إيران تدرب مقاتلين أجانب قبالة الجزر الإماراتية.. وتستعد لإطلاق «حرس ثوري» عراقي

لاريجاني يرفض اتهام طهران بالإرهاب.. والحكومة تهدد بـ«رد حازم ومناسب»

إيران تدرب مقاتلين أجانب قبالة الجزر الإماراتية.. وتستعد لإطلاق «حرس ثوري» عراقي
TT

إيران تدرب مقاتلين أجانب قبالة الجزر الإماراتية.. وتستعد لإطلاق «حرس ثوري» عراقي

إيران تدرب مقاتلين أجانب قبالة الجزر الإماراتية.. وتستعد لإطلاق «حرس ثوري» عراقي

كشف قائد الحرس الثوري السابق، العميد محسن رفيق دوست، عن نيات الحرس الثوري الإيراني تأسيس الحرس الثوري العراقي، بينما تحدث قائد القوات البحرية في الحرس الثوري أن قواته تدرب عناصر أجنبية في جزيرة فارور قبالة الجزر الإماراتية المحتلة.
ونقل موقع «خبر أونلاين» عن رفيق دوست قوله: إن الحرس الثوري مستعد بكل ما يملك من طاقة لمساعدة العراقيين على تأسيس الحرس الثوري في العراق. وأضاف أن الحرس الثوري سيضع كل تجارب تأسيسه للمساعدة في تأسيس الحرس الثوري العراقي. وعد رفيق دوست الحرس الثوري «نموذجا حقق نجاحات دولية»، معتبرا إياه «نموذجا مناسبا» لدول المنطقة. ويعد رفيق دوست من أقدم قادة الحرس الثوري في إيران، وقد شغل حقيبة وزارية باسم الحرس الثوري في الحكومة الإيرانية بين عامي 1982 و1989 قبل إلغاء المنصب.
يأتي هذا في حين زار الشهر الماضي وفد من قيادات ميليشيات «الحشد الشعبي» العراقي إيران، وأجرى مفاوضات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، وكان عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني محمد صالح جوكار قد كشف لوسائل الإعلام في منتصف مايو (أيار) الماضي عن مفاوضات أجراها قائد «سرايا الخراساني» علي الياسري لتشكيل الحرس الثوري.
ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن جوكار تأكيده «ضرورة تأسيس الحرس الثوري في العراق»، وفي تصريحات مشابهة لرفيق دوست قال جوكار حينها إن «مؤسسة الحرس الثوري حققت حتى الآن إنجازات مختلفة، وإن أرادت إحدى الدول تأسيسه سنقدم مشورتنا»، وأضاف جوكار: «بإمكان العراق أن يؤسس الحرس الثوري، وبإمكان الدول الأخرى أن تأخذ نموذج تدريبه وبنائه من إيران».
في الإطار نفسه، ذكر ضمنا أن نماذج (ميليشيات) «الحشد الشعبي» في العراق وسوريا واليمن تمهد لتأسيس الحرس الثوري في تلك البلدان. وفي الأسبوع الماضي تداولت المواقع الإيرانية صورة لقائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني في العراق، لكن الجديد في الصورة أنها كانت تظهر قائد القوات البرية في الحرس الثوري العميد محمد باكبور.
في الوقت نفسه، كان رجل الدين المقرب من الحرس الثوري، مهد طائب، قد أشار إلى جاهزية الحرس الثوري لوضع جميع تجاربه من أجل تأسيس النسخة العراقية من الحرس الثوري. ويعد خبراء الشؤون العسكرية في إيران أن ميليشيا «الحشد الشعبي» العراقي مقدمة لإعلان تأسيس الحرس الثوري في العراق، إذ إن تأسيسه الحرس الثوري اعتمد على المتطوعين من أحزاب دينية متشددة بعد بداية الثورة في إيران.
وأوضحت تصريحات مهدي طائب، الذي يرأس مركز «عمار» الاستراتيجي وهو مقرب من الحرس الثوري، أن الحرس الثوري يتابع تأسيس الحرس الثوري في العراق بجدية. وكان طائب في يناير (كانون الثاني) 2015 أعلن أن الحرس الثوري تمكن من تأسيس نسخ مشابهة لقوات «الباسيج» في العراق وسوريا «تمهيدا لظهور المهدي المنتظر».
قبل ذلك في فبراير (شباط) 2013 كان طائب اعتبر سوريا المحافظة الـ35 في إيران، وقال إنها تحظى لدى طهران بأهمية أكبر من منطقة الأحواز الاستراتيجية والغنية بالنفط، وهو ما أثار غضبا واسعا بين منتقدي تدخل الحرس الثوري في سوريا.
في سياق متصل، أفاد قائد البحرية الإيراني، العميد علي فدوي، بأن قواته تدرب عناصر أجنبية في جزيرة فارور قرب الجزر الإماراتية المحتلة في مياه الخليج العربي. ولم يكشف فدوي عن جنسيات تلك العناصر، لكنه أوضح أنها من «المقاتلين الأجانب» من «محور المقاومة» تتلقى تدريبا عسكريا على يد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري في تلك المناطق.
ويعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها إيران محل تدريب عناصر أجنبية بعدما أعلن قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري في منتصف يناير الماضي أن قواته لديها مائتا ألف مقاتل في خمس دول بالمنطقة.
يشار إلى أن اسم جزيرة فارور كان الأكثر تداولا في وسائل الإعلام الإيرانية بعد إعلان مقتل قائد القوات الخاصة في بحرية الحرس الثوري العميد محمد ناظري. وكان الحرس الثوري نعى ناظري بعد يومين من إعلان مقتل عدد كبير من الحرس الثوري في معارك جنوب حلب بخان طومان، إلا أن الحرس الثوري يقول إن مقتله حدث في حادث كيماوي بجزيرة فارور من دون كشف التفاصيل.
وذكر فدوي، في حوار مع وكالة أنباء الحرس الثوري «فارس» أول من أمس، أن ناظري كان مسؤول وحدة التدريب عن تلك القوات. وبينما ذكرت بعض المواقع الإيرانية أن ناظري توفى إثر إصابة كيماوية قديمة، لكن الرواية تناقضت مع مواقع تابعة للحرس الثوري، وليس من الواضح إذا ما كانت إيران تدرب تلك القوات على أسلحة كيماوية في جزيرة فارور.
في غضون ذلك أشار فدوي إلى أن بعض المقاتلين الأجانب لا يتحدثون الفارسية. ويأتي إعلان فدوي عن تدريب قوات تابعة لـ«محور المقاومة» في وقت تكبدت فيه القوات الإيرانية خسائر كبرى في سوريا خلال الأيام الأخيرة. هذا وتطلق إيران على الميليشيات التابعة لها في العراق ولبنان تسمية «محور المقاومة»، وفضلا عن ميليشيات عراقية تضم تلك التسمية ما يسمى «حزب الله» وفيلق المقاتلين الأفغان في سوريا «فاطميون»، ومقاتلين من باكستان يطلق عليهم الحرس الثوري اسم «زينبيون».
في حين تعترف إيران بتدريب قوات عسكرية تعود لما تسميه «محور المقاومة»، إلا أنها ترفض التقارير الدولية التي تتهمها بدعم الإرهاب. ومن جهته رفض رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، التقرير السنوي للوزارة الخارجية الأميركية الذي اعتبر إيران أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، واعتبرها اتهامات «جاهلة وطائشة»، وفي حين يتهم التقرير إيران بتمويل جماعات إرهابية وزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، والوقوف وراء جماعات إرهابية في العراق واليمن والبحرين، قال لاريجاني إن بلاده «تتصدى للإرهابيين في المنطقة». وأضاف أن ما يجري في المنطقة «نتيجة ثلاثة عقود من سلوك الإدارة الأميركية».
وبدوره أعلن المتحدث باسم الحكومة، محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي، أن موقف إدارة روحاني من تقرير الخارجية الأميركية «سيكون حازما ومتناسبا». وقال: «نحن ندين ولا نعترف بأي من التصريحات غير المنطقية وغير المعتادة».



خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.


نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

وأعلن مكتب نتنياهو، أمس، ‌أنَّ إعلان ترمب تشكيل مجلس لإدارة غزة «‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل، ‍ويتعارض مع سياستها».

وحسبما قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، فقد تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتَّعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام».

ويضمّ المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وهاكان فيدان، وعلي الذوادي، واللواء حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، وريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

من جهة أخرى، أعطت إسرائيل «حماس» مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوِّحة بالحرب مجدداً لتنفيذ هذه المهمة.


خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
TT

خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

أنعش تشكيل «لجنة التكنوقراط الفلسطينية» لإدارة قطاع غزة وعقد أول اجتماعاتها في القاهرة، الجمعة، آمال تحريك الجمود القائم بشأن ملف «إعادة الإعمار» بعد عراقيل إسرائيلية تسببت في عدم انعقاد «مؤتمر إعادة الإعمار» الذي كان مقرراً أن تستضيفه مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حتى الآن، وسط رؤى مختلفة بشأن «الإعمار الجزئي» أو «الكلي» للقطاع.

وأكد رئيس اللجنة الفلسطينية علي شعث، في تصريحات إعلامية، الجمعة، أن أهم خطوة بالتزامن مع تشكيل اللجنة تمثلت في «إنشاء صندوق مالي خاص ضمن البنك الدولي، خُصص رسمياً لتمويل إعمار قطاع غزة وإغاثة سكانه».

وأوضح أن أولى الخطوات العملية الملموسة في خطة إعادة التأهيل والإعمار ستكون توريد وتركيب 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع (كرفانات) بشكل عاجل وغير آجل إلى القطاع، مشيراً إلى أن «الإسكان مهم جداً بعد دمار أكثر من 85 في المائة من المنازل» في غزة.

وما زال «إعمار قطاع غزة» يكتنفه الغموض مع مساعٍ إسرائيلية إلى «إعمار جزئي» في مناطق سيطرتها، وهو ما يتناغم مع موقف أميركي يتبنى هذا الخط، في حين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، إن مصر تهدف إلى «إطلاق مسار متكامل بشأن إعمار غزة».

