أوروبا حائرة فيما تفعله لمواجهة تبعات «انفصال» بريطانيا

اجتماع برلين يبين وجود انقسامات ووزراء مجموعة الست خرجوا بتوصيات «الحد الأدنى»

مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية خلال اجتماعها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (أ.ف.ب)
مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية خلال اجتماعها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (أ.ف.ب)
TT

أوروبا حائرة فيما تفعله لمواجهة تبعات «انفصال» بريطانيا

مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية خلال اجتماعها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (أ.ف.ب)
مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية خلال اجتماعها مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند (أ.ف.ب)

ماذا بعد قرار الناخبين البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي؟ هذا السؤال يشكل جوهر الاتصالات القائمة بين قادة الاتحاد الـ27 الذين سيجتمعون يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين في بروكسل، في اليوم الأول بحضور رئيس الوزراء البريطاني وفي اليوم الثاني في غيابه ما سيشكل أول تغير في عمل المؤسسات الأوروبية الناتج عن الهزة التي عرفها بسبب قرار لندن. لكن المشاورات بدأت منذ صباح الجمعة عندما أعلنت نتائج الاستفتاء البريطاني. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأكثر انخراطا في هذه الاتصالات بالنظر للدور «التاريخي» الذي تلعبه باريس وبرلين باعتبارهما «قاطرة» الاتحاد والدولتين «الكبريين» فيه بعد «انسحاب» بريطانيا. ويبدو أن هناك نوعا من التنافس الخفي قائم بينهما لإبراز لمن تعود المبادرة في قيادة المرحلة الحرجة التي فتحت أمام الاتحاد. ورغم حرص الجانبين على إبراز الرغبة في التنسيق والتوصل إلى رد «مشترك»، إلا أن الواضح أن لكل منهما رأيه في كيفية التعاطي مع المرحلة الجدية ومع كاميرون الذي أغاظ الكثيرين في أوروبا بإعلانه أنه لنم ينسحب ويترك رئاسة الحكومة إلا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم ما عيني أن الاتحاد سيعيش فترة ثلاثة أشهر بانتظار أن تقرر لندن تفعيل البند الخمسين وبدء عملية الانفصال عن أوروبا التي يمكن أن تستغرق عامين وربما أكثر من ذلك.
بيد أن هذه المسألة الإجرائية، على أهميتها، لا تشكل العقدة الأساسية وهي كيفية الاستيعاب العميق والفهم الجيد للأسباب التي دفعت الناخبين البريطانيين لسلوك هذا الطريق الذي يشكل، وفق كافة العواصم، طعنة للمشروع الأوروبي الذي قام، وفق المستشارة الألمانية، على أنه «مشروع سلام واستقرار وازدهار مشترك» في أوروبا. وبناء على هذا الفهم وعلى هديه، يستطيع المسؤولون الأوروبيون أن يأتوا بالجواب الناجع ويمنعوا تكرار السيناريو البريطاني. والحال أن الاجتماع الذي استضافته أمس برلين لوزراء خارجية الدول المؤسسة «ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، هولندا ولوكسمبورغ» بدعوة من الوزير الألماني فرانك وولتر شتاينماير بين بوضوح أن الوزراء الستة لا يملكون تصورا واضحا للمرحلة الجديدة ولا للإجراءات والتدابير والمشاريع التي من شأنها تقريب المواطن الأوروبي من الاتحاد. وباختصار، فإن دعوة الرئيس هولاند التي أطلقها أول من أمس من أجل «انتفاضة» أوروبية تحتاج لمن يحدد ماهيتها ويوفر لها مضمونا حسيا. وبعد التنديد والإعراب عن الأسف وتحميل مسؤولية «الكارثة» لديفيد كاميرون، جاء الزمن الأصعب.
