصات الأوروبية سجلت ارتفاعا في بداية جلساتها بعد أن تراجعت بشدة غداة الاستفتاء (إ.ب.أ)
TT

أوزبورن يلوح بزيادات ضريبية وسياسات تقشفية بعد الانفصال عن «الأوروبي»

الجنيه الإسترليني تعافى والبورصات الأوروبية سجلت ارتفاعا في بداية جلساتها بعد أن تراجعت بشدة غداة الاستفتاء (إ.ب.أ)
الجنيه الإسترليني تعافى والبورصات الأوروبية سجلت ارتفاعا في بداية جلساتها بعد أن تراجعت بشدة غداة الاستفتاء (إ.ب.أ)

بعد فشله في طمأنة الأسواق والمستثمرين في خطاب أول من أمس، اعترف وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس بأن بريطانيا قد تعيش حالة من عدم الاستقرار المالي في الفترة المقبلة.
وقال أوزبورن، الذي أيد مثل كاميرون البقاء في الاتحاد الأوروبي، في لقاء مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس إنه «سيتعين علينا أن نوفر الأمن المالي لشعبنا، وسيتعين علينا أن نظهر للبلد والعالم أن بوسع الحكومة أن تعيش بما لديها من إمكانيات». وسئل إن كان ذلك يعني زيادات ضريبية وتخفيضات في الأنفاق، فقال: «نعم بكل تأكيد».
وجاءت تصريحات أوزبورن عقب إعلان كل من وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية ووكالتي «موديز» و«ستاندرد آند بور» تخفيض تصنيف الديون السيادية لبريطانيا، الأمر الذي جعل وعود المنادين بالانفصال أن الاقتصاد البريطاني سيصبح أقوى خارج الاتحاد الأوروبي تبدو خالية من أي مضمون.
إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أن شركة بريطانية من أصل خمس تعتزم نقل قسم من نشاطها إلى خارج بريطانيا، وأن الثلثين تقريبا يعتبرون أن خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي مضر بأعمالهم.
وعلق المدير العام لمعهد المديرين، سايمون ووكر، أن «غالبية المؤسسات تعتقد أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيضر بأعمالها، ولذلك تم تجميد مشاريع الاستثمار والتوظيف أو الحد من نطاقها». فيما شددت المديرة العامة لكونفدرالية الصناعات البريطانية، التي تعتبر أكبر هيئة لأرباب العمل البريطانيين، في مقال نشرته صحيفة «تايمز»، على ضرورة «عدم التقليل من أهمية» تبعات نتيجة الاستفتاء.
وبهذا الصدّد، أكّدت متحدثة باسم شركة «بوينغ» لتصنيع الطائرات في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين شركتنا والقوات المسلحة وصناعة النقل الجوي بالمملكة المتحدة تعود إلى عام 1930. والمملكة المتحدة تمثل قاعدة مهمة لعمليات دعم شركات الطيران والدفاع، ولدى شركتنا شبكة مهمة من الموردين والشركاء في مجال التكنولوجيا بهذا البلد. (وبالتالي) ستستمر علاقتنا ببريطانيا وسنحافظ على التزاماتنا مع عملائنا هناك في أعقاب قرار الشعب البريطاني».
من جهته، قال رئيس شركة «إيرباص» المنافسة إن بريطانيا جزء لا غنى عنه لصناعة الطيران الأوروبية، مخففا بذلك تعليقاته السابقة التي أدلى بها بعد نتيجة الاستفتاء الصادمة التي جاءت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتبني إيرباص أجنحة لطائرات الركاب في شمال ويلز، ولديها مصانع رئيسية أخرى في فرنسا وألمانيا وإسبانيا.
وشاركت إيرباص في حملة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وقالت إنها ستراجع استراتيجيتها الاستثمارية طويلة المدى بعد القرار المفاجئ لبريطانيا بالخروج.
وقال توم أندرز الرئيس التنفيذي لشركة «إيرباص» أمس أثناء افتتاح مقر جديد لأكبر شركة أوروبية لصناعة الطائرات في تولوز بفرنسا: «ستظل بريطانيا عضوا في أسرتنا. إنها جزء لا يتجزأ من صناعة الطيران الأوروبية». وأضاف: «واقعنا في بريطانيا من أكثر المواقع كفاءة وتنافسية في إيرباص. والتنافسية هي كلمة السر لوجودنا في القطاع ولاستثماراتنا في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجميع أنحاء العالم».
