اعترافات مسؤولين تكشف ملابسات جديدة حول الاعتداء على المقرات الدبلوماسية السعودية

السفير الإيراني السابق في الرياض: الدوافع كانت طائفية * مستشار روحاني: الحكومة بصدد إقالة أمنيين

السفارة السعودية في طهران بعد لحظات من الاعتداء في الثاني من يناير (أ.ب)
السفارة السعودية في طهران بعد لحظات من الاعتداء في الثاني من يناير (أ.ب)
TT

اعترافات مسؤولين تكشف ملابسات جديدة حول الاعتداء على المقرات الدبلوماسية السعودية

السفارة السعودية في طهران بعد لحظات من الاعتداء في الثاني من يناير (أ.ب)
السفارة السعودية في طهران بعد لحظات من الاعتداء في الثاني من يناير (أ.ب)

بعد أيام من إعلان طهران مقاطعة موسم الحج هذا العام من جانب واحد، عادت لتفتح ملفا آخر، وهو ملف الاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية، حيث كشفت وسائل الإعلام الإيرانية، أمس، تفاصيل جديدة تحمل طهران مسؤولية تلك الاعتداءات. في حين ذكر المستشار الثقافي للرئيس الإيراني، أن الحكومة تنوي إقالة عدد آخر من المسؤولين الأمنيين على خلفية تلك الاعتداءات، بسبب الإهمال، مشيرا إلى أن القرار صدر لكن ينتظر الزمن المناسب لتنفيذه.
واعترف آخر سفير إيراني لدى السعودية قبل قطع الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، حسين صادقي في حوار نشرته وكالة أنباء «إيرنا» بأن الدوافع كانت «طائفية»، مشيرا إلى وجود «تقصير» من القوات الأمنية للقيام بواجبه تجاه الأمر، على الرغم من طلب السفارة الإيرانية في السعودية من طهران ضمان أمن السفارة.
وانتقد صادقي ضمنا الروايات التي تناقلتها وسائل إعلام إيرانية حول «معاملة سيئة» مع الوفد الدبلوماسي الإيراني قبل مغادرته الرياض واصفا إياها بالافتراضات. وتابع صادقي أن الإيرانيين ينظرون إلى السعودية من جوانب يودون رؤيتها وليس من زوايا واقعية.
وكشف السفير الإيراني عن ملابسات طرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية بعد الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية في طهران ومشهد، كما تناول أوضاع البلدين في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة وشدد على ضرورة «التعامل» بين البلدين.
كذلك، نفى السفير الإيراني السابق لدى السعودية، صحة ما تردد حول رفض السعودية دخول طائرة إيرانية إلى أراضيها لنقل الدبلوماسيين الإيرانيين بعد طردهم.
وفي حين أرسل انتقادات غير مباشرة حول مواقف المسؤولين الإيرانيين التي أدت إلى اعتداء المقرات الدبلوماسية وصف صادقي قرار السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران بـ«الاستعجال». وأفاد صادقي أنه «لو لا قطع العلاقات بين البلدين لكان بإمكان البلدين القيام بأعمال كبيرة في الأزمات الإقليمية والدولية».
وذكر صادقي أن «مشاورات بأعلى المستويات» جرت في السفارة الإيرانية قبل الاعتداء على السفارة السعودية في طهران، مشددا على أن السفارة أرسلت تحذيرات إلى طهران بعد تلقيها إنذارات من الرياض تطالب طهران القيام بمسؤولياتها إزاء حماية المقرات الدبلوماسية.
يذكر أن مئات من عناصر الباسيج هاجموا في يناير (كانون الثاني) الماضي مقر البعثات الدبلوماسية في مشهد وطهران وأشعلوا النيران فيها، الأمر الذي أدى إلى قطع الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وطرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية من الرياض، كما أثار الهجوم إدانة دولية واسعة واستدعت دول عربية سفراءها من طهران احتجاجا على ذلك.
وأعرب صادقي عن أسفه لعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل المسؤولين في طهران لحماية مقر السفارة على الرغم من التحذيرات، وقال إن ما قامت به قوات الأمن «لم يكن كافيا لحماية السفارة». ووصف دوافع الهجوم على السفارة بعد إعلان إعدام المدان نمر النمر بـ«الطائفية» فيما وجه لوما لقوات الشرطة الإيرانية بسبب إهمالها التصدي للهجوم.
وأكد صادقي أن وزارة الخارجية الإيرانية كانت تتوقع الهجوم على السفارة، مضيفا أن الاعتداء حدث على الرغم من مساعي «الخارجية» لمنع الاعتداء. وصرح صادقي أن الخارجية الإيرانية «تتابع موضوع الاعتداء في عدة مجالات».
