تراجع أسعار الذهب لأدنى مستوى في 8 أسابيع

المعدن الأصفر يواجه الفائدة الأميركية.. وتوقعات بصعوده

تراجع الذهب أمس للجلسة السابعة على التوالي وهي أطول موجة خسائر في أكثر من 6 أشهر (رويترز)
تراجع الذهب أمس للجلسة السابعة على التوالي وهي أطول موجة خسائر في أكثر من 6 أشهر (رويترز)
TT

تراجع أسعار الذهب لأدنى مستوى في 8 أسابيع

تراجع الذهب أمس للجلسة السابعة على التوالي وهي أطول موجة خسائر في أكثر من 6 أشهر (رويترز)
تراجع الذهب أمس للجلسة السابعة على التوالي وهي أطول موجة خسائر في أكثر من 6 أشهر (رويترز)

يتأثر الذهب بشكل كبير بتغيرات أسعار الفائدة، وقد كان الدافع وراء معظم الحركة الصعودية في المعادن الثمينة منذ بداية عام 2016 نابعة من معنويات السوق العالمية نحو الاقتصاد الأميركي، ولكن على الرغم من التباطؤ في الأسواق العالمية، فإن أعضاء الاحتياطي الفيدرالي أظهروا كثيرا من الثقة في أسواق العمل والاقتصاد الأميركي. وأشار أعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي بمعدل مرتين فقط بدلا من أربع مرات، وساعد هذا القرار الذي تم اتخاذه في اجتماع أبريل (نيسان) الماضي، معظم السلع الأساسية، ولا سيما المعادن الثمينة على معاودة الارتفاع بعد التراجع الذي شهدته بعد اتخاذ الفيدرالي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) قرارا برفع الفائدة بنحو 0.25 في المائة.
وتمتع الذهب بمسيرة ارتفاع مذهلة في الربع الأول من العام الحالي، حيث ارتفع 16 في المائة إلى أعلى ارتفاع بلغ 1283 دولارا للأونصة في 11 مارس (آذار) ليغلق عند مستوى 1232 دولارا في 31 من الشهر نفسه.
وكانت هناك مجموعة من العوامل التي دفعت الذهب إلى هذا الأداء المتميز في الأشهر الأولى من 2016، تشمل تنامي الشكوك بشأن النمو العالمي، وانخفاض التوقعات بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.
فالذهب والمعادن النفيسة الأخرى، على الرغم من أنها هي الشكل المفضل للاستثمار الآمن، فإنها تتأثر بصورة كبيرة بالتغيرات في سعر صرف الدولار، وتعد سندات الخزانة أصولا ذات ملاذ آمن للاستثمار، كذلك لأن لديها ضمانات حكومية.
ويبدو أن المستثمرين حول العالم بدأوا يشعرون بالقلق حول أسعار الذهب، وسط احتمالات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في المستقبل. ويستمر الذهب في التراجع إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع، مدفوعا بالتوقعات برفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وتراجع الذهب أمس للجلسة السابعة على التوالي، وهي أطول موجة خسائر في أكثر من ستة أشهر. وتراجع الذهب 0.3 في المائة في المعاملات الفورية إلى 1215.39 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:40 بتوقيت جرينتش، بعدما هوى إلى 1211.30 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وتراجع المعدن في العقود الأميركية الآجلة تسليم يونيو (حزيران) 4.1 دولار للأوقية إلى 1216.30 دولار.
وانخفض المعدن الأصفر النفيس، بنحو 5 في المائة منذ بداية مايو (أيار) الحالي بفعل توقعات زيادة أسعار الفائدة الأميركية، كما تبين من محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي نشر الأسبوع الماضي، إضافة إلى ارتفاع الدولار؛ مما أدخل الذهب في أكبر هبوط شهري منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
وتترقب الأسواق كلمة رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، جانيت يلين، خلال إحدى الفعاليات التي ستستضيفها جامعة هارفارد، مساء أمس (الجمعة).
ويبرهن على تحسن الاقتصاد الأميركي تراجع طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع لتعاود الاقتراب من مستويات منخفضة سجلتها في السابق، في الوقت الذي تظل فيه سوق العمل قوية، ومن ثم يستعيد الاقتصاد زخمه بعدما تباطأ في الربع الأول من العام الحالي.
وقالت وزارة العمل الأميركية، أول من أمس (الخميس): «إن الطلبات الجديدة لصرف إعانات البطالة انخفضت بواقع 10 آلاف طلب إلى مستوى معدل، في ضوء العوامل الموسمية بلغ 268 ألفا للأسبوع المنتهي في 21 مايو الحالي».
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا انخفاض الطلبات الجديدة إلى 275 ألف طلب الأسبوع الماضي.
وظلت طلبات الإعانة دون 300 ألف طلب، وهو مستوى يشير إلى أوضاع جيدة بسوق العمل، وذلك للأسبوع الرابع والستين على التوالي، وهي أطول فترة منذ 1973.
ورغم التوقعات بتحسن الاقتصاد الأميركي بما سيؤدي إلى رفع الفائدة في المستقبل القريب، يقول جوليان جيسوب، رئيس كابيتال ايكونوميكس: إن «رفع سعر الفائدة مرتين أخريين خلال العام الحالي لا يعني وقف صعود الذهب خلال العام نفسه»، مبرهنا على ذلك بارتفاع أسعار المعدن الأصفر النفيس، بنحو 19 في المائة منذ أن اتخذ الاحتياطي الفيدرالي قرارا برفع الفائدة في ديسمبر الماضي، بعد أن تراجع نحو 10 في المائة في عام 2015.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى لامست الفضة في التعاملات الفورية أدنى مستوى في نحو ستة أسابيع عند 16.12 دولار للأوقية، وجرى تداولها لاحقا منخفضة 0.3 في المائة إلى 16.25 دولار للأوقية.
وتراجع البلاتين 0.6 في المائة إلى 982.4 دولار للأوقية بعد أن سجل أدنى مستوياته في أكثر من شهر عند 977.4 دولار للأوقية، وارتفع البلاديوم 0.6 في المائة إلى 545.6 دولار للأوقية.



ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

تراجعت بورصة مسقط في سلطنة عمان، يوم الأحد، حيث سحب المستثمرون أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردَّت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي. وانخفض مؤشر أسعار الأسهم في مسقط بأكثر من 3 في المائة في تراجع واسع النطاق، مع تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 1.7 في المائة.