رئيس المجلس النيابي اللبناني يدعو إلى تشكيل «6+1» لفرض الحل في سوريا

اقترح تقصير ولاية المجلس الحالي وإجراء انتخابات نيابية بـ«كوتة» للنساء والشباب

ترأس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني جلسة الحوار الوطني أمس.. وتقرر عقد الجلسة المقبلة في 21 يونيو المقبل (الوكالة الوطنية للإعلام)
ترأس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني جلسة الحوار الوطني أمس.. وتقرر عقد الجلسة المقبلة في 21 يونيو المقبل (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس المجلس النيابي اللبناني يدعو إلى تشكيل «6+1» لفرض الحل في سوريا

ترأس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني جلسة الحوار الوطني أمس.. وتقرر عقد الجلسة المقبلة في 21 يونيو المقبل (الوكالة الوطنية للإعلام)
ترأس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني جلسة الحوار الوطني أمس.. وتقرر عقد الجلسة المقبلة في 21 يونيو المقبل (الوكالة الوطنية للإعلام)

فيما لم يسفر اجتماع مجموعة الدعم لسوريا الذي التأم أول من أمس في فيينا عن نتائج حاسمة، اقترح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إحلال مجموعة «ستة زائد واحد» محلها، على غرار ما حصل في الملف النووي الإيراني من أجل أن «تفرض» الحل في سوريا بدل الاستمرار على هذا المنوال. وقال بري إنه لا يمكن أن يصدق أن الولايات المتحدة الأميركية وروسيا «غير قادرتين على فرض احترام وقف إطلاق النار» بين الأطراف المتقاتلة، معتبرًا أن مجموعة تضم 20 بلدًا «لا يمكن أن تنتج حلاً خصوصًا أن بينها دولاً الغرض من وجودها تأخيره أو نسفه».
ويتساءل رئيس البرلمان اللبناني عن معنى وجود لبنان في المجموعة أو عن حضور قطر أو الإمارات فيها. ويقترح بري الذي قال إنه نقل أفكاره إلى الأوروبيين وإلى المبعوث الدولي الحالي ستيفان دي ميستورا والسابق الأخضر الإبراهيمي وآخرين، لجنة تضم طرفين دوليين (الولايات المتحدة وروسيا) وطرفين إقليميين (إيران وتركيا) وطرفين عربيين (المملكة السعودية ومصر)، والاتحاد الأوروبي. ويقترح بري عدة مدن أوروبية لاستضافة اجتماعات اللجنة الجديدة: باريس، جنيف، بروكسل.
الحوار مع الرئيس بري يتشعب ويطول. وفي لقاء مع مجموعة ضيقة من الصحافيين الفرنسيين، تناول مواضيع الساعة، من مسألة إعادة تفعيل طاولة الحوار الوطني في عين التينة، إلى الفراغ الرئاسي الذي مر عليه عامان ودعا من أجله البرلمان إلى أربعين جلسة، ولكن حتى الآن دون فائدة، إلى مقترحه تغيير ترتيب الأولويات للبدء ببلورة قانون انتخابي جديد يمزج النسبية مع نظام الأكثرية مناصفة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية إذا تبين أن المجلس الحالي عاجز عن ذلك، ثم عودة إلى الملف السوري الذي اختتم الحديث بشأنه بجملة عامة ترك للحاضرين تفسير مدلولاتها: «الإرهاب أخطر من دولة غير ديمقراطية أو من دولة فاشلة»، فيما يبدو أنه إشارة واضحة إلى النظام السوري من جهة، وإلى التنظيمات التي يعتبرها إرهابية من جهة أخرى.
