ماذا كان يقلق سعود الفيصل قبل وفاته؟!

بعد عام على رحيل أمير الدبلوماسية.. خالد بن سعود لـ الفيصل قسا على نفسه لأجل الوطن

الأمير الراحل سعود الفيصل مع الأمير خالد بن سعود في إحدى المناسبات في العاصمة الرياض - الراحل سعود الفيصل كان دائمًا يحمل ملفاته في حله وترحاله شارحًا القضايا العربية والإسلامية
الأمير الراحل سعود الفيصل مع الأمير خالد بن سعود في إحدى المناسبات في العاصمة الرياض - الراحل سعود الفيصل كان دائمًا يحمل ملفاته في حله وترحاله شارحًا القضايا العربية والإسلامية
TT

ماذا كان يقلق سعود الفيصل قبل وفاته؟!

الأمير الراحل سعود الفيصل مع الأمير خالد بن سعود في إحدى المناسبات في العاصمة الرياض - الراحل سعود الفيصل كان دائمًا يحمل ملفاته في حله وترحاله شارحًا القضايا العربية والإسلامية
الأمير الراحل سعود الفيصل مع الأمير خالد بن سعود في إحدى المناسبات في العاصمة الرياض - الراحل سعود الفيصل كان دائمًا يحمل ملفاته في حله وترحاله شارحًا القضايا العربية والإسلامية

