معركة بالأيدي والأحذية تحت قبة البرلمان الكويتي

الواقعة أعادت إلى الأذهان حوادث متكررة من «مخاصمات» النواب

صورة تداولها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي لشجار بين نواب في مجلس الأمة الكويتي أمس
صورة تداولها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي لشجار بين نواب في مجلس الأمة الكويتي أمس
TT

معركة بالأيدي والأحذية تحت قبة البرلمان الكويتي

صورة تداولها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي لشجار بين نواب في مجلس الأمة الكويتي أمس
صورة تداولها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي لشجار بين نواب في مجلس الأمة الكويتي أمس

شهدت جلسة اعتيادية لمجلس الأمة الكويتي، ظهر أمس، معركة حامية بالأيدي بين النواب تخللها رفع العقل ورمي الأحذية، لتعيد من جديد إلى الأذهان حالات «العراك» المتكرر داخل قبة البرلمان الكويتي.
وبدأت مشاجرة أمس بمشادة كلامية بين النائبين علي الخميس المنتخب حديثًا، وحمدان العازمي، على خلفية اعتراض العازمي على قانون البلدية، ما لبث أن تطور إلى شجار بينهما، وتدخل بعض النواب لفضه، تلا ذلك مشاجرة أخرى بين النائب سلطان اللغيصم وحمدان العازمي، استخدم فيها ما أمكن الوصول إليه من عقال أو أحذية أو أوراق، ومن بين المقذوفات كان كتاب الدستور الذي قيل إن العازمي رمى به زميله الخميس، لكنه أخطأ الإصابة وتوجه دستور الأمة إلى رأس نائب آخر.
انحراف المعركة عن وجهتها بين النائبين الخميس والعازمي، لتتحول إلى معركة بين العازمي واللغيصم، كان بسبب موجة الغضب التي انتابت العازمي، فحين اقترب منه اللغيصم لتهدئة غضبه لم يقبل منه ورماه بالعقال، فما كان من وسيط التهدئة إلا الردّ بقذف زميله بالحذاء، مما اضطر رئيس المجلس مرزوق الغانم إلى الطلب من حراس المجلس إخلاء القاعة.
النائب علي الخميس كان آخر عضو يدخل قبة البرلمان، حيث فاز في انتخابات تكميلية عن الدائرة الثالثة في فبراير (شباط) الماضي حاصدًا 7311 صوتا، والخميس من مواليد 1976، وهو حاصل على درجة الليسانس في الحقوق من جامعة القاهرة، ويعمل محاميا، ويحمل عضوية جمعية المحامين الكويتية.
ومنذ القراءة الأولى لقانون البلدية وخلال مناقشاته والتصويت عليه الشهر الماضي، عبّر النائب العازمي عن اعتراضه على هذا القانون، ويوم أمس تحدث العازمي عن هذا القانون من دون «مايكروفون»، متهمًا الحكومة بأنها لا تحترم المجلس، كما اتهم المجلس بأنه لا يحترم قراراته، مما أثار حفيظة الخميس الذي تصدى له، وهو ما أثار زميله العازمي الذي اشتبك معه، وتدخل عدد من النواب للتفريق بينهما، لكن الأمور خرجت سريعًا عن السيطرة. وسرعان ما وجدت صور الاشتباك طريقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
المشاجرات في مجلس الأمة الكويتي ليست استثناءً، لكن هذه المشاجرة أخذت حيزًا أكبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها حدثت في شهر رمضان المبارك، وقام النواب بتوجيه السباب إلى بعضهم مع رشقات بالعقل والأحذية وهم صيام، دون أن يبدو أثر لهذا الشهر على سلوك نواب الأمة.
وأرجع رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، ما سماه «الشد» بين الأعضاء إلى حساسية ناجمة عن تأجيل قانون انتخابات المجلس البلدي، وعزا تأخر القانون إلى توزيع الدوائر الانتخابية، وقال في بيان بثته «كونا»: انتهى الموضوع باعتذار المخطئ، وقبول المجلس هذا الاعتذار.
وسبق لمجلس الأمة الكويتي أن شهد معارك سابقة بين النواب، ففي 13 أبريل (نيسان) الماضي، وقعت داخل قبة البرلمان مشادة بين النائب حمدان العازمي والنائب فارس العتيبي على خلفية ما قال العازمي بوجود «نواب قبيضة يبتزون الحكومة وهم مرتشون»، مما أثار زميله العتيبي فحدثت مشادة بين الرجلين.
لكن المجلس شهد في 19 مايو (أيار) 2015 معركة من نوع آخر، حيث وقع شجار عنيف بالأيدي بين النائب حميد سيف الهرشاني والنائب عبد الحميد دشتي، وذلك أثناء جلسة الاستجواب التي طلبها دشتي لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الصباح حول مشاركة الكويت في عمليات عاصفة الحزم، مما آثار استهجان الهرشاني الذي اتجه إلى دشتي محاولا ضربه بالعقال، إلا أن بعض الأعضاء تدخلوا وأنقذوا دشتي من «علقة» ساخنة.
بيد أن المعركة الأبرز تحت قبة عبد الله السالم وقعت رحاها في 17 مايو (أيار) 2011، حين اشتبك النواب السلفيون مع النائب الشيعي حسين القلاف بعد أن وصف المعتقلون الكويتيون في سجن غوانتانامو بـ«الإرهابيين»، وهو ما أثار حفيظة النواب محمد هايف وفلاح الصواغ ووليد الطبطبائي وجمعان الحربش الذين هاجموا القلاف الذي تدخل زملاء له لنجدته، وتبادل الطرفان اللكمات والشتائم قبل أن يتدخل حرس المجلس لفضّ الاشتباك.



محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.


السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.