أما مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة «ريان إير» للطيران، فقال في تصريحات لصحيفة «وول ستريت جورنال» أمس إن شركة الطيران الآيرلندية لن تضيف طائرات جديدة على خطوط رحلات بريطانيا العام المقبل، وستركز بدلا من ذلك على الاتحاد الأوروبي. وتقل «ريان إير»، أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا من حيث عدد المسافرين، نحو مائة مليون راكب سنويا، من بينهم 40 مليونا من وإلى بريطانيا ويوجد أكبر مراكز عملياتها في مطار «ستانستد» بلندن.
وهبط سهم ريان إير أكثر من 23 في المائة منذ صوت البريطانيون يوم الخميس الماضي لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي. وحذر أوليري، وهو أحد رجال الأعمال الذين كانوا مؤيدين بشدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، مرارا من أنه سيخفض الاستثمار في بريطانيا إذا تركت الاتحاد. وقال إنه يتوقع أن تتفاوض بريطانيا على شكل من أشكال حرية الدخول إلى سوق الاتحاد الأوروبي: «لكن إذا أخفقت في ذلك، فإن ريان إير المدرجة في آيرلندا قد تسعى للحصول على رخصة تشغيل بريطانية».
وفيما يعكس القلق الشديد من تداعيات الاستفتاء على لندن التي صوتت الأغلبية فيها لصالح البقاء، وحيث يخشى الناس فقدان وظائفهم إذا فقدت المدينة وضعها كمركز مالي عالمي، قال رئيس البلدية صديق خان إن «البقاء في السوق المشتركة لا بد أن يكون الأولوية الأولى والثانية والثالثة في مفاوضاتنا مع الاتحاد الأوروبي. وبالنيابة عن جميع أهل لندن، أطالب الآن بمزيد من الحكم الذاتي للعاصمة».
واتهم أنصار معسكر الانفصال في بريطانيا في هذا الإطار، ومنهم بوريس جونسون رئيس بلدية لندن السابق وخليفة كاميرون المحتمل، بالمبالغة في وعود الحملة. إذ اتضح بعد الإعلان على نتيجة الاستفتاء أن احتفاظ بريطانيا بالانفتاح على السوق الأوروبية المشتركة والحد من الهجرة، كما وعد جونسون، غير ممكن بمقتضى قواعد الاتحاد الأوروبي. وبهذا الصدد، ذكّرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس بأنه لن يكون بوسع بريطانيا أن تنتقي ما يعجبها من الاتحاد الأوروبي، مثل الاحتفاظ بوضعها في السوق الموحدة، دون أن تقبل مبادئ مثل حرية التنقل عندما تتفاوض على الخروج من الاتحاد.
ومن المرجح أن تمتد التداعيات الاقتصادية إلى ما وراء حدود بريطانيا، رغم أن الأسهم الأوروبية ارتفعت للمرة الأولى في ثلاثة أيام بعد عمليات البيع المكثفة، وذلك لأسباب من بينها الآمال في رد أكثر تنسيقا من البنوك المركزية على خسائر الأسواق المالية.
وقال ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، إنه على البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم أن تهدف لتنظيم سياساتها النقدية من أجل تخفيف حدة الاضطرابات على الاقتصاد. وقد تعرضت أسهم البنوك الأوروبية لضغوط شديدة بصفة خاصة، ولا سيما البنوك التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها بسبب الشكوك في إمكانية النفاذ إلى الأسواق مستقبلا، وكذلك في إيطاليا حيث إن مستويات القروض المتعثرة مرتفعة.
من جهته، قال جو مين، نائب العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء في المنتدى الاقتصادي العالمي في «تيانجين» شمالي الصين، إن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي يخلق حالة من الغموض السياسي الكبير، وسيفرض ضغوطا على النمو العالمي. فيما قال أحد كبار المستشارين الاقتصاديين لرئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، أنه يجب ألا تتخلى البلاد عن الحق في التدخل إذا تسبب المستثمرون الساعون إلى ملاذات آمنة في ارتفاع كبير للين، لكنه يعتقد أن انفصال بريطانيا سيكون أثره أقل على المدى الطويل.
وارتفعت الأسهم في الأسواق الآسيوية والصينية لتسجل أعلى مستوى إغلاق منذ ثلاثة أسابيع. ورغم أن هذه الأسواق محمية من بعض الاضطرابات من خلال قيود على رأس المال، فقد سعى رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ لطمأنة المستثمرين، فقال أمام المنتدى الاقتصادي العالمي إنه «من الصعب تجنب الاضطرابات في الأجل القصير في أسواق المال بالصين، لكننا لن نسمح بتقلبات شديدة وتغيرات جذرية في أسواق المال».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.