بعد اجتماع الستة، تتجه الأنظار لما يمكن أن يصدر عن المشاورات التمهيدية التي ستعقد في برلين يوم الاثنين والتي ستضم إلى جانب المستشارة الألمانية الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رنزي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك. وغرض المستشارة الألمانية التوصل إلى تفاهم مشترك بين البلدان الرئيسية الثلاث «ألمانيا وفرنسا وإيطاليا» التي تشكل أكبر ثلاثة اقتصادات أوروبية للمرحلة الجديدة وإشكالياتها الجديدة: ما المطلوب أوروبيا؟ هل مزيد من الانصهار والاندماج والسير إلى الأمام بالمشروع الأوروبي؟ أم المطلوب توفير الشروط لإشعار المواطن الأوروبي بأن الاتحاد يوفر له ما لا يمكن لأي بلد بمفرده أن يوفره وتحديدا الأمن والحماية وفرص العمل والازدهار الاقتصادي ما يعني عمليا التخلي عن «المشاريع الكبرى» التأسيسية والالتفات إلى الظروف الحياتية اليومية التي أضرت بها سياسات التقشف والهجرات المكثفة من شرق وجنوب المتوسط ناهيك عن العمليات الإرهابية التي ضربت أكثر من عاصمة أوروبية؟ أما السؤال الآخر الذي لا بد أن يطرحه القادة الأوروبيون بعد المحن والانقسامات وأبرزها تضارب المواقف لجهة التعاطي مع موضوع الهجرات الكثيفة التي عرفها الاتحاد في العامين الأخيرين فهو: أي أوروبا نريد؟ هل أوروبا واحدة موحدة؟ أم أن تكون هناك «نواة صلبة أوروبية» محورها برلين - باريس وتدور حولها البلدان الأقرب الراغبة في اندماج أوروبي «اقتصادي، مالي، سياسي، اجتماعي...»؟
حتى الآن، لا أحد يملك إجابات واضحة. لكن الأمر المؤكد أن الجميع يعي أنه لم يعد من المستطاع الاستمرار على النهج السابق الذي أدى إلى وجود هوة بين النخب الأوروبية والتكنوقراطية وبين الطبقات الوسطى والشعبية الأمر الذي يبينه الاستفتاء الأوروبي. والخوف أن استمرار النهج المذكور سيقوي اليمين المتطرف والخطاب الشعبوي الذي رأى في التجربة البريطانية «بالون أكسجين» يتوكأ عليه ويؤمله بتكرار التجربة في بلدان أخرى. وفي هذا السياق، فإن استحقاقات انتخابية أوروبية في الأسابيع القادمة «في إسبانيا وإيطاليا وهولاند والسويد والدنمارك وفرنسا» يمكن أن تكون مؤشرا لمدى تقدم الغربة «الانفصالية» وقوة الأحزاب التي تنفخ في بوقها. يمكن الركون إلى ما خرج به اجتماع برلين أمس للتعرف على بعض توجهات الاتحاد علما بأن الطرف الألماني يريد تلافي بروز انطباع بأن «القدماء» يريدون فرض رؤيتهم وقراراتهم على «الجدد» أي بلدان أووربا الوسطى والشرقية. وقد توافق الوزراء الستة على الحاجة إلى إطلاق «عمل أوروبي مشترك» لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي ما زالت مستفحلة في أوروبا ووجهها الأول أرقام البطالة والتوافق على مقاربة جديدة أكثر نجاعة لموضوع استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين على الشواطئ الأوروبية والنظر في كيفية حماية الحدود الخارجية والداخلية لأوروبا درءا لمخاطر الإرهاب... والحال أن كافة هذه المواضيع كانت الشغل الشاغل للمسؤولين الأوروبيين ولو أنه كانت لديهم حلول ناجعة لكانوا عملوا بوحيها.
وبانتظار أن تتبلور هذه الأمور، فإن الشغل الشاغل اليوم للأوروبيين هو الاتفاق على «الطلاق» مع بريطانيا وتحديد شروطه وسرعته. وهنا يبرز الاختلاف بين باريس التي تريد البدء به «فورا» وبرلين التي تدعو لعدم التسرع. وأمس طالب الوزير جان مارك أيرولت بأن تعين لندن رئيسا جديدا للحكومة يقدم سريعا طلب الخروج من الاتحاد لأنه «لا يتعين أن تطول مرحلة الانتظار بسبب ما تحمله من مشاكل خطيرة ماليا واقتصاديا وسياسيا». وجاء كلام رئيس البرلمان الأوروبي شولتز الأكثر عنفا إذ دعا البريطانيين إلى الامتناع عن أخذ الـ27 الباقين «رهائن» لاعتبارات سياسية داخلية داعيا إلى الانفصال السريع ومعتبرا أن قرار كاميرون انتظار ثلاثة أشهر بمثابة فضيحة. لكن الوزير الألماني شتاينماير التزم خطابا دبلوماسيا مكتفيا بالدعوة إلى تلافي «تمييع» الوضع والبدء في إجراءات الانفصال في «أقرب وقت». إضافة إلى ذلك، توافق الستة على رفض إعادة النظر في المعاهدات والمواثيق الأوروبية على المدى القصير الأمر الذي يترك الباب مفتوحا للمراحل اللاحقة.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».