شركات سعودية تتحرك للاستفادة من التقنيات العالمية في البناء

رئيس «الراجحي للزخرفة والحديد»: سوق البناء ستشهد طفرة جديدة خلال السنوات المقبلة

السعودية تعتزم تنفيذ 1.5 مليون مسكن خلال السنوات الخمس المقبلة ({الشرق الأوسط})
السعودية تعتزم تنفيذ 1.5 مليون مسكن خلال السنوات الخمس المقبلة ({الشرق الأوسط})
TT

شركات سعودية تتحرك للاستفادة من التقنيات العالمية في البناء

السعودية تعتزم تنفيذ 1.5 مليون مسكن خلال السنوات الخمس المقبلة ({الشرق الأوسط})
السعودية تعتزم تنفيذ 1.5 مليون مسكن خلال السنوات الخمس المقبلة ({الشرق الأوسط})

باتت رسوم الأراضي البيضاء، أداة جديدة من المتوقع أن تساهم في رفع وتيرة تنفيذ المشاريع السكنية في السعودية، مما يساهم بالتالي في زيادة معدلات الطلب على مواد البناء، ويرفع من معدلات المشاريع المنفذة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تبذل فيه شركات وطنية متخصصة في مواد البناء، والحديد، والزخرفة، جهود حثيثة لرفع معدلات الاستفادة من التقنيات العالمية الحديثة التي يتم استخدامها، فيما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أمس، أن هيئة المقاولين السعودية، تعمل خلال الفترة الراهنة على وضع إطار عام لحجم المشاريع التي من المتوقع تنفيذها من قبل شركات محلية، بالإضافة إلى حصر الشركات الوطنية التي من الممكن أن تساهم في تلبية الطلب على مواد البناء.
وتأتي هذه التطورات، في وقت تسعى خلاله الشركات السعودية إلى رفع معدلات الاستفادة من التقنيات العالمية في البناء، حيث كشفت شركة وطنية متخصصة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السوق المحلية خلال هذا العام باتت تستورد منتجات «الفيبر جلاس» بنسبة زيادة تبلغ حصيلتها النهائية نحو 30 في المائة، عما كان عليه حجم الطلب في العام المنصرم.
وتأتي هذه الأرقام الجديدة، في وقت تسعى فيه وزارة الإسكان السعودية نحو الاستفادة من التجارب والتقنيات العالمية بشكل واسع، في وقت تعتزم من خلاله المملكة بناء نحو 1.5 مليون مسكن خلال 5 أعوام، بالإضافة إلى رفع معدلات تملك المواطنين للمساكن إلى ما نسبته 52 في المائة كحد أدنى بحلول عام 2020.
وفي هذا الخصوص، أكد المهندس منصور القحطاني الرئيس التنفيذي لشركة «الراجحي للزخرفة والحديد» في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الطلب على منتجات أبواب «الفيبر جلاس»، بات يشهد نموًا متناميًا في السوق السعودية، مضيفا: «نستقطب مثل هذه المنتجات من عدة شركات عالمية، ونسعى إلى الاستفادة من خبراتها، وصناعتها، وبالتالي توفيرها في السوق المحلية لسد الطلب المتنامي».
وأشار المهندس القحطاني خلال حديثة إلى أن منتجات «الفيبر جلاس» في الأبواب باتت من أكثر المنتجات التي تشهد رواجًا عالميًا، بسبب زيادة عمرها الافتراضي، مبينًا أن مبيعات الأبواب الفيبر جلاس في السعودية تبلغ ما نسبته التقديرية نحو 12 في المائة من المبيعات الإجمالية للأبواب الداخلية في المباني.
وبيّن الرئيس التنفيذي لشركة «الراجحي للزخرفة والحديد»، أن سوق البناء في السعودية سيشهد خلال الأعوام الأربعة المقبلة طفرة جديدة تواكبًا مع تحقيق أهداف ومبادرات برنامج التحول الوطني 2020. في إطار تحقيق رؤية المملكة 2030، وقال: «الإسكان يشكل جزءًا مهمًا من برنامج التحول الوطني 2020، ومن المتوقع أن تشهد عمليات البناء والتطوير العقاري طفرة جديدة، ويجب هنا أن يقوم القطاع الخاص بدوره».
ولفت المهندس القحطاني إلى أن تحديث أنظمة البناء وتقنياتها المستخدمة، يساهم في عمليات رفع الجودة، وتقليل مستوى التكاليف، مشددًا على أن شركة «الراجحي للزخرفة والحديد» تعتبر مساهمًا رئيسيًا في الابتكار، وتنويع قنوات الاستفادة من الخبرات، والمنتجات العالمية الرائدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت قال فيه ماجد الحقيل وزير الإسكان السعودي الأربعاء المنصرم، إن وزارته بدأت من المجتمع وتنتهي إلى المجتمع، مشيرا إلى أن مسارات تملك المواطنين تدخل فيها مجال التمويل والادخار والعرض، مبينا أن وزارته تسعى إلى بلوغ نسبة التملك 52 في المائة بحلول عام «2020».
وأضاف الحقيل: «كثير من التحديات تواجه قطاع الإسكان، كما أن هذا القطاع شهد خلال العقود الماضية تغيرات اقتصادية واجتماعية، وبرنامج التحول كان يتطلب أن تتغير الوزارة إلى أن تكون منظما ومحفزا ومراقبا عوضا عما كانت عليه في السابق».
وأكد الحقيل أن هناك 5 أهداف استراتيجية، 3 منها تعتبر خارجية وهدفان داخليان، تتضمن تحسين أداء القطاع العقاري ورفع مساهمته في الناتج المحلي، وقال: «تحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية، سيقود إلى خفض سعر العقارات عبر إيجاد منتجات تتناسب مع جميع أفراد المجتمع ليستطيعوا تملكها».
وأشار وزير الإسكان السعودي خلال حديثة حينها، إلى أن تمكين المواطن من الحصول على تمويل سكني مناسب سيرفع القدرة الائتمانية للمواطن وإدراجه في مسار يبدأ بالادخار وتمكين الدفعة المقدمة، وقال: «لدينا 21 مبادرة، ثمان منها مبادرات لا تزال تحت القياس».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.