منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تتطلع لأن تكون مركز جذب إقليميًا للاستثمارات

صممت بيئة استثمارية مبسطة عبر تطبيق أنظمة إدارية عالية الفعالية

د. هاني الملقي رئيس  سلطة العقبة الخاصة
د. هاني الملقي رئيس سلطة العقبة الخاصة
TT

منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تتطلع لأن تكون مركز جذب إقليميًا للاستثمارات

د. هاني الملقي رئيس  سلطة العقبة الخاصة
د. هاني الملقي رئيس سلطة العقبة الخاصة

تتطلع منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لأن تكون نقطة الانطلاق نحو خلق مركز إقليمي متطور في موقع استراتيجي من الشرق الأوسط، وذلك بهدف أن يكون حلقة من حلقات التنمية الاقتصادية المتكاملة والمتعددة الأنشطة، التي تشمل السياحة والخدمات الترفيهية والخدمات المهنية والنقل متعدد الوسائط والصناعات ذات القيمة المضافة، الأمر الذي يوفر فرصًا استثمارية على مستوى عالمي في هذا الموقع المنافس الذي يتميز بمستوى معيشي متقدم.
عندما شرعت الحكومة الأردنية في تنفيذ خطة طموحة لوضع الأردن على خارطة الاقتصاد العالمي، وكانت فكرة إنشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من بين المبادرات الرئيسية ضمن هذه الاستراتيجية، لتكون منطقة تنموية استثمارية متعددة الأنشطة الاقتصادية تتميز بكونها منطقة خاصة معفاة من الرسوم الجمركية ومعظم الضرائب.
خلال 15 عامًا عملت منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كإحدى أهم أدوات تعزيز الاقتصاد الأردني، وذلك من خلال تعظيم معدلات النمو الاقتصادي وخلق عدد كبير من فرص العمل، عن طريق بناء البيئة الاستثمارية النموذجية المنافسة والضرورية لجذب حجم كبير من الاستثمارات الأجنبية والمحلية المباشرة، حيث تم تصميم بيئة استثمارية مبسطة من خلال تطبيق أنظمة إدارية عالية الفعالية والتعامل من خلال نافذة استثمارية واحدة تخدم كل احتياجات المستثمر من خلال إجراءات مبسطة وسريعة، وتعمل سلطة منطقة العقبة بشكل متواصل على زيادة مشاركة القطاع الخاص في جميع الجوانب المتعلقة بإدارة المنطقة وتنميتها، منذ باشرت المنطقة عملها في مطلع عام 2001.
تقع مدينة العقبة على البحر الأحمر، وهي الميناء البحري الأردني الوحيد ومركز المنطقة الاقتصادية الخاصة، التي تغطي تقريبًا مساحة 375 كيلومترًا مربعًا في أقصى جنوب البلاد، وبواجهة بحرية طولها 27 كيلومترًا، وتمتاز مدينة العقبة التي يبلغ عدد سكانها ما يقارب 140 ألف نسمة، بتوفر البنية التحتية والاجتماعية والخدماتية المتكاملة اللازمة لمدينة مزدهرة ومركز إقليمي تنموي متطور.
تتميز منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بموقع استراتيجي يشكل نقطة التقاء لثلاث قارات ومفترق طرق لأربع دول تمتد على طول الساحل الأردني على البحر الأحمر، ويخدم المنطقة ميناء بحري حديث ومطار دولي. يستوعب الميناء الحالي بواخر تحمل كل أنواع البضائع بما فيها ناقلات البضائع الجافة ذات الأحجام الكبيرة، ويوجد في الميناء بالإضافة لأرصفته المتعددة محطة منفصلة تخدم سفن الركاب والرحلات البحرية. أما مطار العقبة فهو واحد من ثلاثة مطارات في الأردن، ويمكنه استقبال كل أنواع الطائرات التجارية وطائرات الركاب.
تربط العقبة بالمناطق المجاورة شبكة طرق برية تتيح لمستخدميها التنقل السريع والآمن للركاب والبضائع داخل الأردن بشكل حيوي وفعال. وتعزز شبكات الطرق والسكك الحديدية القائمة والمزمع إنشاؤها الوصول إلى كل أرجاء البلاد بسهولة ويسر، وهذا يجعل من العقبة مركز نقل إقليميًا متعدد الوسائط.
تتميز العقبة بطبيعة تمزج بين سحر الصحراء وصفاء البحر، فهي تقع على سفوح جبال صحراوية جميلة، وتطل على البحر الأحمر، إضافة إلى شواطئ تمتاز باحتضانها شعبًا مرجانية نادرة، هذه البيئة الطبيعية النادرة أوجبت تبني معايير بيئية متطورة ومخطط تنظيمي شامل تنبثق عنه أنظمة بناء حديثة لضمان تحقيق متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على صفة العقبة المميزة، كمدينة ذات إرث حضاري وطابع تاريخي هام.
وتوفر العقبة للزوار والمستثمرين والمقيمين على حد سواء تجربة سياحية وثقافية نادرة، إذ إنها المدينة الوحيدة الواقعة على خليج العقبة المأهولة بالسكان منذ ما يزيد على 5500 سنة، وهي تشكل رأس المثلث السياحي الذهبي للأردن، الذي يضم آثار مدينة البتراء النبطية الوردية المنحوتة بالصخر، وصحراء ومرتفعات وادي رم الخلابة، بالإضافة إلى العقبة وشعبها المرجانية الساحرة.
توفر العقبة لرجال الأعمال والمقيمين فيها مكونات المدينة العصرية المنظمة، حيث تتميز بتوفر بنية تحتية عالية المستوى وخدمات مساندة حديثة بالمقاييس الدولية، كما تتوفر في العقبة خدمات عامة متطورة، حيث يتم تزويدها بالطاقة الكهربائية بقوة 600 ميغاواط من محطة توليد الكهرباء الحرارية الواقعة ضمن المنطقة.
تتيح الأراضي المتوفرة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة فرصًا للمستثمرين المهتمين بتطوير العقارات لإنشاء المجمعات السكنية، ومشاريع التطوير السياحي ومراكز الخدمات اللوجيستية والمستودعات والمراكز التجارية والمدن الصناعية ومجمعات الإنتاج التقني.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.