أعلنت لجنة استشارية في معاهد الصحة الوطنية الأميركية أول من أمس موافقتها على إجراء أول تجربة على البشر لتقنية قص وتعديل الجينات المعروفة باسم «كريسبر» CRISPR، وذلك ضمن تجارب مصممة لعلاج ثلاثة أنواع من السرطان، يمولها معهد السرطان الذي أسسه الملياردير شون باركر.
قص الجينات
وتستهدف التجارب التي اقترحها باحثون في جامعة بنسلفانيا، توظيف تقنية «كريسبر - كاس 9» CRISPR - Case9 لتعديل الجينات في الخلايا التائية (وهي خلايا مناعية) من المصاب نفسه، وجعلها أكثر فاعلية في مكافحة الأورام القتامية (نوع من سرطان الجلد) والورم النقوي المتعدد (وهو مرض سرطاني يؤدي إلى تكاثر الخلايا بشكل غير طبيعي في نخاع العظم - المحرر) والساركوما (وهو سرطان يؤثر على بطانة الأوعية الدموية للقنوات اللمفاوية).
وصادقت «اللجنة الاستشارية الاتحادية للحمض النووي المؤتلف» بالأغلبية وامتناع عضو واحد، على اقتراح باحثي جامعة بنسلفانيا. إلا أن البدء بالتجارب سيتطلب موافقة وكالة الغذاء والدواء الأميركية المشرفة على تنظيم هذه الأبحاث.
وسوف تشمل أولى الاختبارات أكثر من 12 مريضًا، وتصمم للتدقيق في سلامة العلاج. وسوف تجرى في 3 مؤسسات طبية - في جامعة بنسلفانيا، ومركز أندرسون للسرطان في هيوستن، وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.
وستنصب الدراسة على تعديل الخلايا التائية T cells، وهي خلايا الدم البيضاء الحيوية التي تخلص الجسم من البكتيريا والأورام الخبيثة والأجسام الدخيلة الأخرى. ولعب كارل جون وزملاؤه من الباحثين في جامعة بنسلفانيا دورا رياديا في تصميم هذه الطريقة العلاجية بالخلايا المناعية المسماة CAR - T - cell Tratment، التي تجري فيها عملية استخلاص الخلايا التائية من المصاب، ثم تتم هندستها جينيا، ثم تحقن مرة أخرى في دمه.
علاج مناعي مطور
وبينما تبدو هذه الطريقة واعدة، قال العلماء، موضحين اقتراحهم الجديد، إن «جهودنا قد تعرضت لصعوبات، لأن الخلايا التائية المحقونة تعرضت بسرعة للإجهاد وهلكت أو توقفت عن أداء وظيفتها». ووفقا لمخطط البحث الذي تمت المصادقة عليه فإن تقنية قص وتعديل الجينات ستوظف لاستبعاد اثنين من الجينات من الخلايا التائية، بهدف تمديد فترة علاجها للسرطان وتقليل فرصة عودة الأورام الخبيثة.
وقال الباحثون: «إن هدفنا هو تطوير نوع جديد من العلاج المناعي باستخدام تقنية قص الجينات يمكنها أن تجعل الخلايا المناعية أقوى وأشد، لكي يكون بإمكانها الحياة لفترة أطول، وبذا تمكينها من القضاء على الخلايا السرطانية بشكل أكثر فاعلية».
وقال جيف بلوستون رئيس معهد باركر للعلاج المناعي للسرطان والمدير التنفيذي له، في بيان: «إننا نشعر بالإثارة لكوننا جزءًا من أول مجهود إكلينيكي في الولايات المتحدة بهدف وضع توليفة لاثنين من المنطلقات العلاجية المتفوقة في علاج مرض مدمر مثل السرطان».
وكان باركر قد أعلن في أبريل (نيسان) الماضي أنه خصص 250 مليون دولار لتوحيد جهود الباحثين المتخصصين في العلاج المناعي للسرطان في المؤسسات الطبية الأميركية. وقد انخرط في هذا المشروع أكثر من 300 باحث يعملون في 40 مختبرًا في ست مؤسسات طبية، وهي: جامعة ستانفورد، وجامعتا كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وفي لوس أنجليس، وجامعة بنسلفانيا، ومركز أندرسون الطبي ومركز سلون كترنغ التذكاري للسرطان.
وكان أحد مسؤولي معاهد الصحة الوطنية قد أشار في مدونة له الأسبوع الماضي، إلى خطر إجازة تقنية «كريسبر» في مكافحة السرطان. وكتب كاري ولينتز المدير المشارك للسياسات العلمية في مراكز الصحة الوطنية، إن «الباحثين في مجال نقل الجينات يشعرون بالإثارة بفضل قدرات توظيف تقنية (كريسبر - كاس 9) الكبيرة لإصلاح وقص التشوهات الموجودة في بعض الأمراض البشرية، خلال وقت أصغر وبكلفة أقل، مقارنة بتقنيات قص الجينات السابقة». وأضاف أنه «بينما تملك تطبيقات تقنيات قص الجينات في هذا الميدان، إمكانات كبرى لتحسين صحة الإنسان، فإنها تظل مشوبة بالمخاوف».
* خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ{الشرق الأوسط}
7:17 دقيقه
لأول مرة في أميركا: المصادقة على تجارب لتقنية قص الجينات على البشر
https://aawsat.com/home/article/672291/%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1
لأول مرة في أميركا: المصادقة على تجارب لتقنية قص الجينات على البشر
لعلاج 3 أنواع من السرطان بتعديل التركيبة الجينية للخلايا المناعية المستخلصة من المصابين
- واشنطن: لوري مكغينلي
- واشنطن: لوري مكغينلي
لأول مرة في أميركا: المصادقة على تجارب لتقنية قص الجينات على البشر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

