السعودية تؤكد أنها تخدم الحجيج ولا تنظر لجنسياتهم أو انتماءاتهم

كشفت أن الوفد الإيراني رفض التوقيع على اتفاقية حج هذا العام

أكدت وزارة الحج والعمرة بالسعودية أن خدمة ضيوف الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين أهم واجباتها الإسلامية (غيتي)
أكدت وزارة الحج والعمرة بالسعودية أن خدمة ضيوف الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين أهم واجباتها الإسلامية (غيتي)
TT

السعودية تؤكد أنها تخدم الحجيج ولا تنظر لجنسياتهم أو انتماءاتهم

أكدت وزارة الحج والعمرة بالسعودية أن خدمة ضيوف الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين أهم واجباتها الإسلامية (غيتي)
أكدت وزارة الحج والعمرة بالسعودية أن خدمة ضيوف الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين أهم واجباتها الإسلامية (غيتي)

أكدت وزارة الحج والعمرة بالسعودية، أن المملكة قيادة وحكومة وشعبا ترحب وتتشرف بخدمة ضيوف الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين والزوار من كل الجنسيات «من مختلف بقاع العالم ومن مختلف جنسياتهم وانتماءاتهم المذهبية»، مشددة على أن هذه الخدمة تعدها أهم واجباتها الإسلامية، وأن ذلك يأتي انطلاقا من واجباتها ومسؤوليتها تجاه خدمة ضيوف بيت الله الحرام.
وقالت الوزارة في بيان صادر لها، أمس، تلقت «الشرق الأوسط» نسخه منه: «إنه في كل عام وبتوجيهات من حكومة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، توجه وزارة الحج والعمرة الدعوة إلى جميع المسؤولين عن شؤون الحج في الدول العربية والدول الإسلامية والدول ذات الأقليات الإسلامية للقدوم إلى البلاد لبحث ومناقشة ترتيبات ومتطلبات شؤون حجاجهم، حيث يصل عدد هذه الدول إلى أكثر من 78 دولة، ومن بين هذه الدول (الجمهورية الإسلامية الإيرانية)».
وتابع البيان: «تود الوزارة أن توضح للعموم أنه ما تم في هذا العام مع المسؤولين عن شؤون الحج في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقد تم دعوة سعيد أوحدي، رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية، للقدوم إلى السعودية لبحث ومناقشة ترتيبات شؤون ومتطلبات حجاجهم القادمين لأداء مناسك الحج لهذا العام، وذلك بموجب خطاب وزير الحج المؤرخ 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وأن الوزارة تابعة آلية قدوم الوفد الإيراني مع الجهات المختصة إلى أن تم حصول الوفد الإيراني على تأشيرة القدوم إلى السعودية عن طريق ممثلية المملكة في دبي بالإمارات العربية المتحدة بتاريخ 7 أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث التقت الوزارة بوفد شؤون الحج في إيران الذي قدم برئاسة سعيد أوحدي، رئيس منظمة الحج والزيارات الإيرانية، بتاريخ 14 أبريل (نيسان) الماضي، وتم خلال اللقاء بحث كل الأمور المتعلقة بالزيارة وشؤون الحج الإيراني».
وبينت وزارة الحج والعمرة، أن وفد شؤون الحج الإيراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حج هذا العام، معللا ذلك برغبته في عرضه على مرجعيتهم في إيران، مبديا إصرارا شديدا على تلبية مطالبهم المتمثلة في عدد من الأمور، وهي: أن تمنح التأشيرات لحجاجهم من داخل إيران، وإعادة صياغة الفقرة الخاصة بالطيران المدني فيما يتعلق بمناصفة نقل الحجاج بين الناقل الجوي الإيراني والناقل الجوي السعودي مما يعد مخالفة للمعمول به دوليا، وتضمين فقرات في المحضر تسمح لهم بإقامة دعاء كميل ومراسم البراءة ونشرة زائر، وهذه التجمعات تعيق حركة بقية الحجيج من دول العالم الإسلامي.
وأوضح بيان وزارة الحج والعمرة أن الوفد الإيراني غادر السعودية يوم الثلاثاء 19 أبريل (نيسان) الماضي دون التوقيع على محضر الاتفاق لترتيبات حجاجهم لهذا العام، مع العلم بأن وزارة الحج والعمرة رحبت وأوضحت للوفد الإيراني بأنه فيما يتعلق بمنح التأشيرات للحجاج الإيرانيين، فإنه بالإمكان الحصول على تأشيرات الحج إلكترونيا من خلال إدخال بيانات حجاجهم باستخدام النظام الإلكتروني الموحد لحجاج الخارج.
ومضى بيان الوزارة بإيضاح أنه «فيما يتعلق بتوقف قدوم المعتمرين الإيرانيين من داخل إيران، فإن وزارة الحج والعمرة تود أن تنوه بأن السلطات في السعودية لم تمنع مطلقا المعتمرين الإيرانيين من القدوم، وأن المنع حدث من قبل الحكومة الإيرانية؛ إذ يتخذون ذلك وسيلة من وسائل الضغط المتعددة على حكومة السعودية».
وأكدت وزارة الحج والعمرة بالسعودية أنها «أصدرت هذا البيان لتؤكد مرة أخرى أن المملكة قيادة وحكومة وشعبا ترحب بكل الحجاج والمعتمرين والزوار من مختلف بقاع العالم ومن مختلف جنسياتهم وانتماءاتهم المذهبية، فهي لا تمنع أي مسلم من القدوم إلى الأراضي المقدسة وممارسة شعائره الدينية ما دام ذلك في إطار الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة لشؤون الحج، وأن السعودية سخرت كل الإمكانات المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار لضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة، وأن من قرر منع مواطنيه من هذا الحق فهذا القرار يعود إليه وسيكون مسؤولا أمام الله وأمام العالم أجمع.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.