العلاقات السعودية ـ الإماراتية.. جذور تاريخية وتشارك الرؤى والتوجهات

شكلت نموذجًا للتكامل السياسي والاقتصادي

خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي خلال التوقيع على محضر التنسيق بين البلدين فيما وقع الاتفاق الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية عن الجانب السعودي ومن الجانب الإماراتي علي الشامي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني
خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي خلال التوقيع على محضر التنسيق بين البلدين فيما وقع الاتفاق الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية عن الجانب السعودي ومن الجانب الإماراتي علي الشامي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني
TT

العلاقات السعودية ـ الإماراتية.. جذور تاريخية وتشارك الرؤى والتوجهات

خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي خلال التوقيع على محضر التنسيق بين البلدين فيما وقع الاتفاق الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية عن الجانب السعودي ومن الجانب الإماراتي علي الشامي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني
خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي خلال التوقيع على محضر التنسيق بين البلدين فيما وقع الاتفاق الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية عن الجانب السعودي ومن الجانب الإماراتي علي الشامي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني

تجاوزت العلاقات السعودية والإمارات مفهوم العلاقة بين دول الجوار، إذ يرتبط البلدان بعلاقة تاريخية تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، حرصت عليها قيادة البلدين لتوثيقها باستمرار، مبنية على مبادئ التنسيق والتعاون والتشاور المستمر حول المستجد من القضايا والمواضيع الإقليمية والدولية، مما يوحد التوجه الكامل لكل القرارات من البلدين في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وفي الوقت الذي تعتبر فيه العلاقات القوية والاستراتيجية بين السعودية والإمارات مستندة إلى أسس متوافقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، يجد المراقبون أن العلاقة بين الرياض وأبوظبي تعد ركنًا أساسيًا من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي.
وشكلت العلاقات الثنائية نموذجًا للتعاون والتبادل المشترك بين دولتين، إذ تعمل كل من السعودية والإمارات على التعاطي بشكل موحد في القضايا والمستجدات من خلال مبدأ التكاتف في مواجهة التحديات، والتي ظهرت بشكلها الواضح في قضايا اليمن وإيران، وغيرها من الصعوبات التي تواجه المنطقة، مما شكل سدًا منيعًا أمام تلك التحديات، وهو ما شكل منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة كلها، خاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، من توجهات حكيمة ومعتدلة، ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف، والتعصب والإرهاب، والتشجيع على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.
وتعد العلاقة التجارية والاقتصادية بين السعودية والإمارات الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعتبر الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على صعيد المنطقة العربية بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، بحجم تبادل تجاري يصل إلى 70 مليار درهم، حيث تتصدّر الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى السعودية كما تجيء في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأولى التي تستورد منها السعودية.
وتلعب الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والسعودية دورًا حيويًا في هذا الجانب، وبحسب إحصائيات سابقة فإن الاستثمارات السعودية في الإمارات وصلت إلى 10 مليارات دولار من أكثر من 2360 شركة سعودية، وتأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في المملكة باستثمارات تخطّت 9 مليارات دولار في قطاعات متعددة أبرزها الصناعة والخدمات.
وقالت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات «ضمان» في تقرير لها إن قيمة الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات تجاوزت 4.3 مليار دولار، ولا تشمل نشاطات الأفراد، خصوصًا في قطاعات العقار والتجارة والأسهم، كما أظهر تقرير لدائرة الأراضي والأملاك في دبي أن السعوديين يأتون في المرتبة الثانية بين المستثمرين الخليجيين في القطاع العقاري في دبي خلال عام 2014، إذ بلغت قيمة استثماراتهم 22.7 مليار درهم.
وشهد التحالف السعودي الإماراتي عددا من المشاركات العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إذ شاركت الإمارات ضمن القوات في تمرين «رعد الشمال»، والتي تعد واحدة من أكبر التمارين العسكرية في العالم، من حيث كم ونوعية العتاد المستخدم لدى قوات الدول المشاركة، بالإضافة إلى أن الإمارات هي الدولة الثانية من حيث المشاركة بالعتاد العسكري، والمساهمات الواضحة في التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن، وتشارك في التحالف بنحو 30 طائرة.



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.