يقول الرئيس بري إنه في لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين والأميركيين وغيرهم، آخرهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «لم يطلب مالاً أو تخفيف عبء اللاجئين السوريين عن طريق نقل أعداد منهم»، بل إنه شدد على أن أفضل خدمة يمكن أن تسدى للبنان هي «الذهاب نحو حل سياسي في سوريا»، لأن لبنان لم يعد يقوى على تحمل عبء مليوني لاجئ على أراضيه، هم، رغم كل شيء، «جيران وعرب وإخوة». وسرد بري مجموعة من الأرقام التي تبين فداحة التحديات التي تواجه لبنان: 1.5 مليون سوري لاجئ سوري، و500 ألف فلسطيني منهم 100 ألف جاءوا بسبب معركة مخيم اليرموك، و250 ألف طفل سوري ولدوا في لبنان منذ خمس سنوات، ومن 12 إلى 15 ألف مولود جديد كل ثلاثة أشهر، و363 ألف تلميذ في المدارس اللبنانية. كل هذه الأرقام ليبين أن لبنان وصل إلى حدود ما يمكن تحمله من أعباء، ناهيك بالأخطار المترتبة على «تركيبته» الديموغرافية الداخلية وتوازناتها من جهة، وعلى التهديدات الأمنية من جهة أخرى.
في المسألة السورية التي يصفها بـ«المؤامرة» على هذا البلد، يتوقف الرئيس بري أحيانًا عن تقديم الإجابات ويتحول إلى طرح الأسئلة، ليؤكد أن هناك على الأقل 25 سؤالاً «تناقضيًا» لا تجد لها أجوبة مقنعة، وخلاصة أسئلته أن سوريا تحولت إلى مرتع لـ«لعبة الأمم». أسئلته الكبرى تتناول السياسة الأميركية وتناقضاته، فهي من جهة تحارب «أحيانًا» «داعش»، ومن جهة أخرى تقاتل من يحارب التنظيم الإرهابي، في إشارة إلى النظام السوري، كما أنها تؤكد تمسكها بوحدة سوريا، وفي الوقت عينه تدعم الأكراد الراغبين في الانفصال عن سوريا. أسئلة أخرى يطرحها حول تركيا وإيران، حيث الأولى تدعم المعارضة والثانية النظام، ولكن كلتاهما ضد الأكراد. لكن خلال أكثر من ساعة من الحوار لم يشر رئيس البرلمان لا من قريب ولا من بعيد إلى دور حزب الله في الحرب السورية، رغم أن الموضوع سائد إعلاميًا وسياسيًا بعد مقتل أحد قادة الحزب العسكريين في سوريا مصطفى بدر الدين.
التداخل في طرح الملفات الداخلية والوضع الإقليمي واضح في مقاربات الرئيس بري، الذي أكد وشدد رغم ذلك على أنه لا يريد تكرار تجربتي 1989 و2006 «اتفاق الطائف واتفاق الدوحة»، بل إنه «لا يريد الذهاب خارج لبنان للبحث عن حل بل يريد دوحة لبنانية». وحصانه الجديد من أجل ملء الفراغ الرئاسي «الدخول من الشباك بعد أن تعذر الدخول من الباب»، أي بعد أن فشلت جهود انتخاب الرئيس العتيد رغم أربعين جلسة نيابية. وتخوف بري من أن يصل لبنان إلى مايو (أيار) المقبل موعد نهاية ولاية البرلمان الممدودة «من غير رئيس ومن غير قانون انتخابي جديد». ولذا، فإنه يقترح تقصير ولاية المجلس الحالي إذا تم التوافق على القانون الانتخابي وإجراء الانتخابات النيابية، مما سيسمح بوصول مجلس جديد بفضل النسبية وتخصيص «كوتة» 30 في المائة للنساء ومكان أوسع للشباب. وأكد بري أنه اشترط لذلك الحصول على تعهدات علنية وخطية من الأحزاب والنواب بالالتزام بتوفير النصاب المطلوب لانتخاب الرئيس العتيد. لكن ما لم يشر إليه الرئيس بري هو أن النواب أمضوا عامين من غير الاتفاق على قانون انتخابي جديد بسبب التناقضات بين مشاريع القوانين المقترحة، وبالتالي لا شيء يضمن أن يتوصلوا إلى قانون جديد خلال مهلة العام المتبقية.
أما في موضوع مساعي باريس لعقد مؤتمر دولي من أجل لبنان والتشويش الذي رافقها، فقد أكد بري أن ما تريده باريس هو اجتماع لمجموعة الدعم للبنان المعروفة، وليس مؤتمرًا دوليًا، كما فهم من تصريحات السفير الفرنسي في بيروت إيمانويل بون. وفي أي حال، يعتبر بري أن العلاقات مع فرنسا هي «من القلب إلى القلب»، وأن باريس تسعى حقيقة لمساعدة لبنان.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)