بكين وواشنطن تتبادلان الاتهامات «بالاستفزاز» في بحر الصين الجنوبي

كيري يشارك في بكين في «الحوار الاستراتيجي والاقتصادي» السنوي

بكين وواشنطن تتبادلان الاتهامات «بالاستفزاز» في بحر الصين الجنوبي
TT

بكين وواشنطن تتبادلان الاتهامات «بالاستفزاز» في بحر الصين الجنوبي

بكين وواشنطن تتبادلان الاتهامات «بالاستفزاز» في بحر الصين الجنوبي

تبادلت واشنطن وبكين أمس الاتهامات بالقيام بتحركات استفزازية في الخلافات حول الجزر في بحر الصين الجنوبي، حيث تقوم الحكومة الصينية بعمليات ردم واسعة على الرغم من استياء الدول المجاورة لها.
وتتصاعد حدة الخطاب بين مختلف أطراف هذا النزاع البحري مع اقتراب قرار لمحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي حول طلب تقدمت به مانيلا.
وقال الأدميرال الصيني سون جيانغو خلال قمة أمنية في سنغافورة أمس: «يجب على الدول الخارجية أن تلعب دورا بناء حيال هذه المسألة وليس العكس»، مؤكدا أن «قضية بحر الصين الجنوبي تتفاقم بسبب استفزازات تقوم بها بعض البلدان التي تتبع مصالحها الأنانية».
من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يقوم بزيارة إلى منغوليا، الصين إلى «عدم اتخاذ إجراءات أحادية بشكل استفزازي».
وتطالب الصين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريبا. وهي تقوم بعمليات ردم فيه، مثيرةً استياء دول مجاورة مثل فيتنام والفلبين وبروناي وماليزيا. لكن الولايات المتحدة تؤكد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في هذه المياه الاستراتيجية التي تمر عبرها طرق مهمة للشحن ونقل المحروقات.
ولدعم مطالبها، قامت بكين بعمليات ردم هائلة في جزر صغيرة في أرخبيل سبراتليز (الذي تسميه الصين نانشا)، وتريد اعتبار 12 ميلا حول هذه المنشآت جزءا من مياهها الإقليمية ومجالها الجوي. وترى واشنطن أن الخلافات على السيادة يجب أن تحل بطرق دبلوماسية وليس عبر «سياسة الأمر الواقع» التّي تتبعها الصين. وقد أرسلت عدة سفن حربية مرت بالقرب من الجزر التي تسيطر عليها الصين.
وكان الأدميرال سون يتحدث أمس في لقاء «شانغري - لا» السنوي لوزراء الدفاع بدول منطقة آسيا المحيط الهادي في سنغافورة. وكان وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، حذر السبت في سنغافورة، بكين من خطر مواجهتها «عزلة» إذا واصلت عملياتها في بحر الصين الجنوبي. وقال: «لسوء الحظ، إذا ما استمرت هذه الأعمال، فيمكن أن تنتهي الصين ببناء سور عظيم من العزلة الذاتية». وأكد أن سياسة بكين تعرض الصين «لتحركات من قبل الولايات المتحدة ودول المنطقة».
لكن الأدميرال سون، رئيس الوفد الصيني إلى الاجتماع، أكد: «إنّنا لا نتسبب بمشكلات، إلا أننا لا نخشاها». وأضاف أن «سياستنا في بحر الصين الجنوبي لم تتغير. الصين تتمتع بالحكمة والصبر لحل الخلافات من خلال المفاوضات السلمية، ونعتقد أن الدول الأخرى المعنية لديها أيضا الحكمة والصبر للسير على طريق السلام مع الصين».
وتابع أنه «لا يسمح لأي بلد غير معني مباشرة بأن يخرب الطريق إلى السلام من أجل تحقيق مكاسب أنانية».
وردا على سؤال خلال طاولة مستديرة، نفى سون أن تكون الصين معزولة أو معرضة لهذا الاحتمال. وقال: «في الواقع، أشعر بالقلق من أن بعض الدول ما زالت تنظر إلى الصين بعقلية وأحكام مسبقة موروثة عن الحرب الباردة». وأضاف: «قد يقومون هم ببناء جدار في عقولهم وسينتهون بعزل أنفسهم».
وتنكر الصين شرعية إجراءات محكمة التحكيم الدائمة التي يفترض أن تصدر قرارها في الأسابيع المقبلة.
وكانت العلاقات بين واشنطن وبكين توترت فجأة في 2013 بعدما أقامت بكين بقرار أحادي منطقة جوية للتعريف فوق جزء كبير من بحر الصين الشرقي، بين كوريا الجنوبية وتايوان. وأكد مصدر عسكري صيني لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» هذا الأسبوع أن الصين يمكن تعلن «منطقة جوية للدفاع والتعريف» في بحر الصين الجنوبي.
وفي مؤتمر صحافي في العاصمة المنغولية أولان باتور، قال كيري الذي توجه إلى بكين مساء أمس: «نعتبر منطقة جوية للدفاع والتعريف فوق جزء من بحر الصين الجنوبي عملا استفزازيا ويزعزع الاستقرار، وسيؤدي تلقائيا إلى تصعيد التوتر».
وبعد زيارته إلى أولان باتور، وصل كيري مساء إلى بكين من أجل «حوار استراتيجي واقتصادي» سنوي بين القوتين العالميتين. ويفترض أن يهيمن التوتر في بحر الصين الجنوبي على هذه الاجتماعات الصينية - الأميركية الاثنين والثلاثاء في بكين.
من جهته، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أمس في سنغافورة إن هذه الخلافات البحرية تعني «الاتحاد الأوروبي مباشرة، وليس فقط بسبب أهمية احترام حرية الملاحة البحرية لاقتصاداتنا». وأضاف: «لذلك لماذا لا نفكر في أن تنسق البحريات الأوروبية فيما بينها بتأمين وجود منتظم وواضح قدر الإمكان في المجالات البحرية في آسيا؟».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.