وكشف السفير الإيراني السابق في ثاني حوار له بعد العودة من الرياض تفاصيل جديدة من أيام الاعتداء على السفارة في وقت يشن الإعلام حملة إعلامية جديدة برعاية رسمية تحت شعار «مقاطعة الحج». وتواجه الحكومة الإيرانية انتقادات بسبب ما يصفه خصوم روحاني «سياسة انفعالية» في الشرق الأوسط.
ردا على ما تناقلته مواقع إيرانية حول الإساءة للوفد الدبلوماسي الإيراني عند مغادرته السعودية طالب السفير الإيراني بوقف نشر الأخبار الكاذبة، مضيفا أن «الخلافات العميقة بين البلدين خاصة في السياسة الخارجية لا تعني غض الطرف عن الحقائق».
يأتي هذا في وقت لم تعلن طهران أي تفاصيل عن المتهمين حول الاعتداء على السفارة السعودية، وكان المتحدث باسم السلطة القضائية، غلام حسين محسني أجني كشف الشهر الماضي عن توجيه الاتهام إلى 48 شخصا، في قضية الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية من دون الكشف عن موعد إقامة المحكمة.
وعد صادقي ملاحقة المتورطين في الهجوم على السفارة «دليلا على عزم السلطة لمنع تكرار حوادث مشابهة»، وبينما أكد اعتقال المهاجمين على السفارة قال إن الملف يأخذ مساره القانوني «لكن نتائجه غير واضحة». وفي إشارة إلى ما لحق إيران من خسائر «مادية ومعنوية» بسبب الاعتداء، أوضح صادقي أنه أدى إلى «تضعيف موقع إيران الإقليمي».
في هذا الصدد، قال المستشار الثقافي للرئيس الإيراني حسام الدين آشنا في حوار مع مجلة «أنديشه بويا» السياسية إن الجهات المسؤولة اتخذت قرار إقالة المسؤولين المتهمين بالإهمال في الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية، لكن ذكر ضمنا أن قرار الإقالة سيجري تنفيذه في الوقت المناسب. وفي إشارة صريحة إلى قائد شرطة طهران، قال آشنا إن «مصمم مشروع الشرطة السرية» الذي أطلق مؤخرا في العاصمة الإيرانية هو المسؤول عن الإهمال في حادثة الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية.
وكانت طهران أعلنت عن إقالة المساعد الأمني لمحافظ طهران صفر علي براتلو بأوامر من وزير الداخلية رحمان فضلي، كما أعلن إقالة قائد القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية حسن عرب سرخي، وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه بسبب إهمال قواته في حماية مقر السفارة السعودية في طهران.
يشار إلى أن المساعد الأمني في «الداخلية» الإيرانية، حسين ذو الفقاري، اتهم في يناير الماضي وبعد ثلاثة أسابيع من الهجوم على السفارات «جهات أجنبية» بالوقوف وراء الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية. وبين ذو الفقاري حينئذ عن اعتقال «العقل المدبر» خارج إيران ونقله إلى البلاد، نافيا اتهام «الباسيج» وراء الهجوم على مقر البعثات الدبلوماسية. كما كشف ذو الفقاري أن مجموعات «منظمة» تعمل تحت غطاء «العمل الخيري والنشاط المذهبي» منذ سنوات في طهران دبرت تلك الاعتداءات، مؤكدا أن كل «أبعاد» الاعتداء على السفارة باتت واضحة لوزاراته.
إلى ذلك، رفضت الحكومة الإيرانية مطالب برلمانية بحجز أموال أميركية في مضيق هرمز، وقال المساعد البرلماني للرئيس الإيراني مجيد أنصاري إن زعزعة الأمن في المضيق «لن يكون في صالح إيران».
ومن جانبه، رفض البرلمان الإيراني مقترحا لحجز الأموال الأميركية في مضيق هرمز، وطالب البرلماني حميد رسايي إضافة فقرة جديدة إلى مشروع «إلزام الحكومة الإيرانية بتعويض الخسائر الأميركية ضد إيران» الذي وافق عليه البرلمان الأحد الماضي. واعتبر أنصاري المقترح البرلماني مخالفا للمصالح القومية والدستور الإيراني، موضحا أن الحكومة لا يمكنها أن تصدر أوامر إلى القوات المسلحة والجيش والحرس الثوري حول القيام بعمليات لحجز سفن أميركية في مياه الخليج العربي، واعتبر أنصاري اتخاذ القرار بهذا الخصوص من صلاحيات «المرشد الأعلى» و«المجلس الأعلى للأمن القومي».
في بداية هذا الشهر، دعت صحيفة «كيهان» الرسمية إلى خطف سفن أميركية في الخليج لـ«تعويض» نحو ملياري دولار لعائلات ضحايا عمليات إرهابية مولتها طهران، ومن جانبه هدد مساعد قائد الحرس الثوري، حسين سلامي بإغلاق مضيق هرمز إذا ما تعرضت طهران إلى «تهديد» من أميركا وشركائها في المنطقة. تلك التصريحات قدمها لاحقا عدد من البرلمانيين كمشروع قرار للتصويت عليه في البرلمان.



السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.