الراحل كان يخطط لمشروع سياسي يلم شمل الدول العربية
في مثل هذا اليوم من العام الماضي، فقدت السعودية شخصية استثنائية دبلوماسية على مدى أربعة عقود، رحل الأمير سعود الفيصل، بسكتة قلبية، بعد أن أفنى عمره في العمل في وزارة الخارجية السعودية، وهو يحمل في داخله تقلبات الأوضاع الذي تحدث في المنطقة، طوال الـ40 سنة الماضية.
كانت هناك هموم تقلق الأمير سعود الفيصل (رحمه الله)، أبرزها على حسب المقربين منه، احتلال صدام حسين للكويت في 1990، حيث لم يكن يتوقع هذا الأمر، وكذلك أحداث 11 سبتمبر، وتحذيره لأميركا من احتلال الأراضي العراقية، وكذلك من إيران وسيطرتها على العراق، وقضايا ما تسمى بالربيع العربي.
وأوضح الأمير خالد بن سعود بن خالد، مساعد وزير الخارجية السعودي السابق، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أبرز الجوانب في شخصية الراحل: «الأمير سعود الفيصل كان رجلا استثنائيًا بارزًا، من حيث ثقافته وسعة اطلاعه خصوصًا في مجالات التاريخ والفلسفة والأدب، إضافة إلى رجاحة عقله، وقراراته وآرائه التي كانت تحظى بإعجاب من يتواصلون معه دائمًا».
ولفت الأمير خالد والذي رافق الأمير سعود الفيصل منذ صغره إلى أن الراحل جمع بين تخصصات متعددة، فهو خريج الاقتصاد، كما أن جزءًا من دراسته كان في مجال العلوم السياسية، كما برز اهتمامه بالهندسة، إذ يطلع على المخططات في وزارة الخارجية، ويشارك في مخططات المشاريع بنفسه، ويضع ملاحظاته وتعديلاته الصائبة رغم أنه لم يدرس الهندسة.
«الذاكرة الصورة»
وتطرق الأمير خالد بن سعود إلى «الذاكرة الصورة» التي تميز بها الراحل، مشيرًا إلى أنه كان يتمتع بقدرة على الحفظ والقراءة السريعة، وفي اجتماعات كثيرة بوزارة الخارجية، كان يسترجع قراراتٍ للأمم المتحدة أو للجامعة العربية مضى عليها 30 سنة ويذكر القرار نصًا، بينما لا يتذكره المسؤول لدينا ويحتاج أن يبحث عنه في أرشيف الوزارة.
وتابع: «قدرات سعود الفيصل جعلته رجل دولة، اعتمد عليه قادة البلاد كثيرًا، ابتداء من الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز، حتى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليس في السياسية فقط، وإنما كان يستشار في أمور ليس لها علاقة بالسياسية، ويؤخذ برأيه».
وبيّن أن ما ميّز الراحل أيضًا سرعة بديهته وطريقته في الاستفادة من اللحظة والظرف والمناسبة. وضرب مثلاً على ذلك: «حضرت مع الأمير سعود توقيع إعادة العلاقات مع الاتحاد السوفياتي، وذلك خلال فترة احتلال العراق للكويت، وكنا في اجتماع مع يفغيني بريماكوف، الذي كان يتولى ملف الأزمة من الرئيس ميخائيل غورباتشوف، وبعد انتهاء الاجتماع في الكرملين، دعا بريماكوف، الأمير سعود ليطلعه على ساحة الكرملين، وأثناء شرحه عن كنيسة موجودة هناك، أشار إلى تطلعاته ببناء مسجد إلى جانب الكنيسة، فرد عليه الراحل فورًا (ما عليكم إلا أن تقرروا ونحن نبدأ بناء المسجد)».
* الأكثر عملاً
وأكد الأمير خالد بن سعود أن الراحل كان شديد الحب للعمل: «وأستطيع أن أقول من خلال فترة عملي في وزارة الخارجية، إن الأمير سعود الفيصل كان أكثر موظفي الوزارة عملاً، ولم ينافسه أي موظف من حيث ساعات العمل، وأبرز مثال على ذلك، مهماته في نيويورك والجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ كان الأمر يتطلب اجتماعات متتالية، ورغم مرضه يبدأ برنامج عمله الساعة 7 صباحًا وينتهي 10 مساء دون انقطاع».
وأشار إلى أن أكثر ما كان يحرص عليه الراحل الدقة في مواعيده وعدم التأخر، مع منح المجتمعين من وقته، ليطلع على المواضيع ويبدي ملاحظاته، ثم يغادر الاجتماع، لوجود مهمة عمل آخر تنتظره.
ولفت إلى أن اجتماعات الأمير سعود كانت في كل الأوقات في الأحوال العادية، لكن بعد أن اشتد عليه المرض، أصبحت اجتماعاته مع الضيوف بالوزارة ويستكمل عمله في منزله.
ولأن الأمير سعود كان دائم العمل، لم يكن له من النوم نصيب كبير، إذ أوضح الأمير خالد بن سعود أن الراحل لم ينم يومين متتاليين في القمة العربية التي عقدت في الرياض 2006. وبدأ صباح يومه الذي يسبق افتتاح القمة، باجتماعات ثم طلبه الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله) في الديوان الملكي، ولم يعد إلا الساعة 3 فجرًا، ثم اتصل بنا لإعداد الملفات والأوراق للاجتماع الصباحي للقمة، وحضر اجتماعًا في مقر المؤتمر مع بان كي مون، الساعة السابعة صباحًا، ثم استمرت الاجتماعات للمساء، وخلال حفل العشاء الذي أقامه الملك عبد الله للقادة والرؤساء، كان الأمير سعود يتحدث على الهاتف خارج صالة الطعام، مع أحد المسؤولين العرب لإقناعه بموقف معين للجامعة العربية، من أجل الموافقة بالإجماع. وتابع: طلبت منه أن يرتاح قليلاً من عناء الاجتماعات والاتصالات فرد بقوله: «هناك قادة دول ينتظرون مني نتائج، كيف تريدني أن أرتاح؟».
