ربما لم يدعو أي رئيس سابق رؤساء دول اسكندنافيا الخمس، وزوجاتهم، إلى حفل عشاء في البيت الأبيض مرة واحدة. لكن، فعل ذلك الرئيس باراك أوباما، لأول مرة. هؤلاء هم رؤساء: السويد، النرويج، الدنمارك، فنلندا، آيسلندا.
لكن، نشرت انتقادات بأن الرئيس أوباما يقلل من أهمية رؤساء الدول الخمس بجمعهم في حفل عشاء واحد. واضطر البيت الأبيض لإصدار بيان قال فيه إن سبب جمعهم «ليس الإساءة لهم»، ولكن «احترام استقرارهم، وتطورهم، ووحدتهم. وتقدير حبهم للسلام، وسط بعضهم البعض، وفي كل العالم».
حاولت الشيف كريس كومرفورد (هاجر جدها من السويد إلى الولايات المتحدة في بداية القرن الماضي)، كبيرة طباخي البيت الأبيض، أن تبهر الرؤساء الخمسة، وزوجاتهم، وقدمت لهم طعاما من بلاد الشمال: السالمون مملح، واللحم مجفف، والخضراوات المخللة.
ووضعتها في صحن كبير مع قطع خشب عملاقة متناثرة هنا وهناك. قالت إن الصحون التقليدية في بلاد الشمال من الخشب. لكنها، طبعا، لا تقدر على ذلك في البيت الأبيض. (سألها صحافيون أميركيون: «من أين أحضرت قطع الخشب؟» أجابت بصراحة: «من أشجار خلف منزلنا. نظفتها، وطهرتها».
وكان لا بد أن يقدم البيت الأبيض أيضا طعاما أميركيا. أعدت الشيف كومرفورد فطائر مع دجاج مقلي. حسب الذوق الأميركي، هذا مزيج غريب. لكنها قالت: «يأكل النرويجيون كثيرا من الفطائر، ويأكل الأميركيون كثيرا من الدجاج المقلي». ربما كانت تريد أن تقول: «في ولايات الجنوب»، إشارة إلى أن كثيرا من الأميركيين السود يأكلون الدجاج المقلي. وأن جذور الوجبة من ولايات الجنوب. (ربما كانت تمهد للرئيس أوباما، وزوجته ميشيل، ليحدثا ضيوفهما عن وجبات الأميركيين السود المفضلة).
قالت الشيف كومرفورد إن وجبة من لحم «ريندير» (غزلان الرنة) مستحيلة، لأن هذا النوع من الغزلان لا يوجد في الولايات المتحدة. وحتى إذا وجد، ينفر الأميركيون من أكله، بسبب صلته بأعياد الكريسماس، والمرح، والفرح. (عادة، يأتي سانتا كلوز من القطب الشمالي، على عربة تجرها غزلان «ريندير»، وفيها هدايا الكريسماس لأولاد وبنات أميركا).
لا يشرب الأميركيون «أكوافيت» المخلوط بالبهارات. لكن، لا بأس من قطرات منه على صلطة نرويجية.
ماذا عن الحلوى؟ أعد طباخ البيت الأبيض المتخصص في الحلوى مزيجا أميركيا واسكندنافيا: كعكة أميركية عملاقة في شكل سفينة صيد اسكندنافية، وعليها إعلام الدول الخمس (السويد، النرويج، الدنمارك، فنلندا، آيسلندا) والعلم الأميركي.
وحول السفينة قطع باسطة وكنافة وبقلاوة في أشكال أسماك (مثل التي يصطادها صيادو دول الشمال). ولاحظت إميلي هايل، صحافية صحيفة «واشنطن بوست»، التي حضرت الحفل (يقف الصحافيون والمصورون في ركن بعيد، ولا يأكلون)، غياب أثاث البيت الأبيض الفاخر، والكراسي المريحة، والموائد المغطاة بأقمشة راقية. اعتقدت الصحافية أن البيت الأبيض اشترى كراسي وموائد من محلات «إيكيا» السويدية الشعبية. لكن، قالوا لها إنها كراسي موجودة في مخازن البيت الأبيض.
لم يزر رؤساء خمس دول الولايات المتحدة لوجبة العشاء. جاءوا لإجراء محادثات مع الرئيس أوباما، ولمقابلة أعضاء الكونغرس، ولزيارة مناطق في الولايات الشمالية فيها جاليات اسكندنافية (يوجد في ولاية منيسوتا عدد كبير من المهاجرين من هناك).
كان لكل رئيس برنامج خاص به، غير أن وجبة العشاء جمعتهم كلهم في البيت الأبيض.
لكن، انتقدت صحيفة «واشنطن تايمز» ما سمته «عشاء الجملة» (جمع خمسة رؤساء في عشاء واحد). وكتبت ذلك تحت عنوان: «ادفع لواحد، وأربعة مجانا».
قبل يوم العشاء، وفي المؤتمر الصحافي اليومي في البيت الأبيض، أثار صحافيون هذا الموضوع. واضطر شارلز كوبجان، مسؤول الشؤون الأوروبية في مجلس الأمن الوطني في البيت الأبيض، لإصدار بيان جاء فيه: «هذا عشاء دولة (عشاء رسمي)، وهو يعبر عن قوة العلاقات بين الولايات المتحدة وهذه الدول». وأضاف: «نريد من جمع رؤساء خمس دول في حفل عشاء أن نركز على قدرة هذه الدول على تحاشي الحروب، وتأسيس علاقات وثيقة بينها، والمحافظة على تراث قديم مشترك. لا توجد منطقة أخرى في العالم تتوثق علاقات دولها مع بعضها البعض مثل منطقة اسكندنافيا».
9:33 دقيقه
فطير اسكندنافي ودجاج مقلي أميركي في عشاء البيت الأبيض لرؤساء اسكندنافيين
https://aawsat.com/home/article/642756/%D9%81%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%AF%D8%AC%D8%A7%D8%AC-%D9%85%D9%82%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%84%D8%B1%D8%A4%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86
فطير اسكندنافي ودجاج مقلي أميركي في عشاء البيت الأبيض لرؤساء اسكندنافيين
أوباما: جمعناهم ليس تقليلاً من قيمتهم.. ولكن انبهارًا بوحدتهم
رؤساء دول اسكندنافيا الخمس وزوجاتهم يتوسطهم باراك أوباما وزوجته ميشال
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
فطير اسكندنافي ودجاج مقلي أميركي في عشاء البيت الأبيض لرؤساء اسكندنافيين
رؤساء دول اسكندنافيا الخمس وزوجاتهم يتوسطهم باراك أوباما وزوجته ميشال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

