الكويت تهدف إلى خفض الاعتماد على النفط لمعدل 60 % بحلول 2020

وتنويع إيرادات الموازنة العامة

الكويت تهدف إلى خفض الاعتماد على النفط لمعدل 60 % بحلول 2020
TT

الكويت تهدف إلى خفض الاعتماد على النفط لمعدل 60 % بحلول 2020

الكويت تهدف إلى خفض الاعتماد على النفط لمعدل 60 % بحلول 2020

قال مسؤول كويتي إن بلاده عضو منظمة «أوبك» تسعى لتخفيض اعتماد ميزانيتها العامة على النفط إلى 60 في المائة فقط بحلول عام 2020 بدلا من نحو 93 في المائة حاليًا.
وقال خالد عبد الصاحب مهدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في مقابلة مع «رويترز» إن الخطة الخمسية الحالية التي بدأت في السنة المالية 2015 - 2016 وتنتهي في 2019 - 2020 تهدف إلى تنويع مصادر الدخل عبر إنشاء عدد من المشروعات التنموية التي تزيد من إيرادات الدولة وتقلل الاعتماد على النفط.
وقال: «تعتمد ميزانية الدولة في إيراداتها على 93 في المائة على البترول. هذا الأمر يجب أن يتوقف. والمستهدف 60 في المائة خلال الفترة الزمنية المخصصة للخطة الإنمائية».
وتضررت الكويت التي تعتمد على إيرادات النفط كمصدر شبه وحيد لتمويل ميزانيتها بسبب انهيار الأسعار من مستوى 110 دولارات للبرميل قبل عامين تقريبا إلى نحو 30 دولارا للبرميل في مطلع 2016.
وحفز هبوط أسعار النفط بشكل كبير دول مجلس التعاون الخليجي للتوجه نحو تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، حيث أعلنت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم في أبريل (نيسان) «رؤية السعودية 2030» والتي تتضمن حزمة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية تهدف إلى تحرير المملكة من الاعتماد على صادرات النفط.
وحول إمكانية تحقيق الكويت هذا الهدف الطموح وتقليل الاعتماد على النفط قال مهدي بنبرة تنم عن الثقة: «نعم.. متفائل جدا.. أرى أن هناك إمكانية.. وهي مسألة تحتاج من عندنا جهدا».
وتنطلق الخطة الإنمائية الحالية من رؤية طموحة لدولة الكويت لتحويلها إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمارات العالمية واستعادة القطاع الخاص لدوره كقائد للنشاط الاقتصادي.
وتعتمد الكويت في تحويل هذه الرؤية لواقع ملموس على مشروع رئيسي يتمثل في استغلال الجزر الكويتية الخمس الواقعة في الخليج في الساحل الشرقي للكويت وتحويلها لمنطقة حرة متكاملة ذات تشريعات خاصة تتسم بالمرونة وتكون بمثابة بوابة اقتصادية وثقافية لدولة الكويت.
وفي يناير (كانون الثاني) بارك أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح هذا المشروع الذي يضم جزر بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهه والتي تشكل نحو خمسة في المائة من مساحة دولة الكويت في إشارة للبدء بتنفيذ المشروع.
وقال مهدي إن تكلفة الاستثمارات في هذا المشروع تبلغ نحو 125 مليار دولار، مبينا أن دراسات الجدوى الخاصة بمشروعات هذه الجزر ستكون جاهزة في منتصف 2017 متوقعًا أن يكتمل المشروع بحلول 2030.
وقال: «الخطوة القادمة هي تقديم الدراسات الاستشارية ودراسات الجدوى والمخططات الهندسية وغيرها وتحديد آليات الاستثمار والقوانين والمتطلبات التشريعية اللازمة لجعل هذا المشروع حقيقة».
وأضاف: «لابد من تحديد الخريطة الاستثمارية للمشروع وفقًا لما تأتي به دراسات الجدوى.. من الطبيعي أن يتم اللجوء لخبرات عالمية من أجل الحصول على رؤى ومفاهيم وأدوات استثمارية جديدة.. وقد نخترع أدوات جديدة».
وأكد أن المرحلة الحالية هي مرحلة الدراسات التفصيلية للمشروع، حيث يمكن استدراج عروض جديدة للمستشارين العالميين لدراسة المشروع وتخطيطه أو إحالة الأمر إلى شركة «ماكنزي».
وبسؤاله حول ما إذا كان المشروع الجديد سوف يحذو حذو دول خليجية أخرى قال مهدي: «كل شيء في الكويت مختلف.. نحن نتكلم عن الكويت صاحبة الأفكار الإبداعية.. قد نتأخر لكن في النهاية سنصل وسنتفوق».
وأوضح مهدي أن المشاريع النفطية التي تعكف عليها الكويت حاليًا تهدف أيضًا لتنويع مصادر الدخل ومنها مشروع الوقود البيئي ومشروع مصفاة الزور.
ويهدف مشروع الوقود البيئي لتطوير مصفاتي الأحمدي وميناء عبد الله التابعتين لشركة البترول الوطنية الكويتية كما يتضمن إنشاء 39 وحدة جديدة وتحديث سبع وحدات وإغلاق سبع وحدات أخرى مع التركيز على إنتاج منتجات عالية القيمة مثل وقود الديزل والكيروسين لتصديرها.
وتسعى الكويت من خلال مشروع مصفاة الزور الذي سيكون الأكبر في العالم والذي وقعت عقوده في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بتكلفة 4.86 مليار دينار «16 مليار دولار» وطاقة تكرير قدرها 615 ألف برميل يوميًا إلى رفع الطاقة التكريرية للبلاد إلى 1.4 مليون برميل يوميا من 936 ألف برميل حاليًا.
وفي يناير الماضي، قال الرئيس التنفيذي في شركة البترول الوطنية الكويتية محمد غازي المطيري إن بلاده بصدد إنشاء شركة نفطية جديدة تكون تحت مظلة مؤسسة البترول الكويتية وتضطلع بمهام تشغيل مصفاة الزور ومجمع جديد للبتروكيماويات، حيث يتوقع أن يكون هذا المشروع المتكامل هو الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المطيري آنذاك أن الشركة الجديدة التي سيكون اسمها «كيه بي أر سي» ستكون مسؤولة عن مشروع مصفاة الزور ومجمع البتروكيماويات ومنشأة استقبال الغاز المسال التي تبنيها الكويت حاليًا.



الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.


حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
TT

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

وقال، في تصريح له لإذاعة «آر تي إل»: «مع الأسف، فإن معنى هذه الأزمة يصبح أوضح مع مرور الأيام: هذا يعني اقتصادياً مزيداً من التضخم وقليلاً من النمو».

ورغم ذلك، أشار إلى أن «التضخم في فرنسا سيظل منخفضاً. أقرأ أحياناً مصطلح الركود التضخمي الذي يتردد كثيراً في الأيام الأخيرة، هذا ليس الركود التضخمي، وأودّ أن أؤكد ذلك بوضوح، هذا الصباح»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ويُشير الركود التضخمي إلى الجمع بين ركود النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو من بين المخاوف التي تُتابعها «المفوضية الأوروبية».

وأكد دي غالهو أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على التضخم، لا يبدو ضرورياً في هذه المرحلة. وقال: «سأقول ذلك نيابةً عن البنك المركزي الأوروبي، لدينا اجتماع لمجلس المحافظين الأسبوع المقبل: لا أعتقد، بالنظر إلى الوضع الحالي، أنه يجب رفع الفائدة الآن».

وأضاف: «لكننا لن نسمح بترسخ التضخم (...) نحن مُلزَمون بهذه اليقظة، وبالتالي بهذا الضمان تجاه الفرنسيين. نحن الضامنون للحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض».

كان بنك فرنسا قد توقّع، في فبراير (شباط) الماضي، نمواً بنحو 1 في المائة في فرنسا خلال عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته الجديدة في 25 مارس (آذار) الحالي.

وأشار غالهو إلى أن «الكثير سيعتمد على مدة الصراع» بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مضيفاً: «في توقعاتنا السنوية، يجب أن نأخذ بعض الحيطة تجاه كل ما يحدث منذ عشرة أيام. لقد لاحظتم، مثلي، بشكل خاص أن سعر النفط متقلب بشكل كبير».


توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، يُتوقع أن يواجه التضخم ضغوطاً إضافية خلال مارس (آذار).

كما تعكس الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي استمرار تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، قبل أن تلغيها المحكمة العليا الأميركية لاحقاً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير التضخم الاستهلاكي الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً في ضغوط الأسعار الأساسية خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتراجع نسبي في أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ومن غير المرجح أن يكون لهذا التقرير تأثير مباشر على السياسة النقدية في المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس: «من المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير أن التقدم في خفض التضخم قد توقف مرة أخرى». وأضافت: «رغم أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ في أواخر فبراير، فإن أسعار النفط والبنزين كانت قد بدأت بالفعل الارتفاع خلال الشهر نفسه تحسباً لتصعيد محتمل».

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مع تراوح التقديرات بين ارتفاع قدره 0.1 في المائة و0.3 في المائة.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 2.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير، وذلك نتيجة خروج القراءات المرتفعة من العام الماضي من حسابات المقارنة السنوية.

ويتبع البنك المركزي الأميركي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه مقياسه المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وقدّر اقتصاديون أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 0.8 في المائة ضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

كما قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 18 في المائة، لتصل إلى 3.54 دولار للغالون منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير لتتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع يوم الثلاثاء عقب تصريح ترمب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية، آندي شنايدر: «يشير الارتفاع الأخير بنسبة 15 في المائة وحده إلى احتمال زيادة التضخم الرئيسي بما يتراوح بين 0.15 و0.30 نقطة مئوية، وذلك حسب تطورات النزاع».

ومن المرجح أن تكون أسعار المواد الغذائية قد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة، إلا أن شنايدر أشار إلى أن «صدمة مستمرة في أسعار النفط سترفع تكاليف الأسمدة والنقل، مما قد يدفع التضخم الغذائي إلى مستويات أعلى لاحقاً هذا العام».

وباستثناء مكونَي الغذاء والطاقة المتقلبين، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة خلال يناير. ويرجح أن يكون انخفاض أسعار السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات طفيفة في الإيجارات وأسعار تذاكر الطيران، قد حدّ من تسارع التضخم الأساسي.

في المقابل، يُرجح أن تكون أسعار سلع، مثل الملابس والأثاث المنزلي، قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تمرير الشركات آثار الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير اتساع هوامش الربح في عدد من القطاعات، بما في ذلك تجارة التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات.

ورغم أن الشركات تحملت جزءاً كبيراً من رسوم الاستيراد حتى الآن، فإن الاقتصاديين يرون أنه من غير المرجح استمرار ذلك لمدة طويلة، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات في استطلاعات معهد إدارة التوريد.

وقد ردّ ترمب على قرار المحكمة العليا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، قال إنها سترتفع لاحقاً إلى 15 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»، ستيفن ستانلي: «تكمن المشكلة في أن الأدلة تشير إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، حتى مع استقرار مستوى التعريفات الجمركية إلى حد كبير». وأضاف أن هذا التأثير قد يستمر لفترة من الوقت.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، وهو المعدل نفسه المسجل في يناير، ويعكس أيضاً تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية.

ويرى اقتصاديون أن قراءات التضخم الأساسي المعتدلة في مؤشر أسعار المستهلكين من غير المرجح أن تُترجم إلى تباطؤ مماثل في التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال فبراير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «رايتسون آيكاب»، لو كراندال: «من المرجح أن تؤدي اختلافات الأوزان والقوة غير المتوقعة في أسعار خدمات مؤشر أسعار المنتجين إلى زيادة أكبر بكثير في مقياس التضخم الأوسع نطاقاً».

وأضاف: «من المرجح أن تمنح تأثيرات مماثلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ميلاً تصاعدياً في بيانات فبراير المقرر صدورها في التاسع من أبريل (نيسان)».