إدانات إرهابية تكشف تورط «حزب الله» في السعودية وسعيه لإصدار مجلة في لبنان

الإعدام لـ14 والسجن لـ9 متهمين بقتل رجال أمن وتصنيع قنابل المولوتوف

من أحداث تخريب العوامية ({الشرق الأوسط})
من أحداث تخريب العوامية ({الشرق الأوسط})
TT

إدانات إرهابية تكشف تورط «حزب الله» في السعودية وسعيه لإصدار مجلة في لبنان

من أحداث تخريب العوامية ({الشرق الأوسط})
من أحداث تخريب العوامية ({الشرق الأوسط})

أصدر القضاء السعودي، أمس، أحكامًا ابتدائية بالقتل لـ14 سعوديًا والسجن لتسعة آخرين، لإدانة أحدهم عن علاقته بالخلية الإرهابية مع ما يسمى «حزب الله» اللبناني، والسعي لإصدار مجلة دورية تنقل أخبار ما يجري في بلدة العوامية، والقيام بصنع قنابل المولوتوف الحارقة لاستهداف رجال الأمن والمواطنين والمقيمين، وكذلك إطلاق النار عليهم، استجابة للتحريض من القتيل نمر النمر، والسطو على المحلات التجارية، مستخدمين سترًا واقية ضد الرصاص، وأجهزة اتصال لاسلكية، ونقل أخبار مغلوطة لجهات إعلامية أجنبية عما يجري داخل محافظة القطيف (شرق السعودية).
وأوضحت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أن المتهم العاشر الذي حكم عليه بالقتل في الخلية، بتستره على أحد الأشخاص الذي أبدى استعداده بالسفر إلى لبنان، لمقابلة عناصر مما يسمى «حزب الله» اللبناني، ومتابعة إصدار مجلة خاصة تعنى بأخبار العوامية، ولم يقم بإبلاغ الجهات الأمنية عن ذلك، حيث ساهم في إنشاء مصنع لتجهيز قنابل (المولوتوف) الحارقة، وتسليم جزء كبير منها إلى المجموعات المكلفة باستهداف رجال الأمن ومواقع الدوريات الأمنية، وذلك عبر معرف (حركة شباب الأحرار)، عبر شبكة البلاكبيري.
وأدين المتهم العاشر بالتستر على بعض مثيري الشغب الذين استهدفوا الممتلكات الخاصة للمواطنين وتضليلهم الرأي العام، من خلال تصوير الأضرار الناتجة عن إطلاق النار ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وزعمهم بأن من قام بذلك التخريب هم رجال الأمن السعودي.
واعترف المتهم الأول بإطلاق النار على عدد من رجال الأمن، في سبعة حوادث مختلفة، كانوا في دوريات أمنية، وآخرين في نقاط تفتيش، وكذلك على مقر شرطة بلدة العوامية، واعترض مع عدد من عناصر الخلية، لمواطنين ومقيمين وأطلق النار عليهم، وقام بالسطو على سكن عمالة أجنبية وسرقته، وكذلك على 11 من المحلات التجارية، ونهب المبالغ، وتوزيعها بينه وبين زملائه، وإطلاقه النار على عدد من المواطنين إثر شكه في أنهم مخبرون لرجال الأمن السعودي، إضافة إلى الاعتداء على منزل أحد المواطنين، وكذلك إطلاق النار على أي شخص يدخل بلدة العوامية ممن ليس من أهلها.
واعترف المدان الأول، بمشاركته في تجمعات إثارة الشغب بسبب القبض على القتيل نمر باقر النمر (نفذت وزارة الداخلية فيه حكم الإعدام في يناير «كانون الثاني» الماضي)، حيث ثبت لدى المحكمة أن قصد المدان الأول من حيازة وشراء وتسليم الأسلحة والذخائر المشار إليها هو الإفساد والإخلال بالأمن الداخلي، وتوجيه عدد من الأشخاص بتصنيع القنابل الحارقة (المولوتوف)، ودعمهم بالوقود، وتسليمهم دراجته النارية أثناء التجمعات لإحضار تلك القنابل وتوزيعها على مثيري الشغب لرميها على رجال الأمن، واتفاقه مع أحد الأشخاص على تسليمه كمية من مادة الحشيش المخدر، وإحضار المدان الأول الحشيش في الموقع المتفق عليه والقبض عليه أثناء ذلك.
وقالت المحكمة، إن هذه الأفعال الإجرامية التي أدين فيها بارتكابها من جرائم الحرابة والسعي في الأرض بالفساد، وحيث ثبتت هذه التهم وثبت كونها مقرونة بفعل ضار يدخل في توصيف الأعمال الإرهابية المجرمة شرعًا ونظامًا، وفق ما استقر عليه العمل القضائي، وتأسيسًا على قواعد الشريعة التي قضت بحسم مادة الفساد وقطع دابرها التي يتحقق بها ضرورة الدين والنفس ومنع البغي والفساد والتصدي لذلك بكل حزم وشدة متى ظهرت أحواله ومقدماته.
وأضافت: «نظرًا لتعدد جرائم المدعى عليه وشناعتها المتمثلة في خروجه المسلح على ولي الأمر، واعتدائه على رجال الأمن والمواطنين وعابري السبيل وإطلاق النار عليهم، وما نتج عنه من سفك الدم الحرام، وإتلافه الممتلكات العامة والخاصة، وقطعه الطريق العام مجاهرة ومكابرة بالسلاح، واعتدائه بالسطو المسلح على عدد من المحلات التجارية وسلبه الأموال، وإخافة السبيل، وإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن، مما يستهدف أمن الأمة واستقرارها في دينها وانتظام أحوالها».
وأقر المدان الثاني، بمساعدته أحد الأشخاص ممن هلك في مواجهة أمنية في التخفي من رجال الأمن بعد الإعلان عنه ضمن قائمة المطلوبين، حيث قام بتأمين ما يحتاجه من مأكل وملبس، واشتراكه ضمن مجموعتين للقيام بحراسة منزل ذلك المطلوب ليلاً، واستخدام قنابل المولوتوف في الحراسة ورميها على الدوريات الأمنية أثناء مرورها، حيث كانوا يستخدمون أجهزة اتصال لاسلكية خلال عملية الحراسة، وذلك من أجل التواصل فيما بين مجموعة الحراسة بعضها البعض، وساهم في صناعة قنابل (المولوتوف)، ونقلها لعناصر الخلية الإرهابية، واشتراكه مع عدة أشخاص في تنظيم تجمعات مثيري الشغب وترديد العبارات المعادية للدولة وتوزيع المشروبات عليهم.
واعترف المدان الثالث، باشتراكه في إطلاق النار على رجال الأمن، والسطو المسلح على سيارة نقل الأموال تابعة لإحدى الشركات، وإطلاق النار على سائق سيارة نقل الأموال وإصابته في فخذه اليمنى، وطعن السائق داخل السيارة ثم الاستيلاء على (كيس الأموال) والهرب به وتقاسم المال مع زملائه، وساهم في عمليات السطو على الكثير من المحلات والوافدين، من بينها محلين لحملات الحج والعمرة وسلب أموال من داخلهما، خصوصا وأن المدان، ساهم في السطو على شقة مواطن، عبر تسلله من فتحة التكيف، بعد إزاحته، وسلب الأموال والذهب.
وساهم المدان السابع في استهداف الدوريات الأمنية، وترصد رجال الأمن في مركز شرطة العوامية، واشتراكه في السطو على المحلات التجارية، وسلب الأموال، واجتماعه بعدد من متزعمي الشغب وتستره عليهم، مع علمه بأنهم مطلوبون أمنيًا، وتستر على ممتهني تجارة الأسلحة دون ترخيص وقيامه عند القبض عليه بفك ذاكرة الجوال الخارجية وإعطائها إحدى قريباته، لاحتوائها على صور بعض الأسلحة النارية ومقاطع تدور حول أحداث الشغب في محافظة القطيف ومملكة البحرين.
وأقر المدان التاسع بأنه استجاب لتحريض القتيل نمر باقر النمر، واشترك في إطلاق النار على سيارة دورية أمنية في أحد شوارع محافظة القطيف، ونتج عنه قتل رجل أمن، وقام أيضًا بإطلاق النار مع آخرين على مدرعة تابعة لقوات الطوارئ الخاصة في أحد شوارع محافظة القطيف.
واعترف المدان 12 باشتراكه في إطلاق النار على رجال الأمن أثناء قيامهم بتأدية أعمالهم، ما نتج عن ذلك مقتل أحدهم وإصابة مرافقه في الدورية الأمنية، حيث كان يطلق النار مسرعًا على دراجة نارية، يقودها أحد عناصر الخلية الإرهابية، وقام أيضًا بإطلاق النار على دورية كانت متوقفة، ونتج عن ذلك إصابة أحد المقيمين، حيث تم القبض عليه وهو على سيارة مسروقة يقوم ببيع الخمور، لا سيما وأن المدان كان يصنع الخمور في مزرعة في بلدة العوامية. واشترك المدان 12 في أحداث الشغب ببلدة العوامية، وقيامه بحمل الأعلام وترديد الهتافات المناوئة للدولة، وإغلاق مداخل البلدة وحرق إطارات السيارات لإعاقة دخول الدوريات الأمنية استجابة لتحريض القتيل نمر النمر، وبتكليف مباشر من أحد رفاقه ممن هلك في مواجهة أمنية لاحقًا، حيث تواصل المدان مع جهات إعلامية أجنبية وإعطائه صورة مكذوبة عن الأحداث الحاصلة في محافظة القطيف، وقيامه بتسجيل عدد من الفيديوهات والصور ونشرها على عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل أعمال الشغب وزعزعة الأمن.
وثبت لدى المحكمة إدانة المدعي عليه 16، بإخافة السبيل وترويع الآمنين والاعتداء على مقر أمني وخيانته العظمى لأمانته وحنثه في القسم الذي أداه في عمله العسكري، من خلال اشتراكه ضمن مجموعة كبيرة بالهجوم المسلح على مركز شرطة العوامية، وقيامه بمراقبة المكان وتحذير المشاركين عند قدوم رجال الأمن ليتمكنوا من الهرب، وقام المدان في تلك الواقعة بإطلاق النار من سلاح رشاش على الحواجز الخرسانية الموجودة في ذلك المكان، واشتراكه في مسيرات وتجمعات الشغب في بلدة العوامية. واعترف المدان 23، باشتراكه في المسيرات والتجمعات وأحداث الشغب التي حدثت في محافظة القطيف، وتنظيمه بعضًا منها، وإغلاقه الشوارع بواسطة الحاويات والإطارات المشتعلة، وترديده الهتافات المعادية للدولة عبر مكبرات الصوت، وتدخله في شأن دولة خليجية مجاورة، وحمله الصور واللافتات المناوئة، واشتراكه في نقل بعض المصابين في تلك الأحداث، وتستره على أشخاص يقومون بتسجيل وببث الخطب التحريضية للقتيل نمر النمر، قبل القبض عليه، وبثها على الشبكة المعلوماتية وعدم الإبلاغ عن ذلك.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».