خلال 6 ساعات.. الدبلوماسية السعودية تدفع الأمم المتحدة لإسقاط «التحالف» من «التقرير المسيء»

المعلمي لـ«الشرق الأوسط»: حققنا النتيجة من دون لقاء الأمين العام.. وسنشكره غدًا * بان كي مون طالب التحالف بالاجتماع وتقديم الأرقام الصحيحة

ممثل السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي
ممثل السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي
TT

خلال 6 ساعات.. الدبلوماسية السعودية تدفع الأمم المتحدة لإسقاط «التحالف» من «التقرير المسيء»

ممثل السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي
ممثل السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي

قررت الأمم المتحدة، مساء أمس، حذف اسم التحالف العربي من القائمة السوداء (الخجل) التابعة لتقرير الأمين العام بان كي مون بشأن الأطفال والنـزاعات المسلحة.
جاء ذلك، بعدما قدم ممثل السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، وبعض سفراء الدول الأعضاء في التحالف العربي، احتجاجا اليوم للأمين العام على عملية الإدراج والتقرير.
وقال المعلمي في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «إن الاحتجاج تم تقديمه الساعة العاشرة بتوقيت نيويورك، والنتيجة جاءت إيجابية بعدها بست ساعات فقط». مضيفا: «رفعنا طلب الساعة 10 صباحا، وحققنا النتيجة من دون أن نلتقيه وسنلتقيه غدا، وسنشكره على موقفه وتصحيح الخطأ».
وبسؤاله عن التفاصيل، قال السفير المعلمي: «ببساطة وضحنا له أن المعلومات التي استند إليها خاطئة وغير كاملة، وأنه حفاظا على مستوى مصداقية التقرير يجب إعادة النظر في التقرير».
وقال بان كي مون إنه وافق على «اقتراح السعودية بأن تستعرض الأمم المتحدة والتحالف العربي بقيادة السعودية، الحالات والأرقام المذكورة في نص التقرير معا»، وأضاف أنه يشارك الهدف على ضرورة أن يعكس التقرير أعلى مستوى من الدقة الممكنة.
وانفردت «الشرق الأوسط» بكشف ملابسات زج اسم التحالف العربي في اللحظات الأخيرة في قائمة التقرير؛ الأمر الذي أدى إلى كثير من التساؤلات داخل أروقة الأمم المتحدة. ودعا الأمين العام التحالف لإرسال فريق إلى نيويورك في أقرب وقت ممكن إجراء مناقشات مفصلة، قبل مناقشة مجلس الأمن للتقرير المقرر تقديمه في أغسطس (آب) المقبل، معلنا أنه «في انتظار نتائج الاستعراض المشترك، يزيل الأمين العام اسم التحالف من القائمة المرفقة بالتقرير».
وذكر كي مون في بيان صدر باسمه، أنه منزعج من «سقوط ضحايا من المدنيين من قبل جميع أطراف القتال في اليمن»، مشيرا إلى أنه يذكر «جميع الأطراف بضرورة تجنب سقوط ضحايا من المدنيين والتحرك فورا نحو وقف دائم لإطلاق النار».
وكانت الأمم المتحدة أعلنت، في وقت مبكر أمس، أنها تحاول إعادة صياغة اللائحة المرفقة حول الدول والجماعات التي تنتهك حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة، التي زجت باسم التحالف العربي في آخر لحظة من صدور التقرير.
وقال الناطق الإعلامي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم، إن الأمم المتحدة «تعمل الآن على تغيير طريقة إدراج الأطراف على قائمة الخجل»، المرفقة للتقرير الأممي حول الأطفال والنزاعات المسلحة، بحيث لا يمكن وضع أسماء الدول في الترتيب نفسه مع بعض المنظمات الإرهابية كـ«القاعدة».
لكن الناطق الإعلامي - حينها - لم يذكر إن كان سيتم حذف اسم «التحالف» من القائمة بعد أن تمت إضافته بطريقة مقصودة من قبل مكتب الأمين العام، لكنه عاد ليقول: «سترحب بأي معلومات ستقدمها السعودية إلى مكتب الأمين العام، قبل أن يقدم كي مون التقرير إلى مجلس الأمن في وقت لاحق».
ولقي التقرير الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول «الأطفال والنزاعات المسلحة» استهجانا كبيرا في أروقة الأمم المتحدة، وخصوصا الدول العربية التي وجدت فيه محاولة لتحوير الحقيقة.
وأكد مسؤولان خليجيان تحرك دول المجلس إلى تصحيح التقرير الذي أدرج التحالف العربي بقيادة السعودية ضمن قائمة انتهاك حقوق الأطفال، وذلك من خلال اجتماعين، بدأ الأول يوم أمس الساعة «الرابعة ظهرا بتوقيت غرينيتش»، مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة، والآخر سيكون مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة. وقال السفير عبد الله المعلمي، مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «إن الخطوات المقبلة ستحدد فور الانتهاء من اجتماع النائب».
وقال المعلمي، في مؤتمر صحافي عقد في الأمم المتحدة أمس: «إن تقرير الأمم المتحدة يغفل دور المملكة الإنساني في اليمن، ونطالب بتصحيح هذا التقرير فورا»، مضيفا: «نحن لا نقبل اتهام السعودية بانتهاك القانون الدولي».
ووصف مسؤول خليجي كويتي رفيع لـ«الشرق الأوسط»، تقرير الأمم المتحدة الأخير، الذي اتهم التحالف العربي بانتهاك حقوق الطفل في اليمن، بأنه إساءة لدور دول الخليج هناك، وإساءة للشعب اليمني نفسه، مضيفا أن مندوبي مجلس التعاون في نيويورك بدأوا التحرك لمعالجة الموضوع، ومن المقرر أن يلتقوا بالأمين العام بان كي مون، وسيصدرون توضيحا بعد ذلك.
وقال المسؤول الذي رفض الإفصاح عن هويته: «لسنا في وارد الصدام مع الأمين العام، لكن لدينا وسائل دبلوماسية يمكن من خلالها أن نعبر عن موقفنا، وإيصال الرسالة التي يجب أن تصل إلى الأمين العام، ولن يثني دول الخليج عن الوصول لأمنها واستقرارها هذا التقرير أو غيره»، كما أنها تدرك أن توجهها صحيح وتحركها صحيح، وهي تعمل لخدمة أمن أبنائها وسلامة المنطقة، ولن تلتفت لما يمكن أن يسيء لجهودها ولنياتها الخيرة.



البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​