وتسعى مصر لتفعيل أدوار اللجنة مع تمكينها من أداء عملها من داخل قطاع غزة. وتوقع وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن يتم الدفع بـ«لجنة إدارة غزة إلى داخل القطاع قريباً لإدارة الأمور الحياتية»، مشدداً، خلال مؤتمر صحافي أثناء استقباله نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، على «أهمية التزام إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة، ونشر القوة الدولية، والتعافي المبكر وإعادة الإعمار».

في حين أكد علي شعث خلال لقائه وأعضاء لجنته برئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، السبت، أن «أولويات اللجنة ترتكز على تحسين الوضع الإنساني المعيشي لمواطني القطاع»، مشيراً إلى أن «اللقاء ناقش الخطوات اللازمة لتسلّم اللجنة كافة مهامها بالقطاع».

عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، أسامة القواسمي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تشكيل «لجنة إدارة غزة» خطوة إيجابية تمثل تطبيقاً عملياً للمرحلة الثانية، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية كانت أولوياتها تتمثل في عدم استئناف الحرب مرة أخرى، وتثبيت المواطنين في القطاع، ثم الاتجاه لخطوات إعادة الإعمار.

وأوضح أن مهام اللجنة واضحة، وتتعلق بالترتيبات الداخلية، وتحقيق استتباب الأمن، وتجهيز البنية التحتية الملائمة لإعادة الإعمار، إلى جانب إغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، مضيفاً: «هناك تفاؤل فلسطيني بأن تكون المرحلة الثانية أخف وطأة على أهالي القطاع من الفترات السابقة. والآمال منعقدة على ألا يكون هناك عوائق من جانب إسرائيل».

وأشار إلى أن سياسة «الصبر الاستراتيجي» التي اتبعتها السلطة الفلسطينية، إلى جانب الدول العربية والأطراف الإقليمية، نحو الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لدفع إسرائيل إلى «المرحلة الثانية»، ستكون حاضرة أيضاً بشأن تنفيذ باقي الاستحقاقات، ومنها إعادة الإعمار، مع الانفتاح على المجتمع الدولي للمساهمة في عملية التعافي المبكر، واستمرار تثبيت وقف إطلاق النار.

رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد يستقبل رئيس «لجنة إدارة غزة» علي شعث في القاهرة السبت (مواقع إخبارية رسمية)

وكان رئيس «هيئة الاستعلامات المصرية» ضياء رشوان، أكد في تصريحات إعلامية الخميس، أن «لجنة إدارة غزة» ستتولى ملفَّي الخدمات والإعمار خلال المرحلة المقبلة.

وبدأت «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية يوم الجمعة، ومن المقرر أن تدير اللجنة مؤقتاً قطاع غزة تحت إشراف «مجلس السلام».

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، عماد عمر، أن الأيام المقبلة سوف تحدد مدى قدرة اللجنة على تنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بتحسين الأوضاع على الأرض، في ظل استمرار إسرائيل في استهداف الفلسطينيين يومياً، مشيراً إلى أن بدء عمل اللجنة يعد «باكورة تفكيك أزمات الملف الإنساني مع تعنت إسرائيل في تطبيق البروتوكول الذي ينص عليه وقف إطلاق النار».

وينص «البروتوكول» الذي يعد ضمن متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، على «دخول 600 شاحنة يومياً من المساعدات الإغاثية والإنسانية، منها 50 شاحنة مخصصة للوقود، مع تخصيص 300 شاحنة من الإجمالي لمنطقة شمال غزة لضمان وصول الإغاثة لكافة الأنحاء».

وأضاف عمر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الانخراط في أي خطوات إجرائية تستهدف التمهيد لإعادة الإعمار، يبقى رهن الدور الأميركي لدفع إسرائيل نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وبدء عمل باقي الهيئات المنوط بها إدارة القطاع، بما فيها «مجلس السلام» و«قوة الاستقرار»، مشيراً إلى أن مهمة «لجنة التكنوقراط» تتمثل في تقديم الخدمات، وتفكيك الأزمة الإنسانية، وإعادة تشغيل الصحة والتعليم، وإصلاح البنية التحتية، وضبط الأمن، وتأمين وصول المساعدات.

وأشار إلى أن الاختراق الآني بشأن إعادة الإعمار يمكن أن يتمثل في الضغط على إسرائيل لسماحها بدخول المعدات الثقيلة لإزالة الركام واستخراج جثامين الفلسطينيين، إلى جانب تهيئة البنية التحتية في الشوارع، وإيجاد حلول لأزمات الصرف الصحي.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتوقع عمل «لجنة إدارة غزة» من داخل القطاع قريباً (الخارجية المصرية)

وحذّر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات دعم المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، الخميس، من أن إعادة إعمار غزة لا تحتمل التأجيل، وذلك عقب عودته من مهمته الثالثة إلى القطاع الفلسطيني الذي دمرته سنتان من الحرب، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قدّرت الاحتياجات بأكثر من 52 مليار دولار.

وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أعلن الأربعاء الماضي إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، وقال إنها «تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتأسيس حكم تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار».