لماذا تعد ألمانيا «جنة» المهاجرين؟

معدل زيادة الرواتب 7 أمثال ارتفاع الأسعار.. وفرص عمل وإعانات

متطوعة توزع الحلوى على بعض الأطفال اللاجئين في برلين (رويترز)
متطوعة توزع الحلوى على بعض الأطفال اللاجئين في برلين (رويترز)
TT

لماذا تعد ألمانيا «جنة» المهاجرين؟

متطوعة توزع الحلوى على بعض الأطفال اللاجئين في برلين (رويترز)
متطوعة توزع الحلوى على بعض الأطفال اللاجئين في برلين (رويترز)

أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء أمس الاثنين زيادة معدلات الرواتب والمدفوعات الخاصة التي حصل عليها موظفو الحكومة في ألمانيا خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأوضح المكتب أن موظفي الحكومة حصلوا على قدر أكبر من الرواتب والمدفوعات الخاصة، التي تشمل المكافآت مثلا، بنسبة 2.1 في المائة مقارنة بالفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي.
وأضاف المكتب أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة فقط خلال هذه الفترة الزمنية، وأسفر ذلك بالطبع عن زيادة حقيقية في الأجور، حيث بلغ الارتفاع في الرواتب 7 أمثال الزيادة في الأسعار.
جدير بالذكر أن زيادة الأجور للعمالة المؤقتة كانت ضمن كبرى العوامل
المؤثرة في زيادة الأجور خلال الربع الأول من العام.
وواصلت معدلات التضخم في ألمانيا - المتدنية بالفعل - انخفاضها في مايو (أيار) الجاري وذلك وفقا لأحدث البيانات الصادرة أمس الاثنين من مكتب الإحصاء الاتحادي.
ووفقا للإحصائيات التي أعلنها المكتب استنادا إلى بيانات أولية، فإن أسعار المستهلكين في الشهر الجاري ارتفعت بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بمستواها في نفس الشهر من العام الماضي، ما يعني أن العاملين الألمان يستطيعون الاستمتاع بشراء سلع وخدمات أكثر مما كان متوفرا لهم العام الماضي.
وكانت أسعار المستهلكين قد انخفضت بنسبة 0.1 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وذلك لأول مرة منذ يناير (كانون الثاني) 2015. ويرجع ذلك إلى عوامل في مقدمتها حدوث تراجع واضح في أسعار الوقود وزيت التدفئة.
وارتفعت أسعار المستهلكين، على أساس شهري، في مايو الجاري بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بما كانت عليه في أبريل الماضي وذلك وفقا لتقديرات أولية.
وتشهد ألمانيا انخفاضا كبيرا في أسعار الكثير من السلع، حتى أن وزير الزراعة الألماني كريستيان شميت أعلن اعتزام الحكومة منح منتجي الألبان مساعدات فورية لا تقل عن 100 مليون يورو لتعويضهم عن التدني الهائل في أسعار الألبان.
وفي أعقاب لقائه مع ممثلين عن المزارعين والمنتجين والتجار فيما يعرف بـ«قمة الألبان»، أمس الاثنين، أضاف الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري أنه سيجري محادثات حول القيمة الدقيقة لهذه المساعدات.
وتجدر الإشارة إلى أن سعر لتر اللبن الذي يبيعه المزارعون تراجع إلى أقل من 20 سنتا، بينما يحتاج المزارعون إلى ألا ينخفض السعر عن 35 سنتا على الأقل حتى يتمكنوا من تغطية التكلفة.
ويرجع السبب في تدني أسعار الألبان والمستمر منذ أشهر إلى الكمية الكبيرة المطروحة في الأسواق.
أما فيما يخص الجانب الآخر من معادلة نظرية التشغيل «العمل»، فقد أعلنت وكالة العمل الاتحادية عودة زيادة الطلب بقوة على القوى العاملة في ألمانيا خلال شهر مايو، في بيان نُشر بالأمس أيضا، وأوضحت الوكالة في مدينة نورنبرغ الألمانية أن هناك عددا كبيرا من الوظائف الشاغرة لدى الشركات حاليا يزيد على ما تم رصده مؤخرا، ويرجع ذلك إلى الوضع الاقتصادي الجيد الذي تشهده البلاد.
وارتفع مؤشر الوظائف الشهري الخاص بالوكالة (بي إيه - اكس) بمقدار خمس نقاط، وأوضحت الوكالة «بعد رصد زيادات بمعدلات محددة خلال الأشهر الماضية، نما المؤشر مجددا بشكل قوي جدا ليشير إلى زيادة ديناميكية حاليا في الطلب على القوى العاملة»، ومقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، يبلغ مقدار ارتفاع المؤشر 29 نقطة.
ولا يزال معدل الطلب يزداد بصفة خاصة على شغل وظيفة «عاملين لإدارة شؤون اللاجئين»، ولكن هناك الكثير من الوظائف الشاغرة في قطاعات أخرى أيضا مثل قطاعات الصحة والشؤون الاجتماعية والتجارة.
وتعتزم الوكالة نشر عدد الوظائف الشاغرة مع الإعلان عن بيانات سوق العمل لشهر مايو الجاري اليوم الثلاثاء.
ويتوقع الخبراء الاقتصاديون حدوث تراجع في عدد العاطلين بألمانيا بمقدار يتراوح بين 70 و80 ألف شخص لينخفض العدد الإجمالي إلى 2.66 أو 2.67 مليون شخص.
في هذا الوقت توقع خبراء اقتصاد ألمان زيادة عدد اللاجئين الباحثين عن عمل اعتبارا من نهاية فصل الصيف، وأنه ربما يتعين على مراكز التوظيف الألمانية التكيف على زيادة عدد اللاجئين الباحثين عن عمل في ألمانيا بدءا من نهاية فصل الصيف.
وتوقع الباحثون والخبراء الاقتصاديون لكبرى البنوك الألمانية في استطلاع أجرته وكالة الأنباء الألمانية أنه من المحتمل أن يجتاز عدد كبير من اللاجئين الذين أتوا إلى ألمانيا العام الماضي إجراءات اللجوء الخاصة بهم بحلول هذا التوقيت، ليكتبوا أولى صفحات تاريخهم المهني الطويل في ألمانيا، حيث يصل سن المعاش الحالي إلى الخامسة والستين، إلا أن دراسة صادرة عن معهد الدراسات الاقتصادية في ألمانيا نهاية الأسبوع الماضي توقعت أن يصل سن المعاش مستقبلا إلى الثالثة والسبعين.
وقالت الدراسة التي أجراها المعهد وهو مقرب من أرباب العمل، إنه في حال بقي مستوى راتب المعاش ثابتا في التأمين القانوني وكذلك نسبة المساهمة الشخصية للعامل في هذا التأمين فإن الشباب سيتعين عليهم العمل مدة أطول بكثير عن ذي قبل، وأوضحت الدراسة أنه وفقا للوضع القانوني الحالي فإن سن المعاش سيصعد تدريجيا حتى عام 2029 ليصل إلى السابعة والستين، مشيرة إلى أن المساهمة التي سيدفعها شخص في السادسة والسبعين ومن هو أكبر سنا ستزداد بنسبة الثلث تقريبا حتى 2030.
وتسعى الحكومة الألمانية حاليا لجعل الانتقال إلى المعاش أكثر مرونة بين الألمان في المستقبل، بمعنى أن يعمل أرباب العمل على تطويل مدة الإبقاء على العمال لديهم ما أمكن بسبب استمرار النقص في القوى العاملة المدربة.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.