* القضية الفلسطينية
وذكر الأمير خالد بن سعود أن الراحل تعامل مع قضية فلسطين بشكل مختلف، فجعلها من أولويات نشاطاته، واعتبر أن هذه القضية تحتاج إلى التحرك بشأنها ليس بالدبلوماسية فقط، وإنما باستخدام الطرق المتاحة كافة التي تمكن من الوصول إلى الهدف، وتوصيل القضية إلى المجتمع الدولي، وفرض العدالة عليه، وتبنى التوجه إلى الجوانب القانونية، مبينًا أن الفيصل قال في إحدى جلساته: «لو أن العرب والمسلمين اجتمعوا كدول والتزموا بالقضية الفلسطينية عمليًا في أدائهم وعملهم ومواجهة إسرائيل بالطرق السلمية، لكسبوها».
* لماذا مرض الفيصل؟
ويعتقد الأمير خالد بن سعود، أن حرب الخليج هي التي سببت المرض للراحل، إذ بدأت مشاكله الصحية منذ عام 1992، بسبب التحركات والضغط النفسي نتيجة الاحتلال العراقي للكويت، وكان الأمير سعود مصدومًا لقيام دولة عربية باحتلال دولة عربية، وإحداث شرخ في العالم العربي، ويتحدث عن الأزمة بمرارة، ويقول إن «لدى العرب دولة عربية محتلة هي فلسطين، ونطالب العالم بحقنا في وقف الاحتلال في حين أن دولة عربية تحتل دولة أخرى».
ولفت إلى أن أول مشكلة عانى منها الفيصل كانت في المرارة، ونتج عن الجراحة مضاعفات، ثم بدأت مشاكل الظهر، ولم يكن يلتزم بالعلاج الطبيعي ولم ينصت للأطباء رغم ثقافته الطبية، إذ كان قاسيا جدًا على نفسه، ويعتبر أن وطنه وعمله فوق كل شيء، ولم يعط الوقت الكافي لنفسه، ولأسرته وأصدقائه، وسخّر حياته لخدمة الوطن.
وحول أبرز الملفات في المنطقة، كان الأمير سعود الفيصل يعطي كل قضية جهدها ووقتها، خصوصًا بعد حدوث ما يسمى بـثورات «الربيع العربي»، وآثارها المدمرة على العالم العربي والدول نفسها.
وأشار إلى أن دولاً وقفت ضد ثورة 30 يوينو في مصر، فذهب الأمير سعود إلى القاهرة، ثم إلى باريس، واجتمع أيضًا بالرئيس الفرنسي والقيادة هناك، ونتج عن ذلك الاجتماع بداية قبول المجتمع الدولي بها.
* الحرب الإلكترونية
وتطرق الأمير خالد بن سعود لمخاوف الراحل من الحروب الإلكترونية، خصوصًا بعد حدوث اختراقات لجهات وشركات عدة في الولايات المتحدة، وتسببها في مشكلة كبيرة ذات آثار سيئة، وكان يعتقد أنها بداية تجارب لحروب إلكترونية، ثم بعدها تعرضت شركة أرامكو لاختراق، وكذلك وزارة الخارجية، مشيرًا إلى أن الفيصل كان يعتقد أن الاعتماد على التقنية لا مفر منه، ولكنها تفتح المجال لحرب من نوع جديد تستطيع أن تشل الحركة.
* العراق وأميركا وإيران
وأضاف الأمير خالد بن سعود أن الفيصل حذر من دخول القوات الأميركية إلى العراق في 2003. وأدلى بذلك في مؤتمرات صحافية في نهاية 2002 عندما بدأت تجهز أميركا نفسها للدخول إلى العراق، وأنذر بأن هذا الإجراء سيؤدي إلى إحداث فوضى ولن يلتئم بعدها العراق بسهولة، وكان يقول للأميركيين إن هذا التصرف قد ينهي صدام ولكن سيؤدي لخسارة العراق بشكل عام، وإذا كنتم لا تريدون صدام، فيمكن أن يكون ذلك عن طريق إجراء يؤدي لإبعاده، والإبقاء على العراق مترابطًا ومتماسكًا، لكن لم يتم الاستماع له، كما ذكر الراحل للأميركان أنهم سلموا العراق إلى الإيرانيين.
* أيام العمل الأخيرة
وأشار الأمير خالد بن سعود إلى أن الراحل حرص على العمل حتى في آخر أيام عمله في الوزارة. وقال: «تحدث معنا عن وضعه الصحي، وكيفية تعامل الأطباء معه، وأن صحته لا تسمح له القيام بنشاطه بالطريقة التي كان يتأملها، ومع ذلك بقي قاسيا جدًا على نفسه، لا يستمع لنصائحنا، ويرد علينا بابتسامة ثم يذهب»، لافتًا إلى أنه تواصل معه بعد أن غادر الوزارة، وكان في باريس في صحة جيدة، ثم سافر في رمضان الماضي إلى لوس أنجليس.
* لمّ شمل العرب
وأوضح الأمير خالد بن سعود أن الأمير الراحل كان لديه مشروع سياسي على مستوى الدول العربية، يتمثل في لم شملها بطريقة معينة لم أطلع عليها، وكان يحتفظ بما لديه في ذاكرته، ولا يمكن أن يبحث موضوعًا مع أحد حتى يعرضه على القيادة. كما كان لديه مشروع توثيقي لأفكار تتعلق بالتاريخ، ويريد من دبلوماسيي الوزارة أن يكون لديهم مرجع من خلاله، وأن ينقل خبرته وعلمه وطريقة تفكيره إلى الدبلوماسيين.



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.