خبيرة آثار بلجيكية: نعتز بالمقتنيات الإسلامية في متاحف أوروبا

خبيرة آثار بلجيكية: نعتز بالمقتنيات الإسلامية في متاحف أوروبا

ضمن ورشة عمل أقيمت في المتحف الوطني بالرياض
الجمعة - 5 شعبان 1437 هـ - 13 مايو 2016 مـ
خبيرة الآثار البلجيكية تشرح للحضور عن المقتنيات الإسلامية في أوروبا ({الشرق الأوسط})

أكدت مديرة المتحف الملكي البلجيكي، ألسكندرا فان بايفليد، أن المقتنيات الإسلامية في المتاحف الأوروبية غيرت كثيرًا من الأفكار القاصرة عن حضارة المسلمين.
وأضافت بايفليد، خلال ورشة عمل بعنوان «الإعلام الرقمي واستخدامه بالمتاحف»، في الرياض، الثلاثاء الماضي، أن المتاحف الأوروبية تعتز بما لديها من تحف وآثار إسلامية غارقة في القدم، لذلك جهزت أكثر المتاحف الأوروبية صالات عرض تواكب ما يوجد بها من تحف وآثار إسلامية.
وأشارت مديرة المتحف الملكي البلجيكي إلى أن زوارًا كثيرين أعجبوا بالمقتنيات الإسلامية المتوفرة في المتحف الملكي البلجيكي الذي يحوي صالة كبيرة مخصصة للآثار والتحف الإسلامية، وغيرت كثيرا من الأفكار التي لديهم عن الإسلام وحضارته، خصوصًا أن كل القطع المعروضة وضع معها تعريف بسيط عن كل قطعة كتابيًا وصوتيًا بمختلف اللغات، وبعض الجهات التي لا تتضح في القطعة يتم تصويرها بشكل دقيق، وإبرازها في صور تترافق مع القطعة، ليتسنى للمهتم رؤية أدق التفاصيل للقطعة الأثرية.
ولفتت إلى أن المتحف الملكي البلجيكي يعتمد على الإعلام الجديد في التسويق للمتحف، وما يوجد به من آثار ومقتنيات، من خلال الموقع الإلكتروني كبداية، وثانيًا بإرسال البريد الإلكتروني والرسائل الإلكترونية للمشاركين والزوار بشكل متكرر، نهاية بـ«تويتر» و«فيسبوك» وغيرها.
وأكدت بايفليد استخدام التقنيات الحديثة التي تساعد أيضًا المرشدين السياحيين، سواء العاملين في المتحف أو القادمين من خارجه، وذلك باستعمال لغات عدة وإرشادات متنوعة، مشيرة إلى أن بعض المرشدين السياحيين في المتحف من المسلمين الذين يعتبرون أكثر من يستطيع الشرح وتوصيل المعلومة للزوار، خصوصًا في الصالة التي تحوي التحف والآثار الإسلامية.
وتطرقت الخبيرة البلجيكية إلى أن المتحف حرص على تنسيق القطع الإسلامية في المعرض بحسب تاريخها وقيمتها والجغرافية التي قدمت منها، التي تترافق أيضًا مع الزخارف الإسلامية التي تم توفيرها في الصالة، والتي علقت في واجهتها جزءًا من مقدمة ابن خلدون وترجمت للغات عدة، تزامنت مع تقديمها صوتيًا لتتواكب مع القطع الإسلامية المعروضة.
ولفتت إلى أهمية الجانب التفاعلي في جذب الانتباه، وكذلك تكبير الصور الموجودة بشكل دقيق، مشيرة إلى أن ذلك الأمر يساعد كذلك الأطفال بجذب انتباههم وتفاعلهم، خصوصًا بأنها تتزامن مع ألعاب تراثية أخرى وضعت لهم، وأيضًا أغاني من التراث الإسلامي القديم التي تقدم بلغات عدة، إضافة إلى اللغة الأم، وهذا الأمر أشعر كل الزوار من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالفخر والاعتزاز بتاريخهم الإسلامي.
وتعد هذه الورشة الأولى التي يقدمها خبراء وأكاديميون قدموا من الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع افتتاح المتحف الوطني في الرياض المعرض الثقافي «الفن الإسلامي في المتاحف الأوروبية»، بمناسبة اليوم الأوروبي لعام 2016م، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ووزارة الثقافة والإعلام، وضم المعرض 60 لوحة من 12 متحفا من 12 بلدا من الاتحاد الأوروبي، تمثل صورًا من مقتنيات الفن الإسلامي في عدد من المتاحف الأوروبية، إضافة إلى المعرض المصاحب «معرض العواصم الإسلامية» الذي يعرض أندر 106 قطع إسلامية أثرية في ألمانيا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة